يونس أبلاغ
باحث بسلك الدكتوراه
كلية الحقوق – جامعة محمد الخامس بالرباط
1. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 400 بتاريخ 2014/07/10 في الملف التجاري عدد : 247/3/1/2014
| دين ضريبي – المنازعة المثارة من طرف المقاولة – عدم الاختصاص النوعي للقاضي المنتدب – اختصاص المحاكم الإدارية.القاعدة: قضاء المحكمة بإلغاء الأمر المستأنف ، والتصريح من جديد بعدم اختصاص القاضي المنتدب للبت في المنازعة المثارة من طرف المقاولة ، المستندة إلى تقادم الدين المصرح به طبقا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية التي تعطي للمحاكم المذكورة وحدها الاختصاص للفصل في المنازعات الضريبية ، ومراعاة ما توجبه المادة 695 من مدونة التجارة من ضرورة معاينة القاضي المنتدب بأن المنازعة المذكورة لا تدخل في اختصاصه متى ثبت له أن أمر الفصل في المنازعة المثارة أمامه بشأن صحة الدين يرجع لجهة قضائية أخرى.رفض الطلبالأساس القانوني”تختص المحاكم الإدارية ، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و11 من هذا القانون ، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام ، ماعدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكها شخص من أشخاص القانون العام.”(المادة 8 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية)”يقرر القاضي المنتدب بناء على اقتراحات السنديك قبول الدين أو رفضه أو يعاين إما وجود دعوى جارية أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه.” (الفصل 695 من مدونة التجارة) |
باسم جلالة الملك
وطبقا للقانون وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء تحقيق في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.
حيث يستفاد من أوراق الملف ، والقرار المطعون فيه رقم 898 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 16/04/2013 في الملف عدد 320/06/2012 ، أن حكما قضائيا صدر عن المحكمة التجارية بمراكش قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (ص) ، وأن الطالب قابض (ج) تقدم على إثر ذلك بتصريح للسنديك التمس فيه منه قبول الدين الذي له بذمة المقاولة والمقدر ب 977.448,90 درهما ضمن خصومها باعتباره دينا امتيازيا ، وبعد عرض الدين المذكور على رئيس المقاولة نازع فيه ، ثم أحيلت المنازعة المذكورة على السيد القاضي المنتدب الذي أصدر أمرا قضى بقبول الدين المصرح به ، استؤنف من طرف المقاولة ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية في شأنه قرارا قضى بإلغاء الأمر المستأنف ، والحكم من جديد بعدم اختصاص القاضي المنتدب للبت في النازلة ، وتحميل الخزينة العامة الصائر ، وهو المطعون فيه. في شأن الوسيلة الأولى :حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرقه للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ، بدعوى أن المطلوبة لم تضمن مقال استئنافها الإشارة للطالب باعتباره مستأنفا عليه ولا للبيانات المتعلقة به رغم أن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يوجب تضمين المقال أو المحضر الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعى عليه والمدعي …” وأن صيغة الوجوب التي وردت بها مقتضيات الفصل المذكور لم تكن عبثا ، وإنما الغاية منها تتمثل في تمكين المحكمة من مراقبة ما إن كانت مختصة محليا لنظر النزاع أم لا وكذا تبليغ الأطراف ، وأن المحكمة بعدم وقوفها على الخرق المذكور تكون قد عرضت للنقض.
لكن ، حيث لم يسبق للطالب أن تمسك بالنعي موضوع الوسيلة أمام محكمة الموضوع ، فتكون هذه الأخيرة غير مقبولة.
في شأن الوسيلة الثانية : حيث ينعى الطاعن على القرار سوء التعليل ، وعدم الارتكاز على أساس قانوني ، بدعوى أن المحكمة مصدرته استندت فيما انتهت إليه إلى كون الدين قد تقادم في جزء منه ، وغير مستحق في الجزء الآخر ، على الرغم من عدم إثبات المطلوبة ما ادعته من تقادم وهي الملزمة بذلك عملا بالقاعدة الفقهية “البينة على المدعي” ، اعتبارا لأن التقادم كمفهوم قانوني لا يفترض في التشريع المغربي ، بل تنظمه نصوص قانونية محددة ، وقد كان على المطلوبة إثبات ادعائها على ضوء المادة 123 من القانون رقم 97/15 التي تقضي بأن إجراءات تحصيل الضرائب تتقادم بمرور 4 سنوات تحتسب انطلاقا من تاريخ الشروع في تحصيلها ، لكنها اكتفت بادعاء التقادم دون إثباته ، والمحكمة مصدرة القرار تكون بما انتهت إليه في قرارها قد بنت قضاءها على واقعة غير مثبتة ، وليس لها أي اعتبار قانوني يذكر في الملف ، فأحرى أن تكون أساسا للحكم الصادر فيه.
كذلك أدلى الطالب بمجموعة من الإجراءات القانونية القاطعة للتقادم تتمثل في قائمتين للإنذار القانوني ، وقائمتين للحجز التنفيذي ، غير أن المحكمة لم تقف عليها ، ولم تناقشها ، رغم قانونيتها وحجيتها ، باعتبارها وثائق رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.
أيضا فإن الدفع بالتقادم ليس من شأنه أن يغل يد القاضي المنتدب للبت في المنازعة ، مادام أن الضريبة التي تخرج فعلا عن اختصاصه هي تلك التي يكون موضوعها الوعاء أو الأساس الضريبي ، وكذا المنازعة في إجراءات التحصيل ، في حين أن الدفع بالتقادم المثار في النازلة لا يمكن اعتباره منازعة في الأساس ولا حتى في إجراءات التحصيل ، وبذلك فإن القاضي المنتدب يبقى مختصا للبت في التقادم خلاف ما انتهى إليه القرار.
كما أنه وحتى على فرض أن الدين قد طاله التقادم ، فإن ذلك يستوجب أن تكون هناك منازعة جدية في الموضوع أمام القضاء الإداري حتى يمكنها قانونا أن ترفع يد المحكمة مصدرة القرار عن الملف وتعلن عدم اختصاصها، أما ادعاء التقادم دون إثابته ودون حصول منازعة جدية أمام القضاء المختص يصدر في شأنها حكم يقضي بالتقادم من عدمه ، فلا يتيح لها إعمال مقتضيات المادة 695 من مدونة التجارة ، والتصريح بعدم اختصاصها ، وإحالة المستأنفة على المحكمة المختصة داخل أجل شهرين من تاريخ تبليغ القرار ، وإنما كان عليها أن تقضي بقبول الدين مع الإشارة إلى أن هناك منازعة في مبلغه ، أو في ثبوته.
وبالتالي فإنه يسوغ للطالب التساؤل عن مصير دينه في حالة ما إذا قضت المحكمة الإدارية بعدم تقادمه ، إذ تكون المحكمة مصدرة القرار عندئذ قد حرمته من دينه الذي هو دينا امتيازيا ، أو على الأقل حرمته من ضمان الحفاظ عليه ، وبذلك جاء القرار عرضة للنقض.
لكن ، حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بقولها “أنه ثبت للمحكمة من خلال مطالعة صك التصريح المدرج بالملف أن الدين المصرح به مترتب عن ضرائب مختلفة عن المدة من سنة 2001 إلى سنة 2010 ، وأن المستأنفة تمسكت بتقادم جزء من الدين وبعدم استحقاق الجزء الآخر منه ، وأن البت في مدى صحة الوعاء الضريبي من عدمه يرجع للمحكمة الإدارية طبقا للمادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية والمادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم الإدارية التي تمنح لهذه الأخيرة صلاحية الفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالضرائب ، وأنه طبقا للفصل 695 من مدونة التجارة يقرر القاضي المنتدب بناء على اقتراح السنديك إما قبول الدين ، أو رفضه ، أو معاينة دعوى جارية ، أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه ، مما يستوجب إلغاء الأمر المستأنف ، والحكم من جديد بعدم الاختصاص ، وإحالة المستأنف على المحكمة المختصة داخل أجل شهرين من تاريخ تبليغ هذا القرار تحت طائلة سقوط الحق …”
وهو تعليل غير منتقد في مجمله ، استندت فيه فيما انتهت إليه من إلغاء للأمر المستأنف ، والتصريح من جديد بعدم اختصاص القاضي المنتدب للبت في المنازعة المثارة من طرف المقاولة ، المرتكزة على تقادم الدين المصرح به إلى مقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية التي تعطي للمحاكم المذكورة وحدها الاختصاص للفصل في المنازعات الضريبية ، متقيدة في ذلك بما توجبه المادة 695 من مدونة التجارة من ضرورة معاينة القاضي المنتدب بأن المنازعة المذكورة لا تدخل في اختصاصه متى ثبت له أن أمر الفصل في المنازعة المثارة أمامه بشأن صحة الدين يرجع لجهة قضائية أخرى ، وهي بما انتهت إليه لم تكن مؤهلة لمناقشة ثبوت السبب الذي ارتكزت عليه منازعة المطلوب المتمثل في التقادم أو لمراقبة صحة الإجراءات القاطعة له لأن ذلك من صميم اختصاص المحكمة المصرح باختصاصها ، وبخصوص ما ورد بالوسيلة من أنه كان يتعين قبول الدين والإشارة إلى أنه موضوع منازعة إما في مبلغه أو في ثبوته ، فلا يوجد أي مقتضى قانوني يعطي للقاضي المنتدب صلاحية ذلك حتى يعاب على المحكمة عدم التزامها به ، وبذلك جاء القرار معللا تعليلا سليما ، ومرتكزا على أساس قانون سليم ، والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب.
هيئة الحكم : الرئيس : السيد عبد الرحمان المصباحي – المقرر : السيد عبد الإلاه حنين – المحامي العام : السيد السعيد سعداوي.
2. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 626 بتاريخ 2014/06/12 في الملف الإداري عدد : 427/4/2/2013
| الضريبة على الشركات – هيئة المحامين – القيام بعمليات من أجل الحصول على الأرباح.القاعدة:الضريبة على الشركات لا تفرض على الشركات فقط بل كذلك على الأشخاص المعنوية التي تقوم باستغلال أو بعمليات هادفة للحصول على ربح ، ومفهوم الربح يتحقق إذا قام شخص معنوي بصرف النظر عن نوعه بعملية أو عمليات من أجل الحصول على الربح دون الالتفات إلى وجه تخصيص الربح المذكور وما إذا كان مخصصا لأهداف اجتماعية أو غيرها ولا علاقة لتوزيع الأرباح على الأعضاء بتحققه ، لأن التوزيع ليس من شروط فرض الضريبة على الشركات. والمحكمة لما ثبت لها أن الهيئة باعتبارها شخصا معنويا قامت بعملية بناء عمارة وقامت بتفويت مشتملاتها بالبيع والكراء للأغيار وهو فعل حققت منه ربحا يجعلها خاضعة للضريبة على الشركات تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما.رفض الطلب |
باسم جلالة الملك
وطبقا للقانون حيث يستفاد من وثائق الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 23/02/2012 في الملف 2/9/2009 أن الطالبة هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بأكادير تقدمت بمقال أمام المحكمة الإدارية بأكادير ، عرضت فيه أنها توصلت بإعلان بالضريبة وأمر بالتحصيل تحت عدد 12 مكرر برسم سنة 2002 يخص الضريبة على الشركات بالرغم من كونها لا تدخل ضمن الأشخاص الملزمين طبقا للمادة الثانية من قانون 86-24 ، ومن أن نشاطها منظم بظهير 10/09/1993 المتعلق بمهنة المحاماة وقانونها الداخلي الذي يجعلها لا تهدف إلى الربح ، ملتمسة بطلان الأمر بالتحصيل مع ما يترتب على ذلك قانونا ، فأصدرت المحكمة الإدارية حكما قضى بالاستجابة للطلب فألغته محكمة الاستئناف الإدارية وحكمت بعد التصدي برفض الطلب بمقتضى قرارها المطعون فيه.
في شأن الفرع الأول والثاني والثالث من الوسيلة الأولى مجتمعتين :
حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق قانون المسطرة ، بدعوى أن الاستئناف قدم من طرف المطلوبة في مواجهة جمعية هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بأكادير وهي لم تكن طرف في الدعوى التي قدمت من طرف هيئة المحامين بأكادير التي لا تعتبر جمعية حسب قانون المحاماة وأنها أثارت الدفع المذكور ، غير أن القرار ساير المطلوبة لما اعتبر الأمر يتعلق بجمعية
.كما أن ممثل المطلوبة عبد الرحمان ابيلا استمد نيابته من مدير الضرائب بمقتضى قراره المؤرخ في 18/07/2007 ، إلا أن المذكرات اللاحقة لمقال الاستئناف مرفوعة من طرف محمد الرقابي مما يشكل مخالفة للفصل 1 و33 و34 و515 من قانون المسطرة المدنية.
كذلك فإن المطلوبة قدمت مقالها الاستئنافي دون باقي الأطراف المحكوم عليها وبعنوان غير الوارد في الحكم المستأنف.
كما أنها لم يتم تبليغها بالأمر بالتخلي مما نتج عنه ضرر لها لعدم اطلاعها عليها وعلمها أن القضية أصبحت جاهزة الأمر الذي يعد خرقا للفصل 335 من قانون المسطرة المدنية يجعل القرار عرضة للنقض.
لكن ، حيث أنه وطبقا لمقتضيات الفقرة 2 من الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية فإن الخرق المسطري الذي يعد سببا للطعن بالنقض هو ذلك الذي يكون قد أضر بالأطراف ، وفي النازلة فإن إضافة صفة جمعية لهيئة المحامين الطالبة لم يترتب عليه أية جهالة بها ولا نتج لها عنه ضرر ما دامت استنفذت حقوقها في الدفاع إضافة إلى عدم تغييره لصفتها المضفاة عليها بخصوص القانون وخاصة قانون المحاماة ، والتي ليس من شأن ما ورد في القرار ومقال الاستئناف من كونها جمعية أن يغير فيها ، وبخصوص صفة الموقع محل المذكرات اللاحقة لمقال الاستئناف فإنه وبصرف النظر عن وجه الرأي فيه غير متوفر في قبول الاستئناف طالما أن من غير المنازع فيه أن المقال المذكور قدم من ذي صفة وأن المذكرات اللاحقة لم يتم إثارة أنها تضمنت دفعا لم يرد في المقال المذكور أو أرفق بوثائق أثرت على نتيجة القرار ، وفي شأن الأطراف التي قدمت من طرفها الطعن فإنه وبالنظر إلى كون الأمر متعلق بنزاع جبائي وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية تنعى على أن الدعوى ترفع بالنسبة للمنازعات المذكورة في مواجهة مديرية الضرائب في شخص مديرها ، فإن رفع مقال الاستئناف من طرف الأخيرة لوحدها يجعله مقبولا لأنها هي المتضررة فيه والطرف الأصيل فيه إضافة إلى الطالبة ، وفيما يتعلق بعدم التوصل بالأمر بالتخلي فإن الطالبة لم تبين الضرر الفعلي الحاصل لها من عدم تبليغها به مما يجعل النعي غير منتج والفروع بدون أثر.
في شأن الفرع الرابع من الوسيلة الأولى :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أنه لا وجود لتقرير المستشار المقرر بالملف ولعدم تضمين محاضر الجلسات ما يفيد إعفاء المستشار المقرر من تلاوة التقرير وعدم معارضة الطرفين إلى أن القضية أدرجت في المداولة لجلسة 29/12/2013 بينما تاريخ النطق هو 23/02/2012 دون وجود ما يفيد تحديدها أو تأخيرها.
لكن ، حيث أنه لما كان القرار متضمن لعبارة : “بناء على تقرير المستشار المقرر” ، فإن ذلك يفيد وجوده واطلاع المحكمة عليه وإثبات عكس ذلك يقع على مثير الدفع وهو ما يتم في النازلة ، وبخصوص تلاوة التقرير فلم يعد واجبا طبقا لمقتضيات الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله بظهير 10/09/1993 ومن تم فإن عدم تضمين ما يفيد الإعفاء من تلاوة بمحاضر الجلسات ليس من المستلزمات الواجب الإشارة إليها فيها ، وفي شأن حجز القضية للمداولة فقد تم بجلسة 29/12/2011 التي أدرجت بها القضية من المداولة لتاريخ 26/01/2012 ثم صدر القرار بجلسة 23/02/2012 مما يفيد تحديد النطق إلى الجلسة المذكورة ، وأن عدم ذكر ذلك في محضر الجلسات لا يعيب القرار مادام ليس في القانون ما يوجب ذلك مما يجعل القرار غير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والفرع على غير أساس.
في شأن الفرع الخامس من الوسيلة الأولى :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك أن الفصل المذكور نص على أنه تحمل القرارات نفس عنوان الأحكام الابتدائية والحال أن عنوان المدعى عليهم بالحكم الابتدائي هو غير ذلك العنوان بالقرار المطعون فيه بالإضافة إلى أن ذ. حسن وهبي ليس محلا للمخابرة مع الطالبة.
لكن ، حيث أن المقصود بالعنوان في الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يجعل على الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية ليس هو عنوان الأطراف بل ما تحمله الأحكام في رأسها من عبارة “المملكة المغربية” و”باسم جلالة الملك وطبقا للقانون” ، إضافة إلى أن تغيير العنوان ما بين المرحلة الابتدائية والاستئنافية جائز مادام أن العنوان المدلى به من ثاني مرحلة لم يكن صوريا ولا قصد به التقاضي بسوء نية ، وبخصوص جعل عنوانهما بمكتب محاميها تحمل مخابرة فل يكن له تأثير على حقوق دفاعيها طالما أن المحامي المذكور أجاب عنها مما يجعل القرار غير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والفرع على غير أساس.
في شأن باقي الوسائل مجتمعة :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق القانون وقواعد مسطرية أضرت بها وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس ، ذلك أنها هيئة منظمة وفق لقانون مهنة المحاماة وليس وفق قانون الجمعيات أو الشركات أو المنعشين العقاريين ، وأنه ليس في أهدافها تحقيق الربح وأن القرار طبق عليها قانونا غير واجب التطبيق إذ أنها مخاطبة بقانون 86-24 باعتبار أن الفرض الضريبي يرجع إلى سنة 2002 ، إضافة إلى أن القرار اعتمد مقتضيات المادة 4 من القانون المذكور والحال أنها أسست دعواه على المادة فيه ، مما يعد تحويرا للطلب ومس بقاعدة عدم رجعية القوانين لما طبق نصا لاحقا عن واقعة الإلزام بالضريبة علاوة عن فهمه الخاطئ لمفهوم المؤسسات العامة ولعدم استهداف الربح ، إذ أنها ليست مؤسسة عمومية ولا جمعية ولا تهدف إلى تحقيق الربح الذي يعني الجزء من الأرباح التي يتم توزيعه على المساهمين بعد المصادقة على حسابات السنة المالية وهو ما لم تفعله بل إنها خصصت العوائد لمشروع دار المحامي المخصصة لفائدة صندوق التقاعد.
كما أن القرار تجاوز قاعدة ألا ضريبة بدون نص وقاعدة التفسير الضيق للنص الضريبي مادام أنها لم تكن طبقا لقانون المالية لسنة 2002 ضمن الملزمين بالضريبة المفروضة عليها ، كذلك فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تجاوزت إطار الدعوى الهادف إلى تسجيل أن الطالبة ليست ملزمة بالضريبة موضوع النزاع إلى تأويل واعتبار أنها غير مستفيدة من الإعفاء والحال أنها لم توزع أية أرباح بل أن أساس المشروع موضوع الفرض هو خدمة صندوق التقاعد ، مما يجعل القرار بما ذهب إليه عرضة للنقض.
لكن ، حيث أنه بمقتضى الفقرة ب من المادة 2 من القانون 86-24 فإنه تخضع للضريبة على الشركات كذلك المؤسسات العامة وغيرها من الأشخاص المعنوية التي تقوم باستغلال أو بعمليات هادفة للحصول على ربح ومؤدى الفقرة المذكورة أن الضريبة على الشركات تفرض ليس على الشركات المنصوص عليها في المادة 2 المذكورة فقط بل كذلك على الأشخاص المعنوية التي تقوم باستغلال أو بعمليات هادفة للحصول على ربح ، ومفهوم الربح يتحقق إذا قام شخص معنوي بصرف النظر عن نوعه بعملية أو عمليات من أجل الحصول على الربح دون الالتفات عن وجه تخصيص الربح المذكور وما إذا كان مخصصا لأهداف اجتماعية أو غيرها ولا علاقة لتوزيع الأرباح على الأعضاء بتحققه إذ أن التوزيع المذكور ليس من شروط فرض الضريبة على الشركات ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت ما انتهت إليه من كون الطالبة مخاطبة بالضريبة على الشركات بما جاءت به من أن :
“القانون رقم 86-24” حسبما وقع تعديله إلى حدود 2002 ينص في مادته الثانية على أنه تخضع الضريبة على الشركات الأشخاص المعنوية التي تقوم باستغلال أو بعمليات هادفة للحصول على الربح … ، وأن الطالبة حسب الثابت من وثائق الملف عمدت إلى بناء عمارة من ستة طوابق وتفويت مشتملاتها من شقق سكنية ومحلات تجارية ومكاتب مهنية عن طريق البيع والكراء للأغيار وأدت واجب الضريبة على القيمة المضافة ، ومن تم تكون قد مارست نشاطا مدرا للربح يتعلق بنفس المنتوج ذو الطابع الربحي الذي يتعاطاه فاعلون اقتصاديون آخرون في نفس الميدان وبنفس شروط التسويق الاقتصادي تكون قد سايرت المقتضيات المذكورة بإبرازها بأن الطالبة وباعتبارها شخصا معنويا قد قامت بعملية بناء عمارة وقامت بتفويت مشتملاتها بالبيع والكراء للأغيار وهو فعل حققت منه ربحا يجعلها خاضعة للضريبة على الشركات ولا يؤثر في ذلك تخصيص تلك الأرباح لأهداف اجتماعية ، لأن الواقعة المنشئة للضريبة المذكورة هو هدف الحصول على الربح في العملية وليس وجه صرف تلك الأرباح ، أما ما جاء بالقرار من كونها جمعية وصف بصرف النظر عن وجه الرأي فيه غير مؤثر في نتيجة ما ذهب إليه لأن الفقرة ب من الفصل 2 من القانون أعلاه لم تربط الضريبة بصفة الجمعية بل بتوفر من قام بالعمليات المنصوص عليها فيها بصفة الشخص المعنوي وهي مسألة لا تنازع المطلوبة في توافرها فيها ، كما أن ما جاء فيه من أنها لا تستفيد من الإعفاء ليس تحويرا لطلب إذ أن الإعفاء لا يكون لمن له صفة الملزم ، وأن المحكمة لما اعتبرت أن الطالبة لا تستفيد من الإلزام تكون قد أثبتت لها صفة الملزمة وتحققت من عدم استفادتها من شروط الإعفاء مما يجعل قرارها قد طبق النص الواجب التطبيق وليس نصا لاحقا ، وبالتالي لم يخرق المقتضيات المحتج بخرقها وجاء مرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسائل على غير أساس.
لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب.
الأطراف هيئة المحامين لدى محكمة الاستئناف بأكاديروبين المديرية العامة للضرائب ومن معها
هيئة الحكم : الرئيس : السيد محمد منقار بنيس – المقرر : السيد عبد السلام الوهابي – المحامي العام : السيد حسن تايب.
3. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 467 بتاريخ 2014/05/15 في الملف الإداري عدد : 98/4/2/2013
| الضريبة على الشركات – بيع عقار – عدم الاستفادة من نسبة 70% من زائد القيمة.القاعدة:عدم استفادة الشركة من نسبة 70% من زائد القيمة عن بيع العقار راجع إلى كونها تنشط في الميدان العقاري ، ولم تثبت أن العقار موضوع النزاع منذ شرائها له رصدته كوسيلة إنتاج كشرط لإدراجه ضمن الأصول الثابتة بحيث لم تبين طبيعة تخصيصه واستغلاله ودوره في عملية الإنتاج ، وبالتالي فإنه يعتبر بضاعة رغم تسجيله في محاسبتها ضمن الأصول الثابتة.رفض الطلب |
باسم جلالة الملك
وطبقا للقانون حيث يستفاد من أوراق الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 13/02/2012 في الملف 121/11/9 أن الطالبة الشركة المدنية العقارية رضا تقدمت بمقال إلى إدارية الرباط من أجل الطعن في مقرر اللجنة الوطنية للنظر في الطعون الضريبية الصادر بتاريخ 25/01/2007 في الملف 06/278/5 ، عرضت فيه أن محاسبتها خضعت للمراقبة الضريبية عن السنوات من 98 إلى 2002 عن الضريبة على الشركات وعن سنتي 2001 و2002 بخصوص الضريبة على القيمة المضافة ، وأنه نتج عن المراجعة المذكورة مجموعة من التصحيحات أكدها المقرر المطعون فيه الذي جاء خارقا للدستور لكونه محرر باللغة الفرنسية ، كما أنه معيب وفاسد لكونه لم يلغي مقرر اللجنة المحلية بل أبقى فقط على تصحيحات المفتش دون مناقشة الأسباب المعتمدة من طرف اللجنة المحلية ، إضافة إلى أن مسطرة التصحيح تم خرقها لعدم احترام إجراءات الإشعار بالفحص من حيث تبليغه أو احترام آجاله ، إذ أنها لم تتوصل بالإشعار بالفحص ، كما أنها لم تبلغ قانونيا لحضور أشغال اللجنة الوطنية وليس بالملف ما يفيد أن الطعن أحيل أمامها داخل الأجل القانوني ، كما أن مسطرة المراجعة متقادمة إذ أنها قدمت إقرارها حول الوضعية القانونية والجبائية للعقار سنة 1983 ولم تقم ببيعه إلا في سنة 2001 وأن رسالة التصحيح الأولى جاءت بعد أربع سنوات من الواقعة المنشئة للضريبة ، كذلك فإن المقرر اعتبر أنها غير محقة في الاستفادة من تخفيض 70% طبقا للمادة 19 من القانون 86-24 ، مما يجعله غير مرتكز على أساس فيما ذهب إليه وفي احتسابه الفوائد عن عملية تحويل ثمن التفويت لحساب الممثل القانوني لها ملتمسة الحكم بإلغاء المقرر المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك قانونا ، وبعد إجراء بحث وآخر تكميلي أصدرت المحكمة الإدارة حكما قضى برفض الطلب استأنفته المدعية فأيدته محكمة الاستئناف الإدارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.
في شأن الوسائل الأولى والثانية والثالثة مجتمعة :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق حقوق الدفاع ، ذلك أنه لم يجب على الدفع المثار من طرفها والمتمثل في كون مقرر اللجنة جاء خارقا للدستور ولقانون التعريب لصدوره باللغة الفرنسية ، ولا على ما أثير من عدم نظر طعنها في قرار اللجنة المحلية ، ولا في عدم توجيه الملف داخل أجل شهر من تاريخ الطعن إلى اللجنة الوطنية مما يجعل القرار عرضة للنقض.
لكن ، حيث أنه وبخصوص الدفع بصدور مقرر اللجنة الوطنية باللغة الفرنسية فإنه ولما كان الدفع مستندا إلى نص عام وهو الدستور وقانون التعريب وليس إلى نص خاص يفرض تحرير وصدور المقرر المذكور باللغة العربية ، فإن تقدير جدية الدفع تتحدد بالضرر اللاحق بمثيره ، وفي النازلة فإن الضرر غير قائم مادام أن الطالبة قد وجهت طعنها ضد المقرر المذكور وبينت أوجه دفاعها ضده وهي على بينة من محتواه ، مما يجعل الدفع بالتالي غير مؤسس والمحكمة لم تكن ملزمة بالجواب عليه ، وفيما يتعلق بالدفع المتعلق بعدم النظر في طعنها المقدم أمام اللجنة المحلية فلم يتم التمسك به أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خلافا لما ورد في النعي ، وفي شأن عدم توجيه الملف داخل أجل شهر إلى اللجنة الوطنية فإن الحكم المستأنف الذي أيدته محكمة الاستئناف مما تكون متبنية لتعليله قد رده بعلة أنه :
“بالرجوع إلى المراسلة الموجهة من المدير العام للضرائب إلى رئيس اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة بتاريخ 12/07/2006 يتضح أن إحالة الملف الضريبي الخاص بالمدعية على هذه الأخيرة كان داخل أجل شهر من تاريخ توصل الإدارة بالطلب في 29/06/2006 ، فضلا عن كون هذا الخرق وعلى فرض ثبوته لا يدخل ضمن المبررات الموجبة للتصريح ببطلان مسطرة التصحيح طالما لا يترتب عنه أي ضرر بحقوق الملزم” ، وهو تعليل غير منتقد ويقيم القرار الذي جاء مرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسائل على غير أساس إلا فيما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.
في شأن الوسيلة الرابعة :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه سوء التعليل وانعدامه وخرق المادة 51 من القانون 86-24 وانعدام الأساس القانوني ، ذلك أنها تمسكت بعدم قانونية ما ذهبت إليه اللجنة من اعتبار الواقعة المنشئة للضريبة تحققت بتاريخ بيع العقار سنة 2001 إذا أكدت بأن العقار كان من الأصول الثابتة من سنة 1983 إلى سنة 2001 ، إلا أن المحكمة اعتبرت أن تاريخ بيعه يشكل الواقعة المنشئة للضريبة مستبعدة استفادة الطالبة من التخفيض الجبائي بنسبة 70% دون تبرير ودون التعرض للتقادم الرباعي المنصوص عليه في المادة المحتج بخرقها مما يجعل القرار عرضة للنقض.
لكن ، حيث أن الحكم المستأنف الذي أيدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ، مما تكون معه قد تبنت تعليلاته المكملة والمدعمة لتعليلاتها قد برر سبب استبعاده لاستفادة الطالبة من نسبة 70% من زائد القيمة عن بيع العقار بما جاء به من أنه : “بالرجوع إلى أوراق الملف يتضح بأن الطالبة وهي تنشط في الميدان العقاري لم تثبت أن الأرض موضوع النزاع منذ شرائها رصدت كوسيلة إنتاج كشرط لإدراجها ضمن الأصول الثابتة بحيث لم تبين طبيعة تخصيص واستغلال تلك الأرض ودورها في عملية الإنتاج. مما يتعين معه في غياب إثبات ذلك اعتبارها كبضاعة بالنظر إلى مجال نشاط الطالبة …” ، وهو تعليل برر خلافا لما ورد في النعي سبب اعتباره العقار بضاعة رغم تسجيله في محاسبة الطالبة ضمن الأصول الثابتة إضافة إلى كونه غير منتقد ويقيم القرار ، ويجعل بالتالي التقادم الرباعي يسري من تاريخ بيع العقار المذكور سنة 2001 باعتباره الواقعة المنشئة للضريبة كما ذهب إلى ذلك القرار عن صواب مما يجعله معللا تعليلا سليما وبما فيه الكفاية وغير خارق للمقتضى المحتج بخرقه والوسيلة على غير أساس إلا فيما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.
في شأن الوسيلة الخامسة :حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه سوء التعليل ونقصانه وعدم الارتكاز على أساس قانوني ، بدعوى أنه اعتبر أن التسبيقات المسلمة لأحد الشركاء تعتبر بمثابة قرض تحتسب عليه الفوائد والحال أنه لا مجال للقياس لأن القانون الضريبي من النظام العام وأنه لا ضريبة بدون نص ولا يوجد نص يجعل التسبيقات بمثابة قروض.
لكن ، حيث أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها هو من صميم سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سابقة لها أصلها الثابت ضمن أوراق الدعوى ولا رقابة عليها من طرف جهة النقض إلا بخصوص التعليل ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها تقديم الشركة لتسبيقات للشركاء واعتبرت أن ذلك يدخل في حكم القرض الذي تستحق عليه الفوائد وأن عدم احتسابها لتلك الفوائد لا تواجه به الخزينة العامة ، تكون قد أوردت تعليلات سائغة فيما ذهبت إليه لكون التسبيقات المقدمة للشركاء هي بمثابة قروض مقدمة لهم ، وبالتالي فتستحق عنها الفوائد بصرف النظر عما إذا كان تم قبضها فعلا من طرف الشركة أم لا مما لا مجال معه للاحتجاج بمبدأ أن لا ضريبة بدون نص مادام أن الأمر لا يتعلق بفرض ضريبة ولا بعدم وجود نص يجعل التسبيقات بمثابة قروض بل بتصرف بموجبه سبقت أموال من الشركة للشركاء فيها ، وبالتالي فإنه طبقا للقواعد المتعلقة بالتجارة فإن تلك الأموال يجب أن تفرض عليها فوائد يؤديها المستفيدون منها مما يجعل القرار مرتكزا على أساس ومعللا تعليلا سليما وبما فيه الكفاية والوسيلة على غير أساس.
لهذه الأسباب:
قضت محكمة النقض برفض الطلب.
الأطراف بين : الشركة المدنية العقارية رضاوبين : المديرية العامة لإدارة الضرائب ومن معها
الهيئة الحاكمة الرئيس : السيد محمد منقار بنيس – المقرر : السيد عبد السلام الوهابي – المحامي العام : السيد حسن تايب.
4. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 89 بتاريخ 2014/01/30 في الملف الإداري عدد : 1993/4/2/2012
| مسطرة تصحيح الضريبة – الضريبة العامة على الدخل (أرباح عقارية) – التظلم الإداري.مسطرة التظلم الإداري لا تكون واجبة إلا إذا كانت إدارة الضرائب قد فرضت الضريبة تطبيقا لمسطرة سليمة تتقيد فيها بالنصوص الواجبة التطبيق حسب الأحوال ، ومن جملتها المسطرة التواجهية. أما في نازلة الحال فإنه لم يثبت أن الإدارة قد أحالت النزاع على اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بناء على الطلب الذي تقدم به الملزم ، واعتبرت بأن الإشعار بإمكانية الطعن أمام اللجنة الوطنية لا أثر له. وأن مسطرة التصحيح الضريبي معيبة وردت الدفع المثار بشأن خرق المادة 235 من المدونة العامة للضرائب المتعلقة بمسطرة التظلم الإداري.رفض الطلبالأساس القانوني :“يجب على الخاضعين للضريبة الذين ينازعون في مجموع أو بعض مبلغ الضرائب والواجبات والرسوم المفروضة عليهم أن يوجهوا مطالباتهم إلى المدير العام للضرائب أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض :أ) في حالة الضريبة بصورة تلقائية خلال الستة (6) أشهر الموالية لانصرام الآجال المقررة ؛ب) في حالة فرض ضريبة عن طريق جداول أو قوائم الإيرادات أو أوامر بالاستخلاص خلال الستة (6) أشهر الموالية للشهر الذي يقع فيه صدور الأمر بتحصيلها.يتولى الوزير المكلف بالمالية أو الشخص المفوض من لدنه لهذا الغرض البت في المطالبة بعد البحث الذي تقوم به المصلحة المختصة.إذا لم يقبل الخاضع للضريبة القرار الصادر عن الإدارة أو في حالة عدم جواب هذه الأخيرة داخل أجل الستة (6) أشهر الموالية لتاريخ المطالبة وجبت متابعة الإجراءات يوفقا لأحكام المادة 243 أدناه.لا تحول المطالبة دون التحصيل الفوري للمبالغ المستحقة وإن اقتضى الحال ، للشروع في مسطرة التحصيل الجبري مع مراعاة استرداد مجموع أو بعض المبالغ المذكورة بعد صدور القرار أو الحكم.” (المادة 235 من المدونة العامة للضرائب). |
باسم جلالة الملك
وطبقا للقانون حيث يستفاد من أوراق الملف ، ومن القرار رقم 251 الصادر بتاريخ 08/03/2012 عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش في الملف رقم 277-9-2011-2 المطعون فيه بالنقض ، أن المدعي ب – م (المطلوب في النقض) تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بأكادير بتاريخ 31/07/2009 ، عرض فيه أنه توصل برسالة من إدارة الضرائب مؤرخة في 04/05/2007 تتعلق بتصحيح الضريبة العامة على الدخل صنف الأرباح العقارية عن بيع العقار موضوع الرسم العقاري عدد 15364-60 وأجاب عنها بتاريخ 14/06/2007 بكتاب أكد فيه أن الثمن المصرح به هو الثمن الحقيقي ، وبتاريخ 25/07/2007 توصل برسالة ثانية تفيد تخفيض الأساس الضريبي بعد التصحيح من مبلغ 134.821,05 درهم إلى 29.221,05 درهم وكذلك تخفيض الواجبات الإضافية من 26.964,21 درهم إلى 17.844,21 درهم.
ودعته إلى إمكانية لجوئه إلى الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة وهو ما قام به بتاريخ 24/08/2007 ، إلا أنه فوجئ بتبليغه بإعلام بالضريبة ملتمسا إلغاء الضريبة موضوع المنازعة لكون ثمن التفويت الحقيقي هو 42.000 درهم وهو مبلغ يعتبر معفى من الضريبة لعدم تجاوزه مبلغ 60.000 درهم ، وأن الإدارة لم تنتظر مآل الطعن المقدم من طرفه أمام اللجنة المحلية أو مرور 24 شهرا قبل إشعاره بإمكانية لجوئه إلى الطعن أمام اللجنة الوطنية.
وبعد جواب إدارة الضرائب وتمام الإجراءات ، صدر الحكم القاضي بإبطال الضريبة بالعامة على الدخل صنف الأرباح العقارية برسم سنة 2007 جدول 4900255 أمر بالتحصيل رقم 3 مع ما يترتب عن ذلك قانونا، استأنفته الطالبة وبعد جواب المطلوب في النقض على مقال الاستئناف بأن إدارة الضرائب لا تميز بين إثبات ما يفيد إحالة الملف على اللجنة المحلية وبين ما يفيد إشعاره بتقديم طعنه أمام اللجنة الوطنية بعد أن تعذر على اللجنة المحلية اتخاذ قرارها داخل أجل 24 شهرا ، إذ الحكم يتحدث عن عدم إدلاء إدارة الضرائب بما يفيد إحالة الملف على اللجنة المحلية كمنطلق للبت فيه عن طريق اللجنة المذكورة ، في حين أن إدارة الضرائب تتجاهل المعطى المذكور وتتمسك بكونها أشعرته بتاريخ 07/07/2007 بتقديم طعنه أمام اللجنة الوطنية بعد أن تعذر على اللجنة المحلية اتخاذ قرارها في الموضوع داخل الأجل المذكور … إلى آخر ما جاء في هذه المذكرة. وبعد تمام المناقشة ، يصدر القرار المطعون فيه القاضي بتأييد الحكم المستأنف.
حيث تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق القانون ، ذلك أن التعليل الذي اعتمدته المحكمة مخالف لمقتضيات الفقرة 7 من البند 11 من المادة 225 من المدونة العامة للضرائب والتي تنص على أن المفتش المكلف بالمراقبة ملزم فقط بإخبار الخاضع للضريبة بانتهاء أجل 24 شهرا وعدم اتخاذ اللجنة المحلية أي قرار في موضوع النزاع وإخباره أيضا بإمكانية تقديم طعنه أمام اللجنة الوطنية داخل 60 يوما من تاريخ هذا الإشعار.
وبما أن الإدارة قامت بالإشعار المذكور بموجب رسالة مؤرخة يفي 07/07/2007 ، فإنها تكون قد تقيدت بالمقتضيات القانونية المشار إليها وأن المطلوب في النقض لم يتقدم بأي طعن أمام اللجنة الوطنية رغم إشعاره بذلك فكان لزاما عليه أن يسلك مسطرة التظلم الإدارية المسبق ، وكان حريا بالمحكمة أن تفرض رقابتها في هذا الإطار وتلزم المطلوب بإثبات سلوكه لتلك المسطرة إلا أنها تجاهلت هذا الأمر وقضت بقبول الدعوى مبررة ذلك بكون المطلوب معفى من سلوك مسطرة التظلم الإدارية ، مادامت إدارة الضرائب قد قامت بفرض الضريبة دون أن تدلي بما يفيد إحالة ملفه الضريبي على اللجنة المحلية. وأن الدعوى لم تقدم وفق الشروط الإجرائية المتطلبة قانونا والقرار المطعون فيه جاء مخالفا لمقتضيات المادة 235 من المدونة العامة للضرائب وعرضة للنقض.
لكن ، حيث أن مسطرة التظلم الإدارية لا تكون واجبة إلا إذا كانت إدارة الضرائب قد فرضت الضريبة تطبيقا لمسطرة سليمة تتقيد فيها بالنصوص الضريبية الواجبة التطبيق حسب الأحوال ، ومن جملتها المسطرة التواجهية. وأما في نازلة الحال فإنه لم يثبت لمحكمة الاستئناف أن الطاعنة قد أحالت النزاع على اللجنة المحلية لتقدير الضريبة بناء على الطلب الذي تقدم به المطلوب في الطعن واعتبرت بأن الإشعار بإمكانية الطعن أمام اللجنة الوطنية لا أثر له للسبب المذكور. وأن مسطرة التصحيح الضريبي معيبة وردت الدفع المثار بشأن خرق المادة 235 من المدونة العامة للضرائب المتعلقة بمسطرة التظلم تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما ، ولم تخرق المقتضيات المحتج بخرقها وما بالوسيلة على غير أساس
.لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب.
الأطراف
المديرية العامة للضرائب / ب – م
هيئة الحكم
الرئيس : السيد محمد منقار بنيس – المقرر : السيد سعد غزيول برادة – المحامي العام : السيد حسن تايب.
5. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 17 بتاريخ 2014/01/09 في الملف الإداري عدد : 248/4/1/2012
| الضريبة على الأراضي غير المبنية- عقار غير موصول بشبكات توزيع الماء والكهرباء- عدم خضوعه للتضريب. مادام قد ثبت أمام قضاة الموضوع ومن خلال الشهادة المسلمة من المكتب الوطني للكهرباء المدرجة بالملف ، أن العقار موضوع النزاع غير موصول بشبكات توزيع الماء والكهرباء وهو ما يعني أنه غير خاضع للتضريب. |
باسم جلالة الملك
في وسيلة النقض الفريدة :حيث تعيب الطالبة القرار المطعون فيه ، بعدم الارتكاز على أساس قانوني ، ذلك أن المطلوبين نازعوا في فرض الضريبة عليهم وليس في إجراءات التحصيل الجبري ، وبالتالي فإن مقتضيات المادتين 117 و118 من مدونة التحصيل تطبقان في النازلة ويتعين بالتالي تقديم الضمانات القانونية خلاف ما ذهب إليه القرار ، لأجل ذلك التمست نقض القرار. لكن ، حيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطالبة ، فإنه مادام قد ثبت أمام قضاة الموضوع ، ومن خلال الشهادة المسلمة من المكتب الوطني للكهرباء المدرجة بالملف ، أن العقار موضوع النزاع غير موصول بشبكات توزيع الماء والكهرباء وهو ما يعني أنه غير خاضع للتضريب ، وبذلك يكون ما تمسكت به الطالبة غير مبني على أساس.
لهذه الأسباب: قضت محكمة النقض برفض الطلب.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط ، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من :
الهيئة الحاكمة: السيد(…) رئيسا والمستشارين السادة : (…) مقررا و(…) أعضاء ، وبمحضر المحامي العام السيد (…) ، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة (…).
6. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 1687 بتاريخ 2013/12/26 في الملف الاجتماعي عدد : 1628/5/2/2012
| عقد الشغل – إبرامه عن الطريق الإلكتروني.القاعدة:التعبير عن الإيجاب من خلال شبكة عالمية للاتصالات عن بعد وقبول التعبير عنه بوسيلة إلكترونية له أثر يلزم طرفي العقد ، فمطالبة الأجير بالعمولة المحددة بالعقد الإلكتروني دليل على قبوله مادام العقد الالكتروني لا يعدو أن يكون عقدا عاديا لا يختلف عنه إلا في الطريقة التي انعقد بها عبر وسائل الاتصال الحديثة.الأساس القانوني :“الإيجاب الموجه لشخص حاضر ، من غير تحديد ميعاد ، يعتبر كأن لم يكن إذا لم يقبل على الفور من الطرف الآخر.ويسري هذا الحكم على الإيجاب المقدم من شخص إلى آخر بطريق التليفون.”(الفصل 23 من قانون الالتزامات والعقود)”لا تسري أحكام الفصول من 23 إلى 30 والفصل 32 أعلاه على هذا الباب.”(الفصل 2 – 65 من قانون الالتزامات والعقود) |
باسم جلالة الملك
وطبقا للقانون حيث يستفاد من أوراق القضية ، ومن القرار المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال تعرض فيه أنها شرعت في العمل لدى المدعى عليها منذ 01/03/2005 إلى أن تم طردها بصفة تعسفية في 22/04/2006 ولأجل ذلك التمست الحكم لها بالتعويضات المترتبة عن ذلك وبعد جواب المدعى عليها ، وفشل محاولة الصلح بين الطرفين وانتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضات عن الضرر وعن باقي الأجرة والعطلة السنوية وعن العمولة وبرفض باقي الطلبات. استأنفته المدعى عليها فقضت محكمة الاستئناف بإلغائه جزئيا فيما قضى به من عمولة والحكم برفض الطلب بهذا الشأن وتأييده في الباقي.
طعنت فيه الطاعنة بالنقض فقضت محكمة النقض بنقضه وإحالته على نفس المحكمة للبت فيه بهيئة أخرى بناء على خرقه لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، فقضت محكمة الاستئناف المحالة عليها القضية من جديد بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.
في شأن الفروع الأول والثاني والثالث من الوسيلة الفريدة للطعن بالنقض :تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ، ذلك أن القرار المطعون فيه قضى بعد النقض والإحالة بتأييد الحكم المستأنف بناء على النقطة التي بت فيها المجلس الأعلى والتي مفادها أن العمولة موضوع النزاع مستحقة للمطلوبة بناء على كون عمولة 25% قد حددت في 14 أبريل 2006 بناء على الرسالة الإلكترونية الصادرة عن أحد شركاء الطاعنة المسمى جون دافيد (ب) والتي توصلت بها المطلوبة والمدلى بها من قبلها والتي لم تكن محل منازعة من قبل الطاعنة مما تبقى معه المطلوبة محقة في العمولة التي لم تتوصل بها عن المدة المطلوبة.
وأن ما ذهبت إليه المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه ناقص التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني سليم للأسباب التالية :
أولا المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه طبقت مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 516 تطبيقا غير سليم لأنها لم تنزل الرسالة الإلكترونية التي على أساسها قضت بعمولة 25% منزلة تغيير لاحق بالعقد ، والرسالة الإلكترونية تنص على شرط واقف يتمثل في تحقيق رقم معاملات يفوق 50.000,00 درهم بعد خصم الرسوم ومصاريف البطائق البنكية. والمحكمة لم تتحقق من خلال تعليلها ومن خلال الاعتماد على الخبرة موضوع الطعن من تحقق هذا الشرط حتى يتأتى القول باستحقاق العمولة. وكذلك اختلاف الطبيعة القانونية للعقد الأصلي عن الرسالة الإلكترونية لكون الأول عقدا محدد المدة والثاني غير محدد المدة.
واختلاف سريان العقد الأصلي المؤشر عليه عن تاريخ العمل بالرسالة الإلكترونية كما اقترحت الطاعنة ذلك على المطلوبة. ثانيا الرسالة الإلكترونية التي اعتمدتها المحكمة في صدور حكمها تصرف قانوني أحادي الطرف لم يكتسب بعد طابع عقد شغل بل مجرد إيجاب لم يتحقق له القبول وباقي شروط صحة العقود الثنائية الأطراف كما هو الحال بالنسبة لعقود الشغل. ثالثا التأشيرة على العقود الأجنبية في المادة الشغلية وكذا ملحقاتها من النظام العام الغاية منه حماية المال العام من التهرب الضريبي وتهريب الأموال المغربية إلى الخارج بشكل غير قانوني وكذا مراقبة تصرفات وأعمال الأجانب على التراب الوطني.
لكن ، حيث أن القرار المطعون فيه لما تبنى تعليل قرار محكمة النقض الذي اعتبر أن العمولة قد حددت في 14 أبريل 2006 الصادر عن أحد شركاء الطاعنة والمسمى “جون دافيد (ب)” بنسبة 25% والتي توصلت بها المطلوبة في النقض التي تبقى محقة فيها عن المدة المطلوبة التي لم تتوصل بها وأن تحديد هذه العمولة لا يشكل تغييرا طرأ على العقد يستوجب التأشير عليه وأن العمولة تعتبر بنص القانون إضافة إلى الأجر وأن تحديدها لا يشكل تغييرا طارئا على العقد ولا يتطلب التأشير عليه.
وإذا كان الفصل 23 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن “الإيجاب الموجه لشخص حاضر ، من غير تحديد ميعاد يعتبر كأن لم يكن إذا لم يقبل على الفور من الطرف الآخر …” فإن الفصل 65 مكرر مرتين من نفس القانون ينص على أنه “لا تسري أحكام الفصول من 23 إلى 30 والفصل 32 أعلاه على هذا الباب” (الباب الأول المكرر المتعلق بالعقد المبرم بشكل إلكتروني أو الموجه بطريقة إلكترونية) وبالتالي فإن ما أثارته الطاعنة من أن الإيجاب لم يتحقق له القبول ، لا أساس له وفق نص الفصل أعلاه لأن مطالبة المطلوبة في النقض بالعمولة المحددة بالعقد الإلكتروني هي أكبر دليل على قبولها مادام أن العقد الإلكتروني لا يعدو أن يكون عقدا عاديا لا يختلف عنه إلا في الطريقة التي ينعقد بها عبر وسائل الاتصال الحديثة ، ولا يكون الإيجاب والقبول فيها بنفس مجلس العقد كما أكد ذلك الفصل 65 مكرر مرتين أعلاه. والمحكمة المطعون في قرارها لما لم ترد على هذين الدفعين تكون قد ردتهما ضمنيا لعدم تأثيرهما في القرار. مما يبقى معه مرتكزا على أساس قانوني ومعللا تعليلا سليما والوسائل لا سند لها.
في شأن الفرع الرابع من الوسيلة الفريدة :تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه اعتماده على خبرة غير قانونية لم تأخذ بعين الاعتبار الشروط المنصوص عليها في الرسالة الإلكترونية ، ذلك أنه بالرجوع إلى الرسالة الإلكترونية ومناقشة الطاعنة أعلاه سيلاحظ أن الخبرة التي اعتمدتها المحكمة لم تحترم الشروط المنصوص عليها في الرسالة والتي وضعت لاستحقاق العمولة شرطا واقفا وهو تحقيق رقم معاملات شهري لا يقل عن 50.000,00 درهم دون احتساب الرسوم ومصاريف البطاقة البنكية. وأن الخبرة اكتفت باحتساب المعاملات التي حققتها الطاعنة طوال المدة ما بين 10/05/2005 و10/05/2006 بشكل جزافي دون أن تحدد فيما إذا كانت هناك شهور لم تحقق فيها الطاعنة رقم معاملات 50.000,00 درهم مع العلوم أن هذا الرقم يعتبر شرطا واقفا لصرف العمولة متى كان رقم المعاملات أقل من 50.000,00 درهم كما جاء في الفقرة الرابعة من الرسالة. كما تنص الرسالة على أن العمل بالمقتضيات التي جاءت فيها سيتم ابتداء من 31/12/2005 أي أربعة أشهر قبل انتهاء العقد المؤشر عليه وبالتالي وعلى فرض صحة ما ذهبت إليه المحكمة المصدرة للقرار ، فالمطلوبة لا تستحق إلا عمولة أربعة أشهر عكس ما ذهبت إليه المحكمة المطعون في قرارها التي بنته على خبرة غير قانونية.
حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ، ذلك أن اعتماده على الخبرة التي حددت التعويض المحكوم به لفائدة المطلوبة في النقض في مبلغ 221.863,33 درهم كتعويض إجمالي ، رغم أن الرسالة الإلكترونية قد حددت العمولة في نسبة 25% عن كل رقم معاملات شهرية لا يقل عن 50.000,00 درهم. فالخبرة المعتمدة حددت التعويض بشكل إجمالي ودون أن تبين المعاملات الشهرية التي تفوق 50.000,00 درهم حتى تستحق عنها المطلوبة في النقض العمولة المتعاقد عليها. مما تبقى معه المحكمة المطعون في قرارها لما اعتمدت على خبرة لم تحقق الغاية المحددة في العقد ، قد عرضته للنقض في هذا الشق.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما اعتمده من خبرة لتحديد التعويض المستحق للأجيرة عن العمولة وبرفض الطلب فيما عدا ذلك.
الهيئة الحاكمة
الرئيس : السيدة مليكة بنزاهير – المقرر : السيد المصطفى مستعيد – المحامي العام : السيد رشيد بناني.
7. حكم المحكمة الابتدائية بمراكش
بمراكش بتاريخ : 04/04/2013 بتاريخ 2013/11/14 ملف رقم : 404/1201/2013
| إداري : – ديون عمومية – تحصيل – اختصاص المحاكم الإداريةالمشرع صنف واجبات الاشتراك الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمن فئة الديون العمومية ، وهو الأمر الذي ينسجم مع الطبيعة القانونية للمؤسسة الدائنة كمؤسسة عمومية كما ينص على ذلك الفصل الأول من الظهير المنظم له، ومن تم يكون مضمون الإحالة المسطرية على القواعد الخاصة باستخلاص الدين الضريبي شاملة كذلك للقواعد والأحكام المنظمة للاختصاص ، ومن المعلوم طبقا للفصل 8 من القانون المنظم للمحاكم الإدارية أن هذا الصنف من المحاكم ينعقد له الاختصاص بنظر النزاعات المتعلقة بتحصيل الديون العمومية وذلك حيادا عن أحكام الفصل 20 من ق م م الذي ألغي ضمنيا بمقتضى قانون المحاكم الإدارية الذي هو قانون خاص لاحق للأول من حيث الزمن وأعاد تنظيم نفس المسألة ، الشيء الذي يعطي للمحكمة الإدارية صلاحية نظر هذه الفئة من النزاعات. |
الوقائع :
بناء على المقال الافتتاحي المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/02/2013 والمعفى من الرسوم القضائية بقوة القانون والذي تقدم به الطرف المدعي بواسطة نائبه ويعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى المنخرطة لديها بواجبات الاشتراك المتعلقة بالفترة من 2011 إلى 2012 بالإضافة إلى الذعائر المترتبة عن التأخير بموجب الالتزام المصادق عليه من طرفه ، وأن المدعى عيها لم تف بالتزاماتها رغم الإشعار الموجه إليها ، وقد وصل مبلغ الدين إلى 10866,46 درهم كأصل الدين ، والذعائر المترتبة عن التأخير في الأداء ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأداء المبلغ المذكور مع الذعائر القانونية حسب مبلغ 3 بالمائة عن الشهر الأول وواحد بالمائة عن كل شهر ثاني منذ تاريخ الاستحقاق المحدد فيه وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى مع النفاذ المعجل لثبوت الدين وفق الشروط الواردة في الفصل 147 من ق م م وتحميل المدعى عليه الصائر.
وأرفق مقاله بأصل التزام ووثيقة تبين الوضعية المالية للمدعى عليها وأصل كفالة. وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2013 حضرها نائب المدعي وتخلف المدعى عليهما رغم التوصل وأسند الحاضر النظر فتقرر حينئذ حجز القضية للتأمل قصد النطق بالحكم في جلسة يومه.
وبعد التأمل طبقا للقانون :حيث أن طلب المدعي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يرمي إلى الحكم على الطرف المدعى عليه بأداء واجبات الاشتراك المتعلقة بنظام الضمان الاجتماعي.
وحيث أنه بالرجوع إلى الفصل 28 من الظهير الشريف الصادر بتاريخ 27 يوليوز 1972 المتعلق بالنظام الخاص بالضمان الاجتماعي كما وقع تعديله بالقانون رقم 02/17 بتاريخ 4/11/2004 نجده ينص على ما يلي :”يضع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حالة تأخير أداء واجبات الاشتراك وفي الحالات المشار إليها في الفصل 27 قائمة بالمداخيل ليتأتى استخلاص جميع أو بعض واجبات الاشتراك والزيادة فيها والغرامات المفروضة عليها وكذا التعويضات …ويباشر الاستخلاص وتجري المتابعات ، عند الاقتضاء ، كما هو الشأن في الضرائب المباشرة خلال أجل أربع سنوات …”.
وحيث بذلك يكون المشرع قد صنف واجبات الاشتراك الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضمن فئة الديون العمومية ، وهو الأمر الذي ينسجم مع الطبيعة القانونية للمؤسسة الدائنة كمؤسسة عمومية كما ينص على ذلك الفصل الأول من الظهير المذكور ، ومن تم يكون مضمون الإحالة المسطرية على القواعد الخاصة باستخلاص الدين الضريبي شاملة كذلك القواعد والأحكام المنظمة للاختصاص ، ومن المعلوم طبقا للفصل 8 من القانون المنظم للمحاكم الإدارية أن هذا الصنف من المحاكم ينعقد له الاختصاص بنظر النزاعات المتعلقة بتحصيل الديون العمومية وذلك حيادا عن أحكام الفصل 20 من ق م م الذي ألغي ضمنيا بمقتضى قانون المحاكم الإدارية الذي هو قانون خاص لاحق للأول من حيث الزمن وأعاد تنظيم نفس المسألة ، الشيء الذي يلزم معه هذه المحكمة برفع يدها عن القضية من خلال التصريح بعدم اختصاصها النوعي للبت في النزاع ، وهو الأمر الذي يستتبع إحالة الملف على المحكمة الإدارية بمراكش بدون صائر.
وتطبيقا للفصول 16 و17 و50 و124 ق م م و8 و12 و13 من قانون المحاكم الإدارية.
لهذه الأسباب :حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا حضوريا :بعدم الاختصاص النوعي والإحالة على المحكمة الإدارية بمراكش بدون صائر.
بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه وكانت المحكمة تتركب من :
الهيئة الحاكمة: السيد يونس الزهري رئيسا السيدة ثورية صدوقي كاتبة الضبط
8. قرار محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش
رقم : 861 بتاريخ 2013/07/03 رقم الملف بمحكمة الاستئناف : 32/1915/12
| إدارة – مسطرة إدارية – فرض تلقائي – مسطرة تواجهية.القاعدة :– لئن كانت الغاية من وجوب مطالبة الإدارة الضريبية وديا بتسوية وضعية الملزم هو تمكين الإدارة من مراجعة موقفها وعند الاقتضاء إيجاد حل ودي للنزاع قبل عرضه على القضاء فإنه لا أثر لذلك على قبول الدعوى متى تمسكت الإدارة بأن مسطرة الفرض التلقائي تمت بشكل سليم وبقيت متشبثة به طيلة الفترة التي استغرقتها مناقشة القضية والتي تجاوزت ما بقي من الأجل الممنوح لها للرد على المطالبة الإدارية عند تاريخ رفع الدعوى وهو ما يعتبر من جانبها تعبيرا صريحا عن عدم قبولها تسوية النزاع ولا يشكل إخلالا مسطريا من شأنه الإضرار بمصالحها.- عدم احترام المسطرة التواجهية في الفرض التلقائي يؤدي إلى بطلان المسطرة ، ولا يعد الملزم متوصلا بصفة نظامية متى رجع استدعائه بملاحظة غير مطالب به. |
الوقائع :
بناء على مقال الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع وثائق الملف.
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 17/5/2013.وبناء على مقتضيات الفصل 134 وما يليه والفصل 328 وما يليه من قانون المسطرة المدنية والقانون رقم 03/80 المحدثة بموجبه محاكم إدارية.
وبعد الاستماع إلى مستنتجات السيد المفوض الملكي وللمداولة طبق القانون.
بناء على المقال المرفوع بتاريخ 11/10/2012 من طرف المديرية العامة للضرائب في شخص ممثلها القانوني والذي تستأنف بموجبه الحكم عدد 644 الصادر بتاريخ 17 ماي 2012 عن المحكمة الإدارية بمراكش في الملف عدد 82/8/2011 والقاضي بإلغاء إجراءات فرض الضريبة العامة على الدخل صنف الأرباح العقارية في حق المستأنف عليه برسم سنة 2001.في الشكل :- حيث بلغ الحكم الابتدائي إلى المدير العام للضرائب بتاريخ 3/9/2012 حسب الثابت من طي التبليغ الموجود بالملف فبادر إلى استئنافه بتاريخ 11/10/2012 أي داخل الأجل المقرر قانونا.- وحيث قدم الاستئناف علاوة على ذلك ممن له الصفة والمصلحة فيتعين قبوله شكلا.
في الموضوع :- حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 14/2/2011 تقدم السيد و م بمقال أمام المحكمة الإدارية بمراكش التمس بموجبه إلغاء الضريبة العامة على الدخل – صنف الأرباح العقارية المفروضة عليه برسم سنة 2001/2005 والمحددة في مبلغ 437876,20 درهم والحكم ببطلان إجراءات تحصيلها وسقوط حق الخزينة في استخلاصها لتقادمها مركزا طلبه على الأسباب التالية :1 – أن الإدارة لم تحترم مقتضيات المادة 19 من كتاب المساطر الجبائية التي تنص على أنه في حالة عدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم الإقرار ببيع ممتلكات عقارية أو حقوق عينية داخل الأجال المحددة وجب على الإدارة أن توجه إليه رسالة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 10 من نفس القانون.2 – أن الإدارة بادرت إلى إنذاره دون تبليغه بالإشعار الضريبي واحترام تسلسل إجراءات التحصيل المنصوص عليها في المواد 39 – 39 و41 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
سقوط حق الخزينة العامة في استخلاص الضريبة المفروضة عليه لعدم مباشرتها إجراءات التحصيل المقررة قانونا داخل أجل أربع سنوات الموالية لتاريخ الشروع في تحصيلها عملا بالمادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
وأدلى المدير الجهوي للضرائب بمراكش بمذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لخرقها لمسطرة المطالبة الإدارية طبقا للآجال المحددة في المادة 26 من كتاب المساطر الجبائية ولخرقها مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م وفي الموضوع أشار إلى أنه بتاريخ 13/9/2001 قام المدعي بتفويت عقاره الفلاحي الكائن بدوار ولد سليمان لمنصير التابعة للجماعة القروية سيدي إسحاق بالصويرة لفائدة المكتب الوطني للكهرباء بثمن إجمالي قدره (1579640,00 درهم) ولم يقدم إقراره بالتفويت كما لم يؤد الضريبة بشكل عفوي فنهجت الإدارة في مواجهته مسطرة الفرض التلقائي طبقا للمادة 19 من كتاب المساطر الجبائية عن طريق رسالة التذكير الأولى مؤرخة في 9/1/2002 عبر البريد المضمون تحت عدد 332 بالعنوان المدلى به في عقد التفويت تدعوه من خلالها إلى إيداع الإقرار بالتفويت ودفع الضريبة المترتبة عنه داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالرسالة ثم وجهت له الإدارة رسالة تذكير ثانية مؤرخة في 26 فبراير 2002 عبر البريد المضمون تحت رقم 414 تؤكد ضرورة تقديم الإقرار بالتفويت داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التوصل بالرسالة تحت طائلة ربط الضريبة تلقائيا غير أنه لم يسحب رسالتي التذكير الأولى والثانية ورجعتا بعبارة غير مطالب بها فتم فرض الضريبة تلقائيا وحددت في مبلغ 437876,20 درهم.
وبعد التعقيب وانتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه فاستأنفه المدير العام للضرائب استنادا إلى الأسباب التالية :1 – خرق حقوق الدفاع وانعدام التعليل والمتجلي في كون المحكمة قبلت الدعوى رغم أن المدعي لم يتقيد بأجل رفعها المنصوص عليه بموجب 243 من المدونة العامة للضرائب باعتبار أنه قدم مطالبته الإدارية بتاريخ 03/2/2011 ورفع دعواه بتاريخ 14/2/2011.2 – عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس فيما قضى به من عدم سلامة مسطرة الفرض التلقائي باعتبار أن الإدارة وجهت إلى المستأنف عليه رسالة تذكير أولى مؤرخة في 9/1/2012 عبر البريد المضمون ثم رسالة تذكير ثانية بتاريخ 26/2/2002 بواسطة البريد المضمون غير أنهما رجعتا بملاحظة “غير مطالب به”.
والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأجاب المستأنف عليه بمذكرة أوضح فيها أن ما ورد ضمن أسباب الاستئناف لا يرتكز على أساس ويتعين رده والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.
وعقب المستأنف بمذكرة أكد فيها مقاله والتمس الحكم وفقه.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/6/2013 فتخلف الطرفان وأكد السيد المفوض الملكي مستنتجاته الكتابية الرامية إلى ملاحظة أن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد سلوكه لمسطرة المطالبة الإدارية وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى فتقرر بذلك حجز الملف للمداولة لجلسة 3/7/2013.
بعد المداولة طبقا للقانون
التعليل :
1 – حول الوسيلة الأولى المتخذة من خرق المادة 243 من المدونة العامة للضرائب :
– حيث تعيب المستأنفة على محكمة الدرجة الأولى كونها قبلت الدعوى رغم أن المدعي لم يحترم أجل رفعها لكونه قدم مطالبته الإدارية بتاريخ 3/2/2011 وسجل المقال الافتتاحي أمام المحكمة بتاريخ 14/2/2011 أي قبل انصرام الأجل الممنوح لها قصد الجواب.-
حيث لئن كانت الغاية من سن المقتضيات القانونية المذكورة هو تمكين الإدارة من مراجعة موقفها وعند الاقتضاء إيجاد حل ودي للنزاع قبل عرضه على القضاء فإنه بالرجوع إلى جواب إدارة الضرائب المدلى به أثناء المرحلة الابتدائية بتاريخ 12/6/2011 يتضح أن هذه الأخيرة ناقشت موضوع الدعوى وبسطت أوجه دفاعها والتمست الحكم برفض الطلب استنادا إلى أن مسطرة الفرض التلقائي تمت بشكل سليم وهو نفس الموقف الذي بقيت متشبثة به طيلة الفترة التي استغرقتها مناقشة القضية والتي تجاوزت ما بقي من الأجل الممنوح لها للرد على المطالبة الإدارية عند تاريخ رفع الدعوى وهو ما يعتبر من جانبها تعبيرا صريحا عن عدم قبولها تسوية النزاع بالطرق المومأ إليها آنفا وبالتالي يبقى ما تمسكت به من خرق للمقتضيات السالفة الذكر عديم الجدوى خاصة وأن ذلك لا يشكل إخلالا مسطريا من شأنه الأضرار بمصالحها الشيء الذي ينبغي معه رده تطبيقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن “حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت” وهذا ما استقر عليه المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) في العديد من قراراته منها القرار عدد 21 الصادر عن الغرفة الإدارية بتاريخ 5/10/2000 في الملف الإداري عدد 1263/4/1/1999 والذي جاء فيه :
“أن رفع أجل ستة أشهر على تقديم التظلم وفقا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 114 من قانون الضريبة على الدخل لا تأثير له على سلامة الوضعية الشكلية للطعن طالما أن الإدارة عبرت عن موقفها في جوابها أمام المحكمة” قرار منشور بدفاتر المجلس الأعلى عدد 9/2005.1 – حول الوسيلة الثانية المتخذة من عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس فيما قضى من عدم سلامة مسطرة الفرض التلقائي :
– حيث تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي عدم أخذه بعين الاعتبار أن الإدارة وجهت إلى المستأنف عليه رسالة تذكير أولى بتاريخ 9/1/2002 ورسالة تذكير ثانية بتاريخ 26/2/2002 عن طريق البريد المضمون غير أنهما رجعتا بملاحظة “غير مطالب به”.
– لكن حيث أن مسطرة التبليغ بوشرت من طرف إدارة الضرائب في إطار مقتضيات المادة 112 المكررة من القانون رقم 89/17 المنظم للضريبة العامة على الدخل والتي تنص في فقرتها السابعة على ما يلي :”وتعتبر الوثيقة مبلغة بصورة صحيحة عندما تسلم :
– فيما يخص الأشخاص الطبيعيين إما إلى الشخص المعني وإما بموطنه إلى أقارب له أو مستخدمين عنده أو إلى أي شخص آخر يسكن أو يعمل مع الموجهة إليه الوثيقة ، أو في حالة رفض تسلم الوثيقة المذكورة بعد انصرام أجل العشرة أيام التالي لتاريخ رفض التسلم”.
– وحيث أنه باستقراء المقتضيات القانونية أعلاه يتبين أنها حددت على سبيل الحصر الحالات التي تعتبر فيها الوثيقة مسلمة بصورة صحيحة والتي لا توجد من بينها حالة رجوع الرسالة بملاحظة “غير مطالب به” ومن تم فإن محكمة الدرجة الأولى حينما اعتبرت رجوع رسالة التذكير الموجهة إلى المدعي بملاحظة “غير مطالب به” يجعل التبليغ المحتج به غير منتج لآثاره لتخلص إلى التصريح ببطلان مسطرة الفرض التلقائي تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما ويتعين التصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.
لهذه الأسباب
قضت محكمة الاستئناف الإدارية علنيا انتهائيا وحضوريا :
–في الشكل : بقبول الاستئناف
. –في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف.
بهذا صدر القرار بالتاريخ أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش.
الهيئة الحاكمة
يوسف الصواب رئيسا ومقررا
عبد الحميد الحمداني عضوا – مراد أيت ساقل عضوا
بحضور السيد محمد منير مفوضا ملكيا
وبمساعدة الآنسة لطيفة خربوش كاتبة الضبط
9. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 192/1 بتاريخ 2013/05/09
في ملف تجاري عدد : 423/3/1/2012
| تحصيل الديون العمومية – المؤسسة البنكية – الوضعية الجبائية للزبون – خطأ قانوني (لا) المؤسسة البنكية غير ملزمة بالتأكد من الوضعية الجبائية لزبونها كما أنها غير ملزمة بإشعاره قبل القيام بتسليم ما تحت يدها من مبالغ تعود للزبون ما دامت قد سلمت تلك المبالغ لإدارة الضرائب طبقا لمقتضيات المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تلزمها بالتسليم الفوري تحت مسؤوليتها ، وليس في ذلك أي خطأ قانوني أو إخلال بأحكام الوديعة. |
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2011 في الملف 5057/2010/16 تحت رقم 2528/2011 أنه بتاريخ 13/10/2009 تقدم المدعي (ع-ب) (الطالب) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه يتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليه القرض العقاري والسياحي (المطلوب) ، وأنه وخلافا للعقد ولنصوص مدونة التجارة ودون إشعار العارض أو التأكد من وضعيته الضريبية ، قام بالاستجابة للإشعار الضريبي الصادر عن قباضة الضرئب بالدار البيضاء ووضع حجزا على الرصيد المالي المودع لدى البنك ، وقام بصفة انفرادية بتنفيذ الحجز المذكور ، وتم سحب كافة المبالغ المودعة بحساب العارض وقدرها 498.928,47 درهما ، ثم بعد ذلك أشعره بهذا الإجراء غير أن ما قام به البنك مخالف للعقد وللنصوص التشريعية ويرتب المسؤولية العقدية ، لأن الضرائب المطالب بها من طرف الإدارة لا زالت محل منازعة قضائية جارية أمام المحكمة الإدارية ولم يتم البت فيها بعد ، وقد سبق للإدارة أن قامت بنفس الإجراء لدى التجاري وفا بنك ، فقام هذا الأخير بإجراء الحجز غير أنه لم يتم سحب المبالغ ، ولما أشعر البنك المدعي استصدر أمرا استعجاليا بإيقاف التنفيذ ، ثم أصدرت المحكمة الإدارية حكما بعد إجراء خبرة حسابية ، تم استئنافه من طرف العارض ، ولا زال لم يتم الحسم في هذه المنازعة الضريبية من طرف محكمة الاستئناف الإدارية ، وأن الضرائب المطالب بها التي كانت موضوع حجز بين يدي القرض العقاري والسياحي ، هي نفس الضرائب التي صدر بشأنها أمر استعجالي بإيقاف التنفيذ ولا زالت محل المنازعة أمام القضاء ، وأن العارض بعد علمه بالسحب كاتب المؤسسة البنكية التي توصلت بتاريخ 30/9/2009 وحملها مسؤولية الأضرار اللاحقة به ملتمسا استدعاء البنك المدعى عليه والحكم عليه بإرجاع وإيداع المبلغ المسحوب لحسابه البنكي مع تعويض عن الضرر قدره 50.000,00 درهم وتحميله الصائر ، وأجاب البنك المدعى عليه مثيرا الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب لفائدة المحكمة الإدارية واحتياطيا التصريح برفض الطلب لأن تسليمه للمبالغ كان في إطار التطبيق السليم للقانون ، فأصدرت المحكمة التجارية حكما باختصاصها للبت في الطلب ، استأنفه المدعى عليه أمام محكمة الاستئناف التجارية التي قضت بعدم اختصاصها للبت في الاستئناف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية ، وبعد إتمام الإجراءات أصدرت حكمها القاضي برفض الطلب استأنفه المدعي فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.
في شأن الوسيلة الوحيدة :
حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 345 من ق م م ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن المحكمة جانبت الصواب لما انساقت وراء دفوع مؤسسة القرض العقاري والسياحي بناء على مقتضيات المواد 100 و101 و102 من مدونة تحصيل الديون العمومية ، لأن التمسك بهذا القانون يقتضي مراجعة المحكمة الإدارية في مواجهة إدارة الضرائب ، في حين أن موضوع الدعوى يستند إلى مقتضيات مدونة التجارة وق ل ع ، على اعتبار أن العقد الرابط بين الطالب وبين مؤسسة القرض العقاري والسياحي يخضع لقواعد القانون المدني وليس الإداري ، وأنه لما كان موضوع الدعوى يتعلق بتسليم البنك المطلوب للوديعة الموجودة بحوزته بالحساب البنكي للطالب ، وذلك خلاف للعقد ولنصوص مدونة التجارة ، ودون إشعار الطالب أو التأكد من وضعيته الجبائية ، ولم يقم بإشعاره إلا في فترة لاحقة ، فيكون ما قام به البنك مخالفا للعقد الرابط بينهما ، لأنه ملزم بحماية زبونه ، خاصة وأن نزاعا إداريا لا زال جاريا بين الطالب وإدارة الضرائب وأن المحكمة الإدارية لم تصدر بهذا الشأن قرارها النهائي ، وأن الطالب حصل على حكم بإيقاف التنفيذ بشأن المنازعة الضريبية بخصوص سنوات 97 و98 و99 ، وبمقارنة تاريخ الإشعار وتاريخ التنفيذ يثبت بما لا يدع مجالا للشك مسؤولية البنك. كما أن القرار الصادر بإيقاف التنفيذ والذي تم توجيه نسخة منه إلى المطلوب يؤكد هذه المسؤولية ، إضافة إلى أنه لم يدلي بما يفيد ضرورة تسليم المبالغ المودعة لديه مما يكون معه القرار منعدم الأساس القانوني وناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يتعين نقضه.
لكن ، حيث إنه لما كانت المادة 102 من القانون 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية تنص على “أنه يترتب على الإشعار للغير الحائز التسليم الفوري للمبالغ الموجودة في حوزة الأغيار المشار إليهم في المادتين السابقتين (100 و101) ، في حدود مبلغ الضرائب والرسوم والديون الأخرى المطلوب أداؤها ، فإن الغير الذي يتوصل بالإشعار المذكور من إدارة الضرائب ويقوم بتسليم المبلغ الموجود بحساب الملزم ، يكون قد قام بعمل مشروع يلزمه القانون بالقيام به وإلا تحمل مسؤولية عدم الاستجابة للإشعار في مواجهة إدارة الضرائب ، ولا يكون في ذلك أي إخلال بأحكام الوديعة ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي سايرت مجمل ما ذكر ، تكون قد اعتبرت وعن صواب المؤسسة البنكية المطلوبة لم تكن ملزمة بالتأكد من الوضعية الجبائية للطالب ولا إشعاره قبل القيام بتسليم المبالغ الموجودة بين يديها ، ما دام أن مقتضيات المادة 102 من مدونة التحصيل تلزمها بالتسليم الفوري تحت مسؤوليتها ، وبخصوص كون الطالب حصل على إيقاف التنفيذ بشأن نفس الضرائب لدى بنك آخر ، فإنه فضلا على أن الطالب لم يسبق له التمسك بكونه أشعر المطلوب بما ذكر ، فإن آثاره تبقى منحصرة بينه وبين إدارة الضرائب ولا يترتب عنه أي أثر في مواجهة المطلوب أمام أحكام المواد 100 و101 و102 من مدونة تحصيل الديون العمومية مما يكون معه القرار غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما فيه الكفاية والوسيلة على غير أساس.
لأجله
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من :
الهيئة الحاكمة
رئيس الغرفة السيد عبد الرحمان المصباحي رئيسا والمستشارين السادة : نزهة جعكيك مقررة والسعيد شوكيب وفاطمة بنسي وفوزية رحو أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.
10. قرار محكمة النقض
القرار عدد : 424 بتاريخ 2013/05/02 في ملف إداري عدد : 1382/4/1/2011
| إداري – الضريبة العامة على الدخل – تبليغ – تفاصيل – عيب.القاعدة: المادة 107 من القانون 89/17 المنظم للضريبة العامة على الدخل تنص على ضرورة تبليغ الخاضع للضريبة في رسالة موصى بها مع إشعار بالتسليم أسباب التصحيح المزمع القيام به وطبيعته وتفاصيل مبلغه ودعوته من طرف مفتش الضرائب للإدلاء بملاحظات خلال أجل ثلاثين يوما. عدم تضمين أي تفصيل للمبالغ المراد تصحيحها والأسس الجديدة المتخذة بشأنها الضرائب موضوع الطعن ، يعد خرقا للمادة 107 من القانون 89/17 وعيبا في مسطرة الفرض الضريبي. |
باسم جلالة الملك
بتاريخ 02/05/2013وطبقا للقانون إن الغرفة الإدارية (القسم الأول) بمحكمة النقض في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :بين : المديرية العامة للضرائب في شخص مديرها العام ينوب عنه رئيس مصلحة الشؤون القضائية الجاعل محل المخابرة معه بالمديرية العامة للضرائب شارع احمد الشرقاوي اكدال الرباط ، الطالبة وبين : السيد س الرباط ، المطلوب بناء على المقال المرفوع بتاريخ 06/10/2011 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة رئيس مصلحة الشؤون القضائية الرامي إلى نقض القرار عدد 2267 الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 30/12/2010 في الملف عدد 606/08/9.وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 11/04/2013وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 02/05/2013وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة سلوى الفاسي الفهري تقريرها في هذه الجلسة والاستماع إلى مستنتجات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون :حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 30/12/2010 تحت عدد 2267 في الملف عدد 606/08/9 أنه بتاريخ 17/01/2005 تقدم السيد س ع بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بالرباط يعرض من خلاله بأنه يمتهن التجارة ببيع الجرائد والمجلات وخاضع للضريبة العامة على الدخل حسب رقم تسجيله عدد 33412241 غير أن إدارة الضرائب فاجأته بأداء مبالغ الضريبة جد مبالغ فيها عن سنة 1998 دون سابق إعلام ودون أن تمتعه بحقوقه المنصوص عليها في الفصلين 105 و107 من قانون 17/89 فتوجه بتظلم في إطار الفصل 114 من نفس القانون أعلاه ملتمسا الحكم بإلغاء مسطرة التحصيل المتعلقة بالضريبة العامة على الدخل رقم الجدول عدد 33412241 المفروضة عليه عن سنة 1998 مع ما يترتب عن ذلك قانونا وبعد تمام الإجراءات واستنادا لها أصدرت المحكمة حكمها القاضي بإلغاء مسطرة الفرض الضريبي المتعلقة بالضريبة العامة على الدخل رقم الجدول 33412241 عن سنة 1998 المفروضة على المدعي فاستأنف هذا الحكم من طرف مديرية الضرائب أمام محكمة الاستئناف الإدارية التي أيدته وهو القرار المطعون فيه بالنقض.
فيما يخص الوسيلة الوحيدة للنقض
حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بعدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل بدعوى أن تعليلات هيئة المحكمة غير صائب ولا يستند إلى أساس قانوني سليم فالقرار المطعون فيه القاضي بإلغاء مسطرة الفرض الضريبي المتعلقة بالضريبة على الدخل بني على رسالتين اثنتين. أن الصفحة الثانية من الرسالة المضمونة عدد 326 لا تحمل أي توقيع للمسؤول عن المصلحة خلافا لما جاء في الصفحة الأولى. أن الرسالة المذكورة لا تتضمن أي تفصيل للمبالغ المراد تصحيحها والأسس الجديدة المتخذة بشأنها الضرائب موضوع الطعن وهذا ما تنص عليه المادة 107 من القانون 89/17 المنظم للضريبة العامة على الدخل على ما يلي “إذا لاحظ مفتش الضرائب …… وجب عليه أن يبلغ الخاضع للضريبة في رسالة موصى بها مع إشعار بالتسليم أسباب التصحيح المزمع القيام به وطبيعته وتفاصيل مبلغه وأن يدعوه للإدلاء بملاحظات خلال أجل ثلاثين يوما …
” فالمحكمة خالفت القانون الواجب التطبيق كما أنها استبعدت رسالة تتضمن صفحة ثانية غير موقعة وهي وثيقة رئيسية لم يتم الطعن فيها بالزور واستبعدت رسالة التصحيح على الرغم من أنها تتضمن جميع البيانات القانونية اللازمة التي ينص عليها القانون وأنها بوشرت في مواجهة المطلوب في النقض وكانت سليمة لا يشوبها أي عيب في قرار المحكمة لم يكن صائبا يتعين نقضه.
لكن حيث أن محكمة الاستئناف عندما تبين لها من وثائق الملف بأن الرسالة التبليغية الأولى التي وجهتها إلى الملزم بتاريخ 07/06/2002 بواسطة الرسالة المضمونة عدد 326 فإن الصفحة الثانية منها المتضمنة للأسس الجديدة المقترحة لا تحمل أي توقيع للمسؤول عن المصلحة خلافا لما جاء في الصفحة الأولى وهي الواقعة التي تمسك بها المطلوب بتوصله برسالة نموذج 9320 المذكورة دون تضمنها أي تفصيل للمبالغ المراد تصحيحها والأسس الجديدة المتخذة بشأنها الضرائب موضوع الطعن ، الشيء الذي اعتبرته المحكمة خرقا للمادة 107 من قانون 17/9/8 واعتبرت مسطرة الفرض الضريبي معيبة فجاء قرارها مطابقا للقانون ومعللا بما فيه الكفاية وما أثير منعدم الأساس.
لهذه الأسباب
قضت المحكمة النقض برفض الطلب.
وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط ، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من :
الأطراف بين : المديرية العامة للضرائب في شخص مديرها العام ، الطالبة وبين : السيد (س) ، المطلوب الهيئة الحاكمة


