مصطفى الباهي

باحث في سلك الدكتوراه جامعة محمد الخامس الرباط

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي

مقدمة:

إن جميع أنشطة الإدارة ترمي إلى تحقيق المصلحة العامة، على عكس ما يسعى إليه الأفراد من تحقيق أغراض شخصية، ولما كانت المصالح الضريبية جهاز إداري يسعى إلى تحقيق المصلحة العامة مما يعني أنه من مسؤولية الإدارة الضريبية الحرص على التزام كل الملزمين بالواجب الضريبي وتحريضهم على التشبث بأداء الواجب الضريبي وفق المقتضيات المكرسة في القانون الضريبي[1]، ذلك أن الادراة الضريبية هو الجهاز المختص للاستخلاص المداخل الضريبية في الدول المعاصرة، والتي تشكل مصدرا مهما لتمويل ميزانيتها[2].

وإذا كان الأفراد يستفيدون من الأنشطة المختلفة للإدارة، من خلال المرافق الكثيرة، فإنه ليس من العدل أن تتحمل طائفة معينة أعباء النشاط الإداري، فالعدالة الحقيقية تقتضي تعويض كل فرد تضرر من النشاط الإداري.

وبما أن أنشطة الإدارة الضريبية يستفيد منها الجميع فإنه يتعين على الجميع تحمل نتائج الأضرار الناجمة عن هذه الأنشطة وفق ما تقضي به الدساتير الحديثة للأنظمة الديمقراطية من مبادئ المساواة والعدالة… لكن ومع ذلك ظلت نشاط الإدارة الضريبية بعيدا عن مجال المسؤولية الإدارية وذلك إلى حدود سنة 1913 حيث وضع مجلس الدولة الفرنسي حدا لعهد لا مسؤولية الإدارة الضريبية عن أخطائها[3]، أما المغرب لم يثر مسؤولية الإدارة الضريبية إلا في إطار ضيق، حيث شكل قرار محكمة النقض في قضية إدريس عكدي[4]قرارا مرجعيا في مجال مسؤولية المصالح الضريبية.

ولما كان البحث في مجال مسؤولية المصالح الضريبية لازال في المرحلة الجنينية والتي لم يسبق التطرق لها على الأقل في المغرب .كان تحديد طبيعة المسؤولية في الإدارة الضريبية ومرتكزاتها ضرورة ملحة.ويتطلب تحديد طبيعة المسؤولية في المرفق الضريبي بداية تحديد الإطار التشريعي المنظم للمسؤولية في المرفق (المبحث الأول) وإبراز دور القاضي الإداري في تدقيق قواعد هذه المسؤولية (المبحث الثاني).

المبحث الأول: التحديد التشريعي للمسؤولية في المرفق الضريبي

يلعب مرفق الضريبة دورا هاما في تحصيل حقوق الدولة من المكلفين الخاضعين للضرائب المختلفة[5] هذا الدور الهام جعل لهذا المرفق خصوصية انعكست على القواعد التشريعية المنظمة للمسؤولية الإدارية فيه. فهي منظمة بواسطة نصوص الشريعة العامة[6] المشتركة بين كافة مرافق الدولة (المطلب الأول)، وكذلك بواسطة نصوص خاصة[7] نظمت قواعد المسؤولية تجاه أعوان وأطر هذا القطاع (المطلب الثاني)، ذلك أن المشرع المغربي خصص فصلين من قانون الالتزامات والعقود وضعت المبادئ العامة للمسؤولية الإدارية في المغرب هذا من جهة، ليؤكد بعد ذلك خصوصية مرفق الضريبي بين نظام خاص بمسؤولية الآمر بالصرف والمحاسبين العموميين.

المطلب الأول: الإطار القانوني العام المنظم لمسؤولية المرفق الضريبي

تضمن قانون الالتزامات والعقود المغربي نصين: تعرض فيهما المشرع للمسؤولية الإدارية، وهما المادتان 79، 80.وهكذا نصت المادة 79 من ظهير الالتزامات والعقود على ما يلي: “الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها”.

وأوضحت المادة 80 من نفس الظهير أن مستخدمي الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم.ولا يجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الضرار إلا عند إخبار الموظفين المسؤولين عنها”.

إن الصياغة التي جاء بها هذين الفصلين تجعل الباحث يطرح عدة تساؤلات تهم:

  1. نطاق المسؤولية الإدارية
  2. القانون الواجب التطبيق
  3. أسس هذه المسؤولية

وما هو موقع مرفق الضريبة من كل هذا؟

الفرع الأول: نطاق المسؤولية الإدارية والقانون الواجب التطبيق

إن الإشارة في كل من الفصلين 79 و 80 إلى “الدولة والبلديات” لم تكن على سبيل الحصر، وإنما على سبيل المثال فقط، ولقد تأكد هذا المفهوم الواسع للفصلين بواسطة الأحكام العديدة للمحاكم القضائية وهكذا أكدت محكمة استئناف الرباط في حكم بتاريخ 4 يناير 1940 في قضية posquis على أن الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود يشير إلى المسؤولية بسبب الأضرار المباشرة التي تتسبب فيها المرافق العمومية[8].

وهذا هو ما صرح به الأستاذ André Michel   أن “المسؤولية كما تم طرحها هي عامة تشمل جميع أشخاص القانون العام، وإذا كان النص اقتصر على ذلك “الدولة والبلديات” فقط فلأنهما الأشخاص المعنوية الأكثر أهمية في الوقت الحاضر، وإذا نص القانون في يوم من الأيام على أشخاص معنوي جديدة، فإن هذين الفصلين ينطبقان بصفة تلقائية…[9].

إذن يمكن القول أن كافة المنظمات والهيئات العمومية والأشخاص المعنوية العامة معنية بالفصلين 79 و 80 وبالتالي فالإدارة الضريبية وكذلك الأعوان العاملين بها، تنطبق عليهم قواعد المسؤولية المنصوص عليها في الفصلين.

القانون الواجب التطبيق:

إدماج مقتضيات الفصلين 79 و 80 ضمن قانون الالتزامات والعقود المخصص للقانون الخاص، لم يرد به المشرع أن يكون القانون الخاص هو الذي يحكم المسؤولية الإدارية، بل لها استقلاليتها ونظامها الخاص وهو نظام القانون الإداري[10]، ولقد أكدت المحاكم المغربية هذا الطرح حيث لجأت إلى الاسترشاد بالقضاء الإداري الفرنسي في العديد من الأحكام، من بينها حكم لمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 19 أكتوبر 1954 جاء في حيثياته:

“… من خلال الاجتهاد القضاء الإداري الفرنسي الذي لا يطبق الفصول 1384 وما يليه من القانون المدني، والذي يجب على القاضي المغربي أن يسترشد به… فمسؤولية الدولة والادارات العمومية والجماعات المحلية، ليست عامة ولا بالمطلقة ولها قواعد خاصة…”

وكذلك في قرار آخر لمحكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 19 مايو 1953[11] والذي يؤكد أن مسؤولية الإدارات العمومية هي مسؤولية خاضعة لنظام القانون الإداري.

ولما كانت الإدارة الضريبية مرفق عام مشمول بنطاق المسؤولية الإدارية بموجب مقتضيات الفصل 79 و 80، وكذلك الأحكام القضائية، فإن انعقاد هذه المسؤولية يبقى خاضع لقواعد خاصة ومميزة من قواعد القانون الخاص، فما هي أسس المسؤولية الإدارية في المرفق الضريبي؟

الفرع الثاني: التأصيل القانوني للطبيعة المسؤولية الإدارية في المرفق الضريبي

إن نطاق المسؤولية الإدارية بموجب الفصلين 79، 80 من قانون الالتزامات والعقود يشمل كافة المرافق العمومية القائمة على المصلحة العامة، كما أوضحت في السابق، ذلك أن الفصلين 79،80 من قانون الالتزامات والعقود جاءا شاملين، هذه الشمولية طالت كذلك طبيعة مسؤولية الإدارات العمومية، والتي يمكن عموما تصنيفها إلى مسؤولية مرفقية منظمة بالفصل 79 من ق.إ.ع”، مسؤولية شخصية منظمة بالفصل 80 من ق.إ.ع.

  1. طبيعة المسؤولية المرفقية:

ينص الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود: “الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها”، بتحليل للمقتضيات هذا النص نجده يتحدث على انعقاد مسؤوليته الإدارية إما نتيجة أضرار التسيير الإداري أو نتيجة الأخطاء المصلحية للمستخدمين، فالمشرع جعل كل الأضرار سواء الناتج عن التسيير الإداري أو الأخطاء المصلحية للموظف سواء وهو يقوم بعمل من أعمال وظيفته أو يصدر منه بسبب وظيفته[12].

إن صياغة وبنية الفصل 79 من ق.إ.ع فتحت الباب لتعدد الآراء والتفسيرات للمقتضيات الواردة في هذا الفصل، وعموما  انقسم الفقه إلى اتجاهين اتجاه قائلة بقيام المسؤولية الإدارية على أساس موضوعي، حيث اعتبر أنصار هذه النظرية أن هذا الفصل جاء بفكرة جديدة في القانون العام المغربي، بالمقارنة مع النظام الفرنسي حيث تقوم قواعد المسؤولية الإدارية فيه على أساس قضائي ، فعمومية عبارات الظهير المغربي تسمح بالاعتقاد أن المشرع المغربي لم يقصد تحديد مسؤولية الدولة على فكرة الخطأ ويمكن القول عموما إن الفصل 79 يتضمن حالتين:

  1.    الحالة الأولى:

تتعلق بالمسؤولية بدون خطأ، وتمثلها عبارة “الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن تسيير إدارتها”.

  1.   الحالة الثانية:

تتعلق بالمسؤولية بناء على الخطأ ووجوب إثباته “…وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها”، فالدولة تبقى غير مسؤولة عن هذه الأخطاء إذا أثبت المتضررون هذا الخطأ.

أما الاتجاه الثاني جاء في أطروحة الأستاذ أندري دولبادير الذي رفض الاتجاه القائل بأن المشرع أراد تكريس مبدأ المسؤولية الموضوعية، بل اعتبر أن المادة 79 من ظهير الالتزامات والعقود لم تتعرض مطلقا لأساس المسؤولية الإدارية ولم يحدد نظامها وإنما يضع مبدأها، حيث أصبحت هذه المسؤولية قائمة وممكنة على خلاف الوضع القانوني الذي كان سائدا، وأن الفصل 79 يترك مهمة تحديد نظام المسؤولية للاجتهاد القضائي كما هو الشأن في فرنسا، فهذا الفصل يضع مبدأ حرية القاضي في تحديد النظام القانوني للمسؤولية الإدارية[13].

ويقول الأستاذ أحمد بوعشيق أن مسألة مدلول الفصل 79 أمرا محسوسا فيه، فالمشرع وضع مبدأ عاما للمسؤولية، ويبقى على القضاة أن يحملوا على تطبيقه بالشكل الذي يوافق مبادئ الإنصاف والمساواة من جهة والمتطلبات والشروط الذي تحيط بالنشاط الإداري من جهة أخرى[14].

  1. طبيعة المسؤولية الشخصية:

ينص الفصل 80 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقول: “مستخدموا الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم ولا يجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب الأضرار إلا عند إخبار الموظفين المسؤولين عنها”.

إن الصياغة التي جاء بها هذا الفصل تؤكد أن المسؤولية الإدارية هنا مشروطة بعسر الموظفين، حيث يتحمل الشخص المرتكب لهذه الأخطاء المسؤولية من ماله الخاص على اعتبار أنها أخطاء جسيمة وتدليسية[15].

إذا كان المشرع المغربي قد أسس للنظام مسؤولية إدارية عامة انطلاقا من الفصلين 79-80 من ظهير الالتزامات والعقود، وترك المجال للقاضي الإداري من أجل البحث وتحديد المسؤولية وقواعدها يكون قد مكن القاضي الإداري من إيجاد حلول تتناسب مع كل واقعة ومع كل مرفق حسب خصوصياته الشيء الذي ينطبق على مجال المسؤولية في المرفق الضريبي، لكن الأمر لم يمنع هذا المشرع من وضع قواعد خاصة منظمة لمسؤولية الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين في إطار تحديد مسؤوليات أعوان الإدارة الضريبية.

المطلب الثاني: التمييز التشريعي للمسؤولية الإدارية عن المسؤولية المالية والجنائية في المرفق الضريبي

إضافة إلى المسؤولية الإدارية في المرفق الضريبي المكرسة في ق.ل.ع هناك قواعد قانونية خاصة نظمت للأنواع أخرى من المسؤولية داخل المرفق الضريبي والتي تطال الآمرون بالصرف والمراقبون والمحاسبون العموميون[16].

وبتصفح المادة الأولى من قانون 99-61 نجدها تتحدث عن المسؤولية الشخصية والمالية والجنائية[17]، وارتباطها بموضوع البحث يجب أن نمييز بين المسؤولية المالية والإدارية وكذلك المسؤولية الجنائية وذلك اعتمادا على ما جاء في الشريعة العامة “قانون الالتزامات والعقود”، وكذلك قانون 99-61.

الفرع الأول: التمييز بين المسؤولية الإدارية والمالية

التساؤل الذي يفرض نفسه بهذا الخصوص ما هي العناصر التي تقوم عليها كل هاته المسؤوليات؟

في إطار تمييز المسؤولية الإدارية عن المسؤولية المالية، فالمحاسب العمومي والآمر بالصرف وانطلاقا من صفة الموظف، فهما يخضعان لمقتضيات الفصل 80 من ق.ل.ع بالنسبة لأخطائهما الشخصية التي يرتكبها أثناء مزاولة مهامهما.

التساؤل هنا يخص وضعية الآمر بالصرف والمحاسب العمومي الذي يرتكب خطئا ماليا وتثبت مسؤوليته، هل يمكن إخضاعه لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 80 من ق.ل.ع “لا يجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الأضرار إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها“.

الواقع أننا أمام وضعيتين مختلفتين، ذلك أن تنظيم مسؤوليات هؤلاء الأعوان يتقاسمها تنظيمان قانونيان مختلفان الأول يتعلق بالمسؤولية الإدارية ويسأل فيه الموظف عن الإخلال بالتزاماته الإدارية في إطار الفصل 80 من ق.ل.ع ، أما التنظيم الثاني ونقصد به قانون 99-61 المنظم للمسؤولية الشخصية والمالية والجنائية للآمر بالصرف والمحاسب العمومي، فهو يخص المساءلة عن المخالفات المالية في مجال تسيير المال العام[18]. وهناك لا مجال لتدخل الدولة في حالة إعسار الموظف[19]، إلا في حالة القوة القاهرة[20] يمكن للموظف المثارة مسؤوليته أن يقدم طلب إعفائه من هذه المسؤولية إلى وزير المالية الذي يحيل طلبه على الوزير الأول ويخول هذا الطلب إن تم قبوله الإبراء الكلي أو الجزئي أو حق استرجاع المبالغ التي سبق دفعها عند الاقتضاء “المادة 12 من قانون 99-61”.

كما يمكن في كل الأحوال تقديم طلب لإبراء الذمة على وجه الإحسان أخذا بعين الاعتبار الظروف المرتبطة بالوضعية المالية للموظف المعني مع الاحتفاظ بحق المتابعة في حالة افتعال العسر طبقا لمقتضيات مدونة التحصيل[21].

إن الفرق الواضح بين المسؤوليتين الشخصية والمالية يجعل الباحث يطرح سؤوال آخر يرمي إلى تحديد الطبيعة القانونية للأساس الذي تقوم عليه المسؤولية المالية، وبالرجوع إلى المواد 4 و 5 و6 من قانون 99-61 ومن خلال قراءة متأنية لهذه النصوص يتضح جليا أن عبارة الخطأ لم ترد ولم يتم الإشارة إليها، فالمشرع المغربي لم يشر إلى فكرة الخطأ كأساس للمسؤولية المالية، وأكد قيامها وهي وضعية ارتبطت بطبيعة المصلحة موضع الحماية[22]، فالحفاظ على المال العام دفع المشرع المغربي إلى جعل فكرة المسؤولية المالية قائمة على أسس وقائية وليس على أساس الخطأ كما هو معروف في قانون الالتزامات والعقود.

الفرع الثاني: التمييز بين المسؤولية الإدارية والجنائية

إذا كان انعقاد المسؤولية الإدارية في حالة أخطاء الموظفين الشخصية لا تنعقد إلا في حالة إعسار هؤلاء طبقا للفصل 80 من ق.ل.ع، فإن قانون 99-61 تكلم عن المسؤولية الجنائية للآمرين بالصرف والمراقبون والمحاسبون العموميون، وذلك بموجب المادة ألأولى منه، حيث يسأل هؤلاء جنائيا طبقا للفصل 243 و 244 من القانون الجنائي خصوصا عند ارتكاب جريمة الغدر، فكل موظف تلقى أوامر بتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق وتجاوز المستحق تنعقد مسؤوليته الجنائية، ونفس الأمر نجده في القانون الفرنسي، حيث حدد المعنيين بهذه المسؤولية الجنائية المتمثلة في جريمة الغدر في ذوي السلطة العامة والمكلف بمهمة من مصلحة عمومية[23]. والفعل المكون لجريمة الغدر في المرفق الضريبي هو افتقار الضريبة إلى شرط المشروعية بسبب من الأسباب[24].

من خلال ما سبق ينبين أن المسؤولية الإدارية تختلف عن كل من المسؤولية المالية والجنائية، فكل مسؤولية تشكل حقيقة مجالا خصبا للبحث، وبالعودة إلى مجال بحثي أي المسؤولية الإدارية في المرفق الضريبي، يظهر أن المشرع قد نظمها من خلال الشريعة العامة في الفصلين 79 و 80 من قانون الالتزامات والعقود، وكما أقر الفقه وكذلك كرسه القضاء فإن تحريك مسؤولية الإدارة الضريبة، وإن كان يجد سنده في الفصلين 79 و 80 فإن تدقيق تحريك هذه المسؤولية هو اختصاصا قضائي محض، فما هو دور القضاء في تدقيق طبيعة مسؤولية الضريبة؟

المبحث الثاني: التدقيق القضائي المنظم لمسؤولية المصالح الضريبي

بعد التعرض للإطار التشريعي المنظم للمسؤولية في المرافق العامة ومحاولة إسقاطه على المرفق الضريبي وتمييز هذه المسؤولية الإدارية في مرفق الضريبة عن باقي المسؤوليات المالية والجنائية المتعلقة بأعوان الإدارة الضريبية “الآمرون بالصرف والمراقبون، والمحاسبون العموميون”. واعتمادا على نتائج هذه الدراسة نجد أن القواعد التشريعية المنظمة للمسؤولية الإدارية سواء كانت شخصية أو مرفقية هي قواعد عامة وشاملة فالمشرع أسس لهذه المسؤولية وترك المجال للقضاء من أجل تكييف شروط انعقادها وذلك حسب متطلبات النشاط الإداري من جهة ومبادئ الإنصاف والمساواة من جهة أخرى.

وبالرجوع إلى موضوع هذا البحث نجد أن القضاء الإداري سواء المغربي أو المقارن يأخذ بالخطأ كأساس للمسؤولية الإدارية في هذا المرفق([25]).لكن ليس كقاعدة صماء فالقاضي الإداري يقدر الخطأ المرتب للمسؤولية في المرفق الضريبي بناءا على عدة اعتبارات، فكما يقول الأستاذ فالين في مجال المسؤولية الإدارية “يأخذ بعين الاعتبار كافة ظروف الحال“([26]).

فما هي الاعتبارات القضائية المنظمة لمسؤولية المصالح الضريبية؟

الجواب عن هذه السؤال يقتضي أولا تحديد المراعاة القضائية للأعباء، وأهميته وكذلك طبيعة نشاط مرفق الضريبة ودورها في تنظيم المسؤولية هدا المرفق، ثم ثانيا تحديد كنه الخطأ الموجب للمسؤولية الضريبية.

المطلب الأول: العوامل المنظمة للمسؤولية الإدارية في مرفق الضريبة

إذا كان المشرع وضع قواعد المسؤولية بشكل نمطي فإن القضاء عمل على تكييف هذه القواعد حسب طبيعة كل مرفق وأعباءه داخل المجتمع، وإذا كان القضاء قد أخذ بالخطأ كأساس لانعقاد مسؤولية المصالح الضريبية فإن الأمر ليس قاعدة صماء كما يقول الأستاذ سليمان الطماوي، فالقاضي الإداري يقدر الخطأ المرتب للمسؤولية الضريبية وفق اعتبارات عدة مرتبطة بطبيعة نشاط المرفق وأعباءه وأهميته في المجتمع.

فما هو موقف القضاء الفرنسي والمغربي من هذه العوامل عندما يتعلق الأمر بترتيب مسؤولية الإدارة الضريبية؟.

الفرع الأول: موقف القضاء الفرنسي

إن أهمية المرفق الضريبي وتقل أعباءه وكذلك طبيعة نشاطه المتمثل في تقدير وتحصيل الحقوق المالية للدولة والمكلفين الخاضعين للضرائب المختلفة والصعوبات التي تمس هذا النشاط، خصوصا في ظل جنوح الملزمين إلى التهرب الضريبي([27]) وبذلك يتوجب على العاملين بهذا المرفق بذل عناية كبيرة وحرص شديد حتى لا تضيع مستحقات الدولة بالتقادم، ولهذا يجب ألا يعوقهم عن أداء واجباتهم تهديدهم باستمرار بقضايا المسؤولية حتى لا يتورعوا عن اتخاذ إجراءات تحفضية أو تنفيذية قد تؤدي إلى مسؤولية الإدارية أو ربما إلى مسؤوليتهم الشخصية([28])، ولهذا ظل مجلس الدولة الفرنسي باستمرار عند الحكم على الإدارة الضريبية نتيجة لمسؤوليتها، يربط انعقاد مسؤوليتها بالنتائج المترتبة عن نشاطاتها حيث استبعد مسؤولية الإدارة الضريبية نتيجة الأنشطة التالية:

-عدم تضمين رسالة تبليغ التصحيح الآجال المخولة للملزم من جل تقديم ملاحظته([29])

-إخراج الوثائق خارج المقاولة وإرجاعها على نحو مخالف للقانون([30]).

-إعفاء الإشارة إلى السنوات التي سينصب عليها التحقيق في الإشعار الموجه للملزم([31]).

-الاختصار الشديد واستعمال العناصر المرجعية، بشكل لا يكفي لتمثيل نشاط مجموع مقاولة فردية تمسك محاسبة غير مقنعة([32]).

-الاستمرار في تطبيق إجراءات التحصيل الجبري ضد مدين متضامن على الرغم من سقوط المحاسب العمومي في الاستخلاص الجبري للضريبية بالنظر إلى الصعوبات التي واجهة المحاسب فيما يخص حساب أجل التقادم بسبب تصفية ممتلكات الملزم([33]).

وفي مقابل هذا أكد القضاء الفرنسي مسؤولية المرفق الضريبي كلما تعلق الأمر بالأنشطة التالية:

-احتفاظ إدارة الضرائب بشكل كامل بضرائب ذات مبلغ مرتفع رغم إطلاعها على تقرير الخبرة التي خلصت إلى انعدام المناورات أو الغش([34]).

-تسليم الغير موجز الجدول الضريبي خرقا لمقتضيات السر المهني([35]).

-قيام المصالح الضريبية بالتحصيل الجبري للضرائب التي لم تكن مستحقة بعد عن طريق الإشعار للغير الحائز الذي وجهته إلى زبناء الملزم([36]).

-رفض الإدارة المكلفة بالتحصيل مرارا وتكرار تسليم رفع اليد عن الإشعار للغير الحائز([37]).

-إعفال مصلحة الوعاء محاسب الضرائب المختص ترابيا بطلب وقف الأداء([38]).

-عدم توجيه رسالة التذكير([39]) قبل تبليغ الإنذار بالأداء. وتسليم إشعار للغير الحائز إلى المؤسسة البنكية التي يتعامل معها الملزم([40])  .

يظهر من خلال القواعد القضائية التي أنتجها القضاء الإداري الفرنسي، أن مسؤولية المصالح الضريبية لا تنعقد كلما صدر عنها أعمال بشكل مخالف للقانون سواء فيما يخص مدة وإجراءات المراقبة، وكذا سير المسطرة التواجهية أو حتى في مجال التحصيل، لكن انعقاد المسؤولية في هذا المرفق يتطلب توافر عدة عوامل متداخلة.

فطبيعة النشاط وكذلك نتائجه جعلت القاضي الإداري الفرنسي يكيف ماهية الخطأ الموجب للمسؤولية وفق هذه العوامل، فما هو موقف القضاء المغربي؟

الفرع الثاني: موقف القضاء المغربي

بالنظر إلى قلة المنتوج القضائي في مادة مسؤولية الإدارة الضريبية، الأمر الذي لا يسمح بدراسة التقدير القضائي للطبيعة وأهمية نشاط المصالح الضريبية وانعكاساته على انعقاد مسؤولية الإدارة الضريبية المغربية، وبالنظر إلى الأحكام القضائية المتعلقة مسؤولية المصالح الضريبية والتي يمكن عدها على رؤوس الأصابع نجد أن هذه الأحكام ما زالت في مرحلة التأسيس لقواعد المسؤولية الضريبية، فالقضاء الإداري المغري يستبعد انعقاد مسؤولية المصالح الضريبية في النشطة التالية:

-إعادة إجراءات تحصيل الضريبة تداركا للاخلالات التي شابتها لا يشكل خطأ مرتب لمسؤولية الخزينة العامة([41]).

-تعدد إجراءات إشعار الغير الحائز وتضمنها لمبالغ تفوق المبالغ الضريبة المستحقة لا تشكل خطأ مرتب لمسؤولية الإدارية الضريبية إلا إذا كان المعني بها معفى من أداء الدين الضريبي بصفة كلية([42]).

وفي مقابل ذلك حمل مسؤولية المرفق الضريبي نتيجة العمال التالية:

-عدم إدخال معلومات للنظام الآلي([43]).

-فرض الضريبة مرتين على نفس الشخص([44]).

-التأخير الغير المعقول في تنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدارة الضريبية([45]).

-إصرار مصلحة الوعاء الضريبي على سلوك مسطرة الفرض التلقائي ومباشرة التحصيل رغم انتفاء موجبات تطبيقه([46]).

يظهر من خلال هذه الأحكام أن القضايا التي تعرض على قاضي مسؤولية المصالح الضريبية وترتبط بأنشطة تنفيذ المهام وإن كانت تتعلق بوعاء وتحصيل الضريبة، وربما ذلك يرجع بالأساس إلى آلية وفق التنفيذ الضريبي التي عرفت وتعرف إقبالا واسعا من قبل الملزمين في المغرب مما يجنب هؤلاء من أضرار الضريبة المشكوك في قانون فرضها أو تحصيلها فتدخل قاضي المستعجلات المتكرر يمنع الحماية الوقتية للملزمين من الأضرار الناتجة عن تلك النشطة الضريبية([47]).

وعموما فإن القضاء سواء المغربي أو الفرنسي، وبتكييفه للمسؤولية الإدارية لمصالح الضريبة مع الاعتبارات المتعلقة بأهمية وأعباء وطبيعة النشاط جعلته يعتمد على خطأ فتدبدب يرتبط بهذه الاعتبارات فما هو كنه الخطأ الموجب لمسؤولية المصالح الضريبية.

المطلب الثاني: طبيعة الخطأ المؤسس لمسؤولية المصالح الضريبية

بالرجوع إلى الفصلين 79-80 من ق.ل.ع نجد أن الخطأ أحد أسس المسؤولية الإدارية، ونجد أيضا أن مسؤولية الدولة هي الأصل ومسؤولية الموظف هي الاستثناء فلا تثار مسؤوليته إلا في حالة الخطأ الجسيم أو تدليس، وفي مقابل ذلك نجد القضاء عمل على تحديد كنه الخطأ المحرك للمسؤولية الإدارية لدى المصالح الضريبية، فما هي الضوابط القضائية المحددة للخطأ الموجب للمسؤولية المصالح الضريبية؟

ولما كان الفقه والقضاء وحتى المشرع يميزون بين الخطأ المرفقي والخطأ الشخصي، فالإجابة عن السؤال تتطلب دراسة العمل القضائي في مجال خطأ الإدارة الضريبية، “فرع 1″، وفي مجال خطأ موظفي الإدارة الضريبية “فرع2″، وذلك انطلاقا من الاجتهادات القضائية الفرنسية والمغربية.

الفرع الأول: التحديد القضائي لخطأ الإدارة الضريبية الموجب لمسؤوليتها

الخطأ المرفقي هو الخطأ الذي ينسب للمرفق ولو أن الذي صدر عنه ماديا هو الموظف أو عدة موظفين، كما أن المسؤولية تعود فيه مباشرة إلى شخص العمومي الذي يتبعه الموظف([48]) لذا يقول الفقيه Dlvolvè بأن الأشخاص الطبيعية هي وحدها التي يمكنها ارتكاب الخطاء وأن الأفعال المخطئة للإدارة تصدر بالضرورة من أعوانها، فكأن مسؤولية الإدارة عن الخطأ المرفقي هي بمثابة مسؤولية عن فعل الغير([49](. فما هو موقف القضاء الإداري  الفرنسي و المغربي من أخطاء الضرائب الموجب للمسؤولية؟.

  1. موقف القضاء الفرنسي:

كان قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ بتاريخ 21/02/1913 في قضيةCompagnie parisienne des tramways،نهاية لعهد لا مسؤولية الإدارة الضريبة عن أخطائها([50])، ليستقر عمل مجلس الدولة الفرنسي على اشتراط الخطأ الجسم جسامة استثنائية في عدة قرارات([51])، ومنذ سنة 1962، لم يعد مجلس الدولة الفرنسي يشترط لقيام مسؤولية الإدارة الضريبة سوى الخطأ الجسيم([52])، ويمكن تفسير هذا التوجه في كون مصالح الضريبة تتعامل مع أفراد تكتسي تصرفاتهم صعوبة خاصة، وبالتالي من الضروري الحرص على عدم السماح بتحريك مسؤولية الإدارة الضريبة بشكل تعسفي([53])، وقد تعرض هذا الموقف للانتقاد لأن عمليات فرض وتحصيل الضرائب لا تحل أية صعوبة وقد فسرها البعض أنه مظهر مخفف لبقايا مبدأ عدم مسؤولية الإدارة وأعمالها، ولعل هذا ما أدى إلى اختفاء الاشتراط المنهجي للخطأ الجسيم حيث أصبح القضاء الفرنسي يأخذ في اعتباره طبيعة النشاط الذي بسببه أثيرت مسؤولية الإدارة، حيث أصبح القاضي الإداري يشترط الخطأ الجسيم للانعقاد مسؤولية الإدارة الضريبة إلا عندما يكتسي النشاط صعوبة خاصة، أي إذا تعلق الأمر بعملية تتطلب تقدير وضعية الملزمين([54](، وبتالي اعتراف بإمكانية مساءلة الإدارة الضريبية عن أخطائها البسيطة في بعض المجالات، وهذا ما أكده قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 27 يوليوز 1990 في قضية bourgeois، حيث اقترح مفوض الحكومة ” N. chaihid – Mouai” على مجلس الدولة الفرنسي بتبنى تعديل قضائه السابق بشأن اشتراط نظام الخطأ الجسيم، ذلك أنه لم يعد ممكنا اليوم اعتبار تحديد وتحصيل الضريبة بالكامل نشاطا متميزا يحظى بحماية كاملة دون تمييز لكون تجزئة الأعباء والمعالجة الآلية للعمليات تسمح بتحديد الأعمال التي لا تختلف كثيرا عن تلك التي تمارسها الإدارات الأخرى وتتميز بالتالي بصعوبات خاصة.

كما إن هذا التعديل يتفق مع اعتبار الملائمة، إذ ليس صحيحا أن تشعر إدارة ما بأنها محمية، بحيث تخضع عملياتها لنظام يؤدي إلى عدم مساءلتها باشتراط الخطأ الجسيم([55]).وهكذا لكي يتمكن القاضي من القول بتوافر الخطأ المرتب لمسؤولية الإدارة الضريبية يتحقق مما إذا كانت عمليات تأسيس وتحصيل الضريبة قد شملتها صعوبات خاصة واستثنائية لها علاقة بتقدير وضعية الملزمين وبالتالي اشتراط الخطأ الجسيم، وفي حالة عدم وجود هذه الصعوبات يكتفي القاضي الإداري بالخطأ البسيط للانعقاد مسؤولية الإدارة الضريبية([56](. ومنه تتحرك مسؤولية المصالح الضريبية كلما تعلق الأمر بالمدة و سير المسطرة التواجهية  على أساس الخطأ الجسيم.

و بالتالي اعتبر القضاء أخطاء جسيمة:

  1. اعتماد مديرية الضرائب بشكل كامل لضرائب ذات مبلغ مرتفع، رغم الاطلاع على تقرير الخبر الذي يخلص إلى انعدام المناورات التدليسية….([57]).
  2. -قيام المصالح الضريبية بالتحصيل الجبري للضرائب لم تكن مستحقة([58])
  3. -رفض تسليم رفض رفع  اليد مرارا وتكرارا من طرف الإدارة الضريبة([59])

ويكتفي القاضي الإداري بالخطأ البسيط سواء في الأعمال المتعلقة بالوعاء والتحصيل طالما أن هذه العمل لا تكتسي صعوبة خاصة([60])، وكذلك الأعمال التي تهم الأنشطة الأخرى والتي يتساوى فيها المرفق الضريبي مع باقي المرافق العمومية، فتقوم مسؤولية المصالح الضريبية على أساس الخطأ البسيط كلما تعلق الأمر بـ:

  1. عدم نشرنص وارد في القانون:

يشكل هذا الخطأ مثلا لإحدى صور الخطأ المرفقي، فالتأخر أو عدم القيام بالخدمة خصوصا عندما تكون الإدارة مقيدة قانونا بإنجاز الخدمات المنوط بها داخل أجل معين حيث يكون اختيار الوقت المناسب لأداء خدماتها من أهم أركان السلطة التقديرية للإدارة، ورغم ذلك فإن الأمر لم يمنع مجلس الدولة الفرنسي من بسط رقابته من خلال الحكم بالتعويض كلما تضرر الأفراد من هذا العملحيث أن مجلس الدولة الفرنسي أيد حكم ابتدائي اعتبر أن إحدى الشركات كانت محقة عندما أكدت أن عدم نشر مرسوم تنفيذي للفصل 120 من قانون 4 غشت 1956([61]) حرمها من حظوظ جدية في الإعفاء من بعض التكاليف الضريبية وبالتالي هذا الضرر يعطيها حق في التعويض([62])

  1. تقديم معلومات خاطئة:

الأصل أن المرافق العامة تؤدي عملها على أحسن وجه، وكلل خلل أو نقص في عملها يرتب مسؤوليتها عن الأضرار التي تلحق الأفراد، هذا ما اعتمده مجلس الدولة الفرنسي حيث اعتبر أن البيانات الخاطئة في دورية تحرك مسؤولية الدولة على أساس الخطأ البسيط في حالة إثبات المتضرر العلاقة السببية([63])

يمكن القول أن القضاء الإداري الفرنسي أقام مسؤولية مرفق الضريبي على أساس الخطأ الجسيم كلما تعلق الأمر بتقدير وضعيته الملزمين، والخطأ البسيط في باقي التصرفات العادية التي تشابه تصرفات المرافق الأخرى، ولو تعلق الأمر بالخطأ في الذي يمس الوعاء والتحصيل، حيث حاول التضييق من مجال اللامسؤولية مصالح الإدارة الضريبية، في إطار الموازنة بين الحقوق المالية للدولة وحماية دور الإدارة الضريبة في استخلاص مستحقات الدولة من جهة، وحماية حقوق الأفراد الخواص من جهة وذلك بكبح جماح الإدارة الضريبية كلما خالفت مبدأ المشروعية فهذا المبدأ لا يشمل بمجرد الإسقاط أو الاسترداد أو إرجاع أو إلغاء إجراءات التحصيل وإنما بتعين أيضا تعويض الملزم عن الأضرار التي لا يصلحها هذا الإسقاط أو الاسترداد([64]

فهل ينطبق التوجه القضائي المغربي مع نظيره الفرنسي؟

  1. موقف القضاء المغربي:

يشكل تقرير المسؤولية عن الضريبة إحدى أهم الصور الحديثة للمسؤولية الإدارية، فبعد أن تردد القضاء الإداري في إقرار المسؤولية الضريبية إذ كان يصرح في البداية بعدم الأحقية في التعويض وباستحقاق الملزم فقط باسترجاع الضريبة التي فرضت عليه بدون وجه حق، ثم الانتقال فيما بعد إلى إقرار المسؤولية الإدارية للمصالح الضريبية لكن في حالات نادرة([65])، فهل يأخذ القضاء الإداري المغربي بعين الاعتبار صعوبات المهام التي تتولاها الإدارة الضريبية للقول بضرورة ثبوت الخطأ الجسيم كأساس لمسؤولية المصالح الضريبية كلما تعلق الأمر بعمليات ذات صعوبات استثنائية أم أن القضاء المغربي يقيم مسؤولية المصالح الضريبية على أساس الخطأ البسيط كيف ما كانت العمليات التي تتولاها الإدارة الضريبية؟

تقتضي الإجابة عن هذا السؤال الرجوع إلى عمل المحاكم الإدارية في مجال مسؤولية الإدارة الضريبية([66])حيث وبالرجوع أحكام المحاكم الإدارية يظهر أن القاضي الإداري اكتفى بداية بالخطأ البسيط كأساس لقيام مسؤولية المصالح الضريبية عن الأخطاء التي تمس الوعاء والتحصيل([67])، ولم يشترط الخطأ الجسيم جسامة استثنائية إلا مع حكم المحكمة الإدارية بالرباط([68])، فما هي مبررات هذا توجه القضاء المغربي؟

للإجابة عن هذا السؤال تقتضي قراءة في النوازل المعروضة على القضاء الإداري المغربي وكذلك الأحكام القضائية في مجال مسؤولية المصالح الضريبية.

وبالرجوع إلى حيثيات حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء ملف عدد 41/96ت بتاريخ 23/06/1997 نجد أن الطلب يهدف إلى الحكم على إدارة الجمارك بأداء تعويضا مع النفاد المعجل معتمدا على خطأ ارتكبته الإدارة الجمركية منعه من مغادرة التراب الوطني بحجة عدم أداء رسوم جمركية على سيارته في حين أن المدعى سبق له وان أدى الرسوم المذكورة وتم إغفالها عن النظام المعلوماتي.وبما أن إدارة الجمارك من خلال مذكراتها الجوابية لم تناقش واقعة منع المدعي وإنما ناقشته مقتضيات مدونة الجمارك.

وبما أن المحكمة الإدارية تأكدت من خلال دراسة وثائق الملف أن السيارة تم نعترها بتاريخ 10/9/1993 حسب شهادة الأداء عدد 2220 وبالرجوع إلى النظام الآلي في إدارة الجمارك ومن خلال الوثائق المستخرجة منه يتضح السيارة إلى حدود 1/2/1996 لا زالت مسجلة على أساس أنها غير مؤذاة الرسوم الجمركية، مما يثبت خطأ الإدارة الجمركية حيث أنها لم تعمل على جعل النظام الآلي مسا ير لجميع العمليات المجرات على السيارات الخاضعة للرسوم الجمركية، وبما أن الطالب منع من السفر، قدرت المحكمة الإدارية تعوضه بمبلغ 8000 درهم لتعويضه عن الضرر المعنوي المتمثل في عدم الاستفادة من تذكرة السفر وتعويض عن ضرر تعطيله عن السعر بمبلغ قدره 30000 درهم، أما عن الحرمان من أجرة الشهور التي بقي خلالها المدعي بدون عمل والتعويض عن الإعفاء من العمل قضت المحكمة برفض هذا الطلب لغياب ما يفيد في الملف([69]).  

وهو التوجه الذي صارت عليه محكمة النقض عندما اعتبرت أن الخطأ المادي المتمثل في فرض الضريبة مرتين يشكل خطأ كافيا لإقامة مسؤولية الدولة مما يعني أن الخطأ المذكور وإن كان قد ارتكب أثناء تنفيذ عمليات تتعلق بفرض الضريبة إلا أنها لا تتضمن صعوبات استثنائية تتمثل في تقدير وضعية الملزمين وبالتالي فالخطأ البسيط كافي لقيام مسؤولية المصالح الضريبية([70]).

وقد ظلت القضايا المعروضة على القضاء الإداري المغربي ترتبط بأخطاء مادية مرتبطة بأعمال تنفيذ مما جعل القاضي الإداري يأخذ بقاعدة الخطأ البسيط لقيام مسؤولية الإدارة الضريبة كلما كانت مهام الإدارة الضريبية من نفس نوع العمليات إلا تقم بها المرافق الأخرى، ورغم أن القضاء الإداري المغربي لم يسبق له أن تداول مسؤولية الإدارة الضريبية عن الأخطاء الناتج عن عدم نشر نص وارد في القانون، وإن كانت الحكومة المغربية ارتكبت هذا الخطأ([71]) فإننا نعتقد أنه لن يتردد في تحميلها المسؤولية عن عدم نشرها لمثل هذه النصوص، والأمر نفسه بقال عن الأخطاء الناتجة عن تقديم معلومات خاطئةلكن ما يميز الوضعية المغربية عن مثيلتها الفرنسية هو الأخطاء الناتجة عن الامتناع أو التماطل عن الأحكام([72]).

وإذ كان خطأ الضريبي الناتج عن تماطل أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام يؤسس على الخطأ البسيط فانه قد يشكل مصدرا حقيقيا لدعاوي مسؤولية المصالح الضريبية، إلا انه يمكن القول أن المشرع عمل على التصدي لهذه الظاهرة من خلال مشروع قانون المسطرة المدنية([73]) خصوصا عندما يتعلق الأمر بتنفيذ أحكام المحاكم الإدارية للاستئناف فتميل إدارة الضرائب إلى المماطلة في التنفيذ إلى حين معرفة مآل العطف بالنقض.

      لكن بتاريخ 7/02/2012 شكلت الدعوى التي أقامها أحد المستثمرين في مواجهة المديرية العامة للضرائب([74]) المحك الحقيقي للقضاء الإداري المغربي، حيث اعتبر هذا المستثمر أن هذه الأخيرة قد فرضت عليه ضريبة غير مستحقة صدرت بشأنها أحكام قضائية تقتضي بإلغائها مؤسسا على ذلك أحقيته في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي يدعيه.

وحيث اعتبرت المحكمة أن إصرار إدارة الضرائب المدعى عليها على موقفها الضريبي من خلال تمسكها بالأمر بالتحصيل، بشكل في حد ذاته خطأ جسيما وتعسفا في حق المدعي، رغم أن تقرير المفتش الذي أكدت أن المدعي دائنا وليس مدنيا، وهو التقرير الذي تم تأييده من طرف اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة، مما شكل ضررا للمدعي من خلال توقفه عن مزاولة نشاطه المهني بصفة نهائية مند سنة 1999 وتوقفه هذا كان نتيجة مباشرة للخطأ المرتكب من طرف الإدارة، مما يجعل عنصر العلاقة السببية منعقدا، فأصدرت المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 7/2/2012 حكما شكل سابقة قضائية وذلك بتعويض المدعي عن الخطأ الجسيم الصادر من مديرية الضرائب.يبدوا أن هذا الحكم حاولت من خلاله المحكمة الإدارية الالتحاق بالجيل الجديد للأحكام مجلس الدولة الفرنسي من خلال الأخذ بقاعدة مسؤولية المصالح الجبائية على أساس الخطأ الجسيم المرتبط بعمليات ذات صعوبات خاصة واستثنائية، من خلال اعتبار قيام مصالح الضريبة بالتحصيل الجبري للضرائب عن طريق الاشعار الغير الحائز رغم أنها ضريبة غير مستحقة حسب تقرير المفتش وكذلك اللجنة الوطنية.

ويبدو أيضا أن القاضي الإداري هنا اعتبر أن الخطأ متعلق بإجراءات التحصيل الضريبة رغم بطلانها استغرق الخطأ البسيط المتعلق بالامتناع عن تنفيذ الأحكام.وعلى اثر هذا تم استئناف الحكم من طرف الوكالة القضائية للمملكة وعلى ضوء هذا الاستئناف قررت المحكمة الإدارية بالرباط([75]) إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض الطلب.

وكتعليق على هذا القرار ألاستئنافي، نجد يكرس مبدأ عدم مسؤولية المرافق الضريبة عن أعمالها الا استثناءا فالقرار ألاستئنافي أكد غياب الخطأ من جانب مرفق الضريبة عند فرضه لضريبة ملغاة هذا المبدأ يؤكد أن درجة جسامة الخطأ الموجب للمسؤولية جسامة يصعب تحققها، وأيضا اشترط ضررا غير عادي مما يؤسس لمبدأ الفصل بين مفهوم الخطأ الموجب للمسؤولية ومفهوم إلغاء الضريبة لعدم مشروعيتها وإن تنسى القاضي هنا مباشرة الإدارة للإجراءات التحصيل. والرجوع إلى أحكام القضاء الفرنسي نجد أقر أن التحصيل الجبري لضريبة غير مستحق بشكل خطأ جسيما موجب للمسؤولية([76]).

وهنا يتضح تعارض بين توجه الحكم الابتدائي الذي يتماشى مع الجيل الجديد من الحكام القضاء الفرنسي إلى توسع من مجال مسؤولية المرفق الضريبي من خلال التطبيق من مجال الخطأ الجسيم وربطه بالعمال الاستثنائية المرتبط بتقدير وضعية الملزمين([77]) وبين توجه محكمة الاستئناف التي تتجه نحو القاعدة القديمة والتي تقلص من نطاق مسؤولية المرفق الضريبي، إضافة إلى هاجس البعد المالي الذي كان حاضرا في هذا الحكم ألاستئنافي وهو ما أكدته الوكالة القضائية في تقريرها السنوي([78]).

الفرع الثاني: تحديد خطأ الشخصي لموظفي إدارة الضرائب

لقد حددت الفقرة الأولى من المادة 80 من ق.ل.ع ثلاث حالات يعتبر فيها الخطأ شخصيا([79]).

(1خطأ الموظف في حياته الشخصية

(2تدليس الموظف

(3الخطأ الجسيم للموظف

إن الحالة الأولى المتعلقة بتحمل الموظف مسؤوليته عن الأخطاء التي تقوم منه خارج وضيفته فهي حالة لا تثير لبس كما هو الشأن في حالة التدليس أو الخطأ([80])، فإشكالية تميز الخطأ الشخصي عن الخطأ المرفقي لا يطرح إشكالا وصعوبة إلا عندما يتعلق الأمر بأعمال اقترفها الموظف عن وظيفته([81]).

  1. تدليس الموقف

يتخفف مفهوم تدليس الموظف انطلاقا من خلال ثلاثة شروط حددها ق.ل.ع في المادتين 52-53.

  1. استعمال المدلس لوسائل احتيالية لتضليل المدلس عليه.
  2. هذه الوسائل الاحتيالية هي التي دفعت المدلس عليه إلى سلوك معين.
  3. صدور الوسائل الاحتيالية من الطرف الآخر و أن هذا الطرف على علم بها.

جريمة التدليس تفترض قيام عنصر مادي متمثل في الوسائل الاحتيالية وعنصر معنوي يتمثل في نية التظليل لتحقيق غرض شخصي لا علاقة له  بالوظيفة كأن يلجأ الموظف المكلف بتحصيل الضرائب إلى إبراز وثيقة غير صحيحة يتبين منها انه سيلجأ إلى مسطرة الإكراه البدني ضد المدين بالضريبة، إذ هو لم يدفع مبلغ الضريبة المستحقة قانوناوفي الغالب يكتسي الخطأ الضريبي خصائص متعارضة مع الخطأ الشخصي، فالأول تحركه المبالغة في الاندفاع من أجل تحصيل مبالغ ضريبية وهنا يكون الخطأ مرفقيا بامتياز، فالخطأ الضريبي يولد هنا داخل المؤسسة سواء بإهمال أو سوء اختيار لتركها سلاح السلطة في أيدي الأفراد وعموما “إذا انفصل الخطأ عن الإدارة فإن الإدارة لا تنفصل عن الخطأ”([82]).

وعلى ندرت الحلات التي يثبت فيها قيام الخطأ الشخصي لموظفي الضريبة، يمكن أن نورد حالة حجز لأموال لها قيمة كبيرة جدا، ولا تتناسب مطلقا مع مبلغ الدين الضريبي قام به أحد القباض الذي كان هدفه الانتقام([83]).

  1. الخطأ الجسيم

اعتبر القضاء المغربي أن الخطأ الجسيم يستوجب مساءلة الموظف شخصيا يتمثل هذا الخطأ في “سلوك الموظف الذي لا يقوم على الدرجة الوسطى من القضية والتبصر، ويتجاوز في عمله الحدود القانونية، ينساق وراء أهوائه الشخصية إلى درجة انفصال عمل الموظف عن وجباته الوظيفية([84])، هذا يصح بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالمادة الضريبية التي يتحمل فيها الموظف مخالفات في القواعد القانونية الضريبية فهذه القواعد هي الضمان الوحيد من طرف الدولة([85])، وهو الأمر الذي أكده القضاء العادي، ففي حكم المحكمة الابتدائية بطبنجة جاء في الحكم “… حيث أن المدعي يدعي بأن المدعى عليه القابض المركزي بطنجة السيد السكوري بن الحسين قد ارتكب خطأ جسيما عندما قام بحجز أموال المدعي الخاصة به…”

” وحيث أنه يتعين التقرير ما إذا كان المدعى عليه قد ارتكب الخطأ الجسيم المنسوب إليه … البحث عما إذا كان المدعى عليه أثناء قيامه بوظيفته كقابض مكلف باستخلاص الضرائب، قد سلك القابض مسلك القابض العادي الذي يتمثل جمهور القابض، وهو السلوك يقوم على درجة وسطى الفطنة و التبصر، أم أنه تجاوز حدوده القانونية…، وانساق إلى أهوائه…..”([86])وهو ما استقر عليه القضاء الفرنسي.

خاتمـة

إذا كان المشرع سواء المغربي أو الفرنسي قد أسس لمسؤولية إدارية عامة حددت الشريعة العامة الضابطة للمسؤولية الإدارية، حيث ترك المجال للقضاء لتكييف هذه المسؤولية حسب متطلبات الإنصاف والمساواة والحاكمة….، وإذا كان القضاء الإداري سواء المغربي أو الفرنسي قد اعترفا بالمسؤولية الإدارية للمصالح الضريبية، لكن مع فارق زمني كبير حوالي 100 سنة([87]).

وبالرجوع إلى الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس الدولة الفرنسي، نجد أن القضاء الإداري الفرنسي يساير تطور متطلبات المجتمع سواء الاقتصادية والاجتماعية وكذلك على صعيد مبادئ حقوق الإنسان فأسس قضائه بداية على مسؤولة المصالح الضريبية بناءا على الخطأ الجسيم، لينتقل بعد ذلك إلى ربط الخطأ الجسيم بالأعمال الاستثنائية ذات الصبغة الخاصة، أي الأعمال المتعلقة بتقدير وضعية الملزمين، ليصل أخيرا إلى الأخذ بالخطأ البسيط للانعقاد مسؤولية المصالح الضريبية كلما تعلق الأمر بالعمال المشابهة للأنشطة المرافق الأخرى، من خلال هذا السرد التاريخي لتطور المسؤولية الإدارية للمصالح الضريبية الفرنسية يتضح الدور القضائي البارز في التوسيع من نطاق مسؤولية هذا المرفق دون تميزه عن المرافق الأخرى.

أما القضاء الإداري المغربي فلم يعرف سوى حالات قليلة لمسؤولية المصالح الضريبية، حيث اكتفى هذا القضاء بالخطأ البسيط كأساس لقيام مسؤولية المصالح الضريبية عن الخطاء التي تمس الوعاء والتحصيل عندما لا تكتنف هذه العمليات صعوبات خاصة([88])، لكن ومع أول القضايا التي تضمنته خطأ جسيما مرتبط بعمليات مميزة للمرفق الضريبي ظهر الاختلاف بين أحكام المحاكم الإدارية الابتدائية حيث أكدت المحكمة الإدارية بالرباط من خلال حكم عدد 441 في الملف رقم 310/97 عن سابقة قضائية في المغرب من خلال اعتبار أن الأخطاء الجسيمة المرتبطة بأعمال فرض الضريبة موجب للتعويض مسايرة بذلك القضاء الفرنسي في رغبته لنزع الحصانة عن هذا المرفق كلما مس بمبدأ المشروعية شأنه شأن باقي المرافق  وبين أحكام محاكم الاستئناف من خلال حكم محكمة الرباط للاستئناف الذي غلب عليه الطابع والهاجس المالي حماية لخزينة الدولة من جهة، وكذلك التأكيد على تحصين نشاط هذا المرفق باشتراط أخطاء ذات جسامة لا تقوم على أخطاء جسيمة ظاهرة للعيان وهو ما يفيد استمرار لمظاهر التخفيف لبقايا مبدأ عدم مسؤولية الإدارة الضريبية عن أعمالها.

وبخصوص المسؤولية الشخصية للموظفي الإدارة الضريبية فالاجتهاد القضائي الفرنسي يتطابق مع نظرية المغربي سواء في تحديد الأخطاء والأضرار والعلاقة السببية الموجبة للتعويض.


[1]– لآلة بوزنكاط: “التقاضي في المادة الضريبية“، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب المغرب، سنة 2014، ص 8-9.

[2]– يونس معاطا: “المنازعات في تحصيل الديون الضريبية بالمغرب“، طوب بريس المغرب سنة 2012، ص 3.

[3]– قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 21/12/1913، قضية الشركة الباريسية لطراموي.

[4]–  قرار محكمة النقض عدد 434 بتاريخ 3/7/2003، ملف إداري رقم 341/4/2/2003.

[5]– guy braibant bernard strin,Le droit adminstratif français. p 195.

[6]– الفصل 79، 80 من قانون الالتزامات والعقود.

[7]– ظهير شريف رقم 1.02.25 صادر في 19 من محرم 1423 (3 أبريل 2002) بتنفيذ القانون رقم 99-61 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين.

[8]– راجع مجموعة الأحكام أوردها حماد حمدي، مرجع سابق، ص 30 إلى 32.

[9]– André Michel “traité du contentieux administratif au Maroc”, P.U.F, 1932. p 356.

[10]– رضوان بوجمعة: “قانون المرافق العامة“، مطبعة النجاح المغرب ، ص 152.

[11]– مجموعة قرارات لمحكمة الاستئناف بالرباط، أوردها حماد حمدي، مرجع سابق، صفحة 49، 50.

[12] أحمد بوعشيق: “المرافق العامة الكبرى“، دار النشر المغربية،المغرب  الطبعة الأولى 1999، ص 28.

[13]– André Dolaubaderè : le fondement de la responsabilité des collectivités publiques au Maroc” la faute ou le risque, G.T.M. 1943, p 25 et 49.

[14]– أحمد بوعشيق: مرجع سابق، ص 26-27.

[15]– رضوان العسري: “المسؤولية الخطئية في ظل القانون المحدث للمحاكم الإدارية“، مذكرة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الإداري وعلم الإدارة، المغرب سنة 2001-2002، ص 22.

[16]– ظهير شريف  رقم 1.02.25 صادر في 19 من محرم 1423/ 3 أبريل 2002، بتنفيذ القانون 99-61 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العمومية، جريدة رسمية عدد 4999 بتاريخ 29/04/2002، ص 1168.

[17] – المادة الأولى من قانون 99-61.

[18]– إبراهيم زعيم الماس: “المرجع   العملي في الاجتهاد القضائي الإداري“، مطبعة النجاح الجديدة، سنة 1996، ص 413.

[19]– لم يعمد المشرع المغربي إلى التعريف بالإعسار، على عكس ما قام به المشرع المغربي، حيث عرفه في المادة 239 من القانون المدني كما يلي: “إدعى الدائن إعساره المدين، فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون، وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالا يساوي الديون أو يزيد عليها”.

[20]– المادة الأولى من قانون 99-61 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرون بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين.

[21]– الفرع السابع، “افتعال العسر، المواد من 84 إلى 89 من ظهير الشريف رقم 1.00.175 صادر في 28 محرم 1421/ 3 مايو 2000 بتنفيذ القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية.

[22]– marcel planid et Georgeripent: “traité pratique du droit civil français” tome 5, obligation édition L.G.D.J. PARIS 1952, 642.

[23]– عبد الرحيم حزيكر: “إشكالية تحصيل الضرائب بالمغرب”، أطروحة لنيل دكتوراه في الحقوق، سنة 2002-2003، ص 178.

[24]Alain lery –Stéphane alach “la responsabilité pénale des collectivités territoriales de leurs élues ayants cause” J. d’édition 1995, p 129.

[25]) مجموعة قرارات صادرة عن القضاء الفرنسي منشورة في موقع الالكتروني legifrance

– قرار مجلس الدولة ملف عدد 50155

– قرار مجلس الدولة ملف عدد 67150

– قرار محكمة الاستئناف الإدارية بنانسي ملف عدد 470-92

– قرار مجلس الدولة المؤرخ بـ 21/02/1413 في قضية compagine parisienne des trammoys.

– قرار المحاكمة الإدارية المغربية:

– قرار المحكمة الإدارية بالرباط رقم 979 بتاريخ 13/11/1998

– قرار محكمة النقض عدد 434 بتاريخ 3/7/2003.

– قرار المحكمة الإدارية بوجده رقم 43/2002 ملف عدد 2001/11

– قرار المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 7/8/2012 رقم 2971.

[26] سليمان الطماوي، القضاء الإداري، قضاء التعويض وطرق الطعن في الأحكام، دار الفكر العربي، طبعة 2013، ص171.

[27] voir guy broilont, Beronond strin, le droit administratif francais op cit p.295.

[28] سليمان الطماوي: مرجع سابق، صفحة 184.

[29] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 11/7/1984 ملف عدد 36866.قرار منشور في موقع legifrance.

[30] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 25/11/1985 ملف عدد 45748.قرار منشور في موقع legifrance.

[31] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 30/09/1987 ملف عدد 5015 قرار منشور في موقع legifrance.

[32] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 07/12/1987 ملف عدد 67150 قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[33] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بنانسي المؤرخ في 6/7/1995 ملف عدد 470-92 قرار منشور في الموقع الالكتروني –legifrance

[34] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 7/12/1987 ملف عدد 67150 قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[35] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 25/10/1935 ملف عدد 37447 قرار منشور في الموقع الالكترونيlegifrance

[36] قرار المحكمة الإدارية للاستئناف بنانسي ملف عدد 91NC425  في قضية brntord بتاريخ 10/2/1992.

[37] قرار المحكمة الاستئناف بنانسي ملف عدد 91NC1081  بتاريخ 23/13/1995.

[38] قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 31 أكتوبر 1990 عدد 71073.

[39] رسالة التذكير: تقابل آخر تنبيه بدون صائر في القانون المغربي.

[40] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بباريس المؤرخ في 13/10/1998 ملف عدد 380-96.

[41] حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 13 دجنبر 2012  ملف عدد 333-12 2012 حكم رقم 2971

[42] حكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 13 دجنبر  2012 ملف عدد 342 . 12 . 2012 حكم رقم 4602.

[43] حكم المحكمة الإدارية الدر البيضاء، حكم منشور في المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 92 سنة 2010 صفحة 50.

[44] حكم محكمة النقض قرار عدد434 بتاريخ 3/7/2003ملف رقم 341/4/2003.

[45] حكم المحكمة الإدارية باكادير، بتاريخ26/01/2006، حكم رقم /2006/32/ ملف رقم 438/2005ش.منشور في الموقع الالكتروني.jurisprudencemaroc

[46] محمد بيصة: دعوى مسؤولية المصالح الضريبية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية عدد 92 سنة 2010 صفحة 52.

[47] محمد بيصة: مرجع سابق، صفحة 52.

[48] حماد حميدي، نفس المرجع السابق، ص 98.

[49] Delvolvè. « la responsabilité du fait d’autrui en droit administratif ».1978 P 407

[50] قرار مجلس الدولة الفرنسي بتاريخ 21/02/1913، قرار منشور بموقع lige France ..

[51] قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 11 أبريل 1930 في قضية Beauville  قرار منشور بموقع lige France.

     -قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 24 يونيو 1953 في قضية Briançon .

     -قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 30 أكتوبر 1959 في قضية Ministre des affaires économique Murat..

[52] قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 21.دجنبر 1962قرار منشور بموقع lige France.

[53] chastagnaret (M), « De la responsabilité fiscale : Responsabilité fiscale et responsabilité solidaire des lires,  presse universitaire d’Aix –Marseille : 2003 »

[54] قرار مجلس الدولة الفرنسي المؤرخ في 1990 في قضية bourgeois ملف عدد 44/686 قرار منشورالموقع الالكتروني legifrance.

[55] قرار مجلس الدولة الفرنسي، المؤرخ في 27/ يوليوز/1990 قضية bourgeois قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[56] voir chastagnaret (M) p. 163.

[57] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 07/12/1987 ملف عدد 67150 قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[58] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بنانسي المؤرخ في 10/12/1992 ملف عدد  91NC425 في قضية بروطا Broutard

[59] قرار مجلس الدولة ملف عدد 93NC1081.منشورة في الموقع الالكتروني legifrance

[60] مجموعة من قرارات القضاء الفرنسي منشورة في الموقع الالكتروني legifrance

-قرار مجلس الدولة المؤرخ في 27/07/1990 ملف عدد 44.676

-قرار مجلس الدولة المؤرخ في 31/10/1990 ملف عدد 71073.

-حكم المحكمة الإدارية بديجون المؤرخ في 17 غشت 1999 ملف عدد 6788-98.

[61] ينص الفصل 120 من قانون رقم 780-56 الصادر في 4 غشت 1956 ابتدءا من فاتح مايو 1955 وحتى 31 دجنبر 1958، ستعفى المبالغ التي ستدفع من قبل المستغلات المنجمية وما شبهها لمستخدميها برسم المشاركة الجماعية في التنمية الإنتاجية من الأداء الجزافي لـ % 5 من أجور وأقساط الضمان الاجتماعي وفقا لشروط متعدد بمقتضى مرسوم.

[62] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 10/03/1967 ملف عدد 69378 قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[63] قرار مجلس الدولة المؤرخ في 7/8/1988، قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[64] محمد بيصة: مرجع سابق، صفحة 41.

[65] التقرير السنوي لنشاط الوكالة القضائية للمملكة لسنة 2013، صفحة 43.

[66] مجموعة من الأحكام:

-حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 979 بتاريخ 3/1/1998 في الملف عدد 23/98ت بين السيد إدريس القيطوني ضد السيد زر المالية ومن معه.

-حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/6/1997 في الملف عدد 41/96ت في قضية العربي ضد الوزير الأول ومن معه.

-حكم المحكمة الإدارية بوجدة رقم 43/2002 المؤرخ في 15/05/2002 ملف عدد 2001/114 في قضية بونيدا ضد مدير مصلحة الضرائب المباشرة وغير المباشرة بوجدة ومن معه.

-قرار الغرفة الإدارية بمحكمة النقض عدد 434 بتاريخ 3/7/2003 ملف عدد 341/4/2/2013 بين الوكيل القضائي للمملكة والسيد إدريس عكدي.

-حكم المحكمة الإدارية بمراكش حكم عدد 32/2006 بتاريخ 26/1/2006.

-حكم المحكمة الإدارية بالرباط حكم رقم 441 بتاريخ 7/2/2012

[67] محمد بيضة: نفس المرجع السابق صفحة 50.

[68] حكم رقم 441 بتاريخ 7/2/2012 ملف عدد 310/7/09.

[69] حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 23/06/1997 ملف عدد 41/96ت.

[70] قرار محكمة النقض عدد 434 بتاريخ 3/7/2003: وتتلخص وقائع النازلة في:كون هذا الأخير قام ببيع شقة وصرح بهذا البيع لدى الجهة الضريبية المختصة  بفاس داخل الأجل القانوني وأدى الواجبات الضريبية كما هو ثابت من وصل الأداء، غير انه بتاريخ 2/11/2001 بينما كان الفندق بالجديدة للمشاركة كعضو  في مناقشة أطروحة جامعية لنيل دكتوراه الدولة في اللغة الفرنسية باعتباره أستاذا جامعيا ألقي عليه القبض من طرف شرطة الجديدة بعلة انه مبحوث عنه بموجب مسطرة إكراه بدني ملف إكراه رقم 581/97 فاس استنادا إلى طلب اعتقال صادر من قباضة فاس غين قادوس قصد إجباره على أداء ما مبلغه  46.911,87 درهما الممثل للضريبة المفروضة على الأرباح العقارية وواجب التضامن الوطني وغرامات التأخير الناشئة عن بيع نفس الشقة وقد ظل رهن الاعتقال لمدة خمسة أيام حيث أفرج عنه بعد أدائه مجموع المبالغ المذكورة، وبعد الإفراج عليه، تقدم لدى القباضة ومديرية الضرائب بفاس بشكاية في الموضوع موضحا أنه أدى جمع الضرائب المترتبة عن يع الشقة، مدليا بالوصل، والتمس إجراء بحث، وعد البحث تبين لإدارة الضرائب صحة ما ادعاه، فأصدرت قرارين في الموضوع اعترفت فيهما بخطئها المتمثل في فرض الضريبة محل النزاع حدده في مبلغ 200.000 درهم، وقد حملت المحكمة الإدارية

بفاس المسؤولية للدولة وقضت له بتعويض قدره 60.000 درهم، وهو الحكم الذي استأنفه الوكيل القضائي للمملكة استنادا إلى أن المستأنف عليه لا ينفي أنه توصل  بتاريخ 28/2/1994 بإعلام بالضريبة صادر عن قباضة عين قادوس وعليه، وعليه فقد كان على علم يقيني بوجود دين ضريبي في مواجهته، فكان من الواجب عليه سلوك المسطرة القانونية لإثبات عدم مشروعية الضريبة، وبدلا من الإسراع إلى إثبات سبقية أداء الدين تقاعس المستأنف عليه عن ذلك إلى أن وصلت مسطرة التحصيل إلى الإكراه البدني الأمر الذي لا يمكن معه تحميل الدولة المسؤولية.وقد رد المجلس العلى على هذه الوسيلة بما يلي:

“لكن وخلافا لما جاء في أسباب الاستئناف، فالمستأنف عليه ينكر توصله بالإعلام المذكور ولا شيء في الملف يفيد عكس ذلك، ومن جهة أخرى فالمستأنفة تقر قرارا تاما بما حصل للمستأنف عليه متذرعة لأن ذلك راجع لخطئه الشيء غير الثابت في النازلة وبالتالي يؤكد أحقية المدعى في طلب التعويض.

وبحيث إن خطأ المرفق العام ثابت يتمثل ذلك في فرض الضريبة مرتين على نفس السبب رغم الأداء

ويمكن القول تعليقا على ما انتهى إليه المجلس الأعلى في هذه النازلة، أن الأمر لا يتعلق في الحقيق بمجرد خطأ الإدارة المكلفة بالوعاء المتمثل في فرض نفس الضريبة مرتين، وإنما أيضا بخطأ الإدارة المكلفة  بالتحصيل المتمثل في عدم احترام مبدأ تدرج إجراءات التحصيل بدءا بتبليغ الإعلام بالضريبة ثم آخر تنبيه  دون صائر ثم الإنذار القانوني ثم الحجز بجميع أنواعه ثم البيع ثم الإكراه البدني، لأنها لو احترمت هذا التدرج لتمكن الملزم من الدفاع عن حقوقه في الوقت  المناسب، وبالتالي قد كان بإمكان المجلس الأعلى تقدير مجموع الخطاء التي ارتكبها مصالح الوعاء والتحصيل معا للقول بتوافر الخطأ الجسيم الذي يرتب  مسؤولية المصالح الضريبية حتى لو تعلق المر بالعمليات التي تكتنفها صعوبات استثنائية، ولكنه فضل ترتيب مسؤولية المصالح الضريبية عن الخطأ البسيط  المتمثل في الفرض المزدوج للضريبة، وأكثر من ذلك فقد أسس المجلس الأعلى مسؤولية المصالح الضريبية في هذه النازلة على خطأ مصالح الوعاء، رغم أن  أخطاء مصالح التحصيل كان من الممكن أن كيف على أنها خطأ جسيم ليس فقط بسبب تعددها، وإنما أيضا بسبب خطورة النتائج المترتبة عن اللجوء إلى أخطر إجراءات التحصيل الجبري ألا وهو الإكراه البدني بكثير من الرعونة وعدم التبصر المتجليتين بوضوح في عدم استنفاذ الإجراءات السابقة، قبل الإقدام على إصدار الأمر بالإكراه البدني وتنفيذه.

[71] كما هو الحال عدم إصدار نص تنظيمي يحدد معاملات إعادة لتقييم الموازناتي للشركات المتعلق بالمواد من 21 إلى 25 من قانون الضريبة على الشركات عن محمد بيضة مرجع سابق ص 53.

[72]  – حكم محكمة وجدة رقم 43/2002 بتاريخ 5/5/202 ملف عدد 200/114

– حكم محكمة الإدارة اكاديررقم 32/2006 ملف عدد 438/2005 بتاريخ 26/1/2006.

[73] الباب الرابع من مشروع قانون المسطرة المدنية من المادة 583و ما بعدها

[74] حكم المحكمة الإدارية بالرباط تحت عدد 441 في ملف رقم 310/7/9.بتاريخ 7/02/2012

[75] حكم محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تحت عدد 1654 بتاريخ 24/4/2013 في الملف 384/12/9 ، 422/12/9.

[76] قرار محكمة الاستئناف الإدارية بنانسي المؤرخ في 10/12/1992 ملف عدد 91NC425 وقرارها المؤرخ في 9/3/1994 ملف عدد 91NC425. قرار منشور في الموقع الالكتروني legifrance.

[77] محمد بيصة: مرجع سابق صفحة 49.

[78] تقرير الوكالة القضائية لسنة 2013، صفحة 44 و 45.

[79] المادة 80 من ق.ل.ع “مستخدمو الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم”

[80] محمد بيصة: مرجع سابق صفحة 55.

[81] محمد بيصة: مرجع سابق صفحة 36.

[82] George démouliez, la responsabilité du fix, thèse de Montpellier 1992, p152.

[83] محمد بيصة: مرجع سابق صفحة 56.

[84] محمد بيصة: مرجع سابق صفحة 82.

[85]  Voir George Démouliez, p.153.

[86] حكم محكمة طنجة عدد 863 بتاريخ 9 مايو 1998 بين السيد البشير الدمناتي والسيد الحسين السكوري مشار إليه في مرجع حماد حميدي، ص 82-80.

[87] كان أول حكم أسس لمسؤولية الإدارة الضريبية في فرنسيا في تاريخ  21/2/1913 في قضية compagne parisienne des tramways.أما المغرب فلم يعرف مسؤولية الإدارة الضريبية إلا من خلال حكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/5/1997.

[88] حكم المحكمة الإدارية بالرباط الصادر بتاريخ 11/3/1998 ملف رقم 23/98ت

  1.   حكم المحكمة الإدارية بوجدة رقم 23/2002 بتاريخ 15/5/2002.
  2.   حكم محكمة النقض بتاريخ 3/7/2003 قرار عدد 434.
https://powderencouraged.com/zht6b3bs66?key=8523542c4aaf6f083ce56f74bd271319
https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من فضاء المعرفة القانونية -espace connaissance juridique

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading