المقيمين بالخارج بالناضور
الموضوع: دار المغاربة المقيمين
بالخارج ودورها في معالجة قضايا
الأسرة المغربية المقيمة بالخارج
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج المحترم
السيد والي الجهة الشرقية المحترم
السيد رئيس جامعة محمد الأول المحترم
السيد رئيس المجلس العلمي بوجدة المحترم
السيد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحترم
السيد ممثل مجلس الجالية المغربية بالخارج المحترم
السيد ممثل جامعة أنفرس ببلجيكا المحترم
السيد ممثل معهد الدراسات المغربية والمتوسطية ببلجيكا المحترم
السيد رئيس اللجنة المنظمة المحترم
أيها الحضور الكريم,
في إطار تفعيل السياسة الحكومية المتعلقة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج, الهادفة إلى تقريب الإدارة من مغاربة الخارج, والسير نحو تكريس سياسة القرب. جاء خلق مصلحة خارجية, تابعة للوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج بمدينة الناضور وبني ملال, والتي أريد لها أن تكون صلة وصل محلية بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج والإدارة المركزية, أطلق عليها اسم دار المغاربة المقيمين بالخارج.
وقد تم إحداث دار المغاربة المقيمين بالخارج بالناضور, بتاريخ 18 غشت 2009 من طرف السيد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج.
تضطلع هذه الدار, بعدة مهام ذات أبعاد وتوجهات مختلفة, ومنها الاهتمام بمشاكل الأسرة المغربية المقيمة بالخارج, وهي مشاكل كما تعلمون ترتبط بتنازع قوانين دول الاستقبال ودولة الأصل, مما يثير عدة مشاكل عملية وقانونية, قد تؤدي في حالات إلى تأزيم الوضعية القانونية للأسرة المغربية بالخارج.
وإيماناً من الوزارة, بضرورة الحفاظ على الهوية الأصلية لمغاربة الخارج من جهة, ومن جهة أخرى تذليل الصعاب التي يواجهون, فيما يخص التوجيه والمساطر الواجب إتباعها, بخصوص المشاكل الأسرية الناتجة أساساً عن تطبيق مدونة الأسرة, أنشأت هذه الدار لهذه الغاية ولغايات أخرى ثقافية واجتماعية واقتصادية وإدارية.
ولكون موضوع الندوة يخص تطبيق مدونة الأسرة بالخارج, ونظراً لحداثة إنشاء دار المغاربة المقيمين بالخارج بالناضور, ارتأيت إعطاء نبذة تعريفية عن هذه الدار ومهامها ودورها في المساعدة على حل مشاكل الأسرة المغربية المقيمة بالخارج وأفصلها على ثلاث مستويات:
- على المستوى الإداري:
في إطار مقاربة التواصل وإعادة الثقة لجاليتنا المقيمة بالخارج, يتم نهج استقبال من نوع خاص وقد تم استقبال عدد مهم من أفراد الجالية وتلقي العديد من الشكايات, أحيل البعض منها على الإدارة المركزية لطبيعتها الخاصة, والبعض الآخر تم حله على المستوى المحلي, وذلك عن طريق ربط الاتصال المباشر مع المصالح المحلية والجهوية المعنية.
أيضاً في إطار التوجيه, يتم مساعدة أفراد الجالية الذين يقصدون الدار, على تبسيط ومعالجة تظلماتهم وطلباتهم, مع استشارة قاضيان مختصان على المستوى المركزي, والتنسيق مع المصالح المحلية والجهوية المعنية, خاصة قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بالناضور.
ودائماً على المستوى الإداري, فالدار لا تكتفي فقط بالاستقبال والتوجيه, بل وبتعليمات السيد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج, تعمل على تتبع مآل الطلبات والتظلمات على المستوى المركزي.
- على المستوى الاجتماعي:
إيماناً بالدور المهم للمرأة المغربية المقيمة بالخارج, تنهج الدار أسلوب الإنصات المباشر والفعال لمشاكل وطلبات هذه الأخيرة, فمن بين القضايا المعروضة على دار المغاربة المقيمين بالخارج بالناضور قضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة, وغيرها من المواضيع الأخرى, كما تقدم الدار المساعدة والدعم الاجتماعي وتتبع أسلوب التحسيس بالخدمات الاجتماعية التي تقدم لفائدة مغاربة الخارج, هذا طبعاً مع ضرورة التنسيق مع الجمعيات المغربية المحلية, للنهوض بالعمل الاجتماعي الموجه لفائدة مغاربة الخارج وعائلاتهم المقيمة بالداخل. وقد تم في هذا الإطار, العمل على التنسيق مع الجمعيات المحلية المهتمة بشؤون وقضايا الجالية.
- على مستوى الأبحاث والدراسات:
تقوم الدار, بدور مرصد جهوي للدراسات والأبحاث حول قضايا مغاربة الخارج, وأفراد عائلاتهم القاطنين بالداخل. وتهتم في هذا الإطار, بربط شراكات وعلاقات تعاون مع المؤسسات الجامعية, ومراكز البحث والدراسة المحلية والجهوية, وتأطير هذه الأبحاث والأنشطة, وتشجيع البحث العلمي في المجالات الخاصة بالجالية.
إضافة إلى ما ذكر أعلاه, فقط أشير إلى أن الدار تضطلع بمهام أخرى لا يسع موضوع الندوة ذكرها بتفصيل, وأجملها فيما يلي:
- على المستوى الاقتصادي والتنموي:
في ظل وجود طموحات وإرادة قوية للاستثمار, تلعب الدار دوراً مهماً في تحفيز وتشجيع مغاربة الخارج, على الاستثمار ودعم التنمية المحلية, إذ تعمل على تحقيق المصاحبة المحلية للمغاربة المقيمين بالخارج, حاملي المشاريع التنموية, من خلال تأطير التوجيه وتوفير المعطيات ونهج أسلوب التتبع. كما يتم في نفس الإطار, مصاحبة المغاربة المقيمين بالخارج, حاملي المبادرات التضامنية, وحاملي مشاريع التنمية المشتركة المحلية والجهوية, مع دعم مشاريع الشراكة المحلية والجهوية بين المغاربة المقيمين بالخارج, والمنظمات الدولية والجهوية والجماعات المحلية.
- على المستوى الثقافي والتربوي:
وبهدف تعزيز الهوية الوطنية للأجيال الناشئة, وتوطيد الصلة بوطنهم الأم. تعمل الدار على تتبع برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية, لفائدة أطفال المهجر العائدين إلى المغرب خلال العطلة الصيفية.
كما تعمل الدار, على تتبع برنامج الجامعات الصيفية للشباب المغاربة المقيمين بالخارج. ودعم وتتبع الأنشطة الثقافية المنظمة طرف الوزارة, على المستوى المحلي والجهوي.
وختاماً, أدعو جميع المهتمين والمختصين إلى زيارة دار المغاربة المقيمين بالخارج بمدينة الناضور, والتعرف عن كثب على حقيقة العمل, ولتنسيق الجهود قصد الرفع من ناجعة المقاربات المعتمدة, ولمساعدة جاليتنا المقيمة بالخارج في حل مشاكلهم بالسرعة المطلوبة, والعناية بهم, وتوجيهم لتحقيق ما يصبو إليه صاحب جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


