إعداد الدكتور
عبد الباسط على أبو العز حارص
لعام 2010/2011م
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..وبعد.
فإن الوظيفة العامة هي غاية كل مواطن يريد الحصول على دخل شهري ثابت, يستطيع معه ترتيب حياته على هذا الدخل الثابت, في الوقت ذاته فإن الدولة باعتبارها شخص معنوي عام لا يمكنها أن تؤدى دورها في الجهاز الإدارى إلا من خلال هذا الشخص الطبيعى الذي يعبر عن إرادتها, وهو شخص الموظف العام.
وقد صاحب الوظيفة لعامة العديد من القوانين المنظمة لها, بداية من القانون رقم 210 لعام ١٩٥١, حتى قانون العاملين المدنيين الحالي رقم 47 لعام 1978 والقوانين المعدلة له, وهذه القوانين كلها كانت تضع الأسس العامة للتوظيف, من حيث التركيز على جانب الوظيفة العامة ومدى حاجة الجهاز الإدارى إليها, وما تتطلبه من شروط معينة ومؤهلات خاصة في شاغلها, دون النظر إلى الجانب الشخصي للموظف, كذلك فإن تحديد الأجر كان على أساس ما يبذله الموظف من جهد وليس على أساس المؤهل الذي يحمله الموظف. أيضا فقد نصت هذه القوانين على وضع جداول بالدرجات الوظيفية, وتم تقسيم هذه الوظائف إلى دائمة ومؤقتة وفقا لطبيعتها, ووضع وصف لكل وظيفة, وما تتطلبه من اشتراطات لشغلها.
والوظيفة العامة هي مجموعة من التنظيمات تتعلق بالموظفين العموميين, وهذه التنظيمات قد تتعلق بناحية قانونية تتمثل في كيفية قيام الموظف بعمله, وقد تتعلق بناحية فنية تظهر في علاقة الموظف بالدولة, والاهتمام بشكله وكرامة الوظيفة العامة التي يشغلها.
كذلك فإن الموظف العام هو الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة المرافق العامة التي تدار بطريقة مباشرة بواسطة السلطات الإدارية المركزية أو المحلية أو المرفقية, ويشغلون وظيفة دائمة في النظام الإداري للمرفق الذي يعملون فيه([1]).
وإذا كانت الوظيفة العامة تتسم بصفة الدوام وتتطلب لشغلها شخص يؤدى عمله بصفة دائمة, ففي هذه الحالة يثور التساؤل عن طبيعة المركز القانون للمتعاقدين الحاليين في الجهاز الإداري بالدولة. هل هم موظفون عموميون وبالتالي يكون لهم ما للموظفين من حقوق وعليهم ما عليهم من التزامات؟ آم أنهم مؤقتين وهو ما كان يطلق عليه قديما موظف ( ظهورات) فلا يكون لهم ما للموظفين من حقوق, في حين أنهم يقومون بكافة الأعمال والواجبات التي يتم تكليفهم بها. والمبحث عن طبيعة المركز القانون لهؤلاء هو الذى دفعني لكتابة هذا المبحث, وذلك نظرا لوجود بعض هؤلاء العاملين تحت إدارتي في المؤسسة التعليمية التي أتولى إدارتها في الأزهر الشريف, وهو ما يسرى على جميع المتعاقدين في الجهاز الإداري بالدولة.
لذلك ومن خلال هذا المبحث أحاول بإذن الله تعالى معرفة المركز القانوني لهؤلاء الأشخاص لأنهم لا يشغلون وظائف دائمة, وللإجابة على هذا التساؤل, لابد في المبحث الأول من تناول تعريف الموظف العام والشروط التي يجب أن تتوافر فيه لشغل الوظيفة العامة, وفى المبحث الثاني نتناول طبيعة العلاقة بين الموظف والدولة, وفى المبحث الثالث نبين حقوق وواجبات الموظف العام, أما فى المبحث الرابع- فنحاول معرفة المركز القانوني للمتعاقدين الحاليين بالدولة من خلال معرفة ما إذا كانوا يتمتعون بمزايا الوظيفة العامة أم لا؟ وذلك على النحو التالي:
المبحث الأول
( تعريف الموظف العام و الشروط الوا جب توافرها لشغل الوظيفة العامة)
الوظيفة العامة : يقصد بها: مجموعة من التنظيمات تتعلق بالموظفين العموميين.
وهذه التنظيمات قد تتعلق بناحية قانونية تتمثل في كيفية قيام الموظف بعمله, وقد تتعلق بناحية فنية, تبدو فى علاقة الموظف بالإدارة والاهتمام بمشاكله وحياته الوظيفية.
ونظرا لأهمية الوظيفة في حياة الأفراد في الوقت الراهن, حيث أنها قد تمثل مصدر الرزق الوحيد كما سبق وأن ذكرنا, لذلك فقد حظيت باهتمام الفقهاء والمشرع في([2]) كل دول العالم, وبالتالي لم تعد كما كانت في الماضي أمرا استثنائيا في حياة الموظفين, كما أن الوظيفة العامة تطورت عما كان عليه الأمر من قبل, فبعد أن كانت الوظيفة العامة ملكا لشاغلها تباع وتشترى وتمارس كسلطة عامة, وامتياز في مواجهة الشعب. أصبحت خدمة عامة وتكليفا تضم مجموعة من الاختصاصات والمسئوليات يمارسها شاغلها للصالح لعام([3]).
والاهتمام بالوظيفة العامة ينعكس على شاغلها, وهو الموظف العام الذي يعد مرآة الدولة, فالأفراد يرون الدولة من خلال رؤيتهم للموظف العام, لأنه أداة تنفيذ قوانينها, كما أنه يعبر عن إرادتها. ويحقق أهدافها.
وقد زاد عدد الموظفين في الوقت الحالي وتضاعف في غالبية الدول, ففي مصر وعلى سبيل المثال وفقا لإحصائية مركز المعلومات بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة, فقد تضاعف عدد الموظفين وتجاوز الستة ملايين موظف بالجهاز الإدارى بالدولة.
وينعكس هذا العدد الكبير على ضرورة الاهتمام بهم منذ التحاقهم بالخدمة حتى انتهائها, لأن هذا الاهتمام ينعكس أثره على رفع الكفاءة الإنتاجية للدولة. وقد نص الدستور المصري الصادر فى عام 1971م, في المادة 14 منه, (على أن الوظائف العامة حق للمواطنين, وتكليف القائمين بها كخدمة للشعب؛ وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب, ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي).
وقد بدا الاهتمام في مصر بالوظيفة العامة وشاغليها منذ نهاية القرن التاسع عشر, ففي عام 1883 صدر أول تشريع ينظم بعض موضوعات الوظيفة العامة ثم تعددت المراسيم والقوانين المنظمة لأوضاع الموظفين, وفى ظل هذه الأوامر والمراسيم والقوانين كان الأساس لتنظيم الوظيفة العامة, هو الأساس الشخصي الذي يقوم على الموظف وما يحمله من مؤهلات. كما كانت المحسوبية والوساطة والرشاوى , هي المعايير التي تتم الترقية على أساسها, الأمر الذى أدى إلى استياء الموظفين وشعورهم بعدم عدالة ما ينطبق عليهم من قوانين, مما كان ينعكس انعكاسا مباشرا على إنتاجهم.
واستمرت القوانين المنظمة للوظيفة العامة في الصدور, حتى صدر قانون العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 , هذا القانون وردت عليه تعديلات كثيرة, كما صدرت اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرار رئيس الخدمة المدنية رقم ٢ في سبتمبر لعام 1978.
وفى هذا المبحث سوف نتناول بإذن الله تعالى تعريف الموظف العام وشروط شغل الوظيفة, وذلك في مطلبين:
المطلب الأول : معنى الموظف العام.
المطلب الثانى : شروط شغل الوظيفة العامة.
(وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب)
المطلب الأول: معنى الموظف العام
وفى هذا المطلب نتناول تعريف الموظف العام في القانون الإداري من خلال ثلاثة مفاهيم الأول: المفهوم التشريعي, والثاني المفهوم القضائى, والثالث المفهوم الفقهي للموظف العام, ثم بعد ذلك نتناول شروط الوظيفة العامة, وذلك على النحو التالى:
المفهوم الأول: المفهوم التشريعي للموظف العام فى فرنسا ومصر
أولا: في فرنسا
حيث لم تتضمن التشريعات الفرنسية التي صدرت في مجال الوظيفة العامة تعريفا ثابتا ومحددا للموظف العام يتصف بالعمومية والشمولية, وإنما اكتفى فقط بتحديد معناه فى مجال انطباقها. وليس فى جميع مجالات القانون الإدارى([4]).
وقد تعددت التشريعات التي تناولت تعريف الموظف العام, وأخر هذه التشريعات, التشريع رقم 16 لعام 1984 , والخاص بنظام الوظيفة العامة, حيث نصت المادة الأولى على أن تسرى أحكام هذا القانون على موظفي الدولة والوحدات المحلية.
ونصت المادة الثانية من ذات القانون على أن تسرى أحكامه على الأشخاص المعينين في وظيفة دائمة, ويشغلون درجة من درجات الكادر فى إحدى الإدارات المركزية في الدولة آو الإدارات الخارجية التابعة لها أو المؤسسات العامة فى الدولة([5]).
وقد رددت المادة الثانية من القانون الصادر في 9/1/1986, والخاص بنظام الوظيفة العامة في المؤسسات الصحية نفس ما نص عليه القانون السابق , حيث نصت على أن تسرى أحكام هذا القانون على الأشخاص المعينين في وظيفة دائمة ويشغلون درجة من الدرجات في إحدى الإدارات المركزية للدولة أو الإدارات الخارجية التابعة لها أو المؤسسات العامة لدولة ([6]).
والخلاصة, أن جميع التشريعات الوظيفية في فرنسا, والتي صدرت بشان الوظيفة العامة, لم تضع تعريفا محددا للموظف العام, وإنما اكتفت ببيان الأشخاص الذين يخضعون لهذه القوانين فقط.
ثانيا: في مصر
على غرار الوضع السائد في فرنسا, فإن المشرع المصري لم يضع تعريفا محددا للموظف العام, وإنما اكتفى بتحديد الموظفين الخاضعين لأحكامه, وقد كانت القوانين واللوائح الخاصة بالوظيفة العامة في أول الأمر تستخدم مصطلحات متعددة للتعبير عن شاغلي الوظائف العامة, وكان أكثر هذه المصطلحات شيوعا الموظفون العموميون والمستخدمون الملكيون ومستخدمو الحكومة, وذلك دون وضع تمييز بين هذه المصطلحات([7]).
وقد ذهب رأى إلى أن المشرع كان يقصر استعمال اصطلاح الموظف,, على من يعين بمرسوم, واصطلاح مستخدم على من عدا ذلك, كما أن المشرع يميل إلى استخدام اصطلاح موظف للدلالة على كبار موظفى الدولة, واصطلاح مستخدم على شاغلي المراكز الصغيرة منهم.
وعندما صدر القانون رقم (٢١0 لسنة 1951) بشان موظفى الدولة, أقر المشرع هذه التفرقة, حيث قصر استخدام لفظ موظف على من يعين في وظيفة داخل الهيئة وتسرى عليه أحكام الباب الأول, ولفظ مستخدم على من يعين في وظيفة خارج الهيئة وتسرى عليه أحكام الباب الثانى([8]).
وقد نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من هذا القانون على أنه يعتبر موظفا في أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الداخلة في الهيئة بمقتضى مرسوم, أو أمرملكى, أو قرار من مجلس الوزراء أو من وزبر أو من هيئة أخرى تملك سلطة التعيين قانونا([9]).
والخلاصة مما سبق, أن المشرع لم يضع تعريفا محددا للموظف العام, وإنما اكتفى بإقرار بيان طوائف الموظفين, والأشخاص الذين تسرى عليهم أحكامه.
ولما صدر القانون رقم (46 لسنة ١٩٦٤, والخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة, والذي حل محل القانون رقم (٢١٠ لسنة ١٩٥١).
فقد نصت المادة الثانية من هذا القانون على أنه يعتبر عاملا في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف الدائمة أو المؤقتة بقرار يصدر من السلطة المختصة وقد نصت المادة الثالثة من ذات القانون على أن الوظائف العامة إما دائمة أو مؤقتة, والوظيفة العامة هى التي تقتضى القيام بعمل غير محدد بزمن معين, أما الوظيفة المؤقتة فهي التي تقتضى القيام بعمل مؤقت ينتهي بزمن محدد, أو يكون لغرض مؤقت, وتتضمن الميزانية بيانا سنويا بكل منه([10]).
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن المشرع قد استخدم اصطلاحا واحدا للتعبير عن الأشخاص الذين يشغلون الوظائف العامة والذين يخضعون لأحكامه, فأطلق عليهم لفظ العاملون وبذلك فقد انتهت التفرقة التي كانت قائمة بين لفظ موظف ولفظ مستخدم ولفظ عامل في القوانين السابقة.
ولما صدر القانون رقم (58 لعام 1971 ) والخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة, نصت المادة الرابعة من هذا القانون على انه يعتبر عاملا في تطبيق أحكام هذا القانون كل من يعين في إحدى الوظائف المبينة بموازنة كل وحدة([11]).
وأخيرا صدر القانون رقم (47 لسنة 1978)([12]) بشان نظام العاملين المدنيين بالدولة, وقد حددت المادة الأولى من هذا القانون الأشخاص الخاضعين لأحكامه وهم :
- العاملون بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها ووحدات الحكم المحلي.
- العاملون بالهيئات العامة فيما لم تنص عليه اللوائح الخاصة بهم, ولا تسرى هذه الأحكام على العاملين الذين تنظم توظيفهم قوانين أو قرارات خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين والقرارات.
كما حددت المادة الثانية من هذا القانون بيان المقصود بالوحدة في مجال تطبيق هذا القانون بأنها كل وزارة أو مصلحة أو جهاز يكون له موازنة خاصة ولكل وحدة من وحدات الحكم المحلي والهيئات العامة.
ومن الملاحظ أن القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العملين المدنيين بالدولة, كان قد استبعد من نطاق تطبيقه بعض طوائف الموظفين الذين تسرى عليهم قوانين خاصة, كرجال القضاء وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات والنيابة الإدارية وأعضاء مجلس الدولة وأعضاء هيئة قضايا الدولة وغيرهم, إلا أن هذا لا يعنى أن المشرع خلع عنهم صفة الموظف العام, بل إنه يقر هذه الصفة لهم, كل ما في الأمر أنه اختص هذه الطوائف من الموظفين بقوانين خاصة لظروف خاصة بهم يقدرها المشرع, وفيما لم يرد بهذه القوانين الخاصة بهم, فإنهم يخضعون للقانون رقم 47 لسنة 1978, والخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة ([13]).
والخلاصة, أن جميع التشريعات المصرية المتعلقة بالوظيفة العامة لم تتضمن تعويفا محددا للموظف العام, بل اكتفت ببيان الطوائف الخاضعة لأحكامه فقط.
وبعد أن استعرضنا المفهوم التشريعي للموظف العام في كل من فرنسا ومصر, يتبن أن المشرع فى كل منهما, استخدم عدة مصطلحات للدلالة على شاغلي الوظائف العامة, فالمشرع الفرنسي استخدم لفظ الموظفين والعمال والمستخدمين, أما في قانون الوظيفة العامة الفرنسي الحالي, فقد استخدم المشرع لفظ الموظف العام , أما المشرع المصري فقد استخدم في القانون (210 لسنة 1951) عدة مصطلحات للدلالة على شاغلي الوظائف العامة, فقد استخدم تعبير الموظف العمومي, ومستخدم, وعامل, ولكن منذ صدور القانون رقم (46 لسنة 1964) وحتى قانون العاملين المدنيين الحالي رقم (47 لسنة 1978 ) الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة, استخدم المشرع مصطلح واحد وهو عامل للدلالة على شاغلي الوظائف العامة.
ويرى البعض ونحن معه, أنه كان من الأفضل استخدام تعبير الموظف بدلا من لفظ عامل لأنه مشتق من الوظيفة العامة التي يشغلها من ناحية, ولأن غالبية دول العالم قد جرت على استعمال لفظ موظف من ناحية أخرى, كما أن لفظ عامل لا يستساغ إطلاقه على كبار الشخصيات من موظفى الدولة من حيث أن إطلاق تعبير الموظف على جميع شاغلي الوظائف بالدولة لا ينتقص من قدر الكبار منهم, وفى نفس الوقت يرفع من شأن القائمين بالأعمال اليدوية عن طريق مساواتهم بالقائمين بالأعمال الذهنية([14]).
ونحن نقترح تغيير مسمى قانون العاملين المدنيين بالدولة إلى مسمى الموظفين العموميين بالدولة, والذي كان يطلق عليه من قبل في ظل القانون الملغى رقم (٢١٠ لسنة ) 1951.
وتبعا لذلك فإننا نقترح تغيير لفظ العامل إلى لفظ موظف لأنه من غير المقبول أن يطلق لفظ العامل على شاغلي الوظائف العامة, حيث أن لفظ العامل يطلق على من يقوم بالأعمال اليدوية, فضلا عن أن لفظ موظف عام مشتق من الوظيفة العامة.
المفهوم الثاني: المفهوم القضائي للموظف العام
نتناول هنا مفهوم الموظف العام في كل من القضاء الإداري الفرنسي والقضاء الإداري المصري وذلك على النحو التالي:
أولا: مفهوم الموظف العام في القضاء الإداري الفرنسي
تأثر القضاء الإداري الفرنسي عند تعريفه للموظف العام بالفكرة السائدة التي كانت تقوم عليها الوظيفة العامة, وهى أن الوظيفة رسالة وخدمة يرتبط بها ويخصص لها الموظف كل نشاطه, لما يتميز به عن سائر الأنشطة الأخرى, باعتبار أن الوظيفة لها نظام خاص ومستقل عن باقى الأنشطة الخاضعة للقانون([15]).
وقد عرف مجلس الدولة الفرنسي الموظف العام بأنه الشخص الذي يعهد إليه بوظيفة دائمة داخلة في كادر مرفق عام.
والمقصود بالكادر مجموعة الوظائف التي تتناسب في ترتيبها مع تسلسل الدرجات التي يتقلدها الموظف طبقا لقواعد الترقية المقررة, أي التدرج الوظيفي الذي يلحق به الموظف ويسلكه طوال حياته الوظيفية ([16]).
ومن الملاحظ في التعريف السابق أنه يشترط لاكتساب الشخص صفة الموظف العام, توافر شروط ثلاثة هي, دائمية الوظيفة العامة, والاندماج في السلم الإداري, والإشراك في إدارة مرفق عام([17]).
ويشترط مجلس الدولة الفرنسي لتوافر صفة الموظف العام, أن يكون المرافق العام إداريا, أما المرافق العامة الاقتصادية سواء كانت تجارية أو صناعية, فكان يفرق بين طائفتين, الأولى: تضم العاملين الذين يشغلون الوظائف الإدارية العليا, أي وظائف التوجيه والمحاسبة, وهؤلاء كان يعتبرهم مجلس الدولة موظفين عموميين, وكان هذا يتفق مع ما يجرى عليه العمل في مثل هذه المرافق في التمييز
بين أسلوب الإدارة العامة وأسلوب الإدارة الخاصة([18]).
غير ان مجلس الدولة الفرنسي قد ضيق من نطاق التفرقة بين وظائف التوجيه والمحاسبة والوظائف الأخرى, حيث قصر الاعتراف بصفة الموظف العام على مدير المشروع وكذلك مدير المحاسبة([19]).
ثانيا: مفهوم الموظف العام في القضاء الإداري المصري
حيث نتناول مفهوم الموظف العام طبقا لما استقر عليه قضاء محكمة القضاء الإداري, وقضاء المحكمة الإدارية العليا, ثم مفهومه طبقا لما استقرت عليه فتاوى مجلس الدولة, على النحو وذلك على النحو التالي :
- م ف هوم الموظف العام ومحكمه القضاء الإداري:
فقد عرفت محكمة القضاء الإداري الموظف العام بأنه كل من تناط به إحدى وظائف الدولة في نطاق وظيفة إحدى السلطات الثلاث, سواء كان مستخدما حكوميا أو غير مستخدم, براتب أو بغير راتب, وإنما يشترط أصلا أن تكون وظيفته في نطاق شئون الدولة, ويكون اختصاصه آيلا إليه بطريقة الإنابة, أو بطريقة التعيين على مقتضى إحدى النصوص الدستورية أو التشريعية أو من المعينين فى وظيفة حكومية تابعة لإحدى الوزارات أو الهيئات أو المؤسسات العامة, وإن كان من ذوى المرتبات أن يكون مقيدا على إحدى درجات الكادر العام, أو ما يقوم مقامه في نطاق ميزانية الدولة([20]).
غير أن محكمة القضاء الإداري اتجهت بعد ذلك إلى وضع تعريف مختصر للموظف العام, حيث عرفته بأنه الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام([21]).
كما قضت محكمة القضاء الإداري في حكم آخر صدر منها بأن الفقه والقضاء الإداري استقرا على أنه لكي يعتبر الشخص موظفا عاما خاضعا لأحكام الوظيفة العامة التي مردها إلى القوانين واللوائح, يجب أن تكون علاقته بالحكومة لها صفة الاستقرار والدوام في خدمة مرفق عام تديره الدولة بالطريق المباشر أو بالخضوع لإشرافها, فالموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم لدى المرافق, ومن ثم يشترط لاعتبار الشخص موظفا عاما توافر شرطين, أولهما أن يكون قائما بعمل دائم, وثانيهما أن يكون هذا العمل في خدمة مرفق عام أو مصلحة عامة([22]).
ولكي يكتسب عمال المرافق العامة صفة الموظفين العموميين, يجب أن يدار المرافق العام عن طريق الاستغلال المباشر, وثمة شرط ثالث فهم من سياق الشرطين السابقين وهو أن يتم تعيين الموظف بالطرق المقررة قانونا لإجراء هذا التعيين, وبهذا القرار وحده يعتبر الشخص شاغلا للمنصب الذي يدخل في التنظيم الإداري للمرفق العام, وهو الطريق الذي رسمه القانون ليعهد إلى الشخص بعمل دائم في خدمة مرفق عام, ومن ثم فإن تعيين الشخص في خدمة السلطة الإدارية المركزية, كالوزارات والمصالح العامة التي تتبعها, يسبغ على الشخص صفة الموظف الحكومي, وتعيينه في خدمة السلطات الإدارية اللامركزية يسبغ عليه صفة الموظف العمومي بالإدارات المحلية, كما أن تعيينه في خدمة المؤسسات العامة يسبغ عليه صفة الموظف العمومي بالمرافق.
- مفهوم الموظف العام في قضاء المحكمة الإدارية العليا:
من المعروف أن المحكمة الإدارية العليا أنشئت بالقانون رقم (165 لسنة ١٩٥٥) بشأن تنظيم مجلس الدولة, ومنذ هذا التاريخ تعرضت المحكمة لتعريف الموظف العام, فقد جاء في حكم لها بأن القضاء والفقه الإداريين قد تلاقيا على عناصر أساسية للوظيفة العامة, ولاعتبار الشخص موظفا عموميا يتعين مراعاة قيام العناصر الآتية:
- أن يساهم في العمل في مرفق عام تديره الدولة عن طريق الاستغلال المباشر.
- أن تكون المساهمة في إدارة المرافق العامة عن طريق التعيين.
- أن يشغل وظيفة دائمة, وأن يكون شغله لهذه الوظيفة بطريقة مستمرة لا عرضية.
وأضافت المحكمة إلى نفس الحكم قائلة إن هذه العناصر لا يمكن اعتبارها عناصر قاطعة نهائية للحكم على عامل من عمال الإدارة, بأنه موظف أو غير موظف, إلا أنها عناصر أساسية يجب مراعاتها
ومن الملاحظ أن لفظ الموظفين العموميين لا يقتصر فقط على موظفي الحكومة المركزية فقط, بل يمتد ليشمل موظفي السلطات اللامركزية المصلحية, أي المنشات العامة حتى ولو كانوا لا يخضعون لجميع أحكام قانون مجلس الدولة([23]).
أيضا فقد قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم آخر لها بأنه لكي يعتبر الشخص موظفا عاما, يخضع لأحكام الوظيفة العامة, ضرورة أن يعين بصفة مستمرة غير عارضة للإسهام بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة بالطريق المباشر([24]).
ويتضح أن المحكمة الإدارية العليا أخذت بالعيار الشخصي والموضوعي بالنسبة لصفة الدائمية, حيث اشترطت أن يعين الموظف العام بصفة دائمة وفى عمل دائم([25]).
وقد عرفت المحكمة الإدارية العليا الموظف العام في حكم آخر لها بأنه من يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى, عن طريق شغله منصبا يدخل في هذا التنظيم الإداري لهذا المرافق ([26]).
ويرى البعض ونحن نؤيده أن هذا التعريف توسع في مدلول الموظف العام,حيث أن الأمر لا يتعلق بتحديد الموظفين العموميين في نطاقهم المحدد, بل امتد إلى جميع عمال الإدارة في مضمونها العام([27]).
- مفهوم الموظف العام في فتاوى مجلس الدولة:
ورد تعريف الموظف العام في إحدى فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة, والتي قررت بأن صفة الموظف العام لا تقوم بالشخص ولا تجرى عليه أحكام الوظيفة العامة, فيخضع لنظمها ويستفيد من مزاياها, إلا اذا كانت علاقته بالحكومة مستقرة ودائمة في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام, أما إذا كانت هذه العلاقة عارضة ينظمها عقد العمل, فإنه لا يعد موظفا عاما , بل يخضع في تنظيم هذه العلاقة لأحكام القانون الخاص([28]) وفى فتوى ثانية للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة, عرفت الموظف العام بأنه (من يقوم بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو تشرف عليه الدولة أو أحد أشخاص القانون العام)([29]).
وفى فتوى ثالثة من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة, لم تعترف لرئيس وأعضاء مجالس إدارة المؤسسات الاقتصادية بصفة الموظف العام, لأنهم وإن كانوا يقومون بخدمة مرفق عام إلا أن مركزهم القانوني يختلف عن مركز الموظف العام, ومع ذلك فقد اعترفت لموظفي هذه المؤسسة بصفة الموظفين العموميين([30]).
كما رفضت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الاعتراف بصفة الموظف العام للعاملين بشركات القطاع العام, حيث أفتت بأن تأميم الشركات وانتقال ملكيتها إلى الدولة, لا يمنع دون بقائها شخصا من أشخاص القانون الخاص, إذ أن التأميم لا يترتب عليه إنشاء مرافق عامة, ومن ثم تنتفي صفة الموظف العام عن العاملين بهذه الشركات, وذلك فيما عدا ما هو منصوص عليه صراحة في القوانين الأخرى, كالقانون الجنائي مثلا([31]).
المفهوم الثالث: المفهوم الفقهي للموظف العام
حيث نتناول المفهوم الفقهي للموظف العام في كل من فرنسا ومصر على الترتيب التالي :
أولا: المفهوم الفقهي للموظف العام في فرنسا
انقسم الفقه الفرنسي وهو بصدد تحديده لمفهوم الموظف العام إلى اتجاهين :
الاتجاه الأول: يذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى التوسع في تحديد مفهوم الموظف العام, وكان هذا الاتجاه سائدا في بداية القرن العشرين, وسوف نتناول أهم تعريفات هذا الاتجاه وذلك على النحو التالي:
- عرف الأستاذ Hauriou([32])؛ الموظف العام بأنه كل شخص بشغل وظيفة دائمة داخل مرفق عام تديره الإدارات العامة وأن يتم تعيينه بمعرفة السلطة العامة.
- أما ([33])؛ Rolland فقد عرف الموظف العام بأنه الشخص الذي يشغل إحدى الوظائف الدائمة للمنشأة, لضمان سير المرافق العامة بطريقة منتظمة.
- والأستاذ ([34])؛ Duguit يعرف الموظف العام بأنه كل شخص يساهم بطريقة دائمة في إدارة مرفق عام, أيا كانت طبيعة الأعمال التي يقوم بها.
- وأخيرا يعرف الأستاذ Nezard([35]) الموظف العام بأنه كل شخص يمارس بطريقة دائمة القيام بأعمال السلطة العامة أو المساهمة في خدمات يدوية أو عقلية في إدارة المصالح الجماعية لدى شخص إداري.
والخلاصة : أن أصحاب هذا الاتجاه يتوسعون في تحديد مفهوم الموظف العام, ويؤسسون مفهومه على عنصريين أساسيين هما: أن يشغل الشخص الوظيفة بصفة دائمة, وأن يكون شغل هذه الوظيفة في إحدى كادرات مرفق عام.
الاتجاه الثاني: الاتجاه الحديث : يميل أنصار هذا الاتجاه عكس الاتجاه السابق إلى تضييق مفهوم الموظف العام, ويستند أصحاب هذا الاتجاه على عنصر الشكل, وهو ضرورة انتماء الموظف إلى تدرج إداري يشغل إحدى درجاته, وسوف نستعرض أهم تعريفات أصحاب هذا الاتجاه على النحو التالي :
- عرف الأستاذ Waline الموظف العام بأنه كل شخص يشغل وظيفة دائمة ضمن درجة من درجات كادر الإدارة, ويساهم في سير مرفق عام بطريقة مباشرة([36]).
- أما الأستاذ Plantey فقد عرف الموظف العام بأنه الشخص الذي يعين في وظيفة دائمة وذلك لسير مرفق عام إداري([37]).
- والأستاذ De laubader عرف الموظف العام بأنه الشخص الذي يحوز وظيفة بصفة دائمة داخلة في كادرات هذا المرفق([38]).
- والأستاذان Duez et Debeyre عرفا الموظف العام بائه كل شخص يشغل وظيفة بصفة دائمة داخلة في كادر إداري ويساهم في إدارة مرفق عام بطريقة مباشرة([39]).
- وأخيرا يعرف الأستاذ Chapus الموظف العام بأنه )الشخص الذي يعمل في خدمة مرفق إداري مقابل راتب شهري)([40]).
والخلاصة أن جملة هذه التعريفات تستلزم توافر عناصر ثلاثة لاكتساب الشخص صفة الموظف العام هي, أن يشغل وظيفة دائمة, وأن يساهم في إدارة مرفق عام وأن يتم التعيين في إحدى كادرات السلم الإداري.
ثانيا: المفهوم الفقهي للموظف العام في مصر
فقد اختلف الفقهاء المصريون حول وضع تعريف محدد للموظف العام, الأمر الذي أدى إلى تعدد تعريفات الموظف العام, بل نجد أن تعريف الموظف العام يتغير لدى المذهب الفقهي الواحد, وذلك بحسب تغيير ظروف الزمان والمكان والنصوص التشريعية التي تتعلق بالوظيفة العامة. وفيما يلي نذكر بعض تعريفات فقهاء القانون الإداري للموظف العام وهي كالآتي :
- عرف الدكتور/ محمد زهير الموظف العام بأنه( الشخص الذي يساهم في تسيير مرفق إداري بالتحاقه بعمل من الأعمال الدائمة التابعة للملاك الإداريين)([41]).
- ويعرف الدكتور/ محمد فؤاد مهنا, الموظف العام بأنه (كل من يعمل في خدمة الدولة أو في خدمة شخص من أشخاص القانون العام يتقاضى مرتبه من ميزانية الدولة العامة سواء كانت ميزانية الدولة أو أية ميزانية عامة أخرى مستقلة أو ملحقة بميزانية الدولة).
- وعلى هذا الأساس يرى الدكتور/ محمد فؤاد مهنا, أنه يعتبر موظفا عاما في مصر كل من يعمل في خدمة هيئة عامة أو مؤسسة عامة أو في خدمة شركة أو مجموعة من الشركات أو الجهات التي تنشئها المؤسسات العامة, وتكون تبعا لذلك مملوكة للدولة أو المؤسسة العامة التي أنشأتها([42]).
- ويعرف الدكتور/محمد حامد الجمل الموظف العام بأنه(كل فرد يلتحق بأداة قانونية بصفة غير عارضة بعمل دائم في خدمة مرفق عام يديره شخص وطني من أشخاص القانون بالطريق المباشر)([43]).
- كما يعرف الدكتور/ أحمد حافظ نجم الموظف العام بأنه (كل شخص يعهد إليه بوظيفة دائمة في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام الأخرى بالطريق المباشر عن طريق شغله منصبا يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرافق, على أن يكون ذلك بصفة مستمرة لا عارضة, وآن يصدر بذلك قرار من السلطة المختصة بالتعيين([44]).
ويمتاز هذا التعريف بأنه يجمع بين المعيارين الموضوعي والشكلي, حيث يشترط أن تكون الوظيفة العامة دائمة, وأن يكون شغل الموظف لها بطريقة دائمة, كما يشترط أن يصدر قرار التعيين من السلطة المختصة بالتعيين.
- ويعرف جانب من الفقه الموظف العام بأنه (الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بالطريق المباشر)([45]).
- أما الدكتور/ محمد عيد العال حسانين, فقد عرف الموظف العام بأنه (كل شخص يساهم في عمل مرفق علم تديره الدولة وغيرها من الوحدات الإدارية بأسلوب الاستغلال المباشر, على أن تكون مساهمته في ذلك العمل عن طريق إسناد مشروع للوظيفة ينطوي على قرار بالتعيين من السلطة الإدارية المختصة)([46]).
وأخيرا فقد عرف الدكتور/ أحمد طه خلف الله, الموظف العام بأنه(الشخص الذي يعين قانونا برضائه في عمل دائم – وبصفة مستمرة – في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد الأشخاص العامة بالطريق المباشر)([47]).
ومن وجهة نظري, فإن الموظف العام هو(كل شخص يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام وبصفة دائمة, تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام بالطريق المباشر, وأن يصدر بتعيينه قرار من السلطة المختصة).
المطلب الثاني: شروط شغل الوظيفة العامة
عرضنا في المطلب السابق تعريف الموظف العام ومن الممكن تحديد الشروط اللازمة لاكتساب الشخص صفة الموظف العام وهذه الشروط هي :
أولا: دائمية الوظيفة([48]).
يجب في الموظف العام أن يستقر في عمل دائم , أي ينقطع لخدمة الدولة , فلا تكون استعانتها به عارضة, كما يجب أن يتحقق في شغل الموظف للوظيفة الاستقرار.
والدائمية تنصب على عنصرين أولهما: يتعلق بالوظيفة, والعبرة في دائمية الوظيفة يكون بحسب الوصف الوارد في الميزانية الخاصة بالوظائف العامة, وثانيهما: يتعلق بالموظف الذي يجب أن يعمل بصفة دائمة, أي لا يكون شغله للوظيفة بصفة مؤقتة أو عارضة.
ولكن يلاحظ كما يقول أستاذنا الدكتور/ محمد أنس قاسم جعفر([49]), أن فكرة الدائمية لا تنصرف إلى كيفية أداء الموظف لعمله, لأن هذه مسالة تنظمها القوانين واللوائح. فقد يكون العمل يوميا أو بضعة أيام في الأسبوع , أو عدة شهور معينة خلال العام, كما هو الحال بالنسبة لوظائف التدريس. لأن الأساس هو دائمية الوظيفة في مجموعها.
وقد أجاز قانون العاملين المدنين بالدولة بصفة استثنائية, آن تشغل الوظائف الدائمة بصفة مؤقتة فى الأحوال المبينة في القانون, وفى هذه الحالة تسرى على العامل المعين أحكام الوظائف الدائمة.
لذلك فإن الدكتورة / نبيلة عيد الحليم, ترى أنه لم يعد في ظل القوانين الحديثة للوظيفة العامة أهمية لعنصر دائمية الوظيفة , لأن شغل الموظف لوظيفة مؤقتة لا ينفى عنه صفة الموظف العام, طالما أن هذه الوظيفة واردة بالموازنة العامة للوحدة, وأنها من الأعمال التي يشملها ويقتضيها السير المنتظم والمضطرد للمرفق([50]).
وعلى العكس من ذلك, يرى / دى لوبادير([51]), أن صفة الدائمية تعتبر عنصرا ضروريا لاكتساب الموظف العام, وأن الدائمية ترتبط بالوظيفة معا, ونحن نؤيده في ذلك.
ولكن ما هو الوضع بالنسبة للمجند بالقوات المسلحة ؟ هل يعتبر موظفا عاما أم لا؟ اختلف الفقه في ذلك إلى ثلاثة اتجاهات :
الاتجاه الأول : يرى أن المجند بالقوات المسلحة يعتبر موظفا عاما, لأنه يشترك بطريقة دائمة في سير مرفق عامر([52]).
الاتجاه الثاني: ويرى أنصاره أن المجند بالقوات المسلحة لا يعتبر موظفا عاما, لعدم توافر شرط دائمية الوظيفة, وأنه يمكن اعتباره عاملا عاما لأنه يعمل في خدمة مرفق عام (مرفق القوات المسلحة).
الاتجاه الثالث : ويرى أنصار هذا الاتجاه أنه يمكن اعتبار الضباط والمتطوعين بالجيش موظفين عموميين لأنهم يتقاضون راتبا شهريا ثابتا ويتخذون من هذه المهنة وظيفة للمعيشة.
ثانيا: العمل في خدمة مرفق عام تديره الدولة آو احد أشخاص ا لقانون العام:
ولاعتبار الشخص موظفا عاما يجب أن يعمل في مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام, ويستوي أن يعمل هذا الشخص في خدمة المرافق العام سواء كانت تديره سلطة إدارية مركزية متمثلة في الوزارات والمصالح الحكومية أو السلطة الإدارية اللامركزية المتمثلة في مجالس إدارات الهيئات العامة أو المؤسسات العامة ([53]).
والمرافق العام هو كل نشاط تمارسه الدولة أو أحد الأشخاص الإدارية الأخرى بنفسها أو بواسطة الأفراد تحت إشرافها ورقابتها, ويستهدف تحقيق المنفعة العامة([54]).
وقد عرفت محكمة القضاء الإداري المرافق العام بأنه ( مؤسسات تنشئها الدولة وتشرف على إدارتها, وتعمل بانتظام واستمرار لتزويد الجمهور بالحاجات ذات النفع العام التي يتطلبها, ولا يقصد الربح وإنما مساهمة من الإدارة في حفظ النظام وكفالة الراحة والرفاهية([55]).
ويشترط في المرافق العام, أن يكون مرفقا وطنيا, حيث يخرج عن طائفة الموظفين العموميين, الأشخاص الذين يعملون ولو بطريقة دائمة في خدمة مرفق أجنبي أو منظمة دولية, حتى ولو كانوا داخل مصر, وذلك لأن الموظف الدولي يمارس عمله عادة لدى منظمة دولية تبعا للعقد المبرم بينهما, فضلا عن انحسار وصف الثبات والدوام عن الوظيفة الدولية, نظرا للتغيير المستمر في ظروف السياسة الدولية([56]).
ولا يكفى لكي يكتسب, الشخص صفة الموظف العام أن يعمل في مرفق عام, وإنما يجب أن يدار هذا المرافق عن طريق الدولة أو أحد أشخاص القانون العام, وبالتالي لا يعد موظفا عاما من يعمل لدى شخص من أشخاص القانون الخاص, حتى ولو كان هذا الشخص الاعتباري الخاص يخضع للإشراف من جانب الدولة في العمل الذي يمارسه([57]).
لذلك فإن المحكمة الإدارية العليا في حكم لها قضت ( بعدم اعتبار العاملين بالمدارس الخاصة موظفين عموميين, ولا يغير من هذا الوضع وضع المدرسة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم, ما دامت محتفظة بطبيعتها كمدرسة خاصة, وبالتالي بطبيعة العلاقة التي تربط بينها وبين العاملين بها في نطاق القانون الخاص, كما لا يغير منه تقدير ما إذا كانت المدرسة المذكورة تسمح لهؤلاء العاملين بالحصول على نصيب منها لقاء التزام المدرسة بقبول الطلاب للتعليم فيها بالمجان, إذ يقتصر حقهم على هذه الحدود, مع بقاء علاقتهم بصاحب المدرسة علاقة عقدية ينتفي معها رابطة تنظمه اللائحة بالوزارة ذاتها)([58]).
والمرافق العامة التابعة لأشخاص القانون العام وهى :
- الإدارات المركزية التابعة للدولة والمصالح المتفرعة عنها.
- الوحدات المحلية المختلفة أي ( المحافظة – المركز- المدينة – الحي – القرية ).
- الهيئات العامة.
ولا يوجد خلاف بشأن تطبيق قانون الوظيفة العامة على العاملين بهذه المرافق.
- ولكن ما هو الوضع بالنسبة للعاملين بالقطاع العام ؟ هل تدخل هيئات القطاع العام في عداد المصالح التابعة للدولة وبالتالي يعتبر العاملون بها موظفين عموميين ؟
- من الملاحظ بداية أن القطاع العام يشمل نوعين من الوحدات :
الوحدة الأولى – كانت تدخل في القطاع الخاص وانتقلت ملكيتها للدولة بالتأميم.
الوحدة الثانية – المشروعات والشركات العامة التي أنشأتها الدولة إبان تدخلها في مجال الميدان الاقتصادي.
أما بالنسبة لوضع العاملين بالمؤسسات العامة وشركات قطاع الأعمال, فإن الوضع في فرنسا يختلف عن الوضع في مصر: وذلك على النحو التالي.. .
أولا: ا ل وضع في فرنسا
فقد ميز القضاء الفرنسي بين طائفتين من العاملين في المرافق الاقتصادية,
الطائفة الأولى:
وتشمل شاغلي الوظائف الإدارية العليا وهى وظائف المحاسبة والتوجيه, وهؤلاء يعتبرون موظفين عموميين, وذلك على أساس أنهم يعينون ويعزلون بمرسوم, كما أن علاقتهم بالمرافق علاقة تنظيمية, أما الطائفة الثانية وتشمل بقية العاملين, وهؤلاء لا يعتبرون موظفين عموميين لأن علاقتهم بالمرافق التي يعملون بها علاقة تعاقدية يحكمها القانون الخاص([59]).
ورغم الانتقادات التي وجهت لهذه التفرقة, إلا أن المشرع الفرنسي أقرها في كافة قوانين التوظيف الصادرة في فرنسا, بدءا من قانون 19 أكتوبر ١٩٤٦ , حتى قانون ١٣ يوليو1983([60]).
وقد عمد مجلس الدولة الفرنسي إلى التضييق من نطاق الوظائف العليا بالنسبة للعاملين بالمؤسسات العامة الصناعية والتجارية, حيث قصر الاعتراف على صفة الموظف العام على مدير المشروع ومدير المحاسبة([61]).
ثانيا: في مصر
أما في مصر فإن التكييف القانوني للعاملين بالمؤسسات العامة يختلف عنه النسبة للعاملين بشركات قطاع الأعمال :
- وضع العاملين بالمؤسسات العامة :
فقد استقر الرأي في الفقه والقضاء على اعتبار العاملين بالمؤسسات العامة موظفين عموميين وتربطهم بالدولة علاقة تنظيمية أو لائحية بالمرافق التي يعملون بها([62]).
- وضع العاملين بشركات القطاع العام :
فقد استقر الرأي في الفقه وبعض أحكام القضاء على عدم اعتبار العاملين بشركات القطاع العام موظفين عموميين([63]).
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى حجتين أساسيتين هما([64]):
الأولى : أن قوانين العاملين بشركات القطاع العام تنص على سريان أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص خاص, مما يكشف عن آن المشرع لم يضف صفة الموظف العام على العاملين بشركات القطاع العام, فلو أراد المشرع اعتبارهم موظفين عموميين لأحال في قوانين العاملين لشركات القطاع العام إلى قوانين العامين المدنيين بالدولة وليس إلى قانون العمل.
الثانية: أن شركات القطاع الخاص هي شركات مساهمة خاصة تخضع لقواعد القانون الخاص وتدار وفقا لأحكام القانون الخاص.
وقد قضت محكمة النقض على اعتبار شركات القطاع العام أشخاصا اعتبارية خاصة وليست أشخاصا عامة, كما أن القرارات الصادرة من شركات القطاع العام في شئون العاملين بها لا تعتبر قرارات إدارية([65]).
ويرى الدكتور/ محمد عيد الحميد أبو زيد, أنه وان كان القضاء قد اتجه إلى عدم اعتبار موظفى وعمال شركات القطاع العام من الموظفين العموميين استنادا إلى النصوص الصريحة التي خلعت عنهم هذه الصفة, إلا أنه لا ينبغي مساواتهم بالأفراد العاديين في أحكام المسئولية الجنائية, فطالما أن الدولة تعلق الأهمية على شركات القطاع العام وأداء الخدمات الأساسية للجمهور, فإنه يجب أن يستفيد موظفو شركات القطاع العام من الحماية التي نصت عليها المادة(63) من قانون العقوبات أسوة بالموظفين العموميين, لأن هذه الشركات تخضع بالعاملين في خدمتها للقواعد التي تحكم علاقة الأجير برب العمل.
ويطالب سيادته بضرورة تدخل المشرع لكي يحسم الخلاف ويعتبر العاملين بشركات القطاع العام في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام المادة (63) عقوبات, حتى تشملهم الحماية التي جاءت بها تلك المادة أسوة بما فعله في مواطن كثيرة كجرائم الرشوة واختلاس الأموال بإلحاق ضرر بها وما شاكل ذلك من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من قانون العقوبات([66]).
بينما يتجه رأى آخر فى الفقه وقلة من أحكام القضاء على اعتبار العاملين بشركات القطاع العام موظفين عموميين.
ويستند أصحاب هذا الرأى إلى الحجج الآتية :
- تعتبر شركات القطاع العام أجهزة إدارية, وتمارس الدولة نشاطها الاقتصادي بواسطتها, فالدولة هي التي تنشئها وتلغيها, وذلك فضلا عن ممارسة الرقابة عليها, فالدولة صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة فى كل ما يتعلق بشئون شركات القطاع العام.
كما أنه ولئن كان لكل شركة مجلس إدارة يقوم بتصريف شئونها, إلا أن الشركة تخضع لما يقرره المجلس الأعلى من ناحية, وتقوم بتنفيذ السياسة العامة للدولة في مجال نشاطها من ناحية أخرى.
- تعتبر الدولة هي المساهم الوحيد في الشركات المملوكة ملكية تامة للدولة, وهو ما يتنافى مع فكرة الشركة, كما أن إخضاع نشاط الشركة للقانون ليس إلا لاتفاق ذلك مع طبيعة النشاط واستمرار التزام الشركة بما تتضمنه قوانين التأميم والقوانين والقرارات المنظمة لها, وذلك فضلا عن التزامها السياسة العامة للدولة فى هذا الشأن.
- إن إحالة قانون العاملين بشركات القطاع العام لقانون العمل فيما لم يرد فيه نص ليس دليلا على عدم اعتبار هؤلاء العاملين موظفين عموميين, ذلك أن العبرة هي بثبوت صفة الموظف العام بصرف النظر عن القانون أو اللائحة التي تحكم النزاع.
- وجود تشابه في القواعد التي تحكم العاملين المدنيين بالدولة والتي تحكم العاملين بالقطاع العام, وهذا التشابه أصبح متقاربا بدرجة كبيرة في ظل القانونين لحاليين وهما القانون رقم 47 لسنة 1978 , بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة, والقانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن العاملين بالقطاع العام([67])
ثالثا: أن يدار المرافق العام بطريق الإدارة المباشرة
حيث لا يكفى لاكتساب الشخص صفة الموظف العام, أن يعمل في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام, بل لابد من أن يدار هذا المرافق بطريق الإدارة المباشرة([68]).
وهناك عدة طرق لإدارة المرافق العامة, مثل إدارة المرافق عن طريق الالتزام أو إدارة المرافق عن طريق الامتياز, أو إدارة المرافق عن طريق الاقتصاد المختلط أو عن طريق المؤسسات العامة أو الاستغلال غير المباشر, فلا يعتبر هؤلاء موظفين عموميين([69]).
وإدارة المرافق بطريق مباشر يضمن سيطرة الدولة كاملة على المرافق العام وأدواته, وهى وحدها التي يمكن الاعتراف للموظفين الذين يعملون لدى جهة الإدارة التي تتبع هذا الأسلوب من الإدارة بصفة الموظف العامر([70]), ومن ثم لا يعد موظفا عاما من يعمل في مرفق يدار بغير الطريق المباشر. وبناءا على ذلك, إذا عدلت الدولة في شأن إدارة أحد المرافق العامة من أسلوب الالتزام إلى أسلوب الإدارة المباشرة, فإن موظفي هذا المرافق لا يعتبرون من الموظفين العموميين إلا في الفترة اللاحقة لإتباعها أسلوب الإدارة المباشرة.
رابعا: أ ن يكون الشخص قد صدر قرار بتعيينه
يجب لاعتبار الشخص موظفا عاما بجانب الخدمة الدائمة في مرفق عام, أن يكون التحاقه بالعمل قد تم بطريقة قانونية, وذلك وفقا للشروط والأوضاع المقررة قانونا لشغلها, فمجرد استيفاء الشخص شروط التعيين في الوظيفة ونجاحه في امتحان السابقة المقرر وترشيحه للعمل في الوظيفة التي تقدم لها, لا يكفى لاعتباره موظفا عاما, بل لابد من صدور قرار من السلطة المختصة بالتعيين([71]).
لأن هذه الإجراءات لا تعتبر تعبيرا عن إرادة سلطة مختصة بالتعيين, وأن الشخص يكتسب صفة الموظف العام من تاريخ صدور قرار بتعيينه من السلطة المختصة بذلك, لأن الترشيح ليس ملزما للإدارة, لأنها تملك العدول عنه قبل صدور قرار التعيين([72]).
وهنا يثور التساؤل عما إذا كان عنصر الرضا من بين العناصر التي يجب توافرها لاكتساب صفة الموظف العام ؟
- فقد يرى البعض أنه بالإضافة إلى صدور قرار التعيين من السلطة المختصة, لابد من أن يقبل الموظف العام([73]).
فلا يجوز إجبار شخص على وظيفة بغير رضاه, فإذا تم ذلك, فإنه يعتبر تكليفا بعمل معين, مثل المجندين الذين يعملون بالقوات المسلحة, وتكليف الأطباء والصيادلة والمهندسين, فإنهم يقومون بأداء خدمة عامة تنتهي بانتهاء مدة محددة, لأنهم يقومون بهذه الأعمال جبرا عنهم ([74]).
- بينما ذهب البعض الآخر إلى القول بأنه لا يشترط توافر عنصر الرضا من بين العناصر اللازمة لاكتساب الشخص صفة الموظف العام, وذلك لأن قرار التعيين يصدر من جانب الإدارة وحدها دون موافقة من أحد([75]).
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم لها بأن(رضاء الموظف وإن كان لا ينهض ركنا على إنشاء المركز القانونى, إلا أنه بطبيعة الحال يلزم لتنفيذ القرار, أي قرار التعيين, فلا يجبر الموظف على قبول الوظيفة, إلا أن للتكليف نظامه القانوني الخاص به, وهو أداة استثنائية خاصة للتعيين في الوظائف العامة بحسب الشروط والأحكام المبينة فى القوانين واللوائح الصادرة في هذا الشأن, فإذا ما تم شغل الوظيفة بهذه الأداة انسحب المركز الشرطي الخاص بالوظيفة على المكلف بجميع التزاماتها في الحدود التي نصت عليها القوانين الخاصة المشار إليها, وأصبح بهذه المثابة وهذا الخصوص شأنه شأن غيره من الموظفين, لأنه لا يقدح في ذلك أن رضاء الموظف بقبول الوظيفة فاقدا..)([76]).
ورضاء الشخص بالتعيين قد يكون صريحا , إذا تقدم المرشح بطلب إلى الجهة الإدارية, أو قيامه باستيفاء مسوغات التعيين, وقد يكون الرضا ضمنيا , كما هو الحال في الحالات التي يصدر فيها قرار التعيين في الوظيفة دون اشتراط تقدم صاحب الشأن بطلب التعيين مثل قرارات تعيين خريجي الشرطة والكليات العسكرية ([77]).
واشتراط رضا الموظف للعمل, هو تأكيد لاحترام حرية الإنسان بعدم فرض أي عمل جبرا عليه, وهذا ما نصت عليه المادة (13) من الدستور المصري الحالي بقولها لا يجوز فرض أي عمل جبرا على الموظفين إلا بمقتضى قانون أو أداء خدمة وبمقابل عادل والخلاصة لكي يكتسب الشخص صفة الموظف العام لابد من اجرائين:
الأول – صدور قرار بتعيينه من السلطة المختصة.
الثاني – قضائه فترة الاختبار بنجاح في إحدى الدرجات الوظيفية الموجودة في الجهة التي عين بها.
وقد ثار التساؤل عن مدى توافر صفة الموظف العام بالنسبة لبعض الفئات التي لا يتوافر فيها شروط شغل الوظيفة العامة, وهى :
- الموظف الفعلي.
- منتحل الوظيفة ( مغتصب الوظيفة ).
- الموظف تحت التمرين.
ونوضح ذلك فيما يلي على النحو التالي:
- في فرنسا عرف البعض الموظف الفعلي le fonctionnaire de fait بأنه :هو ذلك الشخص الذي صدر بتعيينه قرار عير سليم, أو هو من لم يصدر قرارا بتعيينه على الإطلاق, وعلى الرغم من ذلك فإن ذلك يعد عملا من أعمال الوظيفة العامة, وتعتبر أعماله طبقا لنظرية الوضع الظاهر صحيحة قانونا([78]).
بينما عرفه البعض الآخر بأنه كل شخص يقوم بعمل الموظف العام دون سند قانوني صحيح1([79]).
أما البعض الآخر فقد عرف الموظف الفعلي بأنه كل شخص يمارس أعمال الوظيفة العامة في ظروف معينة بطريقة غير مشروعة, لبطلان إجراءات تعيينه أو أنه لم يصدر أي قرار بتعيينه([80]).
وفى الفقه المصري, فقد عرف الدكتور / مجدى عز الدين يوسف الموظف الفعلي بأنه الشخص الذي يشغل الوظيفة دون توافر الصفة اللازمة لبطلان تعيينه أو انتهاء أثره أو لعدم وجوده من الأصل, وذلك في ظروف معينة تستوجب إضفاء الشرعية على التصرفات الصادرة منه, واعتبارها كما لو كانت صادرة من الموظف العام, وتتمثل تلك الظروف, في توافر الظواهر أو الظروف الاستثنائية([81]).
بينما عرفه البعض الأخر بأنه هو([82])كل شخص يمارس أعمال الوظيفة العامة دون أن يصدر قرارا بتعيينه من السلطة المختصة قانونا, آو صدر قرار بتعيينه ولكنه كان قرارا معيبا.
ويتضح مما سبق أن الموظف الفعلي يمارس عمله إما في الظروف العادية أو الاستثنائية, وذلك على النحو التالي :
- الموظف الفعلي في الظروف العادية:
صورة الموظف في هذه الحالة, هي أن يصدر قرارا بتعيينه ولكنه لا يتبع في شأن تعيينه الإجراءات القانونية المقررة أولا يستوفى هذه الإجراءات, ففي هذه الحالة يكون قرار تعيينه باطلا, ويترتب على ذلك, عدم الاعتراف بأي صفة في ممارسة أعمال الوظيفة, وبالتالي بطلان كل تصرفاته التي يجريها بناءا على هذه الوظيفة([83]).
ولكن هذا البطلان من شأنه أن يؤدى إلى ضرر بالغ بجمهور المتعاملين مع المرفق العام, فالفرد الذي يتعامل مع الإدارة ليس مطالبا في كل مرة يلجأ فيها إلى الموظف العمومي, أن يطالب بإثبات مشروعية قيامهم باختصاصات الوظيفة العامة التي يشغلها, ولكن استنادا إلى نظرية الاعتماد على الظاهر, تعتبر تصرفاته مع الجمهور مشروعة وتترتب عليها آثارها القانونية([84]).
وقد اعتبرت محكمة القضاء الإداري, الموظف الفعلي تربطه بالدولة أو الجهة الإدارية علاقة لائحية كموظف عام, لأنه يشغل عملا دائما في خدمة مرفق عام([85]).
أما محكمة النقض الفرنسية, فقد طبقت نظرية الموظف الفعلي في الظروف العادية, حيث قضت بسلامة عقد زواج قام بإجرائه موظف غير مختص نتيجة تفويض غير سليم بإبرام عقود زواج, واعتبرت عقد الزواج صحيحا, وذلك لأن الزوجين كانا حسنا النية, واعتقاد كل منهم باختصاصه, وآن الظاهر من الأمور يوحى باختصاص الموظف([86]).
ومن أمثلة الموظف الفعلي في الظروف العادية :
- أن يتولى شخص مباشرة الوظيفة العامة ويمارس اختصاصاتها فترة من الزمن ثم يتبين بعد ذلك بطلان تعيينه أو انتخابه في هذه الوظيفة, وذلك لانطواء قرار التعيين على عيب من عيوب القرار الإداري, كصدور قرار التعين مشوبا بعيب عدم الاختصاص, وذلك لصدوره من السلطة غير المختصة بإصداره, أو بعيب الشكل لعدم إتباع الإجراءات اللازمة لصحة التعيين([87]).
- موظف صدر بتعيينه ثم اتضح عدم توافر شروط الوظيفة العامة في شأنه, فتقوم الإدارة بسحب قرار التعيين آو يتم إلغاؤه بحكم قضاني([88]).
- أحد الموظفين تنتهي خدمته لبلوغ السن القانونية, ولكنه يستمر في القيام بواجبات الوظيفة بعد زوال صفته القانونية, ويعتقد أحد الأفراد أنه أمام موظف عام مختص رسمي يمارس اختصاصه القانوني([89]).
- أحد الموظفين لم يفوض في ممارسة اختصاصات معينة أو يفوض تفويضا غير سليم.
- أن يتقدم الموظف باستقالته إلى الإدارة ويمضى ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها دون رد من جانب الإدارة مما يعنى قبولها ضمنا وانتهاء العلاقة الوظيفية, ومع ذلك يواصل الموظف عمله ظنا منه أن الاستقالة لم تقبل, وانتظارا لصدور قرار صريح من الإدارة بشأنها.
- الموظف الفعلى في الظروف غير العادية ( الاستثنائية )وصورة هذه الحالة قيام حالة تهدد الحياة الإدارية في البلاد وتعرضها لخطر كحدوث فيضان آو غزو أجنبي أو حالة الاضطرابات الداخلية أو الانقلابات الحكومية, وفى ظل هذه الظروف إذا تولى فرد أي اختصاصات وظيفة معينة دون سند قانوني حرصا منه على سير المرافق العامة, وعملا على ضمان انتظام الحياة الإدارية.
فهنا يثار التساؤل, هل تصرفات هؤلاء الأفراد صحيحة كتصرفات الموظف العام أم لا؟
من الناحبة القانونية البحتة, فإن كل إجراء أو تصرف يتخذه الموظف الفعلي يعتبر باطلا, ولكن ماذا لو أن الأشخاص المتعاملين مع الموظف الفعلي بحسن نية معتمدين على الوضع المألوف([90]) قد أصابهم ضرر؟ خاصة وأن الشخص حين يتعامل مع احد الموظفين ليس مفروضا عليه أن يتحقق من شخصيته بصفة دائمة. لذلك قرر الفقه والقضاء حماية للأفراد حسنى النية الذين تعاملوا مع هذا الموظف, أن تصرفات هذا الشخص غير المشروعة تعتبر سليمة. وذلك في الأحوال العادية استنادا إلى نظرية الاعتماد على الظاهر, وحسن النية للمتعاملين مع هذا الموظف الفعلي, وذلك في الأحوال العادية. أما في الأحوال الاستثنائية فلقد برر الفقه والقضاء هذه التصرفات استنادا إلى مبدأ سير المرافق العامة بصفة دائمة ومنتظمة([91]).
لذلك فان تصرفات الموظف الفعلي, تعتبر مشروعة ويترتب عليها الآثار القانونية, كما لو كانت صادرة من موظف عام له الصفة القانونية. والقرارات التي يصدرها تعتبر قرارات إدارية, ويختص القضاء الإداري بنظر المنازعات التي قد تنشا عن هذه القرارات([92]).
من جهة أخرى فإن الجهة الإدارية التي عمل الموظف الفعلي بها, تلتزم بالتصرفات التي قام بها, ويحق له أن يطالبها بتعويض مقابل قيامه بالعمل([93]). ولكن لا يمكن أن يصل الأمر إلى إلزام الإدارة بتعيينه في الوظيفة ([94]) وقد طبق القضاء الفرنسي والمصري نظرية الموظف الفعلى في العديد من أحكامه:
فمن القضايا الفرنسية الشهيرة التي أخذت فيها محكمة النقض الفرنسية بنظرية الموظف الفعلي الأحوال العادية, قضية زواج السيد مونتروج. فقد قام موظف غير مختص نتيجة تفويض غير سليم بإبرام عقود زواج على أساس أن رئيس إحدى البلديات في فرنسا كلف مساعديه من أعضاء المجلس البلدي بالقيام نيابة عنه في مباشرة الاختصاصات المخولة له, على أساس إتباع دور محدد قام احد المساعدين بإبرام تلك العقود دون أن يكون دور هذا المساعد قد حل.
طعن بعدم شرعية عقود الزواج التي أبرمها الموظف على أساس أنه غير مختص. وبعد الحكم ببطلان هذه العقود من محكمة أول درجة رفع الأمر إلى محكمة النقض, والتي قضت بنقض الحكم واعتبرت عقود الزواج صحيحة وترتب عليها كل الآثار القانونية تأسيسا على آن الأفراد تعاملوا مع الموظف غير المختص بحسن نية اعتقادا منهم بأنه هو المختص, وأن ظاهر الأمور يوحى باختصاص الموظف([95]).
كما طبق القضاء الفرنسي نظرية الموظف الفعلي في الظروف الاستثنائية, فحين قامت الحرب العالمية الثانية واحتلال ألمانيا لأجزاء من الأراضي الفرنسية, هرب كثير من الموظفين مما جعل الأفراد العاديين يقومون بممارسة مهام الموظفين لسد حاجات الأفراد اليومية واتخاذ القرارات اللازمة. وقد عرض الأمر على مجلس الدولة الفرنسي الذي حكم بشرعية الأعمال الصادرة من هؤلاء الأفراد بالرغم من عدم تعيينهم في الوظيفة العامة من قبل السلطة المختصة. وذلك على أساس نظرية الظروف الاستثنائية التي تسبغ الشرعية على أعمال بعض الأفراد الذين يتولون مهام الموظفين وليس لهم صفة الموظف العام([96]).
كما طبق القضاء المصري فكرة الموظف الفعلي في العديد من أحكامه, وأرجعها إلى ذلك المبدأ العام الذي يحكم سير المرافق العامة بانتظام واضطراد([97]).
- مغتصب الوظيفة(منتحل الوظيفة العامة ):
وهو الشخص الذي يمارس اختصاصات الوظيفة دون أن يصدر قرار بتعيينه في الوظيفة التي يدعيها, أو أن يكون قد صدر قرار بتعيينه لمدة محددة ثم انتهت هذه المدة, ورغم ذلك استمر في ممارسة أعمال الوظيفة([98])
ولا يعتبر منتحل الوظيفة العامة موظفا عاما, وذلك لعدم توافر أحد الشروط اللازمة لاكتساب صفة الموظف العام, وهى شرط صدور قرار التعيين من السلطة المختصة, وعلى ذلك فإن تصرفاته تكون غير ملزمة للأفراد كما أن تصرفاته غير ملزمة لجهة الإدارة.
ولا يمكن لمنتحل الوظيفة أن يرجع على الإدارة بما يكون قد صرفه من ذمته الخاصة إلا وفقا لدعوى الإثراء بلا سبب, أو إذا ما أثرت الإدارة دون سبب مشروع على حساب الشخص منتحل الوظيفة([99]), وهذا ما أكدته المادة (179)من القانون المدني حيث نص على أن كل شخص غير مميز يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص آخر, يلزم في حدود ما أثرى به تعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة, ويبقى هذا الالتزام قائما ولو زال أثره فيما بعد).
وقد جرم قانون العقوبات المصري اختلاس الألقاب والوظائف بدون حق, وذلك في المواد من(155-159) من قانون العقوبات رقم58 لسنة 1937 وتعديلاته.
- الموظف تحت التمرين:
وهو الذي عين في وظيفة دائمة ولكنه لم يتم تثبيته في الدرجة التي تؤهله بصفة نهائية لشغل هذه الوظيفة إلا بعد اجتياز فترة الاختبار, فإذا أسفرت ممارسة الموظف للوظيفة -إثناء فترت التمرين -عن جدارته, قامت الإدارة بتثبيته وإلا استغنت عنة([100]).
ومدة التمرين للموظف تحت التمرين في فرنسا سنة ([101]), أما مدة التمرين في مصر فهي ستة أشهر تتأكد بعدها جهة الإدارة من مدى صلاحية الموظف للوظيفة المعين فيها, وهذا ما نصت عليه المادة (22) من القانون رقم 47 لسنة 1978 والخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة الحالي على أن يوضع المعينون لأول مرة تحت الاختبارلمد ستة أشهر من تاريخ تسلمهم العمل, وقرار صلاحيتهم خلال مدة الاختبار, فإذا ثبت عدم صلاحيتهم أنهيت خدمتهم, إلا إذا رأت لجنة شئون العاملين نقلهم إلى وظائف أخرى على أن يقضوا في هذه الحالة فترة اختبار جديدة.
ويشترط في جميع الأحوال لثبوت صلاحية العامل, أن يجتاز بنجاح برنامج التدريب الذي تتيحه له الوحدة التي يعمل بها أو الذي تقرره الوحدة للتدريب التاهيلى أو التحويلي للمعينين من الخريجين عن طريق وزارات القوى العاملة والتدريب, وتحدد لجنة شئون الخدمة المدنية بناءا على عرض السلطة المختصة الوظائف الأخرى التي يوضع شاغلوها تحت الاختبار.
- ويستثنى من الأحكام السابقة المعينون بقرار من رئيس الجمهورية.
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم لها بأن موقف الموظف تحت الاختبار هو موقف وظيفي معلق أثناء تلك الفترة إذ لا يستقر وضعه القانوني في الوظيفة إلا بعد قضاء فترة التعليق وانحسام موقف الموظف بقرار من الجهة الإدارية من حيث الصلاحية للبقاء فيها وعدمها.
وإن مدة الاختبار هي فترة زمنية فعلية أراد الشارع أن يظل الموظف خلالها تحت رقابة الحكومة وإشرافها المباشر لإمكان الحكم على مدى صلاحيته للقيام بالعمل الحكومي المسند إليه بما يستتبعه من مسئولية وما يتطلبه من استعداد وتأهيل لاتصاله بالمرافق العامة([102]).
وفى فرنسا لا يعتبر الموظفون تحت التمرين موظفين عموميين, وإنما يعتبرون عمالا عموميين. وذلك لعدم توافر شرط تثبيتهم في الوظيفة التي يعملون فيها([103])
وتجدر الإشارة إلى أن للجهة الإدارية بعد انتهاء فترة التمرين أن تقوم بتثبيت الموظف أو عدم تثبيته, فإذا اجتاز فترة التمرين وقامت جهة الإدارة بتثبيته فإنه يعتبر موظفا عاما, أما إذا رفضت جهة الإدارة تثبيته لعدم الكفاية المهنية, فإنها تقوم بفصله بعد أخذ رأى اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء([104]).
أما في مصر, فيعتبر الموظف تحت التمرين موظفا عاما, كل ما في الأمر أن موقفه الوظيفي معلق أثناء فترة الاختبار, حيث لا يستقر وضعه القانوني إلا بعد قضاء فترة الاختبار وصدور قرار من جهة الإدارة بصلاحيته للبقاء في الوظيفة([105]).
المبحث الثاني: علاقة الموظف العام بالدولة( جهة الإدارة)
ثار خلاف في الفقه والقضاء حول العلاقة بين الموظف وجهة الإدارة, فقد ذهب رأى إلى أن العلاقة بين الموظف والإدارة علاقة تعاقدية يحكمها القانون الخاص, بينما ذهب رأى ثان إلى القول بأن علاقة الموظف بالإدارة علاقة تعاقدية يحكمها القانون العام, وهناك رأى آخر ذهب إلى أن العلاقة بين الموظف والإدارة علاقة تنظيمية, وسوف نتناول هذه الآراء الثلاثة في المطالب الثلاثة الآتية على النحو التالي:
المطلب الأول: علاقة تعاقدية بحكمها القانون الخاص
ذهب رأى قديم في الفقه والقضاء في فرنسا ومصر, بأن العلاقة بين الموظف وجهة الإدارة, علاقة تعاقدية يحكمها القانون الخاص, والسبب في ذلك أن أحكام القانون المدني كانت مسيطرة على موضوعات القانون الإداري([106]).
وقد يأخذ العقد صورة صريحة في شكل عقد من عقود التوظيف, وقد يأخذ هذا العقد صورة ضمنية أساسها الإيجاب والقبول بين الطرفين, الإيجاب يتمثل في رغبة الدولة بإعلانها عن شغل وظيفة ما وشروط شغل هذه الوظيفة, أما القبول فيتمثل في تقدم المرشح الذي تتوافر فيه الشروط التي حددتها الإدارة لشغل الوظيفة ومن ثم يتوافر في هذا العقد شرطي الإيجاب والقبول من جانب الدولة والموظف. وقد وصف هذا العقد بأنه عقد وكالة, إذا كان العمل المنوط بالموظف العام أداؤه عملا قانونيا, أو عقد إجارة أشخاص أو عقد عمل إذا كان صاحب العمل الذي يقوم به للدولة عملا ماديا.
وتظهر الدولة في هذه العلاقة كأنها صاحب العمل الذي يتعاقد مع الأفراد للعمل لحسابه, وتخضع هذه العلاقة للقواعد التنظيمية العادية المقررة لهذه العقود([107]).
وقد تعرض هذا الرأي للانتقاد من عدة نواحي نذكرها فيما يلي وهى كالآتي :
- أن القول بأن العقد يقوم على الإيجاب والقبول, يترتب عليه, بأن الموظف العام لا يلتزم قبول الوظيفة وأنه يمكنه رفضها في أي وقت شاء , كما انه يمكن إنهاء خدمة الموظف بالإرادة المنفردة من جانب جهة الإدارة([108]).
- تحتاج عقود القانون المدني إلى مفاوضات ومناقشات بين المتعاقدين, وذلك لتحديد شروط التعاقد والحقوق والالتزامات المتبادلة بين المتعاقدين, وهذه المفاوضات والمناقشات لا يمكن إتمامها في التعيين, لأن التعيين ينتج أثره بمجرد صدور قرار التعيين من السلطة المختصة دون التوقف على قبول الموظف([109]).
- أن هذه العلاقة التعاقدية تخضع لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين, وبذلك لا تستطيع الإدارة تعديل شروط العقد إذا اقتضت المصلحة إلا بموافقة الطرف الآخرة الموظف وأن هذا البند يتعارض مع الفائدة الأساسية في إدارة المرافق العامة بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وضرورة إعطاء الإدارة الحق في التعديل اللازم في أحكام الوظيفة العامة دون موافقة الموظف أو الاحتجاج بالحقوق المكتسبة([110]).
- يختص القضاء العادي بنظر المنازعات المتعلقة بعقد التوظيف باعتباره عقدا من عقود([111]) القانون الخاص في حين أن الفصل في هذه المنازعات يكون من اختصاص المحكمة الإدارية.
- في حالة المسئولية الإدارية عن الخطأ الذي يرتكبه الموظف, تكون الإدارة مسئولة عن خطأ موظفيها طبقا لمسئولية المتبوع عن أفعال تابعيه ([112]).
- تكييف العلاقة بين الإدارة والموظف بأنها علاقة تعاقدية يحكمها قواعد القانون الخاص, يترتب عليه التزام طرفي العلاقة باحترام القوانين واللوائح وعدم الخروج عليها, وبالتالي لا يحق للموظف الإضراب عن العمل([113]).
- تقضى أحكام العقود من القانون المدني بنسبية آثار العقد, أي اقتصار تلك الآثار على الطرفين المتعاقدين, وعدم امتدادها إلى غير الطرفين المتعاقدين ولكن الأمر على العكس من ذلك في الوظيفة العامة, حيث تمتد آثار الوظيفة العامة إلى غير الموظف , ففي حالة تقصير الموظف في واجبات وظيفته, فإنه يتعرض للمساءلة, ليس فقط تجاه الإدارة, بل أيضا إزاء الأفراد الذين ليسو هم طرفا في العقد, وهذه مخالفة لقاعدة نسبية آثار العقد([114]).
المطلب الثاني: علاقة تعاقدية يحكمها القانون العام
نتيجة لانتقادات التي تعرض لها أنصار الاتجاه الأول, فقد ذهب جانب من الفقه والقضاء في فرنسا ومصر, إلى أن العلاقة بين الإدارة والموظف علاقة تعاقدية في نطاق القانون العام, حيث أن هذه العلاقة تعطى جهة الإدارة سلطات كبيرة قبل المتعاقد لتحقيق المصلحة العامة, ولا تخضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين, الأمر الذي يحق فيه للإدارة أن تعدل العقد طبقا لمقتضيات المصلحة العامة([115]).
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى الأسانيد والحجج الآتية :
- أن التعيين لا يتم من جانب واحد وهى الإدارة , بل من جانب الإدارة والموظف معا, فصدور قرار يعتبر إيجابا من جانب الإدارة, وتنفيذ القرار يعتبر قبولا من جانب الموظف.
- الموظف لا يعين في وظيفة إلا بإرادته واختياره.
- إذا كانت الجهة الإدارية تقوم بوضع شروط شغل الوظيفة, وعلى الموظف أن يقبل كل الشروط أو يرفضها, وهذا موجود في سائر العقود الإدارية, حيث تنفرد الإدارة بوضع شروطها([116]).
- تعيين الموظف لا يتم إلا عن طريق المسابقة, وهى لا تختلف عن المناقصة في العقود الإدارية, حيث يهدف كل منها إلى اختيار أفضل المتقدمين, وقد تعرض هذا الرأي إلى النقد الشديد ([117]), حيث أن عقود القانون العام هي عقود ملزمة للموظف والإدارة معا, ولا يجوز أن تتخلى الإدارة عن التزاماتها متى أرادت وعلى أي وجه كان, وإذا كان لها الحق في ذلك فإنها مقيدة بتحقيق المصلحة العامة للمرفق العام بالشروط التالية :
- أن تتغير الظروف التي تم التعاقد في ظلها.
- آن تظهر الحاجة إلى التعديل.
- ألا يجاوز التعديل ما اتفق عليه في العقد أصلا تجاوزا كبيرا.
- ألا تخل الإدارة باحترام التوازن المالي للعقد.
المطلب الثالث: علاقة تنظيمية
ترتب على تعرض الرأي السابق للنقد من جانب الفقه والقضاء في فرنسا أو مصر, أن استقر الرأي الراجح في فرنسا ([118])؛ ومصر([119]) على تكييف العلاقة بين الموظف والإدارة بأنها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح, وأن الموظف يستمد حقوقه وواجباته مباشرة من النصوص المنظمة للوظيفة العامة.
وقد نص قانون التوظف الفرنسي رقم ٢٢٩٤ الصادر في 19 أكتوبر ١٩٤٦ على أن يحدد الوضع القانوني للموظف تجاه جهة الإدارة على أساس النظم واللوائح, كما ردد الأمر رقم (2٤٤) الصادر في 4 فبراير١٩٥٩ نفس المعنى السابق, وكذلك نص القانون الفرنسي رقم( ٣٦٤) الصادر في 13 يوليو1983 المتعلق بحقوق والتزامات الموظفين الفرنسيين على هذا التكييف صراحة٠
أما في مصر, لم ينص المشرع المصري منذ صدور القانون رقم 210 لعام 1951 والخاص بنظام موظفي الدولة وحتى القانون رقم ٤٧ لسنة 1978 والخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة الحالي, على المركز القانون للموظف, غير أن الفقه والقضاء استقرا على أن العلاقة بين الموظف والدولة علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح([120]).
ويترتب على تكييف العلاقة بين الموظف والدولة بأنها علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح مجموعة من النتائج نذكرها فيما يلى :
- يتسلم الموظف عمله بمجرد صدور قرار التعيين من السلطة المختصة.
ويترتب على ذلك عدة آثار قانونية منذ هذا التاريخ دون النظر إلى رضاء الموظف وقبوله لهذه الوظيفة, حيث أن قرار التعيين الذي يصدر من السلطة المختصة يعتبر قرارا شرطيا يكون من جانب واحد وهى جهة الإدارة.
- حق الإدارة في تغيير مركز الموظف في أي وقت دون توقف على رضاء الموظف, وليس له أن يحتج في مواجهتها بأن له حقا مكتسبا, وعلى هذا فإن الموظف يخضع للقوانين واللوائح الجديدة الصادرة بعد تعيينه دون أن يتمسك بتطبيق القانون القديم الذي عين في ظله. غير أن هذا التغيير أو التعديل يجب أن يسرى بأثر فوري وليس بأثر رجعى, لأن سريان التعديل بأثر رجعى يؤدى إلى إهدار المراكز القانونية الذاتية التي اكتسبها الموظف في ظل النظام الذي تم تعديله([121]).
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في حكم لها بأن ( علاقة الموظف بالحكومة علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح, وسريان أي تنظيم جديد على حالته بأثر مباشر, وعدم جواز أن يمس هذا التنظيم الجديد المركز الذاتي للموظف الذي تحقق لصالحه نتيجة تطبيق التنظيم القديم عليه قانونا أو لائحة, وجواز الاستثناء إذا كان التنظيم الجديد صادرا بقانون, إذا تضمن مزايا جديدة للموظف ترتب أعباء مالية على الخزانة العامة فلا يسرى إلا من تاريخ صدوره, ما لم يكن من الواضح القصد إلى نفاده من تاريخ سابق([122]).
- لا يجوز للإدارة أن تتفق مع الموظف على مخافة أحكام القوانين واللوائح المنظمة للوظيفة العامة, فإذا حدث ذلك الاتفاق يقع باطلا حتى لو قبله الموظف([123]).
- يلتزم الموظف بالعمل على حسن ضمان سير المرافق العامة بانتظام واضطراد, فلا يجوز للموظف أن يمتنع عن أداء عمله أو الاستقالة إلا بعد قبولها, كما لا يجوز له الإضراب عن العمل([124]).
المبحث الثالث
حقوق و واجبات الموظف العام
وفى هذا المبحث سوف نتناول بإذن الله تعالى حقوق الموظف العام , وكما ذكرت أنفا أن الوظيفة العامة مزيج من الحقوق والواجبات, وأن الموظف كما أن له حقوق يطالب بها فعليه أيضا واجبات, وبناءا على ذلك فإن هذا المبحث يتقسم إلى مطلبين الأول نتناول فيه حقوق الموظف العام, وفى المطلب الثاني نتناول واجبات الموظف العام وكل ذلك من خلال قانون العاملين المدنيين بالدولة والتعديلات التي أدخلت عليه وذلك على النحو التالي :
المطلب الأول: حقوق الموظف العام
سوف نتناول بإذن الله تعالى في هذا المطلب حقوق الموظف المالية وأحكام الترقيات والحقوق المالية المترتبة عليها ثم أحكام الأجازات وكل ذلك في الفروع الآتية:
الفرع الأول: حقوق الموظف ا لم الية
تتمثل الحقوق المالية للموظف في المرتبات التي يتقاضها الموظف والعلاوات والبدلات والمعاشات ومكافأة نهاية الخدمة وهذا ما سنوضحه فيما يلي:
أولا المرتب:
وهو عبارة عن المقابل المالي الذي يحصل عليه الموظف مقابل العمل الذي يقوم به. وهو أهم عنصر من عناصر الدخل بالنسبة للموظف العام فالموظف يكرس جهده كله من أجل الوظيفة.
ونظرا لهذه الأهمية التي يمثلها المرتب بالنسبة للموظف العام, فإنه لا يجوز إجراء أي خصم أو توقيع أي حجز عليه إلا بمقدار ما قد يستحق على هذا العامل بسبب وظيفته أو خصم مقدار الربع من المرتب وفاء لدين النفقة.
وقد نصت المادة (١٢٢) من دستور مصر الدائم الصادر في عام 1971م- على أن يعين القانون قواعد منح المرتبات والمعاشات التعويضات والإعانات والمكافآت التي تتقرر على خزانة الدولة.
ثانيا العلاوات:
وهى عبارة عن مبالغ مالية تضاف إلى أصل المرتب بالنسبة للموظف, تشجيعا له على أداء عمله من ناحية, وتمكينه من مواجهة أعباء الحياة من ناحية أخرى, وذلك نظرا لتقدمه في السن.
والى جانب علاوة الترقية, هناك ثلاثة أنواع من العلاوات, هي العلاوة الدورية والتشجيعية والاجتماعية, وهى كما يلي :
- العلاوة الدورية: نظم المشرع منح الموظفين العموميين العلاوات الدورية أو الاعتيادية في المادة (41) من قانون العاملين المدنين بالدولة والتي قررت يستحق العامل العلاوة الدورية المقررة لدرجة وظيفته التي شغلها طبقا لما هو مبين بالجدول المرافق بحيث لا يجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة.
وتستحق العلاوة الدورية في أول يوليو التالي لانقضاء سنة من تاريخ التعيين أو من تاريخ العلاوة الدورية السابقة.
فالعلاوة الدورية تمنح للعامل بصفة دورية, أي كل فترة معينة وهى الوسيلة الطبيعية لزيادة المرتب, وهى حق للعامل, فلا يجوز حرمانه منه إلا في الحالات ووفقا للشروط التي يحددها القانون, وهى حالة تقديم تقرير سنوي بمرتبة ضعيف (حيث يحرم العامل من نصف مقدار العلاوة الدورية) , وتوقيع جزاء تأديببى بتأجيل العلاوة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر
- العلاوة التشجيعية, حيث يجوز للسلطة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوة الدورية المقررة حتيولو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة, مادة (٥٢ من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978) , ولكن يتعين لمنح هذه العلاوة توافر الشروط الآتية:
- أن يكون الموظف قد حصل على تقريرين بدرجة ممتاز في العامين السابقين اللاخرين.
- أن يكون قد بذل جهدا خاصا أو حقق اقتصادا في النفقات أو رفعا في مستوى الأداء.
- ألا يمنح العامل هذه العلاوة أكثر من مرة كل سنتين.
- آلا يزيد عدد العاملين الذين يمنحون هذه العلاوة في سنة واحدة على10% من عدد العاملين في وظائف كل درجة.
ولا يمنع منح هذه العلاوة من حصول الموظف على العلاوة الدورية كما يجوز للسلطة المختصة منح العلاوة التشجيعية للعاملين الذين يحصلون أثناء خدمتهم على درجة علمية أعلى من مستوى الدرجة الجامعية الأولى, وذلك طبقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءا على عرض من لجنة شئون الخدمة المدنية.
العلاوة الاجتماعية :
هذه العلاوة قررها المشرع بالقانون رقم (١١٨) مراعاة للأعباء الاجتماعية,
حيث قرر منح هذه العلاوة في حالة الزواج وفى حالة وجود أولاد وفقا لشروط وقيود معينة.
ثالثا
ا لبدلات:
- يجوز لرئيس الجمهورية منح بدل تمثيل لشاغلي الوظائف العليا بحسب مستوى كل منها وفقا للقرار الذي يصدره في هذا الشأن, وذلك بحد أقصى100% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
- يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناءا على اقتراح لجنة شئون العاملين منح البدلات الآتية:
- بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة بحد أقصى40% من بداية الأجر المقرر للوظيفة.
- بدل إقامة للعاملين في مناطق تتطلب ظروف الحياة فيها تقرير هذا البدل أثناء إقامتهم في هذه المناطق.
- بدلات وظيفية يقتضيها أداء وظائف معينة ويسمى بدل تفرغ, ولا يجوز أن تزيد هذه البدلات عن 100% من الأجر الأساسي, كما يجوز منح رواتب إضافية للعاملين خارج الجمهورية.
رابعا
المعاشات والمكافآت:
أوضحت المادة (12 من القانون رقم ٧٩ لسنة 1975 ) الخاص بالتأمينات والاجتماعية حالات استحقاق المعاش وهى كما يلي:
- انتهاء خدمة العامل ببلوغه سن التقاعد متى بلغت مدة اشتراكه في التامين 120 شهر على الأقل.
- انتهاء خدمة العامل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة متى بلغت مدة اشتراكه في التأمين 180 شهرا على الأقل.
- انتهاء خدمة العامل للوفاة أو العجز الكلى أو العجز المستديم متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل, وذلك أيا كانت مدة اشتراكه في التامين, وهذه من وجهة نظري من الحالات الإنسانية التي راعاها المشرع.
- وفاة العامل أو ثبوت عجزه عجزا كاملا خلال سنة من تاريخ انتهاء خدمته بشرط عدم تجاوز سن التقاعد الخاص به أو سن الستين, وعدم صرفه تعويض الدفعة الواحدة, وذلك أيا كانت مدة اشتراكه في التأمين.
- انتهاء خدمة العامل لغر الأسباب المنصوص عليها في البنود الثلاثة الأولى, إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين بلغت 240 شهرا على الأقل.
وإذا انتهت مدة خدمة العامل ولم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش, استحق مبلغا إجماليا يصرف له دفعة واحدة تسمى (تعويض الدفعة الواحدة), تقدر قيمته بواقع 15% من الأجر الأساسي عن كل سنة من سنوات الخدمة.
وفى حالة وفاة العامل أوجب المشرع دفع نفقات الجنازة بواقع معاش شهر, وذلك فضلا عن منحة الوفاة التي تستحق عن شهر الوفاة, والشهرين التاليين بالإضافة إلى صرف الأجر المستحق عن أيام العمل خلال شهر الوفاة.
ا لفرض الثاني: الحق في الترقية
وهى عبارة عن منح من يستوفى الشروط من الموظفين الدرجة الأعلى من درجته مباشرة بقرار من السلطة المختصة.
وتعد الترقية من أهم الحقوق بعد المرتب بالنسبة للموظف, لأنها تفسح المجال أمامه للوصول إلى المناصب العليا, كما أنها تشعره بالأمان نتيجة تحقيق تقدم في حياته الوظيفية, كما أنها تؤدى إلى تحسين مركزه الوظيفي سواء من الناحية الأدبية أو المادية.
والترقية إما بالأقدمية أو بالاختيار, وهى كالآتي –
أولا
ا لترقية بالا قدمية:
حيث يرقى الموظف الذي أمضى مدة معينة في درجته الأعلى التي كان يشغلها٠ وتحتسب الأقدمية في الدرجات من تاريخ التعيين فيها أو الترقية إليها. فإذا اشتمل قرار التعيين على أكثر من موظف في درجة واحدة قدم صاحب المؤهل الأعلى ثم الأسبق تخرجا ثم الأكبر سنا, وإذا اتحد تاريخ ترقية أكثر من موظف ترتب الأقدمية بينهم طبقا لأقدميتهم في الدرجات السابقة, وفى حالة اتحاد تاريخ ترقيه موظف مع تاريخ تعيين موظف أخر في الدرجة قدم المرقى على المعين, إلى غير ذلك من
المعايير التي تقررها القوانين.
وهذا الأسلوب له بعض المميزات نذكرها فيا يلي :
- يحقق العدالة بين الموظفين لأنه يطبق بطريقة عامة ومجرده.
- تعتبر الترقية بالأقدمية مكافأة للموظف مقابل سنوات الخدمة التي أداها بالجهة الإدارية.
- يتميز هذا النظام بالبساطة والسهولة في التطبيق.
- يشجع هذا النظام على اهتمام الإدارة بالموظفين وتوفير التدريب اللازم في حالة شغل أي وظيفة جديدة.
- تؤدى هذه الطريقة إلى إدخال الطمأنينة في نفوس الموظفين ولا تثير الأحقاد والمشاحنات بينهم.
إلا أن هذه الطريقة في الترقية وجهت إليها بعض الانتقادات, نذكرها فيما يلي.
- تقيم هذه الطريقة نوعا من المساواة غير العادلة بين الموظف الكفء وغير الكفء مما يضعف حافز التفوق والتفاني في العمل بين الموظفين الجادين في أعمالهم.
- تتجاهل هذه الطريقة الفوارق الفردية والاستعدادات الشخصية بين الموظفين.
- تؤدى إلى ضعف تأثير الرؤساء في المرؤوسين.
- الأقدمية ليست دليلا على الكفاءة والآخذ بها كأساس للترقية يجعل من الترقية عملية آلية.
- تؤدى هذه الطريقة إلى إغلاق باب الترقي أمام الكفاءات الممتازة التي يمكن أن تؤدى خدمات جليلة لو أنها أسرعت الخطى قليلا في السلم الإداري.
ب- التر قية بالاختيار:
ووفقا لهذا النظام تتم ترقية الموظف الكفء دون التقييد بدوره في الترقية.
وهناك ضوابط معينة في هذا الشأن قد تتمثل في عقد امتحانات شفهية آو تحريرية أو الوضع تحت الاختبار أو إتباع أسلوب التقارير السنوية.
وأهم مزايا هذا النظام أنه يحق الحق بإثابة المجتهد وتشجيع على الجد والإخلاص في العمل أملا في الترقية, ولكنها ليست سهلة التطبيق, وقد تتم عملا بناءا على اعتبارات شخصيه لا استنادا إلى أسس موضوعية, مما يثير الأحقاد في النفوس, ويساهم في خلق مشاحنات في الإطار الوظيفي.
وقد جمع قانون العاملين المدنيين في الدولة رقم 47 لعام 1978-في المادة (١٧) منه, على أن تكون الترقية لوظائف الدرجتين الممتازة والعالية بالاختيار, وذلك على أساس بيانات تقييم الأداء وما ورد في ملف خدمتهم من عناصر امتياز.
وتكون الترقية إلى الوظائف الأخرى بالأقدمية في حدود النسب الواردة في الجدول المرافق, وذلك بالنسبة لكل سنة مالية على حدة, على أن يبدأ بالجزء المخصص للترقية بالأقدمية.
الفرع الثالث: الحق في الأجازات
القاعدة أن الموظف يتعين عليه أن يتفرغ للعمل, لأن وقت الموظف ملك الدولة, وبالتالي يتعين عليه أن يقوم بالعمل المكلف به في الأيام المحددة وطبقا للمواعيد التي تحددها السلطة المختصة, ولا يجوز له الانقطاع عن العمل إلا في الأجازات التي يستحقها في حدود الإجازات المقررة قانونا, إلا أن مصلحة العمل والاعتبارات الوطنية أو الاجتماعية أو العملية أو الظروف الصحية للموظف قد تتطلب منحه أجازات معينة نظمها المشرع في القانون رقم 47 لسنة 1978 ( قانون العاملين المدنين بالدولة) في الفصل التاسع منه في المواد من رقم (٦٢-٧٥) واللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بالقرار ( رقم 2 لعام 1978) من لجان الخدمة المدنية في المواد من (53-60).
ومن نصوص قانون العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لعام 1978 , يتبن أن الأجازات تتنوع إلى الأنواع الآتية:
أولا: العطلات الرسمية:
وهى التي تقررت للعاملين بالجهاز الإداري في الدولة بقرار رئيس مجلس الوزراء , الذي نص على أن للعامل الحق في أجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية, (مادة ٦٣ من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لعام ١٩٧٨).
ويجوز تشغيل العامل في هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك آو يمنح العامل أياما عوضا عن هذه الأيام.
وقد حدد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 382 لعام ١٩٨٢, هذه العطلات وهى : المولد النبوي الشريف, ورأس السنة الهجرية, وثلاثة أيام عيد الفطر, وأربعة أيام عيد الأضحى, وعيد تحرير سيناء, وعيد العمال أول مايو, وعيد الجلاء 18 يونيو, وعيد الثورة 23 يوليو, وعيد القوات المسلحة في 6 أكتوبر, وعيد شم النسييم. مجموع هذه الأجازات سبعة عشر يوما في السنة بأجر كامل.
أما بالنسبة لغير المسلمين فلهم عطلات دينية أخرى, وهى على النحو التالي :
- الأرثوذكس: فأعيادهم هي, عيد الغطاس, عيد الميلاد, أحد الزعف وخميس العهد وعيد القيامة.
- الكاثوليك والبروتستانت: أعيادهم هي, رأس السنة الميلادية, وعيد الميلاد, وعيد القيامة. ويجوز لهم التأخير عن أعمالهم حتى الساعة العاشرة في أحد الزعف وخميس العهد والغطاس.
- اليهود : وأعيادهم هي, رأس السنة العبرية, وعيد الصيام, وعيد الفصح.
ثانيا- الحق في الأجازة ا لعارضة:
بناءا على نص المادة (٦٣ من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978), فإن العامل يستحق أجازة عارضة بأجر لمدة سبعة أيام في السنة, لسبب طارئ يتعذر معه الحصول على الحصول على أجازة أخرى.
وحق الموظف ف الأجازة العارضة لا يحتاج إلى موافقة مسبقة, وإنما يكفى أن يتوافر ظرف طارئ يحول بينه وبين الذهاب إلى عمله, ولا يجوز له أن تزيد مدتها في كل مرة على يومين فقط, وبحد أقصى سبعة أيام في السنة . ويخضع تقدير الظرف الطارئ لتقدير السلطة الإدارية تحت رقابة السلطة القضائية.
ثالثا
الحق في الأجاز ة الاعتيادية:
نصت المادة (٦٥ من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978) على أن يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية, وذلك على الوجه التالي:
- 15 يوما في السنة الأولى بعد مضى ستة أشهر من تاريخ استلام العمل.
- 21 يوما لمن أمضى سنة كاملة.
- 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة.
- 45 يوما لمن تجاوز سنه الخمسين سنة.
ولجنة شئون الخدمة المدنية لها أن تقرر زيادة مدة الأجازة الاعتيادية بما لا يجاوز 15 يوما لمن يعملون في المناطق النائية, أو إذا كان العمل في أحد فروع الوحدة خارج الجمهورية.
ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا للأسباب القوية التي تقتضيها مصلحة العمل.
ويجب في جميع الأحوال التصريح بالأجازة الاعتيادية لمدة ستة أيام متصلة.
ويحتفظ العامل برصيده من الأجازات الاعتيادية, على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوم في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة عن تلك السنة.
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته, وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر, ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم.
ويقدم طلب الأجازة إلى الرئيس المباشر, على أن يؤشر عله من إدارة شئون العاملين بمدى استحقاق الموظف للإجازة المطلوبة, ويعرض طلب الأجازة في اليوم التالي على الأكثر على الرئيس لمرخص له بالتصريح بالأجازة الاعتيادية, ليصدر قراره بمنح الأجازة الاعتيادية مع تحديد بدايتها ونهايتها آو رفضها.
ويحرر الموظف المرخص له بالأجازة إقرار قيام بأجازة على النموذج المعد لذلك, مبينا تاريخ بداية ونهاية الأجازة المرخص بها, وعنوانه خلال فترة الأجازة, كما يقدم إقرارا بالعودة واستلام العمل عند انتهاء مدة الأجازة المرخص له بها على أن يقدم الإقراران في اليوم ذاته إلى الرئيس المباشر, للاعتماد وإحالتهما إلى إدارة شئون العاملين. وإذا أراد الموظف مد أجازته, عليه أن يبلغ المرخص له بالترخيص بالأجازة كتابة وذلك قبل انتهاء أجازته بوقت كافي, فإذا لم يصله رد بالموافقة على الأجازة , وجب عليه العودة إلى عملة(م55 ,56, 57 من اللائحة التنفيذية الصادر بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم (٢ لعام 1978) في 25/9/1978 .
- أحكام الأجازة الاعتيادية:
- تمنح هذه الأجازة سنويا للموظف وبأجر كامل حسب المدة التي قضاها في الخدمة.
- لا يدخل في حساب الأجازة الاعتيادية العطلات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية.
- للإدارة سلطة تقديرية في منح الأجازة الاعتيادية أو منعها تبعا لحاجة العمل, لكن يجب في جميع الأحوال منح الموظف أجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة على الأقل في السنة.
- بناءا على قرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم (٢ لعام 1972) تزاد مدة الأجازة الاعتيادية بمقدار سبعة أيام للعاملين في المناطق النائية في المحافظات الآتية , محافظة شمال سيناء , ومحافظة جنوب سيناء, ومحافظة البحر الأحمر, ومحافظة أسوان ومحافظة قنا وسوهاج, والوادي الجديد, ومطروح, ومنطقتي الواحات البحرية ووادي النطرون.
وتزاد مدة الأجازة الاعتيادية بمقدار عشرة أيام في أحد فروع الوحدات الإدارية العاملة خارج الجمهورية.
- يجوز للموظف الحصول على الأجازة الاعتيادية من رصيد أجازاته عن الأعوام السابقة بما لا يجاوز ستين يوم في السنة, بالإضافة إلى الأجازة المستحقة له عن هذه السنة.
- يستحق الموظف إذا انتهت خدمته لأي سبب من الأسباب أجره عن رصيد أجازاته الاعتيادية بما لا يجاوز أربعة أشهر.
- إذا أعيد تعيين الموظف مرة أخرى يجوز له تكرار صرف مقابل بدل رصيد أجازته الاعتيادية المستحق له عند انتهاء خدمته, بشرط التقيد بعدم تجاوز الحد الأقصى المقرر له وهو أربعة أشهر.
رابعا: الحق في الأجازة المرضية
نصت المادة (٦٦) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (4٧ لعام 1978) على الأحكام التالية بالنسبة للإجازة المرضية, وهى كالأتي :
يستحق العامل بعد ثلاث سنوات تقضى في الخدمة أجازة مرضية تمنح بقرار من المجلس الصبي المختص في الحدود الآتية :
- ثلاثة أشهر بأجر كامل.
- ستة أشهر بأجر يعادل 75% من الآجر الأساسي.
- ستة أشهر بأجر يعادل 50% من الأجر الاساسى.
- 75% لمن يجاوز سنه الخمسين سنة.
وللعامل الحق في مد الأجازة المرضية ثلاثة أشهر أخرى بدون أجر إذا قرر المجلس الطبي احتمال شفائه, وللسلطة المختصة زيادة ستة أشهر أخرى بدون أجر إذا كان العامل مصابا بمرض يحتاج البرء منه إلى علاج طول, ويرجع في تحديد أنواع الأمراض التي من هذا النوع إلى المجلس الطبي المختص.
كما يجوز للسلطة المختصة – بمراعاة الحد الأقصى لمجموع المدد المشار إليها في هذه المادة-أن تقرر زيادة المدة التي حصل فيها الموظف على أجازة مرضية بأجر مخفض, كما يجوز لها أن تقرر منحه تلك الأجازة بأجر كامل –فالأمر سلطة تقديرية للسلطة المختصة.
وللموظف الحق في أن يطلب تحويل الأجازة المرضية إلى أجازة اعتيادية إذا كان له منها رصيد ووفر.
وعلى المريض أن يخطر الجهة التابع لها عن مرضه خلال أربعة وعشرين ساعة من تخلفه عن العمل ما لم يتعذر عليه ذلك لأسباب قهرية.
ويتم إخطار الرئيس المباشر بالمرض مع ببان محل إقامة المريض, ليتسنى إحالته إلى القومسيون الطبي المختص, وتتم إحالة الموظف المريض إلى المجلس الطبي المختص عن طريق إدارة شئون العاملين, وفى ذات اليوم, وإذا انقضت الأجازة المرضية دون شفاء الموظف المريض, وجب عليه إبلاغ الجهة التابع لها في اليوم التالي على الأكثر لانتهاء الأجازة, طالبا إعادة الكشف الطبي عليه -(م66, 67) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47 لعام 1978) والمادة (٥٨) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ومن أحكام الأجازة المرضية ما نصت عليه المادة (٦٦ مكرر) والتي أضيفت بالقانون(115 لعام 1983) بمنح العامل المريض بأحد الأمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بناءا على موافقة الإدارة العامة للمجالس الطبية أجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى آو تستقر حالته استقرارا يمكنه من العودة إلى العمل أو يتبين أن عجزه كاملا, وفى هذه الحالة يظل الموظف في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن الإحالة إلى المعاش, وهذا أيضا من الحالات الإنسانية التي راعاها المشرع من وجهة نظري.
وتنص المادة (٦٧) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978 , صراحة على اعتبار تمارض الموظف العام إخلالا بواجبات الوظيفة, وتقرر المادة(59) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون, وجوب إحالة الموظف المتمارض إلى التحقيق لتحديد مدى تمارضه.
على أن يجازى تأديبيا إذا ثبت تمارض هذا الموظف, فإذا لم يثبت تمارضه تحسب مدة انقطاع الموظف من رصيد أجازته الاعتيادية.
احكام الأجازة المرضية:
- منح الأجازة المرضية يكون بقرار من المجلس الطبي المختص, وهو جهة متخصصة ومحايدة مستقلة, مما يتوقع معه أن يكون قراراها موضوعيا.
- تستحق الأجازة المرضية كل ثلاث سنوات تقضى في الخدمة دون احتساب سنوات الخدمة الاعتبارية, وإذا مضت ثلاث سنوات فإن الموظف لا يحتفظ برصيد أجازاته المرضية كما هو الشأن بالنسبة الأجازة الاعتيادية.
- مدة الأجازة المرضية التي يمكن أن يحصل عليها المريض كل ثلاث سنوات تصل إلى سنتين كاملتين يحصل فيها على أجر كامل لمدة ثلاثة أشهر, وستة أشهر بنسبة ٧٥%, وستة أشهربنسبة50% من الأجر, وثلاثة أشهر بدون أجر بقرار من المجلس الطبي وستة أشهر بدون اجر بقرار من السلطة المختصة, ويجوز لهذه السلطة زيادة المدد التي يحصل فيها الموظف على أجازة مرضية بأجر مخفض ولها أن تمنحه أجرا كاملا عن كل مدة الأجازة المرضية.
ومن وجهة نظري, وتمشيا مع الحالات الإنسانية التي ذكرناها من قبل والتي راعى فيها المشرع الحالات الإنسانية, فقد كان من المفروض على المشرع أن يستمر في مراعاته للحالات الإنسانية, وأن يدخل تعديلا على قانون العاملين المدنيين بالدولة, بحيث يمنح المرتب كاملا لهذا الموظف المريض, فهو أحوج ما يكون إلى هذا المرتب عونا له على مواجهة هذا المرض, وأيضا قانون التأمينات الاجتماعية, بحيث يحصل على الفرق في حالة الحصول على نسبة من الأجر, بحيث يغطى هذا الفارق ما ينقص من مرتبه الذي يتقاضاه من الإدارة طوال فترة الأجازة المرضية.
- يجوز للعامل أن يطلب تحويل الأجازة المرضية إلى أجازة اعتيادية إذا كان له منها رصيد يسمح بذلك دون التقييد بحد أقصى, فقد سبق وأن ذكرنا أن الموظف له أن يحصل على أجازة اعتيادية بما لا يجاوز ستين يوما من رصيد أجازاته الاعتيادية إلى جانب الأجازة المستحقة له عن تلك السنة, وحق الموظف في تحويل أجازته المرضية إلى أجازة اعتيادية لا يتقيد بهذا الحد الأقصى.
- الموظف المريض بمرض مزمن يستحق أجازة مرضية بأجر كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته أو يثبت عجزه كليا, وفى هذه الحالة الأخيرة يظل العامل في أجازة مرضية بأجر كامل حتى بلوغه سن المعاش.
- يعتبر تمارض الموظف العام إخلالا بواجبات الوظيفة يؤدى إلى مساءلته تأديبيا.
خامسا: الحق في الأجازة الخاصة بدون أجر
هناك حالات أجاز فيها المشرع منح الموظف أجازة خاصة بدون مرتب, وهى كالأتي:
- أجازة مرافقة الزوج المسافر للخارج للعمل أو الدراسة: وذلك بناءا على المادة(69 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978 في فقرتها الأولى) على ما يلي ,, يمنح الزوج أو الزوجة إذا سافر أحدهما إلى الخارج للعمل أو الدراسة لمدة ستة أشهر على الأقل أجازة بدون مرتب, ولا يجوز أن تجاوز هذه الأجازة مدة بقاء الزوج في الخارج, ويسرى هذا الحكم سواء كان الزوج المسافر من العاملين في الحكومة أو القطاع العام أو قطاع العمال أو القطاع الخاص, ويتعين على الجهة الإدارية أن تستجيب لطلب الزوج أو الزوجة في جميع الأحوال([125]).
- ومما يتقدم يتبين لنا أن الجهة الإدارية ليس لها سلطة تقديرية في منح هذه الأجازة, وإنما يستحقها الموظف وجوبيا بنص القانون, وذلك لجمع شمل الأسرة, بشرط أن يكون السفر لمدة ستة أشهر على الأقل, وأن يكون السفر من اجل العمل أو الدراسة , وان لا تتجاوز هذه الأجازة مدة بقاء الزوج في الخارج.
- أجازة خاصة بدون مرتب للأسباب التي يبديها الموظف :
تنص المادة (٦٩ /)٢) من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أنه يجوز للسلطة المختصة منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها السلطة المختصة ووفقا للقواعد التي تتبعها.
وللإدارة في هذا الخصوص سلطة تقديرية, فلها أن توافق أو ترفض تبعا لمقتضيات الصالح العام.
ويلاحظ أن القانون منع الترخيص بهذه الأجازة لشاغلي الوظائف العليا قبل مضى سنة على الأقل من تاريخ شغلها( القانون 108 لعام ١٩٨١) كما لا يجوز ترقية الموظف إلى درجات الوظائف العليا إلا بعد عودته من الأجازة, وفى غير الوظائف العليا لا يجوز ترقية الموظف الذي تجاوز مدة أجازته الخاصة أربع سنوات متصلة, على أن تعتبر المدة المتصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن سنة.
- الحق في أجازة خاصة بدون مرتب لأداء الامتحان أو الدراسة:
تنص المادة (٦٩ /٣) من قانون العاملين المدنيين رقم 47 لعام 1978, على انه “انه يجوز للسلطة المختصة منح العامل المنتسب لإحدى الكليات أو المعاهد أجازة بدون مرتب عن أيام الامتحان الفعلية.
كما تنص المادة (60) على انه يجوز إيفاد العاملين في بعثات أو منح أو أجازات دراسية بأجر أو بدون أجر بالشروط والأوضاع المنصوص عليها في القانون رقم (112لعام ١٩٥٩) بتنظيم شئون البعثات والأجازات الدراسية والقوانين المكملة والمعدلة له.
وقد حددت المادة الأولى من القانون المشار إليه, الغرض من البعثة, بان يكون القيام بدراسات علمية أو عملية أو الحصول على مؤهل علمي أو كسب مران عملي, وذلك لسد نقص أو حاجة تقتضيها مصلحة عامة.
- الحق في أجازة خاصة بدون مرتب لرعاية طفل:
تنص المادة(70) من قانون العاملين المدنيين بالدولة, على أن ” تستحق العاملة أجازة بدون أجر لرعاية طفلها بحد أقصى عامين في المرة الواحدة ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية”.
وهذه الأجازة حق للموظفة متى توافرت شروطها, والطفل المحتاج إلى رعاية, هو الذي لم يبلغ السابعة من عمره أو الذي بلغ السابعة ولكن حالته تقتضى أن يحتاج إلى رعاية أمه, كان يكون مريضا بمرض معين, فالعبرة بحالة الطفل وظروف أمه.
ومن ناحية أخرى, يجوز إن تتعدد الأجازة لذات الطفل طالما لم تتجاوز الحد الأقصى لكل مرة وهو عامين ولثلاث مرات أي لمدة ست سنوات طوال الحياة الوظيفية.
سادسا: الحق في الأجازة الخاصة بمرتب
حيث توجد حالات أجاز فيها المشرع أو أوجب منح الموظف أجازة خاصة بمرتب, وهى:
- أجازة الوضع:
تنص المادة(٧١/ ٢) من قانون العاملين المدنين بالدولة, على أن للعاملة الحق في أجازة وضع لمدة ثلاثة أشهر بعد الوضع, وذلك لثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية,,.
وهذه الأجازة بأجر كامل والمدة ثلاثة أشهر وتحصل عليها الموظفة لمدة ثلاث مرات فقط .
- أجازة أداء فريضة الحج :
يستحق الموظف أجازة خاصة بأجر كامل لأداء فريضة الحج لمدة شهر, وذلك مرة واحدة طوال حياته الوظيفية.
واحتراما لمبدأ حرية العقيدة إعمالا لمبدأ المساواة, وهو مبدأ دستوري, وبناءا على ذلك, فإن الموظف المسيحي أو الموظفة المسيحية أجازة خاصة بمرتب كامل ولمدة شهر لزيارة الأماكن المقدسة لمرة واحدة طوال حياته الوظيفية.
- أجازة خاصة للموظف المخالط لمريض بمرض معد :
إذا كان الموظف مخالطا لمريض بمرض معدي, فإنه يستحق أجازة خاصة بمرتب كامل بموافقة المجلس الطبي المختص, والمدة التي يحددها, وذلك منعا لخطر انتقال العدوى إلى زملاء الموظف في العمل.
- الأجازة الخاصة للموظف الذي يصاب بإصابة عمل:
مع مراعاة أحكام القانون رقم (79 لعام 1975), الخاص بقانون التأمين الاجتماعي, فيما يتعلق بإصابة العمل والتعويض عنها, يستحق الموظف أجازة بمرتب كامل إذا أصيب إصابة عمل, على أن يحدد المجلس الطبي المختص المدة اللازمة لعلاجه.
- نظام العاملات نصف أيام العمل الرسمية :
نصت (٧٢) من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أنه ,,يجوز للسلطة المختصة وفقا للقواعد التي تضعها الترخيص للعاملة بأن تعمل نصف أيام العمل الرسمية, وذلك مقابل نصف الأجر المستحق لها, , وكان المشرع يهدف من ذلك مساعدة المرأة على تنظيم وقتها بين العمل وواجباتها الأسرية نحو زوجها وأولادها.
وتستحق في هذه الحالة نصف الإجازات الاعتيادية والمرضية المقررة, وفيما عدا ذلك تسرى عليها أحكام هذا القانون.
والتصريح للموظفة بالعمل نصف أيام العمل الرسمية يدخل في نطاق السلطة التقديرية للإدارة, وتستحق الموظفة الأجازة الدراسية والعارضة والأجازة الخاصة لمرافقة الزوج وأجازه الوضع وأجازه رعاية الطفل فضلا عن الحق في التأمين والمعاشات طبقا لقانون التأمين الاجتماعي.
المطلب الثاني: واجبات ال م و ظف العام
الهدف من الوظيفة العامة سير المرافق العامة بانتظام واضطراد وتمكين الدولة من القيام بوظيفتها في خدمة في خدمة المواطنين, وليس القصد توفير مصدر رزق فقط للموظف العام.
وقد تعرض الفصل العاشر من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47 لعام 1978) لواجبات الموظف العام, وهذه الواجبات المنصوص عليها, ليست إلا مجرد أمثلة, لأن واجبات الموظف العام لا يمكن حصرها, فضلا عن أنها تختلف من وظيفة إلى أخرى. ويترتب على الإخلال بهذه الواجبات, قيام المسئولية التأديبية حيال هذا الموظف, وأحيانا المسئولية الجنائية.
وفى هذا المطلب نعرض لواجبات الموظف العام في الفرع الأول, ثم المسئولية التأديبية للموظف العام في الفرع الثاني, وذلك على النحو التالي :
ا لفرع الأول: واجبات الموظف العام
تختلف واجبات الوظيفة العامة وتتنوع , تبعا لما هو مطلوب من الموظف العام أداؤه, وطبقا لما هو منصوص عليه في قانون العاملين المدنيين بالدولة, وذلك على النحو التالي:
- واجب أداء العمل الوظيفي :
يقصد بذلك, أن يؤدى الموظف عمله بإتقان وأمانة, وهو من أول الواجبات الملقاة على عاتق الموظف العام, وهذا الواجب يفرض عليه أن يقوم بالعمل بنفسه, ولا يجوز له أن يفوض فيه غيره, إلا إذا أجاز له القانون ذلك, وتحديد أعمال كل وظيفة أو بيان اختصاصاتها قد يرد في الدستور, أو بتحديد القانون أو في اللائحة, أو في أوامر وتعليمات إدارية, وكثيرا ما تكون اختصاصات الموظفين- خاصة في البلاد المتخلفة- غير محددة تحديدا دقيقا مما يثير الكثير من المشاكل في العمل, ولاسيما فيما يتعلق بتحديد المسئولية عما يقع من أخطاء ونسبتها إلى أصحابها, وأيا كان الأمر فيجب على شاغل كل وظيفة أن يحيط علما باختصاصاتها المحددة بأي أداة قانونية, وآن يرجع إلى رؤسائه فيما لم يرد فيه نص, إذ ليس من المقبول أن يعتذر الموظف بجهله ببعض ما يدخل في اختصاصات وظيفته من أمور.
ويجوز للإدارة أن تكلف الموظف بأي عمل يستطيع القيام به ولو لم يدخل في اختصاصه أصلا متى اقتضت مصلحة العمل والظروف ذلك.
ويرتبط بهذا الواجب من واجبات الوظيفة العامة, وجوب احترام الموظف لمواعيد العمل الرسمية, وأن لا يتغيب عن العمل أو يتركه بدون إذن أو عذر مقبول, وتتولى السلطة المختصة تحديد مواعيد العمل الرسمية في كل جهة إدارية, ويجوز تكليف الموظف بالعمل في الأوقات غير الرسمية للعمل المحددة سلفا متى اقتضت مصلحة العمل ذلك, على أن يكون له الحق في الحصول على أجر إضافي في مقابل ساعات العمل الإضافية وتزيد عن ساعات العمل الرسمية.
ويجب على الموظف أن يتعاون مع زملائه, وأن يحسن معاملة الجمهور إذا كان عمله يستلزم الاتصال بالجماهير.
- واجب المحافظة على كرامة الوظيفة العامة وهيبتها.
إن حسن السير والسلوك ليس فقط شرطا لتولى الوظيفة العامة, وإنما هو أيضا شرطا جوهريا للاستمرار فيها, فهو شرط بقاء للموظف في وظيفته, ومن ثم فإن الموظف مطالب باستمرار بالحرص على اعتبار الوظيفة العامة التي ينتمي إليها حتى لو كان بعيدا عن نطاق أعمالها, ولا يجوز إن يصدر منه ما يمكن أن يعتبر مناقضا للثقة الواجبة فيه, والاحترام المطلوب له, والذي هو عدته في التمكين لسلطة الإدارة وبث هيبتها في النفوس وعلو مكانتها.
فلا يسوغ للموظف العام, حتى ولو كان خارج نطاق الخدمة في الوظيفة العامة, أن ينسى أو يتناسى أنه موظف عام تحوطه سمعة الدولة وترفرف عليه مثلها, والكثير من التصرفات الخاصة للموظف قد تؤثر تأثيرا بليغا في سير المرافق العامة وسلامتها فعليه أن يتجنب كل ما قد يكون من شأنه الإخلال بكرامه الوظيفة العامة, واعتبار الناس لها, ومن ثم يتفادى الأفعال الشائنة التي تعيبه, فتمس الجهاز الإداري الذي ينتسب إليه.
ويجب الإشارة إلى أن السلوك الذي يعد ماسا بكرامة الوظيفة العامة, يختلف من وظيفة إلى أخرى, فما يعد خروجا على كرامة الوظيفة بالنسبة للقاضي أو أستاذ الجامعة قد لا يعد كذلك بالنسبة لغيره, كما أنه يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة, فالسلوك الذي يعد ماسا بكرامة الوظيفة في زمان ما أو مكان ما, قد لا يعد كذلك في مكان أو زمان أخر.
- واجب الطاعة للرؤساء:
تنص المادة(76 من قانون العاملين المدنيين بالدولة) على أن السلطة الرئاسية تفرضها طبيعة النظام الإداري, ويقابل السلطات المقررة للرؤساء مسئوليتهم عن تصرفاتهم الشخصية , فضلا عن مسئوليتهم عن تصرفات الموظفين الخاضعين لسلطتهم.
لذلك وجب على الموظف أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها.
ولكن ما هي حدود التزام الموظف بطاعة أوامر الرؤساء؟
للإجابة عن هذا السؤال يمكن القول بأن طاعة الرؤساء لا يمكن أن تصل إلى حد ارتكاب جريمة جنائية, أما إذا كان الأمر يصل إلى هذا الحد, فإن الموظف عليه أن ينبه الرئيس كتابة إلى ما في ذلك الأمر من مخالفة للقانون, فإذا أصر الرئيس على رأيه وعلى ضرورة التنفيذ, يعفى الموظف من المساءلة, وفى هذه الحالة تكون المسئولية على عاتق مصدر الأمر وحده, أما إذا نفذ الموظف الأمر الموجه إليه وهو يعلم أنه مخالف للقانون, ولم ينبه الرئيس لذلك, فإنه لا يكون بمنأى عن المسئولية والعقاب.
- واجب المحافظة على أسرار لوظيفة:
هناك العديد من الأمور والأسرار التي ما كان الموظف العام ليستطيع الإطلاع عليها لولا الوظيفة التي يشغلها , لذلك يقع على عاتقه المحافظة على أسرار الوظيفة حتى بعد تركها, وهذا الالتزام يسرى في مواجهة الجهات الإدارية أو في مواجهة الأفراد, أي لا يجوز للموظف إفشاء هذه الأسرار للجهات الإدارية أو الأفراد, كما أنه لا فرق في ذلك بين الأسرار التقنية المتعلقة بالعمل وأسرار العمل ذاتها التي تتعلق بالغير.
وهذا الالتزام مقرر على عاتق الموظف لمصلحة الأفراد الذين تتعلق بهم هذه الأسرار, كما أنه مقرر للمصلحة العامة, لأن أداء هذا الواجب يخلق نوع من الثقة بين المواطن والسلطة العامة في الدولة, لأن إفشاء أسرار الوظيفة يخلق نوع من الشك وعدم الثقة والريبة في محيط الإدارات الحكومية.
- واجب عدم الجمع بين الوظيفة والأعمال الأخرى:
حيث لا يجوز للموظف أن يجمع بين وظيفته وأي عمل أخر يؤديه بالذات أو بالواسطة إذا كان من شأن ذلك الإضرار بأداء واجبات الوظيفة أو كان غير لائق وغير متفق مع مقتضيات الوظيفة العامة, وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم (125 لعام 1961) الخاص بقصر تعيين أي شخص على وظيفة واحدة, كما انه لا يجوز للموظف أن يؤدى أعمالا للغير بأجر أو مكافأة ولو في غير أوقات العمل الرسمية, إلا بإذن من السلطة المختصة (مادة 77/11, 12 من العاملين المدنيين بالدولة).
ومن جهة أخر يحظر على الموظف القيام بالأعمال التالية بالذات أو بالواسطة, وهى :
- مزاولة أي أعمال تجارية وبوجه خاص أن يكون له مصلحة في أعمال أو مقاولات أو مناقصات تتصل بأعمال وظيفته.
- أن يشترك في تأسيس الشركات أو يقبل عضوية مجالس إدارتها أو أي عمل فيها إلا إذا كان مندوبا عن الحكومة آو الهيئات العامة أو وحدات الحكم المحلي.
- أن يستأجر أراضى أو عقارات بقصد استغلالها في الدائرة التي يؤدى فيها أعمال وظيفته, إذا كان لهذا الاستغلال صلة بعمله.
الفرع الثاني
المسئولية التأديبية للموظف العام
الوظيفة العامة هي مجموعة من الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق الموظف العام, فإذا أخل الموظف بهذه الواجبات, أصبح محلا للمسئولية التأديبية, ومن ثم توقع عليه العقوبات التأديبية المقررة للمخالفة التي يرتكبها, وفى هذا الفرع نعرض لتعريف الجريمة التأديبية والعقوبات التأديبية المقررة للمخالفات التأديبية المقررة, والسلطة المختصة بالتأديب, والضمانات التأديبية المقررة للموظف العام, وذلك على النحو التالي:
أولا: الجريمة التأديبية:
وهى كل خروج على مقتضيات واجب الوظيفة العامة أو الظهور بمظهر يخل بكرامتها٠
وقد عرفت المحكمة الإدارية العليا الجريمة التأديبية, بأنها, إخلال الموظف بواجبات وظيفته أو خروجه على مقتضياتها آو ارتكابه خارج الوظيفة ما ينعكس عليها([126]),,.
وتقوم الجريمة التأديبية على ركنين :
أولهما : الركن المادي: الفعل الذي يرتكبه الموظف, أو الامتناع من جانبه عن أداء العمل الذي يدخل في إطار وظيفته, ويجب في هذا الركن أن يكون محددا وله وجود ظاهر ملموس, لأن القانون لا يعاقب على مجرد التفكير آو النوايا, ما دام الفعل ليس له مظهر خارجي ملموس, فلا عقاب على الموظف إذا لم يتوافر الركن المادي.
ثانيهما : الركن المعنوي: ويقصد به اتجاه إرادة الموظف إلى ارتكاب الفعل أو الترك المكون للركن المادي للجريمة.
وإذا تعمد الموظف الفعل أو الترك فإن الركن المعنوي يكون هو القصد, وإذا كانت إرادة الموظف تنصرف إلى الفعل دون النتيجة التي تترتب عليه, فان الركن المعنوي ينعدم, ومن ثم فان الركن المعنوي لازم في الجريمة التأديبية.
ومن ثم فإن الجريمة التأديبية تنتفى في هذه الحالة, إذا كان الفعل أو الترك دون اختيار من الموظف, بسبب الإكراه المادي أو المعنوي أو الحادث الفجائي أو فقد الإدراك أو التمييز.
ثا نيا: العقوبات التأديبية:
حدد المشرع العقوبات التأديبية على سبيل الحصر إعمالا لمبدأ شرعية العقوبة, وبالتالي لا يجوز توقيع عقوبات لم ينص عليها القانون, وهو ما يعرف بالعقوبة المقنعة.
وقد حددت المادة(80 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978) العقوبات التأديبية على سبيل الحصر, والعقوبات التي يجوز توقيعها تختلف بحسب الدرجة التي يشغلها الموظف العام, فالعقوبات التي توقع على شاغلي الوظائف العليا تختلف عن العقوبات التي توقع على باقي الموظفين, وذلك على النحو التالي:
- العقوبات التي توقع على شاغلي الوظائف العليا, هي:
- التنبيه.
- اللوم.
- الإحالة إلى المعاش.
- الفصل من الخدمة.
- العقوبات التي يجوز توقيعها على غير شاغلي الوظائف العليا, وتشمل ما يلي :
- الإنذار.
- تأجيل موعد استحقاق العلاوة لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.
- الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة, ولا يجوز أن يتجاوز الخصم تنفيذا لهذا الجزاء ربع الأجر شهريا بعد الجزء الجائز الحجز عليه أو التنازل عنه قانونا.
- الحرمان من نصف العلاوة الدورية.
- الوقف عن العمل لمدة لا تجاوز ستة أشهر مع صرف نصف الأجر.
- تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد عن سنتين.
- خفض الأجر في حدود علاوة.
- الخفض إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة.
- الخفض إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة مع خفض الأجر إلى القدر الذي كان عليه قبل الترقية.
- الإحالة إلى المعاش.
- الفصل من الخدمة.
السلطة المختصة بالتأديب:
يكون الاختصاص بالتأديب وتوقيع الجزاءات التأديبية على النحو التالي :
- الرؤساء المباشرين:
للرؤساء المباشرين الذين يصدر بتحديدهم قرار من السلطة المختصة كل في حدود اختصاصه حفظ التحقيق, توقيع عقوبة الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز خمسة عشر يوما في السنة, بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة عن ثلاثة أيام.
- شاغلي الوظائف العليا :
لشاغلي الوظائف العليا كل في حدود اختصاصه حفظ التحقق أو توقيع عقوبة الإنذار أو الخصم من المرتب بما لا يجاوز ثلاثين يوما في السنة, بحيث لا تزيد مدته في المرة الواحدة عن خمسة عشر يوما
- السلطة المختصة وتشمل ( الوزير – أو المحافظ – أو رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة).
للسلطة المختصة حفظ التحقيق أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله, وفى حالة إلغاء الجزاء – يكون لها إحالة الموظف إلى المحاكمة التأديبية خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغها بالقرار, ولها حفظ التحقيق, كما أن لها توقيع الجزاءات ابتدءا من الإنذار وحتى تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد عن سنتين.
ولا يجوز إن تزيد مدة الخصم من المرتب في السنة الواحدة على ستين يوما, سواء تم توقيع جزاء الخصم دفعة واحدة أو على دفعات.
ا لوقف الاحتياطي عن العمل لمصلحة التحقيق:
يجوز للسلطة المختصة ومدير النيابة الإدارية حسب الأحوال أن يوقف الموظف عن عمله إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر, ولا يجوز مد هذه المدة إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة للمدة التي تحددها, ويترتب على وقف العامل عن عمله وقف صرف نصف مرتبه من تاريخ الوقف, ويجب عرض الأمر فورا على المحكمة التأديبية المختصة لتقرر صرف أو عدم صرف الباقي من أجره, فإذا لم يعرض الأمر عليها خلال عشرة أيام من تاريخ الوقف , وجب صرف المرتب كاملا, حتى تقرر المحكمة ما يتبع بشأنه, وعليا لمحكمة التأديبية أن تصدر قرارها خلال عشرين يوما من تاريخ رفع الأمر إليها, فإذا لم تصدر المحكمة قرارها في خلال هذه المدة, يصرف الأجر كاملا, فإذا بريء العامل أو حفظ التحقيق معه, أوقعت عليه عقوبة الإنذار أو الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز خمسة أيام, صرف إليه ما يكون قد أوقف صرفه من راتبه, فإذا وقعت على الموظف عقوبة أشد, تقرر السلطة المختصة التي وقعت الجزاء ما يتبع في شأن الأجر الموقوف صرفه, وإذا كانت العقوبة هي الفصل, فإن خدمة الموظف تنتهي من تاريخ وقفه عن العمل, ولا يجوز في هذه الحالة أن يسترد منه أن صرف له من راتبه.
وإذا حبس المتهم احتياطيا أو تنفيذا لحكم جنائي يوقف بقوة القانون عن عمله مدة حبسه, ويوقف صرف نصف أجره في حالة حبسه احتياطيا أو تنفيذا لحكم جنائي غير نهائي, ويحرم من أجره كاملا في حالة حبسه تنفيذا لحكم جنائي نهائي.
وعند عودة الموظف إلى عمله, يعرض الأمر على السلطة المختصة, لتقرر ما يتبع في شأن مسئولية العامل التأديبية, فإذا اتضح عدم مسئوليته صرف له نصف أجره الموقوف صرفه.
رابعا: الضمانات التأديبية
- ضمانة ا لتحقيق:
- كتابة التحقيق :
تنص المادة (٧٩ من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم 47 لعام 1978) على أنه, لا يجوز توقيع جزاء على الموظف إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه, ويجب أن يكون القرار الصادر بالجزاء مسببا, , ومع ذلك يجوز بالنسبة لجزاء الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام أن يكون الاستجواب شفاهة, على أن يثبت مضمونه في القرار الصادر بالجزاء.
- اختصاص النيابة الإدارية بالتحقيق في حالات معينة:
تنص المادة (٧٩ مكرر من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978) على أن تختص النيابة الإدارية دون غيرها بالتحقيق الإداري مع شاغلي الوظائف العليا, ويجب على النيابة الإدارية أن تنهى معهم التحقيق خلال ستة أشهر من تاريخ إحالة المخالفة إليها أو اتصال علمها بها, كما تختص دون غيرها بالتحقيق في المخالفات الناشئة عن ارتكاب الأفعال المحظورة بالبندين ٢, ٤ من المادة (٧٧) من هذا القانون, وهى:
- مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة.
- الإهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية, أو يكون من شأنه أن يؤدى إلى ذلك بصفة مباشرة.
وعلى الجهة الإدارية المختصة بالنسبة لسائر المخالفات أن توقف ما تجريه من تحقيق في واقعة أو وقائع وما يرتبط بها, إذا كانت النيابة الإدارية قد بدأت التحقيق فيها) وعلى تلك الجهة فور إخطارها بذلك إحالة أوراق التحقيق بحالتها إلى النيابة الإدارية.
ويقع باطلا كل إجراء أو تصرف يخالف الأحكام السابق ذكرها.
- مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه :
المواجهة هي تمكين المتهم الذي تتعرض حقوقه لأي عارض من الإطلاع على التهم الموجهة إليه حتى يتمكن من إعداد دفاعه ورد هذه العوارض التي تلحق بتلك الحقوق, لان التحقيق يفترض توجيه أسئلة محددة للعامل تفيد نسبة اتهام محدد له حتى يتمكن من إبداء دفاعه([127]).
وتعد الموجهة إجراءا قضائيا هاما, ويجب كفالته للموظف المتهم الماثل أمام القضاء الذي يتطلب المواجهة في كل إجراء قضائي, أو دعوى ينظرها القضاء([128]).
وقد وردت العديد من الأحكام الصادرة من القضاء المصري, على ضرورة مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه, وان عدم مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه يستوجب إلغاء هذا الحكم.
من هذه الأحكام, الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا, والذي اعتبرت فيه المحكمة, أن مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه ضمانة من ضمانات التحقيق يترتب على إغفالها بطلان التحقيق, فيما لو أخل بحق الدفاع بأي وجه من الوجوه([129]).
وفى حكم أخر, قضت فيه المحكمة الإدارية العليا, بأن عدم مواجهة المتهم بما هم منسوب إليه, وتمكينه من الدفاع عن نفسه, من شأنه جعل الحكم معيبا واجب الإلغاء, باعتبار أن المواجهة من مقومات التحقيق السليم الأساسية([130]).
- سماع دفاع المتهم أمام سلطة التحقيق:
يجب على سلطة التحقيق تمكين الموظف من إبداء دفاعه بخصوص المخالفة المنسوبة إليه, من حيث تقديم الأدلة وسماع الشهود, وأي إخلال بحقوق الدفاع يبطل التحقيق, وفى هذا تقول المحكمة الإدارية العليا أن التحقيق يكون باطلا إذا ما خرج على الأصول العامة الواجبة الإتباع في إجرائه وخرج على طبيعته الموضوعية المحايدة والنزيهة, ما دام في أي من تلك العيوب التي تشوبه مساس بحق الدفاع([131]).
- حيدة المحقق :
تعتبر من أهم الضمانات التأديبية للمتهم, لأن حيدة المحقق شرط تمليه العدالة المجردة وضمير الإنصاف, وإن كان لم يرد به نص صريح, وذلك لأن التحقيق هو أساس المساءلة, والذي يبنى عليه الجزاء, سواء كان مخففا أو مشددا, مما يترتب عليه أثار غاية في الأهمية والخطورة بالنسبة لمركز العامل ومستقبله الوظيفي.
وكان من أهم أسباب إنشاء النيابة الإدارية كهيئة قضائية مستقلة تتمتع بكافة الضمانات التي تكفل حيدة التحقيق وبلوغه الهدف منه, وتجرى التحقيق على أساس القواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية, فيما لم يرد فيه نص في قانون النيابة الإدارية.
ويترتب على عدم حياد المحقق بطلان التحقيق, وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية العليا, فقد ذهبت في أحد أحكامها إلى القول بأنه يشترط لسلامة التحقيق مع العامل المحال إلى المحاكمة التأديبية, أن تتوفر ضمانات لتحقيق التي أوجبها الشارع, ومن أهم هذه الضمانات توافر الحيدة فيمن يقوم بالتحقيق وتمكين العامل من اتخاذ ما يلزم لتحقيق أوجه دفاعه, فقيام مقدم الشكوى بالتحقيق مع المشكو في حقه يفسد التحقيق ويبطله. ٠٠٠٠ مما يؤدى إلى بطلان التحقيق والقرار الذي قام عليه([132]).
- ضمانات مرحلة ال م حاكمه:
إن ثمة العيد من الضمانات التي كفلها المشرع للموظف المتهم في مرحلة توقيع الجزاء, وذلك حتى يكون الموظف في مأمن من الشخص الذي يوقع عليه هذا الجزاء, وحتى يتمكن الموظف المتهم من الدفاع عن نفسه, وإثبات براءته لابد من أن يطمئن إلى عدالة هيئة التأديب التي تتولى محاكمته, ومن ثم فإن المشرع قرر لهذا العديد العدد من الضمانات, وهى كالآتي:
- تقييد المحكمة بقرار الإحالة :
فيجب على المحكمة أن تكون مقيدة بما ورد إليها في قرار الإحالة سواء بالنسبة للمتهمين المحالين إليها, آو بالنسبة للتهم الواردة في قرار الإحالة, ومن ثم فلا يجوز للمحكمة أن تدين العامل في تهمة لم ترد في قرار الإحالة ولم تكن أحد عناصر الاتهام.
على انه أذا كانت المحكمة مقيدة بالمخالفات المحددة في قرار الاتهام, إلا أن الذي لاشك في أنها لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة الإدارية على الوقائع التي وردت بالقرار المذكور, بل عليها أن تمحص الوقائع المطروحة أمامها بجميع أوصافها, وأن تنزل عليها حكم القانون الواجب التطبيق([133]).
- حيدة المحكمة:
يقوم مبدأ الحيدة على أساس أنه لا يجوز لشخص أن يكون حكما وخصما في نفس الوقت, والأصل في المحاكمات الجنائية والتأديبية([134]), أن من يبدى رأيه يمتنع عليه الاشتراك في نظر الدعوى والحكم فيها, ما لم يوجد نص صريحا لأسباب خاصة تقتضى ذلك, وبناءا على ذلك , أن من يشترك في التحقيق أو يكون قد سبق له الاتصال بمراحل الاتهام, يمتنع عليه الجلوس لمحاكمه المتهم, وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية العليا بقولها أن الأصل في المحاكمات الجنائية والتأديبية, أن من يبدى رأيه يمتنع عليه الاشتراك في نظر الدعوى والحكم فيها, وذلك ضمانا لحيدة القاضي أو عضو مجلس التأديب الذي يجلس من المتهم بمجلس الحكم بينه وبين سلطة الاتهام, حتى يطمئن إلى عدالة قاضيه, وتجرده من التأثر بعقيدة سبق وأن كونها عن المتهم موضوع المحاكمة([135]).
ولقد أقرت محكمة القضاء الإداري هذا المبدأ قبل أن يعلنه المشرع صراحة في قانون المحاكمات التأديبية, وقد أكدت أن المحاكمة التأديبية كالمحاكمة الجنائية, وأن قيام سبب من أسباب الرد المنصوص عليها في المادة(146) من قانون المرافعات بأحد أعضاء الهيئة التأديبية, يوجب التنحي([136]).
- قرينة البراءة:
قررت المحكمة الإدارية العليا القاعدة الأصولية في هذا الشأن بقولها([137]) من المبادئ العامة لشريعة العقاب في المجالين الجنائي والتأديببى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها سبل الدفاع عن نفسه أصالة أو بالوكالة, وقد ورد هذا المبدأ في إعلان حقوق الإنسان, من ذلك المادة (١١) والتي نصت على أن كل شخص متهم بجريمة يعد بريئا حتى تثبت إدانته قانونا بمحاكمة علنية, تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه, وكذلك الاتفاقيات الدولية والدساتير, ومنها الدستور المصري في المادة (٦٧ ). والتي نصت على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية يكفل له فيها الدفاع عن نفسه, وكل متهم في جناية يجب أن يكون له محامى يدافع عنه.
- إعلان المتهم:
ويقصد به إبلاغ الموظف المتهم بالمخالفات المنسوبة إليه حتى يتمكن من إعداد دفاعه([138]).
ويعد الإعلان من الإجراءات الجوهرية والضمانات الأساسية التي يجب كفالتها للموظف المتهم, وهو إجراء ضروري وإلزامي حتى في حالة عدم النص عليه, وتخلف هذا الإجراء يترتب عليه البطلان ([139]).
ومن ثم يجب إعلان المتهم بقرار الإحالة إلى المحاكمة وتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى, وإذا لم يتم ذلك على الوجه الذي حدده القانون عد عيبا شكليا في الإجراءات يبطل المحاكمة, كما يبطل الحكم الصادر فيها([140]).
- كفالة حق الد فاع:
الدفاع حق طبيعي لكل إنسان موجه إليه اتهام, وهو من المبادئ العليا التي تقوهم عليها أسس العدالة, وقد نصت على هذا الحق جمع الدساتير ومنها الدستور المصري الذي نص على حق الدفاع في المادتين(28, 29) ويترتب على إغفال هذا الحق وعدم النص عليه, الرجوع إلى المبادئ العامة للقانون, وقد نصت على الحق في أيضا المادة(١٤) المبادئ العامة لحقوق الإنسان([141]).
ويعتبر حق الدفاع من الضمانات الأساسية في المحاكمات الجنائية والتأديبية على حد سواء, ومن ثم فإن الإخلال بهذا الحق في أي شكل من أشكاله يؤدى إلى بطلان إجراءات المحاكمة التأديبية آو الجنائية([142]) .
- تسبيب الأحكام:
نص المشرع المصري في قوانين العاملين المدنيين بالدولة المتعاقبة على ضرورة أن يكون الحكم مسببا وهذا ما نصت عليه المادة(76 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978), على انه لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابة وسماع أقواله وتحقيق دفاعه, ويجب أن يكون القرار الصادر بالجزاء مسببا, , والحكمة من التسبيب, هي أن السلطة التأديبية تكون قد اطلعت على وقائع الخصومة من جميع المستندات والأوراق التي قدمت إليها, والحكم التأديببى المسبب يعتبر مظهر من مظاهر قيام المحكمة بواجبها نحو الأدلة المقدمة إليها من حيث بحث هذه الأدلة والتدقيق بها وإمعان النظر فيها, والوصول إلى الحقيقة التي كشف عنها حكمها, ومن ناحبة أخرى يمكن القضاء من الرقابة على الحكم الصادر بالجزاء على ضوء ما ورد من أسباب, وعلى ذلك, فإن قيام الحكم على أسباب منتزعة من أصول غير ثابتة أو تخالف ما هو ثابت بالأوراق يجعل هذا الحكم واجب الإلغاء, وهذا ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا, ومن ذلك حكمها الذي جاء فيه أما إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه المحكمة في قضائها غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق أو كان استخلاص النتيجة لا تنتجه الواقعة المطروحة, فإنه يتعين على محكمة الطعن التدخل لتصحيح القانون, لآن الحكم في هذه الحالة يكون غير قائم على سببه, وخلو الحكم من الأسباب أو قصورها يبطل الحكم ويجعله معيبا, ومتى كانت أسباب الحكم متناقضة مع منطوقة, يكون هذا الحكم قد بني على مخالفة القانون, وبالتالي يتعين إلغائه ([143]) وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بوجوب الالتزام بضمانه التسبيب للجزاء التأديببى حتى ولو لم يرد بها نص باعتبارها الحد الأدنى من الضمانات التي يجب توافرها في كل محاكمة تأديبية, والذي تمليه العدالة المجردة وضمير الإنصاف والأصول العامة في المحاكمات ([144]) التأديبية.
المبحث الرابع
النظام القانوني للمتعاقدين بالجهاز الإداري للدولة
فقد حدث في الآونة الأخيرة أن الدولة قد شغلت العديد من الوظائف العامة بنظام التعاقد, وذلك لسد العجز الموجود في الجهاز الإداري, حيث يتم الإعلان عن هذه الوظائف في الصحف الرسمية, ويتم شغل هذه الوظائف عن طريق العقد الذي تبرمه جهة الإدارة مع الشخص المتعاقد معها, وتفرض جهة الإدارة شروطها دون ادني مناقشة من المتعاقد معها, بل إن جهة الإدارة يمكنها الاستغناء عنهم في أي وقت, لذلك فقد ثار التساؤل عن طبيعة المركز القانوني لهؤلاء المتعاقدين مع جهة الإدارة, هل يعتبرون موظفين عموميين أم لا؟
من وجهة نظري: اختلف الفقه في الإجابة على هذا التساؤل إلى رأيين:
الرآى الأول: ويرى أنصاره أن هؤلاء الأشخاص يعتبرون موظفين عموميين وقد عرفوا الموظف المتعاقد بأنه عامل عام تعاقدي يرتبط مع الإدارة بعقد إجارة, يخول له المشرع استثناءا صفة الموظف نظرا لمركزه في المرفق العام([145]).
الرأى الثاني : يرى أنصاره أن الأشخاص الذين تلجأ إليهم جهة الإدارة بأسلوب التعاقد لا يعتبرون موظفين عموميين وإنما يعتبرون عمالا يرتبطون معها بعقود إجارة()[146].
وقد استقر الرأي في الفقه الحديث على أن العاملين المتعاقدين ليسوا موظفين عموميين. إلا أن الرأي الغالب في الفقه : يميل إلى اعتبارهم في مركز متوسط بين الموظف ذي المركز اللائحي وعامل القانون الخاص ذي المركز التعاقدي, ويرجع ذلك إلى الرابطة المزدوجة, وتتمثل في العنصر التعاقدي, والذي يشمل تحديد مدة العقد ومقدار الراتب, ونوع الوظيفة موضوع العقد وشروطها, أما العنصر اللائحي فيبدأ بعد انتهاء مرحلة التعاقد وصدور قرار التعيين ويتمثل في المتعاقد المفصول لأسباب تأديبية الإطلاع على ملفه الشخصي وحقه في المطالبة بتعويض عند انتهاء خدمته وحق الإدارة في تعديل شروط العقد دون أن يكون له الإدعاء بحق مكتسب تجاه الإدارة([147]).
وهذا ما أكده مجلس الدولة الفرنسي, حيث يرى آن مركز المتعاقد مع الإدارة مزدوج بين العنصر التعاقدي والعنصر اللائحي, وقد اعتبر أن النزاع الناشئ عن مخالفة نصوص العقد نزاع مدني يختص به القضاء المدني, أما النزاع الناشئ عن مخالفة القوانين واللوائح نزاع يختص به القضاء الإداري.
ومن وجهة نظري: أن هذا العقد لا يخرج عن كونه عقد من عقود الإذعان, حيث أن جهة الإدارة تفرض على المتعاقد معها شروط العقد دون أن يعترض أو يبدى أي مناقشة, بل إن جهة الإدارة يمكنها الاستغناء عن هذا الشخص دون إبداء أية أسباب ودون أن يقدم أي اعتراض من ناحيته, وهناك العديد من الأسباب العديدة التي ندلل بها على صحة هذا الرأي الذي نقول به, نذكرها فيما يلي :
- أن جهة الإدارة يمكنها الإنفراد بتعديل العقد دون الرجوع للمتعاقد معها, كما إن لها إن تلغى العقد نهائيا دون مناقشة المتعاقد معها, ودون إن يكون الإلغاء مسببا.
- أن ما يحصل عليه المتعاقد مع جهة الإدارة طبقا للمادة الأولى من الكتاب الدوري الصادر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مكافأة وليس مرتب, في حين أن المادة (40)من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47 لسنة ١٩٧٨) تنص على أن (تحدد بداية ونهاية أجور الوظائف بكل درجة ووفقا لما ورد في الجدول رقم (١) المرافق.
ويقصد بالمرتب, ما يستحقه الموظف من أجر نتيجة التزامه بالالتزامات الناشئة عن أعباء الوظيفة وانقطاعه لها وبحسب الدرجة والأقدمية التي هو عليها شاملة توابعها, والملاحظ إن قانون العاملين المدنيين بالدولة ذكر لفظ المرتب ولم يذكر لفظ المكافأة, ومن ثم لا يخضع لما يخضع له المرتب من علاوات وغير ذلك مما يتعلق بها من علاوات دورية وتشجيعية.
- تنص المادة الثالثة من قانون العاملين المدنيين بالدولة على أنه يجوز للعامل الذي تسرى عليه أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 والذي حصل على مؤهل أعلى إثناء الخدمة وعين بمقتضاه بإحدى المجموعات التخصصية طلب إعادته إلى مجموعته السابقة على أن يحصل على ذات الترقيات والعلاوات التي حصل عليها زملائه المتحدون معه في الاقدمية أو الأحدث منه أثناء وجوده في المجموعة التخصصية, ويشترط أن يقدم الطلب في موعد أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون, ولكن من الملاحظ أن المتعاقد بالجهاز الادارى بالدولة ليس من حقه التسوية بالمؤهل الأعلى في حالة حصوله عليه, وهذا يعنى أنه لا يخضع لما يخضع له العاملون بالجهاز الإداري بالدولة, وبالتالي لا يحصلون على العلاوة التشجيعية المقررة في حالة الحصول على المؤهل الأعلى (قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٨٩٨ لعام 1982 والمعدل بالقرار رقم ٨٢٧ لعام 1983) والخاص بقواعد وإجراءات منح العلاوة التشجيعية.
- أن الأجازات الاعتيادية التي يحصل عليها المتعاقد لا ترتبط بمدة الخدمة وإنما حددها المشرع ب 21 منها 9 أيام أجازة عارضة في السنة, وهى ثابتة لا تتغير طبقا لمدة الخدمة, في حين أن المادة (٦٥ من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 4٧7 لسنة 1978 , نصت على أن يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية, وهى يتستحق بحسب مدة الخدمة وبحسب ما إذا كانت الأماكن نائية أم لا, وذلك على خلاف نظام التعاقد السابق ذكره.
- أما بالنسبة للأجازات المرضية, فإن المادة الأولى من الكتاب الصادر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة نصت على أنه ليس من حق المتعاقد مع جهة الإدارة الحصول على الأجازات المرضية المقررة بناء على نص المادتين (66, 67) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم47 لسنة 1978 ون وهذا يعنى أن المتعاقد بالجهاز الإداري لا يخضع لما يخضع له الموظف العام بالجهاز الإداري بالدولة, حيث أن المشرع نص على العديد من الأجازات-وهى, عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية, الإجازات العارضة والإعتياديه والإجازات الدراسية والإجازات المرضية والأجازات الخاصة للمرأة العاملة الأجازات الخاصة بدون مرتب أو بمرتب, والمتعاقد بالجهاز الإداري بالدولة لا يتمتع بكل هذه اللاجازات التي يتمتع بها الموظف العام, حيث لا يتمتع إلا بالأجازات العارضة وهى ستة أيام فقط والمناسبات الرسمية, والأجازات الاعتيادية وهى محددة بخمسة عشر يوما فقط وليس حسب مدة الخدمة التي يقضيها في العمل.
- لا يمكن للمتعاقد مع الإدارة الحصول على أجازة بدون مرتب, وفى حالة ما إذا تقدم للحصول على هذه الأجازة يتم الاستغناء عنه, في حين أن المادة ٦٩/ ٢ تنص على أنه يجوز للسلطة المختصة منح العامل أجازة بدون مرتب للأسباب التي يبديها العامل وتقدرها السلطة المختصة وفقا للقواعد التي تتبعها.
- ليس من حق المتعاقد مع جهة الإدارة الحصول على مقابل رصيده من الإجازات الاعتيادية, إلا أن الموظف العام له الحق في أن يصرف مقابل الأجازات وذلك بمقتضى الحكم الصادر في 6/5/2000 والذي قضى بأحقية الموظف العام في صرف مقابل الأجازات, حيث أن هذا المقابل يعد تعويضا له عن حرمانه من هذه الإجازات.
- أن المتعاقد مع جهة الإدارة لا يتم تثبيته على درجة مالية معينة, لذلك فهو لا يستفيد بالترقيات إلى الدرجات الأعلى. ويتم تجديد العقد كل عام بالنسبة له, وهذا يعنى أنه لا يتمتع بما يتمتع به الموظف العام ومن ترقيات وعلاوات وغيرها.
- ليس من حق المرأة المتعاقدة مع جهة الإدارة الحصول على أجازة رعاية طفل طبقا لنص المادة (٧٠) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 , وإنما يكتفي فقط بحصولها على أجازة وضع ثلاث شهور بعد الوضع, وذلك ثلاث مرات فقط, وهذا الحق لم يكن مقررا من قبل٠
بالنسبة للجزاءات التي يتم توقيعها على المتعاقد مع جهة الإدارة, هي الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز شهرين في السنة وإنهاء التعاقد فقط, وهذا لا يتفق مع الجزاءات المنصوص عليها في المادة (80) من القانون رقم 47 لسنة 1978 , الخاص بالعاملين المدنيين بالدولة, حيث لا يتم توقيع الجزاءات كما ورد في نص المادة بالتدريج وإنما نظرا لآن جهة الإدارة تفرض سيطرتها على العقد فهي تكتفي بالإنذار والخصم لمدة شهرين ثم إنهاء العقد بهذه السرعة, وهذا إخلال بالضمانات المقررة للعاملين بالجهاز الإداري.
لا يتم عمل تقرير كفاية سنوي للعامل المتعاقد مع جهة الإدارة في بعض المصالح, وهذا يدل على ضعف مركز المتعاقد مع جهة الإدارة, وعدم وجود تقرير سنوي للموظف بصفة عامة مانع من موانع الترقية.
لكل هذه الأسباب التي سبق ذكرها, فإن مركز المتعاقدين في الجهاز الإداري ضعيف جدا لدرجة انه لا يمكنهم المطالبة حتى بأدنى حقوقهم الوظيفية. ومما يؤكد ما سبق وأن ذكرناه أن مركز الأرض لحقوق الإنسان تلقى العديد من الشكاوى من بعض العاملين المؤقتين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص, يتضررون فيها من انتهاك حقوقهم في العمل وعدم وجود الضمانات الكافية لحمايتهم من التشرد والفصل, خاصة وان الجهات الحكومية تستخدم هذه العمالة دون تحرير عقود لهم أو تؤمن عليهم صحيا أو اجتماعيا بالمخالفة لأحكام القانون واتفاقيات منظمة العمل الدولية ([148]).
ومن أبرز القطاعات التي تنتهك فيها حقوق العاملين قطاع التعليم وهذا القطاع به اكبر نسبة ومن المتعاقدين وقطاع التشييد والزراعة, وان هذه القطاعات تنتهك فيها حقوق العاملين المؤقتين بها, من حيث الأجر والأمان الوظيفي والتأمين الصحي والاجتماعي, بل أن الأمر قد وصل إلى أن هناك تخوفا من محاولة الدولة تغيير أوضاع ستة ملايين موظف معين وتحويلهم إلى مؤقتين بدلا من عملهم الدائم, والتوسع في شروط فصل وتشريد الموظفين والذي يتضح في مشروع الوظيفة العامة الذي كانت تبحثه الدولة قبل الثورة 25 يناير ٢٠١١ , بالإضافة إلى أن هناك تخوفا من أن الدولة ستتخلى عن عدد كبير من الموظفين المؤقتين وهذا سبب تخوفهم من الاستغناء عنهم. بالرغم من أن العاملين المؤقتين من حقهم التثبيت بعد ستة أشهر من العمل تحت التدريب, طبقا لنص المادة (22) من قانون العاملين بالدولة رقم 47 لعام 1978) وهى تسمى فترة تحت الاختبار, على أن يعين الموظف بعدها مباشرة, ولكن وفقا لمشروع قانون الوظيفة العامة الذي تدرسه الدولة فإن العقد يفسخ بعد ٥٨ يوما من العقد وبالتالي فإن الحكومة تستطيع التخلص من ملايين العاملين المؤقتين وذلك بتحرير عقود عمل جديدة يفصل بينها يوم أو يومان, وهذا مخالف للقانون.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ونصلى ونسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ٠٠٠ وبعد..
فقد انتهيت بعون الله وتوفيقه من هذا البحث وموضوعه ( المركز القانون للمتعاقدين بالجهاز الإداري في الدولة, وفى الحقيقة فإن ما دفعني للكتابة في هذا البحث هو ما شاهدناه من اتجاه الدولة إلى شغل الوظائف العامة عن طريق التعاقد وهذا مخالف لمبادئ الدستور ولقوانين الوظيفة العامة, من حيث أن الوظيفة العامة من شروطها أن تكون دائمة, وإن كان هذا لا يمنع من وجود بعض الوظائف المؤقتة, أما وأن تكون الوظائف كلها يتم شغلها عن طريق التعاقد, فهذا ما يخالف الشرعية, لذلك فإن الغالبية العظمى من هؤلاء كان يعتريهم الشك والخوف من هذه العقود, خاصة وأن جهة الإدارة تفرض شروطها في هذه العقود, لدرجة انه من الممكن الاستغناء عن هؤلاء المتعاقدين في أي وقت وتحت أي ظرف, لذلك آثرت أن أتناول هذا الموضوع, ومعرفة المركز القانوني لهؤلاء المتعاقدين, وهذا يتطلب معرفة من هو الموظف العام, وما هي شروط شغل الوظيفة العامة وهذا ما تناولته في المبحث الأول وذلك في مطلبين, آما في المبحث الثاني, فقد تناولت فيه تحديد العلاقة بين الموظف والدولة, وانتهيت إلى أن هذه العلاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح المنظمة للوظيفة العامة, وفى المبحث الثالث تناولت حقوق وواجبات الموظف العام وذلك من خلال قانون العاملين المدنيين بالدولة وتعديلاته التي أدخلت عليه, وفى المبحث الرابع, تناولت تحديد طبيعة المركز القانوني للمتعاقدين بالجهاز الإداري, وتوصلت إلى أن الفقه اختلف في هذا الشأن, فمذهب رأى أن هؤلاء موظفون عموميين بالجهاز الإداري بالدولة, في حين ذهب اتجاه آخر إلى أن هؤلاء ليسو موظفين وإنما هم متعاقدون مع جهة الإدارة ومرتبطون معها بهذا التعاقد, ورأى ثالث خلط بين هذين الاتجاهين, فيرى أن المتعاقدين بالجهاز الإداري ذو مركز لائحي وفى نفس الوقت يخضعون لأحكام القانون الخاص باعتبارهم أصحاب مراكز تعاقدية, إلا أنه من وجهة نظري: أن هؤلاء المتعاقدين بالجهاز الإداري بالدولة ليسوا موظفين بالدولة, وإنما هم متعاقدون مع الجهاز الإداري, وأن هذه العقود لا تخرج عن كونها عقد من عقود الإذعان, وأن الدولة تفرض شروطها دون أدنى مناقشة من شخص المتعاقد وذلك للأسباب التي سبق ذكرها, لذلك لدى بعض الاقتراحات, أذكرها فيما يلي :
- ضرورة الإسراع بتثبيت العمالة المؤقتة التي مضى على عقودها ثلاث سنوات فأكثر, وتحويل عقودهم إلى عقود دائمة فورا, حتى يطمئن العمال إلى مستقبلهم الوظيفي والمهني, وعدم الاستغناء عن أيموظف إلا عند عدم كفاءته وثبوت عدم لياقته لشغل الوظيفة العامة خلال مدة الثلاث سنوات التي تسبق التثبيت, وعند التثبيت تحسب الآقدمية من تاريخ مباشرة العمل وليس من تاريخ التثبيت.
- العودة إلى تطبيق قانون الوظيفة العامة, وضرورة تطبيق المادة (22) من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم (47 لعام 1978) بأن يمضى الموظف مدة ستة أشهر تحت الاختبار, وبعدها تقرر السلطة المختصة ما إذا كان العامل يصلح أو لا يصلح لشغل الوظيفة العامة, على أن تحسب له أقدميته من تاريخ مباشرة عمله.
- عدم توريث الوظائف العامة وإلا سنعود إلى الأنظمة القديمة والتي كانت تسمح بتوريث الوظائف والعودة إلى نظام الوساطة والرشاوى, خاصة ونحن في عهد ما بعد ثورة 25 يناير٢٠١١, والتي نتمنى أن تكون فاتحة خير لمصر من حيث العدالة في كل شئ – الوظائف العامة, والتعيين فيها, والعدالة الاجتماعية.
- وضع حد أدنى وحد أعلى للأجور, وهذا من شأنه شعور الموظف العام بالارتياح , وهو يرى المساواة بينه وبين من هو في مستواه التعليمي, وليس الفرق الشاسع الذي كنا نسمع عنه, من أن بعض صغار الموظفين يتقاضون هذه المبالغ, في حين نجد أن أستاذا جامعيا قضى في جامعته أكثر من عشرين سنة ومرتبه لا يصل إلى أربعة آلاف جنيه, أي عدالة اجتماعية هذه, هذا هو الظلم الاجتماعي الذي يولد شعورا بالإحباط ليس فقط بل والحقد والنقمة على مثل هؤلاء الموظفين, بل الأدهى من ذلك, قد لا يكونوا أكثر كفاءة من غيرهم, وإنما لوجود قرابة لهم مع أحد الوزراء مثلا.. .
- من وجهة نظري التي أرجو أن تكون صائبة, وهذا نداء للقائمين على شئون التوظف, أرجو أن يكون شغل الوظائف للرجال أولا, وعند العجز يتم الاستعانة بالسيدات, هذا والله عين العدالة, لأنه من الظلم أن تعمل المرآة, ويجلس الرجل في البيت, فهذا لا يتفق معنا كشرقيين, وهذا الاقتراح له بعد اجتماعي آخر, فمن شأنه المساعد ة في حل مشكلة العنوسة, لأن الرجل الذي يعمل يستطع أن يتزوج بامرأة, وهذا ما اقصده من البعد الاجتماعي, وليس العكس, فالمرأة لا ترضى أن ترتبط بشخص لا يعمل.
- يجب على القائمين على التعيين في الوظائف العامة وضع تاريخ معين لبداية التعيين, بمعنى أن يكون التعيين في الوظائف العامة في تاريخ ثابت وليكن أول السنة المالية من كل عام, ولا يسمح لأي شخص وزير آو غيره الحصول على وظيفة في غير هذه المواعيد, لأن هذا مما يخل بمبدأ المساواة بين أبناء الوطن الواحد. ونحن في عصر ما بعد الثورة, نتمنى أن نبنى مصرنا العزيزة على العدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد, لا فرق بيننا فكلنا شركاء في بناء هذا البلد.
- يجب العودة إلى نظام التخصص في شغل الوظائف العامة, بمعنى أن يعمل كل فرد في مجال تخصصه, وذلك حتى يمكنه أداء عمله بإتقان, وليس ما كنا نسمعه من أن قريبا لأحد الوزراء حاصل على إحدى الكليات الطبية, ويعمل في احد البنوك من اجل الحصول على مرتب كبير يصل إلى ربع مليون جنبه نظرا لقرابته لهذا الوزير.
والله ولى التوفيق
د/عبد الباسط على ابو العز
أسماء ال م راجع
- مراجع القانون الإداري:
- د/ أحمد حافظ نجم : القانون الإداري – الجزء الثاني – الطبعة الأولى – دار الفكر العربى- القاهرة- طبعة21981.
- د/ أحمد عبد الرحمن شرف الدين- النظام القانوني للموظف العام في الجمهورية العربية العربية اليمنية- دراسة مقارنة – جامعة القاهرة – 1983.
- د/ بكر القبانى – القانون الإداري – دار النهضة العربية القاهرة – بدون سنة نشر .
- د/ أنور محمد رسلان – نظام العاملين المدنيين بالدولة- مطبعة جامعة القاهرة-1983.
- الوسيط في القانون الإداري -الوظيفة العامة -الجزء الثاني –دار النهضة العربية – طبعة 1981.
- نظم الترقية في الوظيفة العامة- الطبعة الثانية- ط1996.
- د/ توفيق شحاتة – مبادئء القانون الإداري – الجزء الأول – الطبعة الأولى – بدون ناشر-ط ١٩٥٥.
- د/ رمضان محمد بطيخ -الوسط في القانون الإداري – دار النهضة العربية -ط ١٩٩٧.
- د/ سليمان محمد الطماوى – الوجيز في القانون الإداري –دار الفكر العربى -القاهرة-ط 1995.
- د/ سعاد محمد الصباح – حقوق الإنسان في العالم المعاصر- دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع – ط 1996.
- د/ صبرى محمد السنوسى – وسائل النشاط الإداري في الوظيفة العامة – الأموال العامة –دار النهضة العربية – القاهرة – ط 2000.
- د/ طعيمة الجرف – القانون الإداري – بدون ناشر – ط 1973.
- د/ عبد الحميد حشيش – دراسات في الوظيفة العامة ف النظام الفرنسي- دار النهضة العربية -ط 1977.
- د/ عبد الفتاح حسن- التأديب في الوظيفة العامة –دار النهضة العربية – القاهرة-ط 1964.
- د/ عبد المجيد عبد الحفيظ سليمان -أصول القانون الإداري –دار النهضة العربية -ط 1989.
- د/ على عبد القادر مصطفى – الوظيفة في النظام الإسلامي والنظم الحديثة – الطبعة الأولى – مطبعة السعادة – القاهرة – ط 1982.
- على جمعة محارب – التاديب الإداري في الوظيفة العامة – مطابع الهيئة العامة للكتاب –بدون.
- د/ ماجد راب الحلو- القضاء الإداري – دار المطبوعات والمعرفة الجامعة – الإسكندرية -بدون سنة طبع.
- د/ ماهر عبد الهادى -النظام القانوني للوظيفة العامة- بدون ناشر- ط 1984.
- د/ محمد انس قاسم جعفر- مبادئ الوظيفة العامة وتطبيقها في التشريع الجزائرى- بدون ناشر-ط 1983.
- الوسيط في القانون العام -أسس وأصول القانون الإداري- الطبعة الثانية – ط 1993/1994.
- د/ مجدى مدحت النهرى – مبادئ القانون الإداري- دار النهضة العربية- ط2000/2001.
- مبادئ القانون الإداري -مكتبة الجلاء – المنصورة- ط2002.
- الموظف العام – دار النهضة العربية – 1996.
- د/ محمد بدران – القانون الإداري – دار النهضة العربية -1990.
- د/ محمد حامد الجمل – الموظف العام فقها وقضاءا -الجزء الأول -دار الفكر الحديث للطبع والنشر-1991.
- د/ محمد عبد الحميد أبو زيد -المطول في القانون الإداري –دار النهضة العربية -القاهرة – ط 1996/1997.
- القضاء الإداري -دراسة مقارنة – مبدأ المشروعية ومجلس الدولة- دار النهضة العربية – القاهرة-ط. 1994/1995.
- المرجع في القانون الإداري – دار النهضة العربية –ط 1999.
- د/ محمد عبد العال حسانين -الوظيفة العامة –دار النهضة العربية – القاهرة – ط 1974 .
- د/ محمد فؤاد مهنا – مبادىء وأحكام القانون الإداري- منشاة المعارف -الإسكندرية -ط 1975.
- مبادئ وأحكام القانون الإداري في ظل الاتجاهات الحديثة – دار المعارف – مصر-ط1987.
- سياسة الوظائف العامة وتطبيقاتها في ضوء مبادئء على التنظيم – بدون ناشر-ط ١٩٦٧.
- د/ محمد مصطفى أبو زيد – القضاء الإداري ومجلس الدولة -الطبعة الرابعة- 1979.
- نبيلة عبد الحليم كامل -الوظيفة العامة وفقا لأحكام القضاء الإداري المصري -ط 1984.
- الوظيفة العامة وفقا لحكام القانون الإداري ف مصر وفرنسا – الطبعة الثانية – دار النهضة العربية 1996.
- د/ مصطفى طه – مبادئء القانون الإداري – الجزء الأول – ط1963.
- د/ محمود حلمى – نظام العاملين المدنين بالجهاز الإداري- القطاع العام – الطبعة الثانية- دار الفكر العربى- ط 1974.
- د/ ماجد راغب الحلو-القضاء الإداري – دار المطبوعات والمعرفة الجامعية -الإسكندرية-ط 2000.
- د/ مليكة الصروخ – سلطة التاديب في الوظيفة العامة -دراسة مقارنة – مطبعة الجبلاوى- شبرا – القاهرة-ط 1984.
- رسائل الدكتوراه:
- د/ أحمد خلف الله -الموظف العام في قانون العقوبات – رسالة دكتوراه -ط ١٩٩١.
- د/ احمد محمد احمد عبد اللطيف- جرائم الإهمال في الوظيفة العامة في قانون العقوبات- دراسة تحليلية – رسالة دكتوراه – جامعة القاهرة -1990.
- د/ إسحاق إبراهيم منصور – ممارسة السلطة وآثارها في قانون العقوبات- رسالة دكتوراه- جامعة القاهرة-١٩٧٤ .
- د/ محمد جودت الملط – المسئولية التأديبية للموظف العام -رسالة دكتوراه جامعة القاهرة – ١٩٦٨.
- د/ محمد فتحى حسانين – الحماية الدستورية للموظف العام – دراسة مقارنة -رسالة دكتوراه – جامعة الزقازيق – ط 1996.
- د/ مجدى عز الدين يوسف – الأساس القانون لنظرية الموظف الفعلي -رسالة دكتوراه – جامعة عين شمس 1987 .
- د/ محمد عبد الحميد أبو زيد – دوام سير المرافق العامة -رسالة دكتوراه – جامعة القاهرة – 1975.
- احمد عبد الرحمن شرف الدين – النظام القانوني للموظف العام في الجمهورية العربية اليمنية – دراسة مقارنة -جامعة القاهرة – ط 1983.
- المجلات والدوريات :
- د/ محمود حلمى- حقوق العاملين وواجباتهم في الجهاز الإداري وفى القطاع العام- مجلة هيئة قضايا الدولة – العدد الرابع -1967.
- د/ نعيم عطية -انتهاء الخدمة ببلوغ السن القانونية – مجلة العلوم الإدارية – العد الأول.
- قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لعام 1978 وتعديلاته.
- أحكام محكمة القضاء الإداري.
- مجموعة أبو شادى.
- مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاما.
- الموسوعة الإدارية الحديثة – أ حسن الفكهانى.
ثانيا: مراجع اللغة ا ل فر نس ية
A – LesovragesGeneraux et spéciaux:
- Auby(J.M)et Auby(J.M) : Droit de la function publique , Dalloz 1997 .
- Chapus(R) : Droit administrative . général ,t8 ed , Montchrestîen 1999.
- De laubadere (A) : Traite administratif, 8ed, , L.D,J.1986 .
- Delaubadere(A) et Jean(C.V) etyves(C): Traite de droit administratif, T.1,15ed, L.G.D.1999.
- Droit administratif, 17 ed ,L.G..J. 2002 .
- Delaubadere(A)et yves(G) :Traite droit administratif,T1,16ed, L.G.D.J.2001
- De forges (M): Droit de la function publique, P.U.F,1986.
- Duez et debeyre : Traite de droit administratif, Dalloz.1952.
- Duguit (L): Traite de droit administratif, 2ed, Paris, 1933.
- Hauriou (M): Précis de droit administratif, Paris, 1925.
- Plantey (A) : Traite pratique de la function publique, L.G.D.J.1971.
- La fonction publique Traite général, 2ed Paris 2001.
- Revero (J): Droit administratif,13 ed Dalloz 1990 .
- Waline (M) : Droit administratif-15 ed, paris,1939 .
- Nezard (H) : Le thecire juridique de la fonction publique , these , Paris, 1901.
- Russeau (T) : Essai dune theorie ed la fonction et des fonction- naires de faite, these, Paris 1914.
B – les abbreviations :
- C.E : conseil d,etat.
تم بحمد الله وتوفيقه
[1]() د/ محمد فؤاد مهنا –مبادئ واحكام القانون الإداري – منشاة المعارف الإسكندرية -ط 1975 – ص 531.
[2]() د / نبيلة كامل – الوظيفة العامة وفقا لأحكام القضاء الإداري المصري -ط 1984- ص3-8.
[3]() د /انور محمد رسلان -نظم الترقية في الوظيفق العامة – الطبعة الثانية -1996-ص105 وما بعدها. حيث كانت الوظائف في فرنسا قبل قيام الثورة تباع وتشترى مثلها مثل السلع المادية, وأيضا كانت الوظائف تورث , ومن ثم فإن التكييف القانوني للوظائف العامة في هذه المرحلة. إن هذه الوظائف كانت مملوكة للأفراد ملكية خاصة.
[4] د / محمد جودت الملط – المسئولية التأديبية للموظف العام – رسالة دكتوراه – جامعة القاهر- 1967-ص13. وأيضا د / على جمعة محارب – التأديب الإداري في الوظيفة العامة دراسة مقارنة في النظام العراقى والمصرى والفرنسي والإنجليزى ,, رسالة دكتوراه – جامعة عين شمس – 1987-ص67.
[5] plantey (A):la fonction publique, traite genral, “2ed” Paris 2001 “p32
[6] Delaubadere (A) et jean(c) et yves(G ):TRAITE DE DROIT ADMINISTRATIF.t1″15 eed Paris “1999 ” p”24
[7] محمد جودت الملط – المرجع السابق – ص20.
[8] بكر القباني – القانون الإداري – دار النهضة العربية – القاهرة – بدون تاريخ نشر- ص530. وأيضا-د/ أحمد محمد احمد عبد اللطيف – جرائم الإهمال في الوظيفة العامة في قانون العقوبات دراسة تحليلية – رسالة دكتوراه جامعة القاهرة عام 1995 – 311. وابضا-د/ رمضان محمد بطيخ -الوسيط في القانون الإداري – دار النهضة العربية – القاهرة – 1997 – 382.
[9] حيث استبدل لفظ ملكى بلفظ جمهورى بالقانون رقم (١١٣) لسنة 1953.
[10] د / محمد جودت الملط – المرجع السابق – ص22 .
[11] د / رمضان محمد بطيخ -المرجع السابق-٣٨٣ .
[12] هذا القانون تم تعديله أكثر من مرة, فقد عدل بالقانون رقم ١٣٦ لسنة 1980 , ثم بالقانون رقم 108 لسنة 1981, والقانون رقم 114 لسنة 1981, والقانون رقم 117 لسنة 1982, والقانون رقم 111 لسنة 1983, والقانون رقم 113 لسنة 1983, والقانون رقم 119 لسنة 1991, والقانون رقم 34 لسنة 1992, والقانون رقم 203 لسنة 1994, والقانون رقم 9 لسنة 1996, والقانون رقم 82 لسنة 1997, والقانون رقم 90 لسنة 1999, والقانون رقم 4 لسنة 2000, والقانون رقم 5 لسنة 2000.
[13] د/ محمد فتحى حسانين , الحماية الدستورية للموظف العام دراسة مقارنة -رسالة دكتوراه -جامعة الزقازيق – 1996-ص14.
[14] د/ اسحق إبراهيم منصور- ممارسة السلطة وآثارها في قانون العقوبات – رسالة دكتوراه -جامعة القاهرة – 1974ص250.
[15] د / على عبد القادر مصطفى – الوظيفة في النظام الإسلامى وفى النظم الحديثة – الطبعة الاولى – مطبعة السعادة – القاهرة- ١٩٨٢ –ص134.
[16] C. E 25Mars 1957-Gagliard, S-1957- p398.
[17] plantey (A): op cit, ed. 1963. p256 .
[18] C.E .4october 1967 ville de narbonne , rec P.156 .
[19] C.E .8 Mars 1957 .Mars jalenoves de labeau ,, ,.Rec. p.158.
[20] حكم محكمة القضاء الإداري في 18/4/1952 – الدعوة رقم 344س4ق – مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري – السنة السادسة – قاعدة رقم 286- ص808.
[21] حكم محكمة القضاء الإداري في 8/3/1953 – الدعوة رقم 383س5ق – مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري – السنة السابعة – قاعدة رقم 364- ص611.
[22] حكم محكمة القضاء الإداري في 13/11/1967 – الدعوة رقم 962س17ق – مجموعة الأحكام التى قررتها محكمة القضاء الإداري في عشر سنوات – قاعدة رقم 121- ص200.
[23] حكم المحكمة الإداري العليا في 5/5/1962 – الطعن رقم 1942س6ق – مجموعة الأحكام التي قررتها المحكمة الإدارية العليا – السنة السابعة – قاعدة رقم 75- ص793.
[24] حكم المحكمة الإداري العليا في 16/1/1956 – الطعن رقم 109س2ق – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية– السنة الثانية – ص23, وايضا حكمها في 3/1/1959 – الطعن رقم 648س3ق – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا – السنة الخامسة – قاعدة رقم 671- ص522.
[25] د/ محمد فتحى حسانين. الحماية الدستورية للموظف العام دراسة مقارنه -رسالة دكتوراه -جامعة الزقازيق – ط1996-ص31 .
[26] حكم المحكمة الإداري العليا في 27/1/1979 – الطعن رقم 432س24ق – مجموعة أحكام المحكمة الإداري العليا في خمسة عشر عاما –ص1444.
[27] د/ مصطفى ابو زيد – القضاء الإداري ومجلس الدولة – الطبعة الرابعة – 1979 – ص 80.
[28] فتوى الجمعبة العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في 16/9/1959- مجموعة المكتب الفنى بمجلس الدولة لفتاوى الجمعية العمومية للقسم الاستشارى – س13 – ص219.
[29] فتوى الجمعبة العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في 21/3/1965- مجموعة ابو شادى – من سنة 1960-1970 ص3078.
[30] د / محمد حامد الجمل -الموظف العام فقها وقضاء – الجزء الأول – دار الفكر الحديث للطبع والنشر- 1958 – ص16.
[31] فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بجلسة ١0/٣/1965 – مجموعة المبادئ التي قررتها الجمعية العمومية للقسم الاستشارى للفتوى والتشريع بمجلس الدولة- س19 – ص344.
[32] Hauriou (M )Précis, de droit administrative, Paris 1925. p 274et175.
[33] Rolland (L): Précis de droit administrative, Paris . 2ed. 1928. p.56 .
[34] Duguit (L) : Traite de droit administratif, 2ed . Paris . 1933 . p.41 .
[35] Nezard (H) : La theorie de la function publique, these . Paris . 1901 . p.33 .
[36] Waline(M) : Droit administrative, 15ed , Paris ,1992 . p.278.
[37] Plantey (A) : La function Publique traite general, 2ed Paris . 2001 . 19 .
[38] De laubadere (A) et jean (C) : Droit administrative ,17 ed , L.G.D.J , 2002, P,336/337 .
[39] Duez et debeyre : traite de droit administratif, D, 1952 ,P. 745 .
[40] V. Chapus (R) : Droit administratif general, 1.2 ,15 Montchrstien ,2001 , P.49 .
[41] د / محمد زهير – مذكرات في القانون الإداري – محاضرات لطلبة كلية الحقوق ببغداد-1936-ص ٦٤.
[42] د / محمد فؤاد مهنا -مبادئ وأحكام القانون الإداري في ظل الاتجاهات الحديثة- دار المعارف بمصر- ط1987-ص452.
[43] د/ محمد حامد الجمل-المرجع السابق-ص 163 .
[44] د / أحمد حافظ نجم – القانون الإداري – الجزء الثاني- الطبعة الأولى – دار الفكر العربى – القاهرة – 1981 – ص118 وما بعدها.
[45] د/ سليمان الطماوى – الوجيز في القانون الإداري – دار الفكر العربى- القاهرة- ط 1995-ص390-وأيضا, د/ عبد الفتاح حسن التأديب في الوظيفة العامة دار النهضة العربية – القاهرة -١٩٦٤ – ص ٨٤ , وأيضا د/ محمد عبد الحميد أبو زيد – القضاء الإداري دراسة مقارنة ,, مبدأ المشروعية وتنظيم مجلس الدولة – دار النهضة العربية – القاهرة –ط1994/1995-ص243
[46] د/ محمد عبد العال حسانين – الوظيفة العامة – دار النهضة العربية – القاهرة – ط 1974 – ص1 وما بعدها .
[47] د / أحمد خلف الله – الموظف العام في قانون العقوبات – رسالة دكتوراه جامعة القاهرة -1991 – ص 141.
[48] د/ مصطفى ابو زيد فهمى – الوجيز في القانون الإداري – ط 1975 – ص 317- وأيضا –د/ انور رسلان – نظام العاملين المدنين بالدولة-ص ٦١ وايضا . وأيضا د /مجدى مدحت النهرى – مبادئ القانون الإداري – دار النهضة العربية – القاهرة -ط 2000/2001 -ص 382 .
[49] د/ محمد انس قاسم جعفر- الوسيط في القانون العام أسس وأصول القانون الإداري ,, الطبعة الثانية ط 1993/1994-ص٣١.
[50] د/ نبيلة عبد الحليم كامل – الوظيفة العامة وفقا لإحكام القانون الإداري في مصر وفرنسا – الطبعة الثانية – دار النهضة العربية – القاهرة –ط1996 –ص19.
[51] De laubaere (A) : Traite de droit administrathf ,8ed 1986, 136.
[52] Duguit (L) : Op, cit , 1933,p 15.
[53] د/صبرى محمد السنوسى – وسائل النشاط الإداري الوظيفة العامة -الأموال العامة , ,دار النهضة العربية-ط1997/98 ص31/32.وأيضا,د/ عمر حلمي – القانون الإداري الموظف العام- الضبط الإداري- بدون دار نشر- ط2000-ص31.
[54] د / أحمد حافظ نجم – المرجع السابق -٢٧٢.
[55] حكم محكمة القضاء الإداري في ٨/١/1954 – الدعوة رق496س٨ق مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري في عشر سنوات.493.
[56] د / محمد فتحى حسانين – الرسالة السابقة – ص 25.
[57] د/عبد الرحمن شرف الدين – النظام القانوني للموظف العام في الجمهورية العربية اليمنية -دراسة مقارنة – رسالة دكتوراه – جامعة القاهرة -عام 1983 –ص37. وأيضا –د/ طه بغدادى- العلاقة بين الدعوتين الجنائية والتأديبية – رسالة دكتوراه جامعة القاهرة -1993-ص36.
[58] حكم المحكمة الإدارية العليا فى17/3 /1968- الطعن رقم 179-س9ق-مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا – السنة 13- قاعدة ٩٢-ص701.
[59] Rivero (J) Droil administrative , ed 1990 , p.41 . et , Plantey (A) : OP, Cit ,ed .30.2001, p.30
[60] Auby(J.M) et Auby (J.B) : OP Cit.ed 1997, P.37
[61] C.E 1,ctober 1968 , ville de Narbonne , Rec, 1968 , p. 422
[62] د / محمد فؤاد مهنا-سياسة الوظائف العام وتطبيقاتها في ضوء مبادئ علم التنظيم – بدون دار نشر -ط 1967 – ص213, أيضا د/ أنور رسلان – وسيط في القانون الإداري الوظيفة العامة, الجزء الثاني – دار النهضة العربية – ط 1998 – ص 87. وأيضا حكم المحكمة الإدارية العليا في 5/5/1962 الطعن رقم ١٦٤٢ -مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا- س7-قاعدة 75-ص793, وأيضا حكم محكمة القضاء الإداري في 8/5/1968 -الدعوى رقم 184 –ص2ق -مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري في ثلاث سنوات -من أول أكتوبر١٩٦٦ حتى أخر سبتمبر ١٩٦٩- قاعدة 193-ص448 وما بعدها.
[63] د / مصطفى طه – مبادئ القانون التجارى – ج ١ -ط ١٩٦٢ –ص38. حكم المحكمة الإدارية العليا في 31/ا/1976- الطعن رقم 856-س21ق-المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا- ص 21 قاعدة 16 ص 40 وما بعدها , وأيضا حكم محكمة القضاء الإداري في 18/4/1970 -الدعوى رقم ٤٤٧ – س22ق -مجموعة أحكام محكمة القضاء الإداري – س22 – قاعدة 111-ص 311.
[64] د / أنور رسلان – نظام العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام – مطبعة جامعة القاهرة-ط 1983 – 68وما بعدها .
[65] حكم محكم النقض في 19/6/1979-مجموعة أحكام النقض -الطعن رقم ٢١٦ –س43ق- أشار إلى هذا الحكم د/ أنور رسلان – نظام العاملين المدنيين بالدولة -المرجع السابق 69.
[66] د/محمد عبد الحميد أبو زبد.” المرجع في القانون الإداري – دارالنهضة العربية- ط 1999-ص195/196. وقد نصت المادة (٦٣٩ من قانون العقوبات على أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميرى في الأحوال الآتية: أولا” إذا ارتكب الفعل تنفيذا لآمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه. ثانبا – إذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين أوما اعتقد آن إجرائه من اختصاصه وعلى كل حال . يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري, أنه كان يعتقد مشروعيته وان اعتقادة كان مبنيا على أسباب معقولة. حكم محكمة القضاء الإداري في 8/5/1968 الدعوى رقم 184 –س20ق – مجموعة المبادئ التي قررتها محكمة القضاء الإداري في ثلاث سنوات من أول أكتوبر 1969حتى اخر سبتمبر 1972- قاعدة193- ص318.
[67] د / محمد فؤاد مهنا – المرجع السابق – ص 546.
[68] حكم المحكمة الإدارية العليا في ١٦/٦/١٩٥٦ -الطعن رقم109-س2ق- مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا في عشر سنوات(1955- ١٩٦٤) قاعدن ٦٨ – ص ٧٢.
[69] د/ محمد بدران- القانون الإداري- دار النهضة العربية القاهرة – ط ١٩٩٠ -ص٥٦.
[70] د / نبيلة عبد الحليم -المرجع السابق-ص25.
[71] د / مجدى مدحت النهرى -الموظف العام – دار النهضة العربية – القاهرة – ط1996_ص9.
[72] د/ احمد خلف الله – الرسالة السابقة – ص ١١٤ .وأيضا – در محمد فتحى حسانين -الرسالة السابقة –ص26.
[73] د / طعيمة الجرف القانون الإداري – بدون دار نشر-ط 1973 – ص557, وأيضا – د / مجدى مدحت النهرى – مبادئ القانون الإداري – مكتبة الجلاء – المنصورة –ط2002-ص497 وما بعدها.
[74] د/ أحمد طه خلف الله -الرسالة السابقة – ص149. وأيضا -د / محمد فتحى حسانين – الرسالة السابقه – ص208.
[75] د / محمود حلمى – نظام العاملين المدنيين بالجهاز الإداري والقطاع العام – الطبعة الثانية – دار الفكرالعربى -ط ١٩٧٤- ص12- وأيضا, د / أحمد حافظ نجم – المرجع السابق – ص 125 .
[76] حكم المحكمة الإدارية العليا في 12/12/1959 -الطعن رقم 709س2ق – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمس سنوات – قاعدة رقم ٦٨٨ –ص540/541.
[77] د / احمد طه خلف الله – الرسالة السابقة –ص153.
[78] V. De laubadere : Op cit, ed 1986 ,p,339
[79] Russedu (T) :Essai d ,une theorie de la function et des functionnaire de fait, these paris, 1914,p95.
[80] Plantey (A): op cit ,ed 1971 , p39
[81] د/ مجدى عز الدين يوسف الأساس القانوني لنظرية الموظف الفعلي : رسالة دكتوراه . جامعة عين شمس – عام1987- ص87.
[82] د/ نبيلة عبد الحليم – المرجع السابق – ص 50- وأيضا د/ صبرى السنوسى – المرجع السابق-ص27.
[83] د / محمد عبد الحميد ابو زيد – دوام سير المرافق العامة – رسالة دكتوراه – جامعة القاهرة ١٩٧٥ – ص185.
[84] د/ انور رسلان – نظام العاملين المدنيين بالدولة – المرجع السابق – ص 202. وأيضا. د/ نبيلة عبد الحليم – المرجع السابق – ص 52 , وأيضا- د/ احمد خلف الله – الرسالة السابقة – ص147.
[85] حكم محكمة القضاء الإداري في 6/1/1965 – الدعوى رقم ٨٣٦- س15ق -مجموعة احكام محكمة القضاء الإداري في خمس سنوات من ١٩٦١/1966-قاعدة رقم 236- ص465.
[86] Cass civ 7out 1883,, Mantrouge ,, D, 1884, p5.
[87] د / مجدى عز الدين يوسف -الرسالة السابقة – ص90 –د/ محمد عبد الحميد أبو زيد- المرجع في القانون الإداري –ص160 .
[88] د/ محمد انس جعفر-مبادئ الوظيفة العامة-وتطبيقها في التشريع الجزائرى -بدون دار نشر -1968-ص17.
[89] د/ نعيم عطيه -انتهاء الخدمة ببلوغ السن القانوني – مجلة العلوم الإدارية -العدد الإول -1968-ص 61.
[90] د/ عبد الحميد حشيش – دراسات في الوظيفة العامة في النظام الفرنسي – ص 143. والذي يرى إن المنطق القانوني المجرد يؤدى إلى رفض الاعتراف باى وجود للوظيفة الفعلية,نجد أن الاعتبارات العملية تفرض الاعتراف ببعض الآثار القانونية لهذه الوظيفة.
[91] د / محمد أبو زيد – دوام سير المرافق العامة – ط 1975- ص201.
[92] د/ عزيزة الشريف – نظام العاملين المدنيين بالدولة – ص67.
[93] د / ثروت بدوى – المرجع السابق – ص 61.
[94] د / عبد الحميد حشيش – دراسات في الوظيفة العامة في النظام الفرنسي- دار النهضة العربية-ط 1977 – ص203.
[95] حكم محكمة السين في 23/2/1883- منشور في مجموعه دالوز وأيضا حكم محكمة النقض الفرنسية مدني في 7/8/1883.
[96] C.E, 5/3/1949.d.1949,p197.
[97] حكم المحكمة الإدارية العليا في 29/11/1964- مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في عشر سنوات- 1955/1965-1040.
[98] د/ طعيمة الجرف – المرجع السابق -ص٦٣٨. وأيضا –د/ محمد فتحى حسانين -الرسالة السابقة –ص33.
[99] د/ توفيق شحاتة- مبادئ القانون الإداري – ج1-الطبعة الأولى- بدون دار نشر – ط1954/1955ص469.
[100] د / عبد الحميد كمال حشيش – دراسات في الوظيفة العامة في النظام الفرنسي – دار النهضة العربية-1977-186.
[101] Chapus (A) : Droit administrative general ,T8,ed Montchrsten, 1999,p40.
[102] حكم المحكمة الإدارية العليا في 27/6/1959- الطعن رقم 82س4ق- مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمس سنوات- قاعدة679-ص533.
[103] Deforges (M) :Droit de function publique , P.U.F, 1986, P86
[104] د / محمد حسانين – الرسالة السابقة – ص 43 .
[105] د /عبد الحميد حشيش – المرجع السابق –ص203.
[106] د/ محمود حلمى -حقوق العاملين وواجباتهم في الجهاز الإداري وفى القطاع العام -مجلة هيئة قضايا الحكومة – العدد الرابع – س11- ط 1967 -ص ٦٣١ . د/ ماهر عبد الهادى – النظام القانون للوظيفة العامة- بدون دار نشر-ط 1984 – ص23وما بعدها وأيضا حكم محكلة استئناف مصر في 16/1/1923-المجموعه الرسمية -سنة ١٩٢٤ –ص196.وقد قضى مجلس الدولة الفرنسي في حكم له بأن (من حق الدولة فسخ عقد الموظفين المضربين عن العمل دون إتباع الإجراءات التاديبية في مواجهتهم وذلك استنادا إلى نظرية العقد التي تعطى الإدارة الحق في فسخ العقد في حالة إضراب الموظفين .
C.E,7Aout 1959, winki ,p826
[107] د/ أحمد عبد الرحمن شرف الدين -النظام القانوني للموظف العام في الجمهورية العربية اليمنية دراسة مقارنة رسالة دكتوراه- جامعة القاهرة-1983-56 .
[108] د/ محمد عبد الحميد ابوزيد – المطول في القانون الإداري –دار النهضة العربية -القاهوة-ط 1996/1997-ص148.
[109] د / محمد فؤاد مهنا – المرجع السابق -ص ٤٨١, وأيضا د/ طعيمة الجرف المرجع السابق –ص277.
[110] Hauriou (M) :Précis de droit administratif,paris ,1925, p591
وأيضا د/ محمد عبد الحميد أبوزيد- المطول في القانون الإداري المرجع السابق -148
[111] د/ أنور رسلان -نظام العاملين المدنيين -المرجع السابق-ص80, د/ أحمد عبد الرحمن شرف الدين -الرسالة السابقة-ص58.
[112] د/ سليمان الطماوى –الوجيز في القانون الإداري . دار الفكر العربى -القاهرة- 1988 -394.
[113] د/ طعيمة الجرف , المرجع السابق –ص277.
[114] د/ محمد عبد الحميد أبوزيد – المرجع في القانون الإداري -المرجع السابق – ص199.
[115] د/ إسماعيل زكى-ضمانات الموظفين في التعيين والترقيه والتأديب -رسالة دكتوراه – جامعة القاهرة-1963-ص42.
[116] د/ توفيق شحاته-المرجع السابق-ص٢٧٧ , وأيضا د/ طعيمة الجرف-المرجع السابق –ص177.
[117] ايضا فقد انتقد استاذنا الدكتور محمد انس جعفر هذا الرأي, قائلا؛ ١- أن أي عقد سواء كان مدني أو إداري يستلزم توافر إيجاب من طرف وقبول من طرف أخر, وبعد اتفاق الإرادتين ينعقد العقد وهذا ما لا يوجد في وضع الموظف, حيث يصدر قرار التعيين بعد استيفاء الشخص الشروط المطلوبة. وتترتب عليه الآثار القانونية بصرف النظر عن تسلمه العمل, فيجوز مثلا لكل صاحب مصلحة أن يطعن في هذا القرار باعتباره قرار أدارى استكمل كل جوانبة, وبالتالي فإن هذا القرار تترتب عليه الآثار من تاريخ صدورة وليس من تاريخ قبول الموظف له وتسلمه العمل0 – ٢-إذا كان الموظف لايعين في الوظيفة إلا بإرادته واختياره فهذا لا تأثير له في تكييف العلاقة بين الموظف والإدارة, وقد يعين الشخص جبرا عنه كما هو الحال فى اوامر التكليف0- ٣ – كما انه لاوجه للمقارنة بين المسابقة والمناقصة, لان المسابقة تستهدف اختيار افضل وأكفا الأشخاص فقط. أما المناقصة فتستهدف اختيار افضل المتقدمين وأقلهم من ناحية السعر, فالإدارة في حالة المسابقة لا تختار الموظف الذي بعمل لديها باقل آجركما هو الحال في المناقصة, كما آن المسابقة ليست هي الطريق الوحيد لشغل الوظائف العامة, فهناك طرق أخرى متعددة, وهى حرية الإدارة المطلقة في الاختيار, والوظائف المحجوزة والانتخاب والإعداد الفنى للموظفين . راجع د/ محمد انس جعفر مبادئ الوظيفة العامة – المرجع السابق -ص 24.
[118] Chapus(R) :OP cit, 91.
[119] د/ عبد الحميد حشيش – المرجع السابق -ص 64 , وأيضا د/ محمد أنس قاسم جعفر, د/ عبد المجيد عبد الحفيظ سليمان-أصول القانون الإداري – دار النهضة العربية – القاهرة – ط 1989- ص457.
[120] حكم المحكمة الإدارية العليا في 8/6/1996 -الطعن رقم3114- س٣٥ق – الموسوعة الإدارية الحديثة – ج48-قاعدة 143-ص567, وايضا حكمها في 13/7/1996-الطعن رقم 3409-س36ق الموسوعة الإدارية الحديثة-ج48-ص571, ولمزيد من التفصيل د / ماهر عبد الهادى النظام القانون للوظيفة العامة-بدون دار نشر- ط1984-ص28, وايضا د/ محمد انس قاسم جعفر-مبادئ الوظيفة العامة فى التشريع الجزائرى –ص26.
[121] د/ محمد جودت الملط – الرسالة -المرجع السابق-ص44, د/ أنور رسلان -نظام العاملين المدنيين – المرجع السابق -ص ٨٤
[122] حكم المحكمة الإدارية العليا في 12/6/1977 – الطعن رقم575-س17ق- مجموعة الأحكام التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسه عشر عاما – ص2293.
[123] د/ محمد انس جعفر- مبادئ الوظيفة العامة – المرجع السابق –ص27 , وأيضا د/ صبرى السنوسى -المرجع السابق _ص48 .
[124] د/ ماهرعبد الهادى النظام القانوني للوظيفة العامة – المرجع السابق –ص30. وأيضا د/ أحمد شرف الدين – الرسالة السابقة- ص ٦٤.
[125] تم تعديل هذه الفقرة من المادة (٦٩) بالقانون رقم (٢٠٣) لعام ١٩٩٤ , وكانت تشترط قبل التعديل آن يكون الزوج المسافر من الخاضعين لآحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة أو الخاضعين لقوانين وقرارات خاصة دون العاملين بالقطاع الخاص.
[126] حكم المحكمة الإدارية العليا في 28/12/1968 , السنة الرابعة عشرة -ص 165.
[127] على جمعة محارب – التأديب الإداري في الوظيفة العامة- مطابع الهيئة العامة للكتاب- بدون تحديد الناشر آو سنة الطبع- ص47.
[128] د/ سعد محمد الصباح – حقوق الإنسان في العالم المعاصر- دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع- ط 1996- ص203.
[129] حكم المحكمة الإدارية الصادر في -5/11/1988 – طعن رقم 146-س32ق.ع – مجموعة الأستاذ حسن الفهكانى -ج 29- ص455-456.
[130] حكم المحكمة الإدارية العليا في – 25/1/1992 – طعن رقم 1134 –س23ق عليا-مجموعة الاستاذ حسن الفكهاني ج29-ط1994/1995-473-474.
[131] حكم المحكمة الإدارية العليا في – 4/1/1989 – الطعن رقم951- س32ق.ع- أ حسن الفكهانى – الموسوعة الإدارية الحديثة ج29-452.
[132] حكم المحكمة الإدارية العليا في16/12/1986 –طعن رقم1341-س31ق.ع-الموسوعة-المرجع السابق- ص447 .
[133] حكم المحكمة الإدارية العليا ف 2/2/1965 – مجموعة السنة العاشرة- ص682.
[134] د/ مليكة الصروخ – سلطة التأديب في الوظيفة العامة بين الإدارة والقضاء- دراسة مقارنة -مطبعة الجبلاوى – شبرا -القاهرة طبعة أولى-١٩٨٤-
[135] حكم المحكمة الإدارية العليا في 27/11/1968 – س4ق.ع –راجع هذا الحكم في قضاء التأديب -د/ سليمان محمد الطماوى- الكتاب الثالث -ط 1987 – ص621.
[136] حكم محكمة القضاء الإداري في 18/11/1953 –س8 مجموعة مجلس الدولة لأحكام القضاء الإداري – المجلد الأول – القضية 6 – قاعدة رقم ٣٤ – مطبعة النصر- ش الجيش – القاهرة – ص73.
[137] حكم المحكمة الإدارية العليا في 17/6/1989-الطعن رقم 1636 -س ٣٤ ق.ع – المجموعة –ص 459.
[138] د/ ماجد راغب الحلو- القضاء الإداري- دار المطبوعات والمعرفة الجامعية – الإسكندرية – د- ث -ص 584.
[139] حكم المحكمة الإدارية العليا فى3/3/2002-الطعن رقم 858-س46ق.ع – راجع هذا الحكم في رسالتنا – حق الدفاع وضمانات المحال للمحاكمة التاديبية – كلية الحقوق جامعة أسيوط – ص 54.
[140] حكم المحكمة الإدارية العليا 26/2/1993-الطعن رقم220-س38ق.ع- ا- حسن الفكهانى الموسوعة الإدارية الحديثة-ج28-ط1994/1995-ص593.
[141] د/ سعاد محمد الصباح – حقوق الإنسان في العالم المعاصر- دار الصباح للطباعة والنشر-ط 1996ص202.
[142] حكم المحكمة الإدارية العليا 17/6/1989-الطعن رقم1636-س34ق.ع- قاعدة رقم 20-مجموعة أ حسن الفكهانى-ج29-ط1994/1995-ص458.
[143] حكم المحكمة الإدارية في24/2/2001- طعن رقم 2940 –س44ق.ع –راجع هذا الحكم في رسالتنا – المرجع السابق – ص 365.
[144] حكم المحكمة الإدارية العليا في 17/6/1989- طعن رقم 1636 –سى4ق.ع -مجموعة أ حسن الفكهانى ج29- ط1994/1995 –ص742- 743.
[145] Primo (A) Le functionaries contractual, R.D.P, 1944, P131.
[146] Delaubadere (A) et jean (C) et Yves (G) :OP.CIT,P31.
[147] د/ عبد الحميد كمال حشيش – المرجع السابق-ص209.
[148] جريدة الجمهورية عدد يوم الأربعاء الموافق 16/6/2010 الصفحة التاسعة.


