واقع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2016 / 2030

Written by

·

حمزة يسين

باحث في القانون العام- كلية الحقوق بطنجة

مقدمة:

من البديهي أن التنمية المستدامة تندرج في إطار القانون العام في محورها الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2016-2030، إذ يسلط الضوء على الأدوار الرئيسية التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، فلا يمكن تصور تنمية بدون منهجية مستدامة تقوم على الاقتصاد الأخضر[1] بحيث ان التنمية المستدامة تسعى كبديل تنموي لما يعرف بالتنمية التقليدية إلى تحقيق ثلاثة أبعاد أساسية [2].

1- البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة:

إن البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة يتطلب إيقاف تبديد الموارد الاقتصادية الباطنية والسطحية والحد من التفاوت في المداخيل مثل التحول من استخدام الوقود الأحفوري إلى استخدام الطاقات المتجددة والتحول من استخدام مواد خام إلى مواد مستعملة والاستخدام العقلاني والرشيد للإمكانيات الاقتصادية .

2- البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة:

ويشير هذا البعد إلى العلاقة الموجودة بين الطبيعة والبشر، ويسعى إلى النهوض برفاهية الناس وتحسين سبل الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، والوفاء بالحد الأدنى من معاير الأمن، واحترام حقوق الإنسان، وفي هذا الإطار يعرف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التنمية البشرية المستدامة بأنها تنمية لا تكتفي بتوليد النمو وحسب، بل توزع عائدته بشكل عادل أيضا، وهي تجدد البيئة باستصلاحها وإعادة هيكلتها بدل تدميرها، وتكمن الناس وتقحمهم في المشاركة بدل تهميشهم، وتوسع خياراتهم وفرصهم، تؤهلهم للمشاركة في القرارات التي تؤثر في حياتهم

3 البعد البيئي للتنمية المستدامة:

تقوم التنمية المستدامة على حقيقة وهي أن استنزاف الموارد الطبيعية التي تعتبر ضرورة لأي نشاط زراعي وصناعي، سيكون له اثار ضارة على التنمية والاقتصاد بشكل عام، لهذا فإن أول بند في مفهوم التنمية المستدامة هو محاولة الموازنة بين النظام الاقتصادي والنظام البيئي بدون استنزاف الموارد الطبيعية مع مراعاة الأمن البيئي، لهذا يتعين مراعاة الحدود البيئية بحيث يكون لكل نظام بيئي حدود معينة لا يمكن تجاوزها من الاستهلاك والاستنزاف، أما في حالة تجاوز تلك الحدود فإنه يؤدي إلى تدهور النظام البيئي.

وتقوم التنمية المستدامة على مجموعة من المبادئ تشكل الركائز التي تستند إليها في تحقيق إستراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق تنمية ورفاه الأجيال دون المساس بقدرة الأجيال الحالية دون المساس بقدرة الأجيال الآتية تلبية حاجاتهم، وتتمثل أهم المبادئ في: [3]

أولا: مبدأ الاحتياط:

عرف القانون الدولي للبيئة منذ السبعينيات، تطورا ملحوظا لمسايرة مختلف الأخطار الجديدة، فبعدما كان مجرد قانونا يتخذ عادة في حالات الإستعجال المواجهة الكوارث، دخل مرحلة جديدة إذ أصبح قانونا موجها أيضا نحو المستقبل في إطار التنمية المستدامة .

وفي هذا السياق ظهر مبدأ الحيطة والذي بموجبه يجب على الدول إتخاذ التدابير اللازمة لاستدراك تدهور البيئة، حتى في حالة غياب اليقين العلمي القاطع حول الآثار الناجمة عن الأنشطة المزمع القيام بها، فالضرر الذي يسعى مبدأ الاحتياط إلى منع وقوعه هو ضرر يستعصي على المعرفة العلمية المتاحة أن تؤكد وقوعه وتحدد آثاره ونتائجه على البيئة إذا ما وقع، أي أن يكون هناك عدم وجود يقين علمي فيما يتعلق بماهية الضرر.

فمبدأ الحيطة يتصف بميزة التسبيق والتوقع وهو بذلك موجه كلي وجزئيا نحو المستقبل، واستنادا للمعطيات العلمية الحالية يجب العمل قبل الحصول على أي دليل الاحتمال تحقق الضرر.

ومن الناحية القانونية فيبدأ الاحتياط منصوص عليه ضمن المبدأ الخامس عشر من إعلان ريو حول البيئة والتنمية والذي تم الإشارة إليه في ما بعد ضمن أغلبية الاتفاقيات الموقعة بمناسبة، وبعد انعقاد مؤتمر الأرض، وهو بذلك يعطي معنى أولي المبدأ على أنه لا يحتج بالإفتقار إلى اليقين العلمي، كسبب لتأجيل إتخاذ تدابير إحتياطية الحماية البيئة، كما تم النص عليه أيضا من قبل المشرع الجزائري وذلك في المادة 03 من القانون 03 – 10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وكذا المادة 08من القانون المتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسير الكوارث في إطار التنمية المستدامة.

ثانيا: مبدأ المشاركة:

التنمية المستدامة عبارة عن ميثاق يقر بمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة في إتخاذ قرارات جماعية من خلال الحوار، خصوصا في مجال التخطيط ووضع السياسات وتنفيذها، فالتنمية المستدامة تبدأ في المستوى المحلي، وهذا يعني أنها تنمية من أسفل، يتطلب تحقيقها بشكل فاعل توفير شكل مناسب من أشكال اللامركزية، والتي تمكن الهيئات الرسمية والشعبية بوجه عام من المشاركة في خطوات إعداد وتنفيذ ومتابعة خطط التنمية .

ثالثا: مبدأ الإدماج:

لم يكن من المتعارف عليه في السابق إعتماد الإعتبارات البيئية والإجتماعية كجزء من المعطيات التي يتم بناء عليها تصميم الخطط الإقتصادية الإنمائية، إلا أنه أصبح من الواضح بأن وضع الإعتبارات البيئية في حسابات المخططات الإنمائية بما في ذلك تقييم الآثار البيئية للمشروع قبل البدء في تنفيذه يعطي أبعادا جديدة القيمة الموارد واستخدامها على أساس تحليل التكلفة والفائدة وكيف يمكن المحافظة عليها، فضلا عما سيعود عن ذلك من فوائد اقتصادية، بالإضافة طبعا لتحقيق هدف المحافظة.

إذ أنه عندما يتعلق الأمر بحماية البيئة، فإن الوقاية تكون أرخص كثيرا وأكثر فعالية من العلاج حيث تسعى معظم البلدان الآن إلى تقييم تخفيف الضرر المحتمل من الإستثمارات الجديدة في البنية التحتية، وباتت تضع في الحسبان التكاليف والمنافع النسبية عند تصميم إستراتيجيتها المتعلقة بالطاقة، كما أنها تجعل من البيئية عنصرا فعالا في إطار السياسات الإقتصادية والمالية والإجتماعية والتجارية والبيئية.

وفي الإطار القانوني نلمس هذا المبدأ ضمن الفصل الثامن من جدول أعمال القرن 21 في المتطلبات الرئيسية اللازمة لدمج الأبعاد البينية عند صنع القرار، بما في ذلك المسائل المتعلقة بدمج البيئة والتنمية على مستويات السياسة والتخطيط والإدارة، والإطار القانوني والتنظيمي ذي الصلة والإستخدام الكفئ للأدوات الإقتصادية وحوافر السوق، وكذلك التوصية بإنشاء نظام محاسبي جديد يتضمن تلك الإعتبارات .

رابعا: مبدأ الملوث الدافع:

يعد مبدأ الملوث الدفع من بين أهم المبادئ القانونية التي تحقق التنمية المستدامة بشكل كبير وفعال، كونه مرتبط بالجانب الإقتصادي للنشاطات الملوثة، ويهدف إلى تحميل التكاليف الإجتماعية للتلوث الذي تحدثه كرادع يجعل المؤسسات المتسببة في التلوث تتصرف بطريقة تنسجم فيها آثار نشاطاتها مع التنمية المستدامة التي تعتبر النموذج الوحيد المقبول من غالبية الدول إن لم تكن كلها .

وقد عرف هذا المبدأ على المستوى الدولي إبتداء منذ السبعينيات من القرن الماضي، حيث تم النص عليه لأول مرة سنة 1972 كتوصية من منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، وذلك بموجب الاتفاق الذي حدث بين أعضاء هذه المنظمة حول وضع سياسة تنمية قائمة على أساس هذا المبدأ، ويقصد به حسب توصيه هذه المنظمة، جعل التكاليف الخاصة بالوقاية ومكافحة التلوث تحملها السلطة العامة على عاتق الملوث، وامتد تأثير هذا المبدأ إلى القوانين الداخلية للدول ومنها القوانين الجزائرية، حيث أقره المشرع الجزائري ضمن المادة 03 من القانون 03 – 10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، وتم تطبيقه وتكريسه من خلال العديد من قوانين المالية .

إن تطبيق مبدأ الملوث الدافع يتسم بالمرونة، فهذا المبدأ يمكن إنفاذه تشريعيا بوسائل جزائية ومدنية وإدارية وحتى مالية،ويبرز ذلك من خلال فرض العقوبات الجزائية و

المالية على الملوث ووضع قواعد فعالة للمسؤولية المدنية عن الإضرار بالبيئية تلائم خصوصيات الضرر البيئي والمسائل الفنية والقانونية المرتبطة به، كما يمكن إعمال المبدأ إداريا من خلال نظام الترخيص المسبق للأنشطة المختلفة وفرض إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي لتلك الأنشطة مع ما تقتضيه تلك الدراسات من تكاليف مالية وخبرات تقنية، وكذا فرض ما يسمى بالضرائب البيئية على إختلاف أنواعها .

إن المشرع المغربي عرف التنمية المستدامة في المادة 9 من الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة بموجب ظهير 6 مارس 2014: على أنها يراد بالتنمية المستدامة في هذا الإطار، مقاربة للتنمية ترتكز على عدم الفصل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للأنشطة التنموية والتي تهدف إلى الاستجابة لحاجيات الحاضر دون المساس بقدرات الأجيال المقبلة في هذا المجال. [4]

وكذلك أيضا تم تعريف التنمية المستدامة حسب تقرير برونتلاند “مستقبلنا المشترك ” الذي أصبح أهم مرجع بالنسبة للتنمية المستدامة، والذي اعتبرها التنمية التي تلبي حاجيات الحاضر دون مساومة على قدرة احتياجات الأجيال المتعاقبة، والتنمية القائمة على تشجيع أنماط استهلاكية ضمن حدود وإمكانات البيئة، وبما يحفظ التوازن بين الأهداف البيئية والاقتصادية والاجتماعية في المسلسل التنموي . [5]

ونظرا للأهمية والأدوار السياسية في تنزيل وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في المغرب وتكريسه التوازن بين مختلف أبعاد التنمية المستدامة وانتهاج الإقتصاد الأخضر، فإن المشرع المغربي أقر في الباب الثاني من دستور المملكة تحت عنوان الحقوق والحريات الأساسية، التنمية المستدامة وربطها بمختلف الحقوق المنصوص عليها خصوصا في الفصل 31 الذي جاء فيه ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية – الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي – الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة – السكن الائق – التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية – الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل، والتشغيل الذاتي – ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق – الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة

التنمية المستدامة. ورغم كل هذه الأمور لازالت تعاني الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة من مجموعة الثغراث. بتالي فإن الإشكال المركزي يكمن فيما يلي :

ما هي الإختلالات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2016-2030 ؟

ومن خلال الإشكال المركزي والأساسي للموضوع يتفرع عنه التساؤلات التالية:

-ما هي العوائق الدولية للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ؟ وما هي الصعوبات الوطنية للاستراتيجية الوطنية للتمية المستدامة بالمغرب ؟

وللإجابة على الإشكال الجوهري وتلك التي تغرعت منه، ارتأيت اختيار التقسيم التالي:

  • المبحث الأول: العوائق الدولية للإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة
  • المبحث الثاني: الصعوبات الوطنية للإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بالمغرب

المبحث الأول: العوائق الدولية للإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة:

تتجلى العوائق الدولية في عدم تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إلى عدم التعاون بين الحكومة وأفراد المجتمع لتحقيق التنمية بهدف تحسين أوضاع البلد، إعطاء صورة جميلة عن البلد، وهذا السبب راجع إلى أن هناك تفاوت في القدرة على تحقيق التنمية، فالتنمية في الدول المتقدمة أصبحت على ما هي عليه بفضل تحقيقها للتنمية على أكمل وأفضل وجه، بينما في الدول النامية لازال هناك معوقات تحد من وصولها إلى تحقيق التنمية المرجوة، مما جعل بلدنا من الدول المتأخرة في الكثير من المجالات، ولتحديد هذه العوائق بشكل أكثر سنخصص في المطلب الأول ( العولمة ) كعائق من العوائق الدولية، وفي المطلب الثاني سنتناول (التطور الصناعي والتكنولوجي وتنامي الحروب والنزاعات) كعائق اخر من العوائق الدولية.

المطلب الأول: العولمة

” لا أريد أن يكون منزلي محاطا بالجدران من كل الجهات، ونوافذي مسدودة . أريد أن تهب ثقافات كل الاوطان على منزلي، من جميع الجهات وبكل حرية . لكنني أرفض أن يقتلعني أحد من جذوري “. [6]

إن مصطلح العولمة من أكثر المصطلاحات الأكثر شيوعا وتداولا في العقد الأخير من القرن الماضي بعد انتهاء الحرب الباردة، ولعل من الغرابة أن يكون سعي العالم نحو التنمية المستدامة بعد الحرب العالمية الثانية (وان اختلفت المسميات) في حين يبرز مصطلح العولمة بعد انتهاء الحرب الباردة . [7]

والعولمة لها مميزات كبيرة جدا من بينها الزيادة الكبيرة في التبادل التجاري وتدفقات رأس المال والتطورات التكنولوجية أتاحت فرصاً جديدة لنمو الاقتصاد العالمي، لاسيما في الدول النامية، والعولمة هدفها نشر الأفكار والثقافات وأنماط الحياة التي أحدثتها الابتكارات في مجال النقل والاتصالات على نطاق واسع، وتتيح العولمة للدول امكانية تبادل الخبرات وبتالي فالعولمة توفر فرصا وتحديات لعملية التنمية، كما تثير مخاطر وشكوكا ومن بين سلبيات العولمة التي تسبب عائق بالنسبة للدول النامية: هي إضعاف الهوية والشخصية الوطنية وإعادة صهرها وتشكيلها وإطارها في شخصية عالمية، إضعاف الثقافة والحضارة المحلية الوطنية وإيجاد حالة اغتراب مابين الإنسان والفرد وتاريخه الوطني والمورثات الثقافية والحضارية التي أنتجتها حضارة الأباء والأجداد. إن الدول المتقدمة ستكون هي صانعة القرارات ومزعت الأدوار على الدول النامية تحت رغبة الاقتصاديات المتقدمة، كذلك السيطرة على الأسواق المحلية من خلال قوى فوقية تمارس سطوتها وتأثيرها ذي النفوذ القوي على الكيانات المحلية الضعيفة ويسحقها وتحولها إلى مؤسسات تابعة لها، بعد ذلك إضعاف المصالح والمنافع الوطنية خاصة عندما تتعارض مع مصالح العولمة ومع تياراتها المتدفقة في كافة ونزوع العولمة إلى الانفتاح الواسع، وهو ما سوف يؤدي إلى أن المنافسة ستكون منافسة كونية لا تقف عن حد خفض الانتماء وتحسين جودة السلعة بل تشمل الجودة البيئية وغيرها وستكون منافسة على أساس القدرة على الإبداع والابتكار أي دخول السوق بمنتجات جديدة لم تكن نسمع عنها منافسة تتسم بالديناميكية المستمرة . [8]

سحق جميع المنافع والمصالح الخاصة والوطنية إذا تعارضت مع مصالح ومنافع العولمة، جعل القطاع الخاص الوطني ضعيف وغير متماسك، خاصة إذا كان هذا القطاع الخاص ليس لديه القدرة على مواكبة التطور والحداثة وغير متماشي مع العولمة وأهدافها وهو العامل الأساسي في جعل العولمة عائق دولي في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية المستدامة في الدول النامية.

وأخيرا إن العولمة حسب الأمم المتحدة والعالم ككل تتمتع بإمكانيات هائلة لتحسين حياة البشر، ولكن بوسعها كذلك أن تمزقها وتدمرها، لذلك يجب مواكبتها من أجل ضمان التقدم والرخاء في الدول النامية . 

المطلب الثاني: التطور الصناعي والتكنولوجي وتنامي الحروب والنزاعات[9]:

المعروف عن العصر الذي نعيشه هو عصر التقدم العلمي والتكنولوجي، عصر التجارب النووية، وصنع الأسلحة الفتاكة، عصر غزو القمر واكتشاف الفضاء، عصر الإعلاميات والإلكترونيك، إنه عصر السرعة والآلة… ورغم ما لهذا التقدم من إيجابيات، ومساهمة في رفاهية الإنسان وإسعاده، إلا أنه يبقى عبارة عن سلاح ذي حدين: من جهة مفيد للبشرية، ومن جهة ثانية يزج بها إلى البؤس والتقهقر. وأخطر سلبيات هذا التقدم تدمير المحيط الايكولوجي، فالمصانع الكبرى في جميع جهات العالم، سواء شملت أنشطة استخراجية أم تحويلية وعمليات معينة، تتولد عنها انبعاثات وافرازات سامة تضر البيئة مباشرة وتؤثر على صحة الإنسان، كما تفرز المعامل عدة غازات وأتربة مبيدة للكائن الحي، ويلاحظ أن الكرة الأرضية أصبحت معرضة لموجة كبيرة من السخونة، كما أن طبقة الأزون أصبحت مهددة بالتأكل والتفتت بسبب نفايات المعامل الكيماوية والتلوثات الناجمة عن التجارب النووية وتسرب الكلور إلى الفضاء … وهذا العامل اصبح يتسبب في تواتر حالات الجفاف وبالتالي يساعد على تمادي زحف الرمال، كما اصبح يتسبب في عدة أضرار للإنسان مثل أمراض الجلد والربو والحساسية . . . ، بل أكثر من ذلك أصبح يهدد بفناء البشرية .

وتتسبب حركة التصنيع أيضا في الضوضاء وإطلاق أصوات مثيرة للضيق والقلق، تأثيرها كبير على قدرة الإنسان على التفكير والتركيز. وتزداد الضوضاء بسبب حركة المرور وإقلاع وهبوط الطائرات وسير القطارات وإطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية، هذا بالاضافة إلى ضوضاء المصانع التي تتعدى في معظم الأحوال الحدود المسموح بها، والتي تؤثر على العمال بشكل كبير .

وللتجارب العسكرية وخاصة تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل والأسلحة الفتاكة حديثة الصنع خطورة لا مثيل لها إزاء البيئة، ونذكر على سبيل المثال التجارب النووية التي أجرتها الو . م . ، والاتحاد السوفيتي، والصين، وفرنسا ودول أخرى من عالمنا . فالكل يتذكر حادث مفاعل تشيرنوبيل بالاتحاد السوفيتي عام 1986 حيث يسود الاعتقاد أن حوالي 100.000 شخص تعرضوا لنسب مرتفعة من الإشعاع بسببه، ولازالت آثاره وأضراره على البيئة سارية في روسيا إلى يومنا هذا، كما تزداد خطورة الحروب والنزاعات على البيئة، فالقرن العشرون طافح بالحروب وبالكوارث البيئية الناجمة عنها، فالحربان الكونيتان وما نجم عنهما من ضرب منطقتي هيروشيما وناغازاكي باليابان، بالسلاح الذري، وحروب أخرى مثل حرب كوريا وحرب فيتنام، وحرب الهند الصينية وحروب التحرير، والحرب العراقية الإيرانية الطويلة المدى، والحروب العربية الإسرائيلية، والتدخلات العسكرية للقوى العظمى في جميع جهات العالم، والحروب بالوكالة . . . كلها كان لها تأثير على البيئة، فساهمت في الإضرار بصحة الإنسان وانقراض الحيوان وإبادة الغابات والنباتات . ونتذكر جميعا تلك الأضرار التي نجمت عن حرب الخليج الثانية بسبب إحراق آبار النفط في الكويت والعراق، وبسبب استخدام أسلحة الدمار الشامل في هذه الحرب، وكذلك بسبب قيام البعثات الأممية بتدمير الأسلحة الكيماوية وأسلحة الدمار الشامل في العراق،فحسب طارق عزيز ( ممثل العراق في مؤتمر ريو دي جانيرو بمناسبة انعقاد قمة « الأرض » ) « بلغت القوة التدميرية للقنابل المتساقطة على الأراضي العراقية قوة ست قنابل نووية من حجم تلك التي تساقطت على هيروشيما وناغازاكي، إذ تم إلقاء 108000 طن من المتفجرات على اختلاف أنواعها وأحجامها مما نتج عنه مشاكل معقدة وخطيرة بالنسبة للبيئة، وهو ما جعل المياه والهواء والأرض تتضرر» .

المبحث الثاني: الصعوبات الوطنية للإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بالمغرب:

لقد أصبحت فكرة تنمية المجتمع وتحقيق الرفاهية والتقدم غاية كل الدول النامية منها، والمتقدمة، وتختلف درجة التفكير في ذلك حسب الوسائل والإمكانيات المتوفرة، وحسب مدى وعي الدول ومجتمعاتها بأهمية التنمية وأهم التحولات التي تطرأ عليها[10].

بحيث يعتبر جل الخبراء والمحللين مغاربة وأجانب أن تراجع المغرب في سلم التنمية المستدامة راجع إلى صعوبات الوطنية في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، ومن بين أهم هذه الصعوبات محدودية الإطار القانوني والمؤسساتي في تفعيل الاستراتيجية، وبناءاً على ذلك سنتحدث عن محدودية الإطار القانوني ( المطلب الأول )، بعد ذلك سنتناول محدودية الإطار المؤسساتي ( المطلب الثاني ).

المطلب الأول: محدودية الإطار القانوني:

المغرب يتوفر على ترسانة تشريعية في مجال البيئة والتنمية المستدامة ولكنها عموما تتميز بكونها متقطعة غير مندمجة غير كاملة وغير متكاملة، متقادمة ومتهالكة، ويمكن تصنيف هذه الترسانة إلى قوانين جيدة عموما ولكنها لم تفعل ومنها قانون الماء 10/95 الذي لم يصدر ما يلزم من النصوص التطبيقية لتنزيله بشكل يجسد قوة هذا النص الذي يعتبر أيقونة القوانين الوطنية في هذا المجال، وقانون رقم 13/03 الخاص بمكافحة تلوث الهواء والقانون رقم 22/07 الخاص بالمناطق المحمية. وهي قوانين قد تعتبر جيدة ولكن تطبيقها يستلزم إمكانيات مادية وخبرات تقنية وهو ما لم يتوفر، ونفس الشيء بالنسبة للقانون 28/00 الخاص بتدبير النفايات والتخلص منها.

ومن جانب هناك قوانين تم شل تطبيقها، ونذكر منها بالخصوص القانون الخاص بمراقبة استغلال المقالع 08/01، وقانون استصلاح البيئة 11/03 حيث لم تصدر قوانين تفصيلية لتنزيله، كما أن هناك قوانين يساء تطبيقها منها بالخصوص القانون 12/03 الخاص بدراسة التأثير البيئي، حيث ضعف الخبرة في الدراسات ونقص المسؤولية يجعل هذا القانون يطبق شكليا. بالاضافة إلى قوانين متقادمة لم تعد صالحة منها الظهير الشريف (1914) الخاص بتنظيم المحلات المضرة بالصحة والنصوص الخاصة بالملك الغابوي والأراضي السلالية.[11]

لذلك يجب تعزيز الإطار القانوني واَليات المراقبة، لا يمكن أن تتحقق الحكامة الجيدة للتنمية المستدامة دون ” تفعيل منظومة شرطة الاستدامة ” يعهد إليها تقوية وسائل واَليات مراقبة للإدارات ترتكز على مدى تقيدها بالنصوص التنظيمية ووضع نظام عقوبات ملائم بجميع المستويات الترابية، وإذا كانت الترسانة التشريعية نسبيا مكتملة، فإن مساطر تتبع ومراقبة تطبيق مختلف القوانين تتطلب تعزيزها ضمانا لتنفيذ صارم. كما أنه ينبغي استكمال وإخراج بعض القوانين الجوهرية في مجال البيئة.[12]

المطلب الثاني: محدودية الإطار المؤسساتي:

مكن التشخيص من الكشف عن العديد من المكتسبات المؤسساتية، كما هو الشأن بالنسبة للدستور الجديد الذي رسم التنمية المستدامة وكرسها دستوريا كحق من حقوق المواطنين، والقانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي جعل من التنمية المستدامة حقيقة عملية ترسخت قانونيا، كما أن العديد من القطاعات الوزارية والعديد من الوكالات والصناديق تساهم حاليا في التنمية المستدامة، مع كون كل مؤسسة لها خارطة طريق خاصة بها، إلا أن غياب إطار مؤسساتي يحدد بشكل واضح وجلي دور وصلاحيات كل فاعل يتسبب في فقدان الشجاعة المطلوبة. وعليه، صار من اللازم تحديد أدوار نطاق تدخل كل فاعل على حدة وبشكل واضح ضمانا لتنزيل فعال للتنمية المستدامة.

وتعتبر الدولة الجهاز المسؤول الأول عن التنزيل الفعلي للتنمية المستدامة، مما يوجب
عليها أن تضع الإجراءات اللازمة لتحقيق هذه الاستدامة.[13]

كشف تقرير موضوعاتي أصدره المجلس الأعلى للحسابات أن المغرب ملتزم بشكل واضح بتنفيذ خطة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة غير أنه انتقد غياب إطار مؤسساتي للتنسيق والرصد والتكامل بين المتدخلين في تنفيذ هذه الأهداف.

وأكد التقرير الذي أصدره المجلس حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2015-2030 التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25 شتنبر 2015، أن المغرب ملتزم بشكل واضح بتنفيذ خطة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة وأنه يتوفر على إطار دستوري وتشريعي ملائم لتنفيذ هذه الخطة مذكرا بتنظيم مناظرة وطنية سنة 2016 بهدف إطلاق مشاورات ونقاش وطني بين مختلف المتدخلين المعنيين.

إلا أن المجلس الأعلى للحسابات لاحظ، حسب التقرير، أن الحكومة لم تتخذ بعد التدابير اللازمة من أجل تنفيذها. كما أن تبني الأهداف والتفاعل معها وطنيا من طرف مختلف الفاعلين من أجهزة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمواطنين لازال لم يرق إلى المستوى المطلوب. وقد نتجت هذه الوضعية، في نظره، عن غياب إطار مؤسساتي وطني يروم الرفع من مستوى التنسيق والرصد والتكامل بين مختلف المتدخلين المعنيين بتنفيذ هذه الأهداف من جهة، وعدم تبني استراتيجية تواصلية من أجل التوعية والتعريف بأهداف التنمية المستدامة وتبنيها من طرف مختلف المتدخلين من جهة أخرى .

واعتبر التقرير أن التأخير في وضع هذا الإطار أدى إلى ضعف مشاركة المتدخلين المعنيين وضعف مستوى المشاورات التي تتم معهم من أجل تبني تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بالإضافة إلى غياب توزيع للأدوار والمسؤوليات، وعدم تبني استراتيجية وخطة وطنية تحدد الأولويات الوطنية وخطط التنفيذ والآجال المتعلقة بها والمتدخلين ومصادر التمويل.

وعلى مستوى آخر، لاحظ المجلس بطء وتيرة تنفيذ التدابير المتخذة من أجل ملاءمة وتكييف الأهداف والغايات المعتمدة على مستوى الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والاستراتيجيات القطاعية مع أهداف التنمية المستدامة.

وأشار التقرير الى أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة يواجه مجموعة من الإكراهات تتعلق أساسا بالانخراط غير الكافي في مضامينها من طرف بعض المتدخلين ووجود تباين بشأن الإطار الملائم لتحديد المشاريع وأجرأتها وطرق ملاءمتها مع أهداف التنمية المستدامة ومسؤولية متابعتها وتنسيق تنفيذها.

وفي هذا الصدد، لاحظ المجلس أن مجموعة من الوزارات تتخذ مبادرات فردية لأجل تبني الأهداف وتنفيذها في إطار استراتيجياتها القطاعية، في غياب إطار استراتيجي لتنسيق تدخل مختلف الشركاء ومنهجية موحدة ومتكاملة تحدد الأولويات الوطنية.

ويتضح أن هذا النهج، حسب التقرير، يخالف ما تم اعتماده في إطار خطة 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والذي يحث على التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين وتوزيع ملائم للمهام بما يتيح التنفيذ الأمثل واستغلال المؤهلات الوطنية في إطار مشروع متكامل.

وبخصوص المعطيات المتعلقة بقياس مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، تبين وفقا للتقرير، أن النظام الإحصائي الوطني يحترم المعايير الدولية ولديه القدرة على تقييم مختلف المؤشرات. غير أن هذا النظام مطالب بتجاوز بعض أوجه القصور المتعلقة أساسا بضعف مستوى التنسيق والملاءمة بين الإجراءات والعمليات الإحصائية التي تقوم بها بشكل منفرد بعض مكونات هذا النظام وعدم كفاية مستوى التعاون والاندماج بين مختلف منتجي المعطيات الإحصائية. كما سجل المجلس ضعف دور لجنة تنسيق الدراسات الإحصائية والتأخر في تحديث الإطار القانوني للنظام الإحصائي الوطني وإحداث المجلس الوطني للمعطيات الإحصائية.

وفيما يتعلق بتغطية المؤشرات والغايات المستهدفة، سجل المجلس بأن القائمة النهائية للمؤشرات التي يمكن أن ينتجها النظام الإحصائي الوطني لم يتم حصرها بعد. وفي هذا الصدد، بين التشخيص الأولي المنجز من طرف بعض مكونات هذا النظام قدرته على توفير 49 في المائة من المؤشرات الأممية، في حين لم يتم بعد تحديد القيم المرجعية المتعلقة بها.

كما أن هذه المعطيات، يقول التقرير، لم تتغير منذ المناظرة الوطنية لسنة 2016 وهو ما يبين محدودية التفاعل مع متطلبات متابعة تنفيذ الأهداف وقياس المؤشرات من طرف مختلف مكونات النظام الإحصائي الوطني وغياب منهجية وطنية في هذا الصدد. أما علي مستوى التتبع والرصد، فقد تم تكليف المندوبية السامية للتخطيط، بموجب المرسوم الجديد المتعلق بإعادة تنظيمها، بإنجاز التقارير حول أهداف التنمية المستدامة. إلا أنه لم يتم التطرق بصفة صريحة للجهة المسؤولة عن مهمة التتبع والرصد.

وخلص تقرير المجلس الأعلى للحسابات الى أنه مع تسجيل التزام المغرب الواضح والمعلن من طرف السلطات العمومية بالتنمية المستدامة، فقد أسفرت مهمة المراجعة التي قام بها المجلس عن إصدار مجموعة من التوصيات بهدف تجاوز النقائص التي تم رصدها، وذلك قصد التنفيذ الأمثل لخطة 2030 وتحقيق الأهداف المتوخاة.[14]

الخاتمة:

يعرف العالم بمجوعة من التحولات الاقتصادية لعل أبرزها الانفتاح الاقتصادي والعولمة، وبروز توزيع جديد للإستراتيجيات القومية لجل بلدان العالم من قبيل التنمية الاقتصادية والمحلية التنمية المستدامة والتنمية البشرية كسبيل لرفع جل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فواقع الاقتصاديات النامية يضع الحكومات أمام محك حقيقي لمعالجة الاَثار الاقتصادية لأهدافها المنشودة أمام أزمة مالية عالمية خانقة تعددت أوجه انعكاساتها على الأقطار والأقطاب الاقتصادية، ويمكن الحديث عن ضرورة التنمية المستدامة كمحرك أساسي ومنقذ أمام هذه الأزمة.

إن الحديث عن الاضطرابات الوطنية والدولية أمام واقع الاقتصاد العالمي هو سياق مر بعدة معطيات تحكمت بمسار ونهج العديد من الأقطار الاقتصادية وساهمت في إبراز جل المؤشرات العامة للنمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لهذه البلدان، وكذا صور التدهور والعجز المتعددة والتدخلات المواكبة لوضع التحديات أمام مطلب التنمية وورشها المتقدم في جل الأقطار العربية، ولعل النموذج المغربي من خلال تبنيه ورش الإصلاح الديمقراطي والتقدم فهذه البلدان تضع نصب عينيها العديد من التحديات لمواجهة العقبات والإكراهات الاقتصادية[15]، وفي سياق هذا يمكن الحديث عن واقع التنمية المستدامة بالمغرب وإكراهاتها في البحث عن جل المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبتالي فالتنوع القطاعي والمجالي يعتبر دعامة لتنافسية الاقتصاد الوطني ومطلب للتنمية المستدامة وأساسا لمرتكزات جديدة للاقتصاد الوطني وإستراتيجية طموحة لملائمة، أمام واقع مختل للبنية الاقتصادية المغربية.

إن قوة الدولة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي باتت تقاس اليوم بمدى قوة وتنافسية وحدتها الترابية، فضلا عن أن هذه الأخيرة تعتبر الحجر الأساس لتوسيع أي ممارسة ديمقراطية وترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وبتالي فإن هذه المعطيات باتت تشكل الأساس[16]، هذا التصور إذن ينسجم مع دينامكية الإصلاحات التي عرفها المغرب على مختلف المستويات مركزيا، جهويا، محليا، والتي ترافقت مع انبثاق ثقافة جديدة في التدبير تستهدف تحفيز الإصلاح على صعيد اللامركزية، وتشكل الحكامة الترابية الجيدة إحدى الركائز الاستراتيجية التي تهدف إلى بلوغ أقصى درجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 

لائحة المراجع:

  • الكتب:
  • هادي أحمد الفراجي، التنمية المستدامة في استراتيجية الأمم المتحدة، دار الكنوز عمان، الطبعة الأولى 2015.
  • الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، ملخص، ص: 21-22.
  • الأعمال الجامعية:
  • الأطروحات:
  • اَيت المحجوب المهدي، الحكامة الترابية ورهان التنمية المحلية بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية2018-2019.
  • عزيز الشعيبي، الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على التنمية المستدامة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي- كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2014/2015.
  • حسونة عبد الغني، الحماية القانونية للبيئة في إطار التنمية المستدامة، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه في علوم الحقوق تخصص قانون أعمال، جامعة خيضر بسكرة – كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم الحقوق،  الموسم الجامعي 2012/2013.
  • لمياء الطريبق، مسطرة دراسات التأثير على البيئة مدخل للمساهمة في التنمية المستدامة في المغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي – كلية الحقوق طنجة، السنة الجامعية 2014/2015.
  • الرسائل:
  • فؤاد العروسي البروكي ” التنمية الخضراء في المغرب ” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام ،جامعة عبد المالك السعدي – كلية الحقوق بطنجة ،السنة الجامعية 2016-2017.
  • وردة المسعودي، التنمية الحضرية بالمغرب ” على ضوء مشروع طنجة كبرى “، رسالة لنيل دبلوم الماستر قي القانون العام، ماستر تدبير الشأن العام المحلي، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة ، السنة الجامعية 2015/2016.
  • المجلات:
  • علاء الحديدي ” قمة الأرض ” والعلاقة بين الشمال والجنوب ” في العدد (110) من مجلة السياسة الدولية، ص:89.
  • النصوص القانونية:
  • قانون- إطار رقم 99.12، بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، الباب الثالث  المادة 9.
  • المواقع الالكترونية:

[1] الاقتصاد الأخضر: هو نتاج تحيسن الوضع الاقتصادي والحد من المخاطر البيئية ونذرة البيئية وهو يهدف الى تحيسن ظروف العيش.

[2] فؤاد العروسي البروكي ” التنمية الخضراء في المغرب ” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام ،جامعة عبد المالك السعدي – كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2016-2017 ص 31-32 .

[3] حسونة عبد الغني، الحماية القانونية للبيئة في إطار التنمية المستدامة، أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه في علوم الحقوق تخصص قانون أعمال، جامعة خيضر بسكرة – كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم الحقوق،الموسم الجامعي 2012/2013، ص: 24-27 .

[4] قانون- إطار رقم 99.12، بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، الباب الثالث – المادة 9 .

[5] لمياء الطريبق، مسطرة دراسات التأثير على البيئة مدخل للمساهمة في التنمية المستدامة في المغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي – كلية الحقوق العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2014/2015، ص: 335-336 .

[6] المهاتما غاندي .

[7] هادي أحمد الفراجي، التنمية المستدامة في استراتيجية الأمم المتحدة، دار الكنوز عمان، الطبعة الأولى 2015، ص: 30.

[8] هادي أحمد الفراجي، مرجع سابق، ص: 47.

[9] علاء الحديدي ” قمة الأرض ” والعلاقة بين الشمال والجنوب ” في العدد (110) من مجلة السياسة الدولية، ص:89.

[10] وردة المسعودي، التنمية الحضرية بالمغرب ” على ضوء مشروع طنجة كبرى “، رسالة لنيل دبلوم الماستر قي القانون العام، ماستر تدبير الشأن العام المحلي، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة ، السنة الجامعية 2015/2016، ص: 10.

[11] مأخوذ من الموقع: https://www.maghress.com/attajdid/109009 ، يوم 08 فبراير 2020، على الساعة 01:45 صباحا.

[12] الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، ملخص، ص: 21-22.

[13] نفس المرجع السابق، ص:21.

[14] مأخوذ من: http://mapecology.ma/ar/ /،يوم 12 فبراير 2020، على الساعة 07:00 مساءا.

[15] عزيز الشعيبي، الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على التنمية المستدامة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي- كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية 2014/2015، ص: 160.

[16] اَيت المحجوب المهدي، الحكامة الترابية ورهان التنمية المحلية بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة عبد المالك السعدي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، السنة الجامعية2018-2019، ص: 284.

https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة