كان للسياق التاريخي دوره الحاسم في بصم الدستور المغربي بطابع النص الموزع بين هاجسي الهوية و المواطنة. فمن جهة لم يشكل هذا الدستور استثناء عن موجة تصاعد خطابات الهوية كإحدى الآثار المباشرة لدينامية ما عرف ب “الربيع العربي”، ومن جهة أخرى أسهم انفتاح معادلة الإصلاح الدستوري على فاعلين جدد يمثلون تعبيرات مدنية و حقوقية، في تجاوز ثنائية المؤسسة الملكية/أحزاب سياسية، وبالتالي في الانتقال من رهان السلطة و المؤسسات، كهاجس وحيد للإصلاح، إلى هاجس المواطنة والحقوق.

ولعل هذا ما جعل من مطلبي إعادة بناء “الوطنية المغربية”، والتأسيس الدستوري للمواطنة المغربية، محورين مهيكلين للحوار العمومي الواسع الذي شهدته بلادنا في المرحلة الممتدة من فبراير إلى يونيو 2011.

وإذا كان حضور خطابات الهوية و المواطنة، خلال هذا الحوار، قد تميز بالتضخم، كما وصل في بعض الحالات إلى وضعية تقاطبات حادة بين الفاعلين السياسيين، فإن الصيغة النهائية التي سيظهر بها الدستور ستكون في النهاية حاملة لتوترات قيمية واضحة، بين مرجعيتي “الهوية”بإحالاتها على منطق الخصوصية، و”المواطنة” بإحالاتها على منطق الكونية.

 

أولا: الهوية والمواطنة في الحوار العمومي حول مراجعة الدستور

1 تضخم الخطابات وتقاطب المواقف

  • في مسألة الهوية:

شكل تركيز خطاب 9 مارس على “التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة”، السب المباشر لاحتلال النقاش حول مسألة الهوية موقعاً أساسياً، وغير مسبوق، داخل الحوار الذي تلى هذا الخطاب 9 مارس كعرض عمومي متعلق بمراجعة الدستور.

وكان من اللافت حجم المساهمة التي تقدمت بها جمعيات المجتمع المدني، خاصة تلك العاملة في الحقل الثقافي، وأساساً منها المدافعة على الثقافة الأمازيغية. هكذا اقترحت مثلاً الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة التنصيص في ديباجة الدستور على ما يلي: “المملكة المغربية دولة إفريقية ذات سيادة كاملة هويتها الحضارية ترتكز على صلبها الأمازيغي وعلى روافدها الإسلامية والعربية والمتوسطية وهي جزء من المغرب الكبير.

للمملكة المغربية لغتان رسميتان هما: اللغة الأمازيغية واللغة العربية، وعلى الدولة أن توفر كافة الشروط الضرورية لترسيم وإدماج اللغة الأمازيغية في جميع المرافق والمؤسسات العمومية وسائر مناحي الحياة العامة))([1]).

من جهتها طالبت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في مذكرتها المرفوعة إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، بالتنصيص على ” البعد الأمازيغي للهوية المغربية المتميزة بتنوع روافدها الثقافية، وفي صلبها الأمازيغية كرصيد لجميع المغاربة، وعلى اعتبار “الأمازيغية لغة رسمية للمغرب إلى جانب اللغة العربية” و” القطع مع كل المفاهيم التي تتناقض مع الهوية الأمازيغية للمغرب “([2]).

في نفس الإطار دعا المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات إلى “التنصيص في ديباجة الدستور على هوية المغرب الأمازيغية، مما يسمح بإعادة تأسيس “الوطنية المغربية” من منظور تعددي ديمقراطي وتجاوز الطابع الاختزالي للهوية، وعلى الإنتماء الإفريقي للمغرب مع استبدال عبارة “المغرب العربي” التي تتسم بالإختزالية والإقصاء، بعبارة المغرب الكبير أو شمال إفريقيا، وعلى إعطاء اللغة الأمازيغية وضعية اللغة الرسمية بجانب العربية من أجل تحقيق المساواة والعدل بين كافة المغاربة” ([3]).

والمؤكد أن خيار ترسيم اللغة الأمازيغية لم يكن الطرح الوحيد في الساحة، فمقابل الجمعيات الأمازيغية وعدد من الأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية التي طالب بدسترة الأمازيغية لغة رسمية، كانت هناك أحزاب سياسية وفعاليات جمعوية أخرى تعارض ذلك وتقبل بدسترتها لغة وطنية فقط ([4]) .

فمن جهة دعت أحزاب : التقدم والاشتراكية، الأصالة والمعاصرة، الحركة الشعبية، إلى دسترة اللغتين العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين للبلاد، ومن جهة أخرى دافعت أحزاب: العدالة والتنمية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التجمع الوطني للأحرار، الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الاتحاد الدستوري، على دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية.

·في حقوق الأنسان والمواطنة

شكل الخطاب 9 مارس بوابة حاسمة لاهتمام الحوار العمومي حول مراجعة الدستور، بقضايا حقوق الإنسان، فقد دعا هذا الخطاب إلى “ترسيخ دولة الحق والمؤسسات، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بكل أبعادها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والثقافية والبيئية، ولاسيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيأة الإنصاف والمصالحة، والإلتزامات الدولية للمغرب” وكذلك إلى “دسترة هيآت الحكامة الجيدة وحقوق الإنسان، وحماية الحريات”.

وعموماً، فقد ركزت مساهمة الجمعيات الحقوقية في هذا الحوار على العناصر التالية:

  1. على مستوى الديباجة، دعا الفاعل الحقوقي إلى ضرورة إعلان التشبت والإلتزام بإقرار حماية وضمان ممارسة حقوق الإنسان والنهوض بها وفقاً للصكوك الدولية بما يضمن المساواة بين المواطنات والمواطنين في جميع الحقوق والحريات، وتأكيد اختيار النظام الديمقراطي إطاراً وسبيلاً للتطور السياسي والمجتمعي، والإقرار بسمو القوانين الدولية على القوانين الوطنية ([5])، مع اعتبار المغرب دولة ديمقراطية واجتماعية تتبنى وتدافع -في إطار دولة القانون -على القيم العليا للحرية والعدالة والمساواة والتعددية السياسية ([6])، وتحمي حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دولياً ([7]) .

ب – على مستوى المبادئ الأساسية، دافعت المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان على ضرورة ارتكاز الوثيقة الدستورية في جميع محتوياتها على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان كما هي معرفة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واعتبار المواطنات والمواطنين هم مصدر السيادة، مع الإقرار بأولوية تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، في علاقاتها بالقانون الوطني([8])، وضمان الدستور، وهو القانون الأسمى في البلاد، سيادة مبدأ الشرعية، من خلال نشر وتدرج معيار القانون([9]) بالإضافة إلى الدعوة إلى التنصيص على:

– ضمان مشاركة المواطنات والمواطنين بما هم مصدراً لكل السلطات .
– مساهمة الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمنظمات المهنية في تنظيم المواطنات والمواطنين وتمثيلهم.
– اعتبار المجتمع المدني هيئات مدنية تقوم بتجسيد سياسة القرب، وتتبع أشكال تدبير الشأن العام، وتفعيل دينامية القوة الاقتراحية.

– المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين.

– تكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين([10]).

ج : على مستوى دسترة الحريات والحقوق الأساسية، التقت غالبية مذكرات مكونات الحركة الحقوقية في الدعوة إلى إعتماد باب خاص بالحقوق والحريات داخل الوثيقة الدستورية، على أساس أن يكون صريحاً، تفصيلياً غير ملتبس، لغته واضحة، لا تحتمل الضمني والفوق دستوري ولا التأويلات المقيدة للحقوق والحريات ولفصل السلط وللمسؤولية([11]).

وفي هذا الإطار تم اقتراح التنصيص على الحقوق والحريات التالية: الحق في الحياة، الحق في السلامة، الحق في الحياة الشخصية، الحق في التنوع الثقافي، الحق في السلم والاستقرار، الحق في المساواة بين الجنسين في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الحق في الصحة، الحق في التنقل والإقامة، الحق في المشاركة في تدبير الشأن العام، الحق في حرية التعبير والتفكير والضمير والرأي والصحافة، الحق في السكن اللائق، الحق في الشغل اللائق وفي الحماية الاجتماعية والصحية، الحق في التعليم الجيد.

وبالموازاة مع هذه الحقوق، دافعت الجمعيات الحقوقية على التكريس الدستوري لضمانات الممارسة عبر التنصيص على:

– عدم جواز الحد من ممارسة الحقوق والحريات إلا بقانون .

– التحديد الدقيق للقيود التي قد ترد على بعض الحقوق في حالة الاستثناء.

– الحقوق المرتبطة بالكرامة الإنسانية لا يجب أن تكون موضوع تغيير مهما كانت الظروف، سواء حالة استثناء، أو حصار، أو حرب، أو حل للبرلمان([12]).

بالإضافة إلى هذه المحاور الثلاث (الديباجة، المبادئ الأساسية، الحقوق والحريات)، ركزت بعض الهيئات الحقوقية على بعض الجوانب ذات العلاقة بمجال اختصاصها، كما هو الحال بالنسبة لموقع المعاهدات وإشكالية الحكامة الأمنية، في مذكرة مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، أو بالنسبة لحكامة المؤسسات، في مذكرة جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو إصلاح القضاء، في مذكرتي جمعية عدالة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

إذا كان استعراض عناصر اهتمام الجمعيات الحقوقية، إبان تقديمها لمقترحاتها حول مراجعة الدستور، قد يوحي بأن مسألة حقوق الإنسان قد كانت موضوع إجماع واسع داخل الحوار العمومي الذي سبق دستور 2011 فإن الواقع أن المشهد السياسي والمدني قد عاش تقاطباً واضحاً حول العديد من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان، خاصة ما تعلق بالعلاقة مع سؤال الهوية، وهذا التقاطب سيكثف فيما سيعرف إعلاميا، بمعركة الربع ساعة الأخيرة من زمن المشاورات حول الصيغة النهائية للدستور الجديد، وبالضبط على مستوى قضيتي حرية العقيدة والتنصيص على إسلامية الدولة.

-2 حرية العقيدة أو معركة “الربع ساعة الأخيرة “.

عبرت العديد من الجمعيات الحقوقية في مذكراتها المرفوعة إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور عن ضرورة التنصيص على مدنية الدولة مع ضمان حرية العقيدة وحرية الضمير.

من جهتها باقي جمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، اهتمت كذلك بتحديد طبيعة الدولة المغربية، على ضوء علاقة الإسلام بالهوية الوطنية، حيث دعا “الحزب الاشتراكي الموحد” مثلا إلى أن يتم التنصيص على أن المغرب دولية مدنية ديمقراطية حديثة تفصل بين مجال القداسة ومجال السياسة([13])، ودافعت جبهة القوى الديمقراطية” على ضرورة توضيح ضمانات احترام حرية العقيدة الدينية والرأي الفلسفي في الدولة المغربية التي دينها الرسمي هو الإسلام، مع التنصيص على مبدأ التسامح الديني الذي يشكل أحد المقومات الحضارية للأمة المغربية([14]) فيما اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن الإسلام دين الدول وأن هذه الأخيرة تضمن حرية المعتقد وحرية الممارسة الدينية([15])، في حين دعت مثلا جمعية بيت الحكمة إلى التنصيص الدستوري على أن المغرب “بلد مسلم تعاش فيه الديانة الإسلامية بشك يومي ومتسامح ومتنوع”([16]).

وإذا كان حزب العدالة والتنمية قد اعتبر في مذكرته أن المجتمع المغربي أصيل يتطلع إلى دولة مدنية حديثة وحرة ذات سيادة، فإنه جعل هذه الدولة تعتز كذلك بمرجعيتها الإسلامية، وهذا يفرض عدم مخالفة التشريعات لأحكام الدين الإسلامي([17]).

في نفس السياق دافع حزب الإستقلال على التنصيص في تصدير الدستور، على أن قوانين البلاد يجب أن لا تتعارض مع تعاليم الإسلام، وأن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي من مصادر التشريع للقانون المغربي([18]).

وإذا كانت هذه التفاوتات في تقدير التأطير الدستوري لقضية الهوية في علاقتها بالدين من جهة وبالحرية والحقوق الأساسية من جهة أخرى، قد ظلت معلنة منذ بداية المشاورات مع تنصيب اللجنة الإستشارية لمراجعة الدستور في مارس 2011 فإن حالة التقاطب الحاد حول موضوع حرية المعتقد، سترتبط بالأيام القليلة التي سبقت يوم 17 يونيو 2011 تاريخ الإعلان عن مضمون المراجعة الدستورية، خاصة بعد تداول وسائل الإعلام لما تم اعتباره “تسريبات” حول الاتجاهات التي اعتمدتها اللجنة الاستشارية، فيما تعلق باقتراحها التنصيص على الدولة المدنية وحرية المعتقد، واستبدال صيغة” المغرب دولة إسلامية” بصيغة “المغرب بلد مسلم”.

فمن جهة وبتاريخ 7 يونيو 2011 ستبادر مجموعة من أبرز منظمات المجتمع المدني، سواء العاملة في مجال حقوق الإنسان (المنظمة، منتدى الهيئة والإنصاف، منظمة مجال العفو الدولية …) أوفي مجال الثقافة الأمازيغية (أزطا، الجمعية المغربية للبحث والتبادل، تاماينوت، المرصد الأمازيغي للحقوق …) أو في مجال العمل النسائي (جسور، اتحاد العمل النسائي، الرابطة الديمقراطية …)، إلى إصدار وثيقة تحت عنوان المرافعة من أجل تسييد جميع الحقوق في الدستور المغربي، ستتم الدعوة من خلالها إلى التنصيص على أن الدولة المغربية دولة مدنية، “كمدخل أساسي لممارسة المواطنات والمواطنين لحقوقهم وحرياتهم بما يضمن حرية المعتقد وممارسة الشعائر، وكتجسيد “لاعتبار الشعب مصدر للسلطة”، و”كإطار للمجتمع الديمقراطي الحداثي ” و”كتحصين وصمام أمام ضد استغلال أحكام الدين والضمير لتنميط تجليات الشأن العام”([19]).
وفي المقابل، سيتعبأ حزب العدالة والتنمية وحركة الإصلاح والتوحيد، في اتجاه ما سيتم وصفه بإرهاصات انقلاب هوياتي ومرجعي تتمثل في بوادر التراجع عن المقتضيات الدستورية ذات العلاقة بالهوية المغربية والمرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع ([20])، حيث سيعبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أنه إذا تم المس بهوية المغرب ومرجعيته الإسلامية فسيكون حزبه مضطراً للتصويت ضد الدستور([21])، أما حركة الإصلاح والتوحيد فقد دعت في بيان لها صادر في 11يونيو 2011، إلى التصدي لمحاولات التشويش على هوية ومرجعية المغرب والعمل من أجل دستور يحقق الديمقراطية والكرامة مع تعزيز المرجعية الإسلامية وتقوية الهوية الوطنية([22])، فيما حذر المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من “أي توجه نحو علمنة الدولة وتوهين طابعها الإسلامي”([23])، ومن جهته سيعتبر د.أحمد الريسوني بأن “التنصيص على حرية المعتقد في الدستور تهديد لإمارة المؤمنين، وسحب الصفة الإسلامية عن الدولة المغربية هو بمثابة سحب لشرعيتها([24]).

ولا شك أن هذا التدافع، سيجعل مشاورات اللحظات الأخيرة من مسلسل صياغة المراجعة الدستورية تقف في وجه إدخال التنصيص على حرية العقيدة أو تغيير صبغة “الدولة الإسلامية” كتوصيف للدولة المغربية، هذه المشاورات ستصفها إحدى جمعيات المجتمع المدني([25])،-فيما بعد- بالمستوى الثالث من *التفاوض والتشاور”، الموازي لعمل الآلية لسياسية، بين رئيسها وبين عدد محدود من الأمناء العامين لأحزاب سياسية.

ثانيا: الهوية وحقوق الإنسان في دستور2011

1الهوية: دسترة التنوع الثقافي وصدارة الإسلام .

أعاد تصدير دستور 2011 تعريف الهوية الوطنية من خلال العناصر التالية:

– التأكيد على إسلامية الدولة من خلال الإقرار بأن المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبتة بوحدتها الوطنية والترابية.

– الإقرار بوحدة الهوية الوطنية من خلال انصهار مكوناتها الثلاثة: المكون العربي الإسلامي، المكون الأمازيغي، والمكون الصحراوي الحساني.

– الإعتراف بغنى الهوية الوطنية من خلال روافدها الأربع: الرافد الإفريقي، الرافد الأندلسي، الرافد العبري، والرافد المتوسطي.

– الإقرار بتميز الهوية المغربية بتبوأ الدين الإسلامي يتبوأ مكانة الصدارة فيها.

– التأكيد على تشبت الشعب المغربي بقيم الإنفتاح والإعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء.

– الإنتماء إلى “المغرب الكبير” وإلى “الأمة العربية والإسلامية”.

جزء من العناصر المؤسسة للهوية، سيتم الحديث عنه داخل الدستور من خلال الفقرة الثالثة من الفصل الأول، عبر التطرق إلى “الثوابت الجامعة” التي تستند عليها “الأمة في “حياتها العامة ” والمتمثلة في:

– الدين الإسلامي السمح.

– الوحدة الوطنية متعددة الروافد.

– الملكية الدستورية.

– الإختيار الديمقراطي.

جزء من الثوابت سيتم تحصينه تجاه أي مراجعة دستورية، حيث اعتبر الدستور أن الأحكام المتعلقة بالدين الإسلامي، وبالنظام الملكي للدولة، وبالاختيار الديمقراطي للأمة، وبالمكتسبات في مجال الحريات والحقوق الأساسية، لا يمكن أن تتناولها المراجعة.

الدستور سيجعل كذلك من ” الهوية الوطنية الراسخة ” محدداً لنطاق سمو الاتفاقيات الدولية ،- كما صادق عليها المغرب -على التشريعات الوطنية، تماماً مثل ما سيجعل من الدين الإسلامي السمح كأحد ثوابت الأمة، محدداً لنطاق تتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات الواردة في الدستور، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب .

من جهة أخرى، سيعتبر الدستور الأمازيغية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء، كما سيعلن التزام الدولة بالعمل على حماية اللغة العربية، التي “تظل” اللغة الرسمية للدولة، وتطويرها وتنمية استعمالها، وكذلك العمل على صيانة الحسانية، باعتبارها جزء لا يتجزأ من الهـوية الثقافية المغربية الموحدة، وعلى حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب .

2- دستور 2011 دستور وثيقة الحقوق

تعد فكرة حقوق الإنسان، فكرة مهيكلة لكل الوثيقة الدستورية لعام2011 ، التي ربطت في تصديرها بين تعزيز حقوق الإنسان والبناء الديمقراطي([26])، وأكدت إلتزام المغرب بما تقتضيه المواثيق الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات، وتشبته بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالمياً، وحمايته لمنظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسان والنهوض بهما، والإسهام في تطويرها، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق وعدم قابليتها للتجزيء، وجعله للاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو فور نشرها، على التشريعات الوطنية، وهذا ما جعل الدستور يؤسس بالنتيجة لقاعدة ملائمة الاتفاقيات مع التشريعات، ما دام الأصل هو السريان وبأثر فوري بعد نشرها بالجريدة الرسمية، فإن عملية الملائمة ستصبح من أولويات العمل البرلماني في مجال التشريع([27]).

الدستور كذلك أرسى أربعة مرتكزات داعمة لحقوق الإنسان([28]) هي: أولا، طبيعة النظام الدستوري المغربي كنظام يقوم على أساس فصل السلط وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، ومبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ثانيا، القانون باعتباره أسمى تعبير عن إرادة الأمة، حيث الجميع أشخاصاً ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه، ملزمون بالامتثال له. ثالثاً، الاقتراع الحر والنزيه كأساس لمشروعية التمثيل الديمقراطي. ثم رابعاً، مشاركة المواطنين والمواطنات سواء بشكل مباشر عن طريق العرائض والملتمسات، أو عبر المجتمع المدني في اطار الديمقراطية التشاركية.

دستور 2011 تجاوب كذلك مع مطلب الحركة الحقوقية، المتمثل في الدعوة إلى دستور الحقوق المفصل، من خلال تضمينه للباب الثاني كباب خاص بالحريات والحقوق الأساسية، والذي يمكن اعتباره وثيقة للمواطنة المغربية. إذ عبر فصوله الواحدة والعشرين، يقر مجموعة من الحقوق المدنية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مقابل تنصيصه على واجبات احترام الدستور، والتقيد بالقانون، والدفاع عن الوطن، وأداء التكاليف العمومية بصفة تضامنية.

وثيقة “حقوق الإنسان” داخل الدستور جاءت كذلك محترمة لمقاربة النوع الاجتماعي، سواء من خلال الإقرار بتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات، وسعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز. أو من خلال الالتزام الدستوري بتوسيع وتعميم مشاركة الشباب ومساعدته على الاندماج وتيسير ولوجه للثقافة والعلم والتكنولوجيا، والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية، وإحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. أو من خلال التنصيص على قيام السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة إلى الأشخاص والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومعالجة الأوضاع الهشة لفئات من النساء والأمهات، والأطفال والأشخاص المسنين، والسهر على إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقة جسدية، أو حسية حركية أو عقلية، وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية.

جزء مهم من المقتضيات الحقوقية، يمكن قراءته على ضوء مرجعية توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مثل تجريم المعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية أو الحاطة بالكرامة، وتجريم التغريب والاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، ومعاقبة القانون على جريمة الإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وكافة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان، والتأكيد على قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة.

ضمانات السلط الدستورية في مجال احترام حقوق الإنسان تتعدد، إذ انطلاقاً من المؤسسة الملكية التي أقر الدستور بسهرها على صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة. ووصولا إلى السلطة التشريعية حيث يختص مجال القانون بكل الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في التصدير وفي باقي فصول الدستور. مرورا السلطة القضائية التي كرس الدستور استقلالها مما يعزز دورها في حماية الحقوق والحريات، ثم القضاء الدستوري خاصة مع صلاحية النظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع يمس بالحقوق وبالحريات”، وأخيراً الحكومة من خلال مسؤوليتها على تنفيذ القوانين.

وفضلاً عن هذه السلط، أوجد الدستور في إطار مؤسسات الحكامة الجيدة، هيئات حماية حقوق الانسان والنهوض بها، من خلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان كمؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، الوسيط كمؤسسة وطنية مستقلة ومتخصصة، مجلس الجالية المغربية بالخارج، والهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز.

ثالثا: بين المرجعية الحقوقية وخصوصية الهوية: أي تفوق معياري؟

1-هل حسم الدستور النقاش حول مكانة الاتفاقيات الدولية؟

رغم ما كان يستفاد من الدساتير المغربية السابقة (1996-1992)، من التزام بالمواثيق الدولية، فإن غياب مقتضيات صريحة تعطي للاتفاقيات الدولية المصادق عليها سمواً على القوانين الداخلية، ظل يثير صعوبات منهجية في توصيف مكانة الاتفاقيات الدولية في النظام القانوني المغربي ([29])، حتى بعد إعلان دستور 1992 تشبت المغرب بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها عالمياً.

وإذا كان هناك من يعتبر بأن إدماج المغرب لسمو الاتفاقيات الدولية ما هو إلا تحصيل حاصل، بالنظر لالتزامه دولياً-في إطار اتفاقية فيينا لعام 1968 المقننة للمعاهدات بين الدول –بعدم الاحتجاج بالقانون الوطني للتنصل من التزام تعاقدي([30])، فإن الواقع قد جعل الباحثين خاصة مع غموض المقتضيات الدستورية السابقة، مثل حالة الفقرة الأخيرة من المادة 31 من دستور 1996([31])، يعودون إلى جرد مجموعة من التشريعات المتفرقة لتحديد موقع الاتفاقيات الدولية في علاقة مع القانون الداخلي، أو يرجعون إلى العديد من الأحكام القضائية لاستطلاع موقف القضاء من إشكالية الأولوية ومدى ترجيحه للقانون الوطني أو للاتفاقيات الدولية؟ أو في حالات أخرى ينطلقون من بعض النصوص الخاصة، مثل ظهير إعادة تنظيم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الصادر في أبريل 2001، في إقراره لمسألة الملائمة مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، كإحدى صلاحيات هذا المجلس([32])، كتأكيد لموقف السمو والأولوية التي تكتسيها الاتفاقيات الدولية على التشريع الوطني.

المؤكد أن دستور 2011، قد حمل مراجعة عميقة للممارسة الاتفاقية وللفاعلين المساهمين فيها([33])، بشكل أعاد نوع من التوازن في الاختصاص بين الملك والبرلمان في المجال الدبلوماسى([34]) عبر توسيع صلاحيات البرلمان في مجال الموافقة على الاتفاقيات الدولية، إذ بعد أن كانت لا تتجاوز الاتفاقيات الملزمة لمالية الدولة، أصبحت فضلاً عن ذلك تضم معاهدات السلم أو الاتحاد، أو تلك التي تهم رسم الحدود، معاهدات التجارة، المعاهدات التي يستلزم تطبيقها اتخاذ تدابير تشريعية، أو تتعلق بحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، بالإضافة إلى أي معاهدة أو اتفاقية أخرى قرر الملك أن يعرضها على البرلمان.

من جهة أخرى فإن تنصيص الدستور على ما يلي:

– التزام المغرب بما تقتضيه مواثيق المنظمات الدولية من مبادئ وحقوق وواجبات، وتأكيد تشبته بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالمياً.

– التزام المغرب بحماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزئ.

– الالتزام بجعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية، والعمل على ملائمة هذه التشريعات مع ما تتطلبه تلك المصادقة.

– إعطاء الصلاحية للمحكمة الدستورية للبث في مدى مخالفة أي التزام دولي للدستور، إثر إحالة من الملك أو رئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس المستشارين أو سدس أعضاء المجلس الأول أو ربع أعضاء المجلس الثاني، ويترتب عن إقرار المخالفة، عدم المصادقة على هذا الالتزام إلا بعد مراجعة الدستور.

كل هـذا يجعل بالنسبة لبعض الباحثين، دستور 2011 قد حسم بشكل صريح في مسألة مرتبة المعاهدات في النظام القانوني المغربي، حيث وضعها في مرتبة أقل من الدستور وأعلى من التشريعات الوطنية، بعد استيفاء الشروط المحددة ([35]).

هذا الرأي لا يشاطره باحثون آخرون، ظل الدستور بالنسبة إليهم، بعيداً عن أن يحدد بدقة وضعية لاتفاقيات الدولية بالنسبة للقوانين الوطنية، لأنه فضل الاعتماد على عبارات غير واضحة مثل “قوانين المملكة ” و”الهوية الوطنية الراسخة “([36])، إذ بالنسبة لأصحاب هذا التحليل فإن إيراد قاعدة سمو المواثيق الدولية في ديباجة الدستور، بإضافة شرط “في نطاق قوانين المملكة” قد أعاد الوضع إلى لحظة ما قبل الدستور الجديد([37]).

وإذا كان البعض يعتبر بأن الممارسة كفيلة بتجاوز هذا التناقض، سواء عبر القضاء الدستوري ([38])، أو عن طريق جهد تشريعي مكثف للملائمة تعززه الآليات المؤسسية في مجا حقوق الإنسان، فإن الإشكالية إلأعمق تظل مرتبطة بكون أي مساهمة تأويلية ستكون محكومة بتوتر معياري /قيمي بين كونية المرجعية الحقوقية وخصوصية الهوية والثوابت.

2-حقوق الإنسان والهوية: تساكن أم تنازع المرجعيات ؟

تثير الطريقة التي دسترت بها الهوية، العديد من الملاحظات الشكلية والجوهرية، المرتبطة بدلالات الترتيب التاريخي لمكونتها كما وردت في التصدير، وبالآثار التأويلية للربط الحصري بين الإسلام كدين وبين المكون العربي للهوية، وبغموض منطق التمييز بين المكونات والروافد، وإلتباس مفهوم الأمة ” Oumma” الوارد بمناسبة الإلتزام الدستوري بتعميق أواصر الانتماء للأمة العربية الإسلامية([39]).

لاشك أن هاجس هذه الدسترة قد تجلى في البحث عن ترضية الجميع، مما انعكس على الإصرار على تعريف الهوية بإعادتها إلى روافدها المتنوعة، وهو ما لا يضيف شيئاً إلى حقيقة أن المغاربة شعب واحد([40])، بقدر ما قد يحول الهوية المغربية من منطق التطابق إلى مجرد عبارة عن روافد لا جامع بينها ولا نسيج يمنحها المعنى ([41])، مما قد يفتح الباب على استقطابات هوياتية، مشرعنة دستوريا([42])، ويجعل بشكل مفارق النص الدستوري الذي صيغ بمنطق التوافقات و”التراضيات” الثقافية، يدشن لبداية صراع “قيمي” على الأقل، فمن تشبث بالإسلام ديناً للدولة كان له ما أراد، ومن لم ير عن سلطات أمير المؤمنين بديلاً تحقق له ذلك، ومن طالب بسمو القوانين الدولية تقرر له ذلك، ومن ظل يحتاط من تعارضها مع أحكام الشرع كان له ذلك([43]).

إن منطلق الترضية، هو الذي جعل البناء المرجعي للدستور غارقاً في التباسات اللغة الدينية واللغة المدنية، بشكل يسمح بتقديم حجج للدفاع عن إسلامية الدولية ، كما يسمح بتقديم حجم مضادة للدفاع عن مدنية الدولة([44]). وهذا ما يجعل الدستور يواصل مخاتلاته في موضوع القضايا الخلافية([45])، ويساهم في إنعاش خطابات الهوية([46]) وهي خطابات لا تسعف دائماً على المحاصصة انبثاق مفهوم المواطنة([47]) وثقافة حقوق الإنسان، خاصة إذا اهتمت بمنطق الماحصصة بين الهويات الفرعية وليس بمنطق الهوية الجامعة([48]).

المؤكد أن هذه الالتباسات، تغدي التوتر القيمي والمعياري الذي ينتجه النص وينعكس على تجاذبات القراءة التأويلية، بين الديني والهوياتي والخصوصي من جهة، وبين الكوني والحقوقي من جهة أخرى، وهي تجاذبات تبدو بعض مقتضيات الدستور قابلة لها، مثل حالة الفصل 19 الذي يجعل تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة، بالحقوق والحريات، مشروطاً بنطاق ثوابت المملكة، أو حالة الالتزام الوارد في التصدير بجعل الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية، لكن في نطاق هوية المغرب الراسخة.

ولاشك أن هذا التوتر مرده إلى عدم الحسم في المرجعية التي ستؤطر المجتمع ([49])، وهذا ما يعني في نهاية التحليل استمرارية التوافقات الغامضة والهشة على حساب الاختيارات السياسية والثقافية الواضحة([50]) المتعلقة بالمشروع المجتمعي المغربي.


[1]مقترحات الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة، مجلة عدالة جوست، العدد 11، ماى 2011، الصفحة 25-26-27.

[2]مذكرة الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، مجلة عدالة جوست، العدد 11، ماي 2011، الصفحة 32.

[3]توضيحات المرصد الأمازيغى للحقوق والحريات، مجلة عدالة جوست، العدد11، ماى 2011، الصفحة 33.

[4]د.سعد الدين العثماني، دسترة الأمازيغية في وضعية الفقه الدستورى المقارن، جريدة أخبار اليوم، الأربعاء 25 ماي 2011، الصفحة 11 .

[5]مذكرة أولية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، مجلة عدالة جوست، العدد 11، ماي 2011، صفحة 40.

[6]مذكرة الوسيط من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان المرفوعة إلى اللجنة الاستثمارية لمراجعة الدستور.

[7]مذكرة منتدى الحقيقة والإنصاف المرفوعة الى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور.

[8]مذكرة منتدى الحقيقة والإنصاف.

[9]مذكرة الوسيط من اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

[10]مذكرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.م.س.

[11]مذكرة منتدى الحقيقة والإنصاف.

[12]مذكرة مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية.

[13] موقف الحزب الاشتراكى الموحد، “الدستور الجديد للمملكة المغربية 2011”. منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية، والتنمية، للطبعة الأولى، 2011صفحة 181.

[14].125 مذكرة جبهة القوى الديمقراطية، .الدستور الجديد للمملكة المغربية.، المرجع السابق، صفحة

[15]. 136 مذكرة حزب التقدم والاشتراكية،المرجع السابق، صفحة

[16]48 صفحة 2011 مقترحات بين الحكمة، مجلة عدالة جوست، ع11، ماى

[17].42 مذكرة حزب العدالة والتنمية الدستور الجديد للمملكة ….، م .س!، صفحة

[18].90 مذكرة حزب الاستقلال “الدستور الجديد للمملكة ….، م.س صفحة

[19]وثيقة “المرافعة من أجل تسييد جميع الحقوق في الدستور المغربى”.

[20]مصطفى الخلفي، افتتاحية التجديد، عدد2660، 13يونيو 2011.

[21].2011، يونيو 13 ،2660 بنكيران “إذا تم المس هويه المغرب ومرجعيته الإسلامية، جريدة التجديد، ع

[22]بلاغ حركة الإصلاح والتوحيد، جريدة التجديد، ع2660، 13 يونيو 2011.

[23]بنكيران “إذا تم المس بهوية المغرب..، م .س.

[24]تصريح الدكتور أحمد الريسوني لجريدة التجديد،ع2662،15يونيو2011،صفحة 3.

[25]بيان “بيت الحكمة” بخصوص مشروع المراجعة الدستورية،الرباط،19يونيو2011.

[26]المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان “دليل حول الضمانات الدستورية والآليات المؤسساتية لحماية حقوق الأنسان والنهوض بها”، صفحة 8 .

[27]المرجع السابق، صفحة 9.

[28]. المرجع السابق ،صفحة 10

[29]ميمون فراط” مكانة الاتفاقيات الدولية في الدستور المغربي في دستور 2011 بالمغرب: مقاربات متعددة، منشورات مجلة الحقوق، سلسلة العداد الخاصة، 5، 2015، صفحة 187

[30]مذكرة مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، المرفوعة إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور.

[31]محمد المكليف “مستجدات المعاهدات الدولية في دستور 2011 وإشكالات التطبيق في دستور 2011 بالمغرب: مقاربات متعددة م. س، صفحة 178.

[32] د. الحبيب الدقاق “البرلمان وحقوق الإنسان بالمغرب” مجلة “آفاق برلمانية عربية”، العدد 1، فبراير 2011، صفحة 81 – 60.

[33] د. الحسان بوقنطار “الدستور الجديد والمجال الخارجي”، مقال بجريدة الاتحاد الاشتراكي، 26 – 25 يونيو 2011، ع 9819، صفحة 6.

[34] محمد المكليف، م. س، صفحة 177.

[35] محمد المكليف، م. س، ص 179.

[36] محمد المدني “الدستور الجديد تركيز السلطة وضعف الضمانات، م. س، صفحة 101.

[37] محمد الساسي “الملك يقدم الدستور” م. س، صفحة 21.

[38] عبد العزيز النويضي “دسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة: الضمانات المعيارية والمؤسساتية للحقوق في مشروع الدستور الجديد في الدستور الجديد ووهم التغيير، م. س، صفحة 141.

[39] انظر بيان بيت الحكمة بخصوص مشروع المراجعة الدستورية، الرباط، 19 يونيو 2011.

[40] عبد الإله بلقزيز “ثورات وخيبات: في التغيير الذي لم يكتمل” منتدى المعارف 2012، صفحة 23.

[41] كمال عبد اللطيف “الثورات العربية تحديات جديدة ومعارك مرتقبة” منشورات كلية الآداب الرباط، سلسلة بحوث ودراسات رقم 61 صفحة 48..

[42] المرجع السالف، م. س، صفحة 47.

[43] عز الدين العلام “سؤال الدين في الدستور المغربي الجديد”.

[44] عبد الإله بلقزيز “ثورات…”، م. س، صفحة 204.

[45] كمال عبد اللطيف “الثورات …”، م. س، صفحة 46.

[46] نفس المرجع السابق، م. س، صفحة 48.

[47] وجيه كوثراني “هوايات فائضة.. مواطنة منقوصة”، دار الطليعة بيروت 2004، صفحات 125 – 158.

[48] عبد الحسين شعبان “جدل الهويات في العراق: الدولة والمواطنة” الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت 2010.

[49] مداخة الأستاذة خديجة مروازي في ندوة “الدستور المغربي: أية مكانة لقيم حقوق الإنسان”، انظر تغطية الندوة في “التباسات حقوق الإنسان في الدستور الجديد” جريدة أخبار اليوم، العدد 1045، 24 أبريل 2013، صفحة 9.

[50]Mohamed Sghir JANJAR «Elites Marocaine face à la problématique de la liberté de conscience», op. cit, Page 157.

لقراءة المقال كاملا، يمكنك تحميله عبر الرابط التالي:

×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading