توثيق التصرفات القانونية الواردة عليه

برادة غزيول

أستاذ باحث بكلية الشريعة بفاس  جامعة القرويين

تقديم:

إن مبدأ حرية التملك الذي يكفله الدستور المغربي لجميع المواطنين ينعكس إيجابا على نظامنا العقاري الذي يتسم بصفة خصوصية وهي ازدواجيته بين عقارات محفظة تخضع لقانون التحفيظ العقاري، وأخرى عادية تخضع لقواعد الشريعة الإسلامية والعرف وبعض قواعد القانون المدني.

وأمام هذا التنوع فالمواطن المغربي له كامل الحرية في التعامل مع أي نوع من هذين العقارين أو كلاهما معا.

فحق الاختيار الممنوح من قبل المشرع يصب في اتجاه واحد وهو التملك بطرق مشروعة وقانونية، وترك المجال للملاكين بين الإبقاء على نظام العقارات الغير المحفظة باعتباره هو الأصل، أو الأخذ بنظام العقارات المحفظة.

لكن هل يمكن من منطلق مبدأ الاختيار أن يقوم المالك بتبادل متكافئ بين نظامين عقاريين؟

أو بصيغة أخرى هل يمكن لمالك عقار عادي تمتيعه بنظام التحفيظ العقاري؟ وهل يمكنه اخراج أو إرجاع عقاره بعدما تأسس له رسم عقاري إلى نظام العقارات الأصلية؟

تجيب المادة الأولى من الباب الأول من القسم الأول من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري كما وقع تعديله وتتميمه بمقتضى القانون رقم 14/07 على هذه الفرضيات:

“يرمي التحفيظ إلى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد ويقصد منه: -تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عنها تأسيس رسم عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به”.

يستنتج من محتوى هذه المادة أن صاحب العقار المحفظ لا يتمتع بالاختيار، إذ لا يمكن له المطالبة بإرجاع عقاره المحفظ إلى نظام العقارات الغير المحفظة الذي يعتبر الاصل.

في حين يتمتع صاحب العقار العادي بمبدأ الاختيار فله أن يتخلى عن تطبيق نظامه الحالي والخضوع للظهير المتعلق بالتحفيظ العقاري.

وقبل أن يحصل على هذا الامتياز لابد له من ولوح مسطرة للتطهير المعبر عنها عمليا بمسطرة التحفيظ، تتلخص في مرحلتين إذا توافرت الشروط المبررة وهما: مرحلة إدارية ومرحلة قضائية.

لكن هل تعطل مسطرة التحفيظ جميع التصرفات القانونية الواردة على العقار موضوع التحفيظ إلى حين تأسيس الرسم العقاري؟

كيف يتمكن من فوت له حق من الحقوق القابلة للإشهار أثناء جريان مسطرة التحفيظ من التمسك به في مواجهة الغير؟

وكيف يتم توثيق التصرفات القانونية الواردة على عقار في طور التحفيظ؟ هل بمقتضيات الفصل 489 من ظهير الالتزامات والعقود أم بمقتضيات أخرى يفرضها قانون التحفيظ العقاري؟

إن طبيعة هذا الموضوع تقتضي تناوله في تلاث مطالب:

  • الأول يتطرق إلى إجراءات وشكليات مسطرة التحفيظ،
  • الثاني يتناول المسطرة الصحيحة المقررة قانونا وقضاء التي بمقتضاها يستفيد من فوت له حق قابل للإشهار من الرتبة في التسجيل،

المطلب الأول:

مسطرة التحفيظ

تهدف إجراءات التحفيظ العقاري إلى تكريس ملكية طالب التحفيظ للعقار الذي يملكه وفق نظام تقليدي متميز بوضع اليد أو الحيازة كسند للتملك، وذلك بإقامة رسم مطلب التحفيظ العقاري وإشكالية توثيق التصرفات القانونية الواردة عليه عقاري وفق نظام محدث بظهير 12 غشت 1913 المغير والمتمم بمقتضى ظهير 22 نوفمبر 2011 المعبر عنة بالقانون 07-14. وأول خطوة نحو الدخول في هذا النظام تتشخص في فتح مطلب تحفيظي لدى المحافظة العقارية التي يدخل ضمن اختصاصها العقار الذي يرغب مالكه تقليديا في التمتع بمزايا القانون المدون.

وينص ظهير التحفيظ العقاري -سواء في شكله القديم أم الجديد -على الإجراءات القانونية الواجبة الإتباع لبلوغ الغاية المتوخاة وتتلخص عمليا في المرور بمرحلتين إذا توفرت الشروط المبررة: مرحلة إدارية ومرحلة قضائية، وقد تتسم الإجراءات التحفيظية بانحسارها لدى المحافظ على الأملاك العقارية إذا توصل طالب التحفيظ إلى الحصول على رسم عقاري دون المرور بالمرحلة القضائية وذلك في حالة ما إذا لم ينازعه أحد في مطلبه أو استطاع أن يرفع عنه أي منازعة طرحت حول العقار موضوع مطلبه التحفيظي.

ويترتب عن وضع مطلب للتحفيظ بصورة صحيحة ووفقا للشروط المنصوص عليها في الظهير عدة نتائج نذكر من بينها:

  1. أن وضع مطلب للتحفيظ يعطي الانطلاقة الأولى للشروع في المسطرة العادية، والتي تتمثل في نشر خلاصة عن مطلب التحفيظ والقيام بالتحديدات اللازمة للعقار وما يتبع ذلك،
  2. إن وضع مطلب للتحفيظ يخلق وضعية قانونية خاصة لذلك العقار، يمكن أن يطلق عليها نظام ما قبل التحفيظ، ذلك أن مقتضيات قانون التحفيظ العقاري لا تطبق بشأنها إلا في حدود الإجراءات المسطرية ويبقى خاضعا فيما عدا ذلك لقواعد الشريعة الإسلامية إلى غاية تأسيس الرسم العقاري.

وفي هذا المعنى جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بابن جرير في الملف عدد 12/12/07 تحت رقم 27 بتاريخ 22/03/2007: ” إن مجرد وضع مطلب تحفيظ قطعة أرضية لا يفيد تملك طالب التحفيظ لها وتبقى خاضعة لأحكام الفقه الإسلامي مالم يتم تأسيس الرسم العقاري”.،

  1. إن وضع مطلب للتحفيظ يفتح باب التعرض بالنسبة لكل شخص يدعي حقا عينيا على هذا العقار، أو ينازع طالب التحفيظ في أحقيته للملكية، وفق شروط أقرها المشرع في الفرع الرابع المتعلق بالتعرضات، وفي الفرع الثالث المتعلق بالإعلانات والتحديد ووضع التصميم،
  2. إن وضع مطلب للتحفيظ يترتب عنه لزوما تحمل المصاريف التي ستتطلبها عمليات النشر والتحديد والتنقل والإعلانات، وذلك طبقا للوجيبة المقررة في هذا الشأن والتي تختلف تبعا لمساحة العقار.             

ولا يترتب أثناء جريان مسطرة التحفيظ تجميد العقار من كل التصرفات بل يمكن أن يجري المالك بشأنه ما شاء من التصرفات، وأن يرتب على عقاره ما شاء من التكاليف خلال هذه المرحلة، ولكن ينبغي أن يتم إيداع كل العقود المثبة لهذه التصرفات لدى المحافظة العقارية لتأخذ رتبتها في انتظار تأسيس الرسم العقاري، وسيكون من مصلحة المستفيدين من هذه التصرفات القيام بهذا الإيداع وتتبع مسطرة التحفيظ لضمان حقوقهم، تفاديا لإهمالها أو إنكارها من طرف طالب التحفيظ أو ورتثه وفقا لمقتضيات الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري ([1]).

المطلب الثاني:

مسطرة الإيداع

لأجل أن يحافظ من نشأ له حق عيني على عقار في طور التحفيظ، العمل بمقتضيات الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، ([2]) في إطار مسطرة تعرف من الناحية العملية بالإيداع (dépÔt) فهي الوسيلة القانونية الوحيدة التي تمكن المفوت له حق من الحقوق القابلة للإشهار من الحفاظ عليها ومواجهة الغير بها إلى حين تأسيس الرسم العقاري ليسجل في الرتبة التي يستحقها، وعدم سلوك هذه المسطرة تؤدي إلى حرمان صاحب الحق الغير المحتج به أثناء جريان مسطرة التحفيظ إلى عدم سماع دعواه تنزيلا لمسطرة تطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به (الفقرة الثانية من الفصل الأول من القانون 07/14) ([3]).

ومما جاء في أحد قرارات المجلس الأعلى عدد 3134 المؤرخ بتاريخ 2007/10/03 ملف مدني عدد: 2006/1/2748: “… لكن ردا على ما أثير، فإنه وطبقا للفصلين 83 و84 من ظهير التحفيظ العقاري، فإن انتقال حق عيني بين أحياء أثناء مسطرة التحفيظ يستوجب مباشرة إجراءات التحفيظ من جديد في اسم المالك الجديد أو إيداعه الوثائق اللازمة لدى المحافظة للتقييد في سجل التعرضات وإعطائها أثر التسجيل من تاريخ هذا التقييد يوم التحفيظ. وفي حالة تم تحفيظ العقار ولم يكن من أجري التصرف له بحق واجب التسجيل لم يودع وثائق انتقال الحق له، ولم تقيد على الكيفية المذكورة، لا ينشأ لفائدته أ ي أثر لحق عيني قبل سلفه المحفظ له لأنه حق نشأ قبل تحفيظ العقار، وطهره التحفيظ منه. ولما كان الثابت من وقائع القضية المعروضة على قضاة الموضوع أن الطالبين ادعوا شراء موروثهم من موروث المطلوبين للعقار موضوع الدعوى أثناء مسطرة التحفيظ، ولم يودع وثائق شرائه أثناء التحفيظ لتقييده وإعمال أثره عند التحفيظ إلى أن تم هذا التحفيظ في اسم البائع له، فإن ادعاءهم حق ملكية العقار إستنادا إلى شراء موروثهم له السابق عن التحفيظ وغير المسجل في الرسم العقاري يبقى غير مؤسس، والمحكمة لما صرحت بان تحفيظ العقار المدعى فيه وإنشاء رسم عقاري له ترتب عنه بطلان ما عداه من الرسوم الأخرى وتطهير الملك من أي حق عيني غير مضمن به، ركزت قضاءها على أساس وعللت قرارها وما بالوسيلتين غير مؤسس”.

وهناك فرق بين التعرض (L’opposition) والإيداع (Dépôt) غالبا ما يحصل هذا الخلط لأن كلا الوسيلتين تمارس أثناء جريان مسطرة التحفيظ إلا أن الفرق بينهما شاسع.

فالتعرض حق يدعيه صاحبه على العقار المطلوب تحفيظه، وبالتالي عليه إثبات صحة ادعائه للبث في صحة تعرضه حتى ولوكان هو الذي يحوز العقار مع أن الأحكام العامة المطبقة في حقل العقارات غير المحفظة تقضي بأن تقوم قرينة الملكية لصالح حائز العقار وتوجب على الخصم أن يهدم هو هذه القرينة ويقدم البينة على عكسها.

أما الإيداع فهو حق مكتسب على العقار خلال مرحلة التحفيظ سواء كان ذلك بالشراء أم بالمعاوضة، أم عن طريق الرهن، فيكون من الضروري إيداع السندات المثبتة لتلك الحقوق بصفة قانونية طبقا للفصل 84 ودون انتظار تأسيس الرسم العقاري، وعليه فإن المودع لحق عيني يرغب في ضمان حقه لا بصفته متعرضا ولكن بصفته طالبا للتحفيظ
خلفا للطالب الذي فوت له حقا قابلا للإشهار حسب مقتضيات الفصل 83 من القانون 14/07 المغير بمقتضاه ظهير 1913/08/ 12.

“وفي حالة عدم إيداع السندات فإنها تعتبر وكأنها لم تكن ويطهر الملك منها يوم تأسيس الرسم العقاري، حيث أن التحفيظ لا يعترف إلا بالحقوق المعلنة عنها بصفة قانونية، ويطهر الملك من جميع الحقوق السالفة والتي لم يتم إيداعها قصد التسجيل على الدفاتر العقارية حسب الفصل الأول والفقرة الأخيرة من الفصل 83 من نفس القانون.

كما تختلف مسطرة الإيداع المقررة في الفصل 84 عن مسطرة التقييد الاحتياطي La prénotation المقررة في الفصل 85 من نفس القانون، لان هذه الأخيرة لا تنصب إلا على العقار الذي أسس له رسم عقاري، في حين أن الإيداع مسطرة تمارس بين تاريخ تقديم مطلب التحفيظ إلى حين إنشاء الرسم العقاري، ليفسح المجال بعد ذلك للتقييد الاحتياطي ليؤدي وظيفته في حفظ الرتبة.

وفي هذا السياق جاء في رسالة للمحافظ العام تحت رقم 3596 بتاريخ 24/12/2005: “لا يمكن تضمين تقييد احتياطي بناء عل مقال بالملك موضوع مطلب التحفيظ طبقا لمقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري التي تنص صراحة على (انه يمكن لكل من يدعي حقا في عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا قصد الاحتفاظ المؤقت بهذا الحق) وبالتالي، فهذا الإجراء متعلق فقط بالعقارات المحفظة لا بالعقارات في طور التحفيظ”.

ويعمل بمسطرة الإيداع وفق ضوابط قانونية أقرها المشرع من خلال الفصل 84 على النحو التالي:

  1. أن يكون التصرف القانوني الوارد على عقار في طور التحفيظ خاضعا للإشهار-سواء كان بعوض أم بدون عوض -وتجد هذه الحقوق مصدرها في الحقوق العينية الأصلية المنصوص عليها في المادة 9 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية وهي:
  • حق الملكية،
  • حق الارتفاق والتحملات العقارية،
  • حق الانتفاع،
  • حق العمري،
  • حق الاستعمال،
  • حق السطحية،
  • حق الكراء الطويل الأمد،
  • حق الحبس،
  • حق الزينة،
  • حق الهواء والتعلية،
  • وجميع الحقوق العرفية المنشأة بوجه صحيح قبل دخول القانون 39.08 حيز التنفيذ ([4]).

وكذا الحقوق الشخصية المنصوص عليها في الفصل 65 من القانون 07/14، ومثالها عقود أكرية العقارات التي تفوق مدتها ثلاث سنوات، وكل حوالة لقدر مالي يساوي كراء عقار لمدة تزيد على السنة غير مستحقة الأداء أو الإبراء منه،

  1. الأعمال التي تجد أساسها ومصدرها في القانون على وجه الخصوص، كمحضر الحجز العقاري، والحجز التحفظي، والأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به والمقررة لنشوء حق عقاري ومحضر البيع بالمزاد العلني.

ويستثنى من جميع ما ذكر واقعة الوفاة بحيث لا تخضع لزوما إلى مسطرة الإيداع. لان الورثة محقون في أي وقت سواء أثناء مسطرة التحفيظ أم بعد تأسيس الرسم العقاري من تسجيل اراثتهم بالمحافظة العقارية، مما يصطلح عليه عمليا بتقييد إراثة بمطلب التحفيظ (Succession sur réquisition) .

ولا يكتسب المودع -حسب النظام القديم -لا صفة طالب التحفيظ ولا صفة المتعرض، ولا يحق له أن يتدخل لا تدخلا إراديا ولا هجوميا أمام محكمة التحفيظ.

وفي هذا الصدد، جاء في أحد قرارات المجلس الأعلى تحت عدد 1392 بتاريخ 11/5/2005 ملف مدني عدد 936-1-1-2003 ما يلي:

“لكن ردا على الوسائل مجتمعة، فان الطاعن ليس طالبا للتحفيظ ولا متعرضا وإنما اقتصر على إيداع عقد شرائه من طالبة التحفيظ بالمحافظة العقارية في نطاق الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري… والقرار المطعون فيه إنما ناقش النزاع بين طرفيه المحددين أمام المحافظ وهما المتعرض وطالبة التحفيظ، وهو المطلوب قانونا بمقتضى الفصلين 37 و45 من قانون التحفيظ العقاري. مما يتعين معه رد الوسائل والقول تبعا لذلك برفض الطلب”. ([5])

والحقيقة أن صاحب الإيداع رغم انه بهذه الصفة ليس طالبا ولا متعرضا فله مصلحته الخاصة في النزاع، وان اكتساب حقوقه من طالب التحفيظ يجعل مصالحه مرتبطة بمصالح طالب التحفيظ ويتحمل عواقب ما سيحكم به على طالب التحفيظ في حالة وجود تعرضات. فإذا حكم برفض التعرضات فيستفيد من جميع الحقوق التي يكتسبها بمقتضى ما أودع من عقود. ([6])

لهذا قام المشرع من خلال القانون 07-14 المغير والمتمم لمقتضيات ظهير 12/08/1913 بنسخ الفصل 83 وتعويضه بمقتضيات قانونية تكسب صاحب الحق المنشأ أو المغير أو المقر به صفة طالب التحفيظ، وذلك في حدود الحق المعترف له به، مع إمكانية نشره بالجريدة الرسمية بعد إيداع الوثائق المثبتة للحق بالمحافظة العقارية. وذلك لفتح المجال للتعرض داخل اجل شهرين يبتدئ من تاريخ الإعلان عن الحق المنشأ أو المغير أو المقر به، وفي هذه الحالة لن تقبل إلا التعرضات المنصبة مباشرة على الحق المذكور.

المطلب الثالث:

توثيق التصرفات القانونية الواردة على عقار في طور التحفيظ

نص المشرع المغربي في الفصل 489 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه “إذا كان البيع عقارا أو حقوقا عقارية أو أشياء يمكن رهنها رهنا رسميا، وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير، إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون”.

ومفاد ذلك أن المشرع المغربي -وعلى غرار التشريعات المدنية الأخرى -ينص على الشكلية من أجل حماية حق الملكية بصفة عامة.

نفس التوجه نجده في القوانين المنظمة للعقارات مثل القانون رقم 00-18 المتعلق بالملكية المشتركة والقانون رقم 00-44 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز والقانون رقم 00 -51 المتعلق بالإيجار المفضي إلى التملك، وبيع الأصل التجاري في المادة 81 من القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة وأخيرا -وليس آخرا -القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الذي ينص من خلال مقتضيات المادة الرابعة على أن تحرر –تحت طائلة البطلان -جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية، أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، بموجب محرر رسمي أو بمحرر ثابت التاريخ. فالمشرع المغربي من خلال هذه المادة وغيرها من المواد السابقة، جعل من الشكلية الرسمية ركنا للإثبات، وبانعدامها تنعدم التصرفات القانونية المتعلقة بالحقوق العقارية -سواء أكانت محفظة أم عادية -، ولا يكون لها أي أثر في مواجهة المتعاقد ين مع بعضهما البعض أو مع الغير.

لكن ماذا لو انصب التصرف القانوني -الناقل أو المعدل أو المسقط -على حق من الحقوق العينية العقارية المحفظة؟

هل يكتفي من اكتسب حقا عينيا على عقار محفظ أو في طور التحفيظ بتطبيق -فقط-مقتضيات الفصل 489 من ظهير الالتزامات والعقود أم لابد له -تحت طائلة البطلان –من تفعيل مقتضيات فصول أخرى يفرضها قانون التحفيظ العقاري؟

وهل يمكن اعتبار شرط التسجيل أو الإيداع من الأركان الشكلية لقيام التصرف القانوني، إذا اختل يعتبر الحق العيني غير موجود بالنسبة للغير؟

نصت جل التشريعات المقارنة -المتعلقة بالتحفيظ العقاري -صراحة على انه إذا اشترط القانون شكلا معينا لتمام بيوع معينة، فان نفس الشكل يكون مطلوبا لتمام بيع العقار المحفظ، لان قاعدة الأثر المنشئ لتقييد الحق العيني أو التكليف العقاري الوارد على عقار محفظ أو في طور التحفيظ، تقضي من اجل أن يحافظ المالك الجديد على الحق الذي نشأ له ويمكنه أن يحتج به ضد الغير، وضد الطرف الآخر نفسه، لابد له -تحت طائلة البطلان -من أن يتدخل في إجراءات التحفيظ إن كان العقار في طور التحفيظ حسب مقتضيات الفصلين 83-84. أو أن يقوم بتقييد حقه في الرسم العقاري إن كان العقار قد أسس له رسما عقاريا حسب مقتضيات الفصلين 66-67. أو أن يقيده تقييدا احتياطيا إن كان ذلك الحق لا يتوفر على العناصر التي تجعله أهلا للتسجيل بصفة نهائية في الرسم العقاري كالرهن الرسمي أو العقد الابتدائي المنصب على عقار في طور الانجاز حسب مقتضيات الفصل 85.

ولتعزيز هذا الاستثناء الوارد على الملكية العقارية المحفظة أو في طور التحفيظ أصدر المجلس الأعلى -محكمة النقض -قرارا عد .3245 بتاريخ 09/24/ 2008 بالملف المدني رقم: 1527/2007/3/1 جاء فيه ما يلي: ” لكن طبقا للفصل 24 من ظهير 8/12/1913 فإنه يتعين على كل شخص يدعي حقا عينيا قابلا للتسجيل على الرسم العقاري الذي سيقع إنشاؤه أن يتدخل عن طريق التعرض في مسطرة إعمال التحفيظ. وعملا بمقتضيات الفصل 84 من
نفس الظهير فإنه إذا نشأ على عقار في طور التحفيظ حق خاضع للإشهار أمكن لصاحبه من أجل ترتيبه في التسجيل والتمسك بالحق المذكور في مواجهة العير أن يودع بالمحافظة الوثائق اللازمة للتسجيل لأنه طبقا للفصل 62 من نفس الظهير بعد عملية التحفيظ يصبح لسم الملك صفة نهائية ولا يقبل الطعن وهو يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق الغير المسجلة. والثابت من أوراق الملف المعروضة أمام قضاة الموضوع أن الرسم العقاري عدد…

تم تأسيسه باسم المطلوب بناء على مسطرة التحفيظ مطلب عدد… وأن الطالب لم يتعرض على المطلب المذكور ولم يسلك مقتضيات الفصل 84 المذكور بأن وضع عقد شرائه إلى أن انتهت إجراءات التحفيظ وأنشئ الرسم العقاري في إسم المطلوب، فإنه لم يعد له أي حق في المطالبة بالتشطيب على إسم المطلوب ولا على عقد البيع الذي لم يدل به أصلا والذي يدعي قيامه بين… و … هذا الأخير الذي لم يثبت أنه كان مالكا للعقار موضوع الرسم. وهذا ما عللت به المحكمة قرارها، فتكون قد أسست قرارها على أساس قانوني سليم وما بالوسيلة على غير أساس”.

هذا على المستوى العام، أما على المستوى الخاص فإننا نجد بعض التصرفات القانونية الواردة على عقار في طور التحفيظ تعرف ارتباكا وسط الفصول المنظمة للتحفيظ العقاري، هل ستسلك مسطرة الإيداع أم مسطرة التعرض أم مسطرة التقييد الاحتياطي؟ مع العلم أن الفرق بين كل مسطرة شاسع كما بيناه سالفا.

ومن بين التصرفات القانونية نذكر الاتي:

الفقرة الأولى: عقد ابتدائي لعقار في طور الإنجاز

نظم المشرع المغربي بيع العقار في طور الإنجاز بمقتضى القانون 00-44 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 309-02-1 بتاريخ 25 من رجب 1423 (2003-10-03). ويستوعب هذا القانون العقار بنوعيه (المحفظ والعادي أو في طور التحفيظ).

كيف يتأتى للموثق الرسمي القيام بتحرير عقد ابتدائي لعقار في طور التحفيظ من تطبيق مقتضيات المادة 10-618 من القانون 00-44 المنظم لبيع العقارات في طور الانجاز، والتي تخول للمشتري إمكانية تقديم طلب إجراء تقييد احتياطي لعقده الابتدائي وذلك للحفاظ مؤقتا على حقوقه بموافقة البائع على ذلك؟ .

هل سيسلك الموثق الرسمي -من خلال الصلاحيات الممنوحة له قانونا –مسطرة الإيداع Le dépôt– المقررة في الفصل 84 من القانون07/14 آم مسطرة التقييد الاحتياطيLa prénotation المقررة في الفصل 85 من نفس القانون. ؟

وكيف سيستجيب المحافظ على الأملاك العقارية التابع لنفوذ دائرته الترابية العقار موضوع المعاملة مع مطلب الموثق الرسمي في هذه الحالة، وبين يديه رسالة المحافظ العام عدد: 3569 الصادرة بتاريخ 24/12/2005؟ والتي تنص صراحة على انه: “لا يمكن تضمين تقييد احتياطي بناء على مقال بالملك موضوع مطلب التحفيظ طبقا لمقتضيات الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري التي تنص صراحة على (انه يمكن لكل من يدعي حقا في عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا قصد الاحتفاظ المؤقت بهذا الحق) وبالتالي، فهذا الإجراء متعلق فقط بالعقارات المحفظة لا بالعقارات في طور التحفيظ”.

وعليه فان الموثق الرسمي المتلقي لمثل هذه المعاملة لن يستطيع تمتيع المشتري لعقار في طور الانجاز ذا مطلب تحفيظ، لا بمسطرة الإيداع ولا بمسطرة التقييد الاحتياطي، مما سيمس بالمركز القانوني للمشتري الذي خول له المشرع حق الضمان في مثل هذه الأحوال، الأمر كذلك الذي سيجعل الموثق الرسمي لا يتعامل في مثل هذه الأحوال إلا مع العقار المحفظ لأنه الوحيد الذي يخول للمشتري ميزة التقييد الاحتياطي مما يكرس من جديد الازدواجية التي يعرفها النظام العقاري بالمغرب، وبالتالي تعليق لامحالة مسألة الاستثمار العقاري.

الفقرة الثانية: عقد الرهن

يعتبر الرهن الرسمي من التكاليف القابلة للتسجيل، لذلك يمكن أثناء جريان مسطرة التحفيظ إيقاعه على عقار في طور التحفيظ -شأنه في ذلك شأن جميع التصرفات الناشئة بين الأحياء -خلافا لما هو عليه الحال بالنسبة للعقارات العادية والتي لا تقبله، وذلك لأن العقار في طور التحفيظ أصبح يتمتع بالعلانية التي تسمح للغير بالاطلاع على مستجداته المسطرية ومنها العلم بالرهن الرسمي إن وجد.

إلا أن سند الرهن لن يحتل رتبته التي أودع بها إلا بعد صدور القرار القاضي بتحفيظ العقار في إسم مالكه، ليتسلم بعدها المرتهن شهادة بوقوع تسجيل سنده. وفي هذا المعنى جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بابن جرير في الملف عدد: 12/12/07 رقم 27 بتاريخ 22/03/2007: “إن مجرد وضع مطلب تحفيظ قطعة أرضية لا يفيد تملك طالب التحفيظ لها وتبقى خاضعة لأحكام الفقه الإسلامي مالم يتم تأسيس الرسم العقاري. إن إيداع الرهن بمطلب التحفيظ في إطار الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري يعطي لصاحبه إمكانية ترتيب هذا الحق في التسجيل والتمسك به في مواجهة الغير على أن يسجل هذا الحق في الرسم العقاري يوم التحفيظ”.

ولنتمعن جيدا في منطوق هذا الحكم حيث وردت عبارة: (لا يفيد تملك طالب التحفيظ لها) مما يجعل ضمانة سند الرهن الرسمي هنا معرضة للشك والريبة طيلة مسطرة التحفيظ وخاصة أثناء فترة التعرضات التي قد تعصف بمطلب التحفيظ، فإذا قضي بصحة التعرض، قضي برفض الطلب، وانقضت الضمانة الرهينة بالمال لأنها وردت على وعاء لا يدخل ضمن ملكية المدين الراهن، مما يجعل الدائن المرتهن لا يحق له نزع ملكية العقار المرهون من اجل استيفاء دينه، إلا بعد حصوله على قرار قضائي -من حيث المبدأ -ببيع العقار بالمزاد العلني. أما إذا حكم برفض التعرضات فإن المرتهن سيتفيد من جميع الحقوق التي يكتسبها بمقتضى سنده المودع طبقا للقانون، على أن يسجل هذا الحق في الرسم العقاري يوم التحفيظ.

فالعملية إذن مشوبة بالمخاطرة وهوما لا يمكن أن يقدم عليه أحد إلا نادرا، ولذلك نجد خاصة الأبناك لا تتعامل مع العقار في طور التحفيظ لعدم الاستئناس للضمانات المقدمة في إطار هذه المعاملة.

لذلك فانه يكون من الواجب على الموثق الرسمي أثناء تلقيه لتصرف قانوني متعلق برهن وارد على عقار في طور التحفيظ أن يوضح للدائن المرتهن، أن رهنه لا يكتسب صفة الرسمي إلا من يوم تقييده بالرسم العقاري بعد صدور القرار القاضي بتحفيظ العقار المرهون موضوع هذه المعاملة، ثم يضمن هذا الإشعار في الوثيقة.

الفقرة الثالثة: تفويت حصة مشاعه بمطلب تحفيظ

لا تمنع مسطرة التحفيظ أحد طالبي التحفيظ من إمكانية تفويت -بعوض أو بدون عوض -نصيبه كليا أو جزئيا إلى الأجنبي.

إذا فوت أحد طالبي التحفيظ نصيبه إلى الأجنبي أو إلى أحد الشركاء بدون عوض، فهنا لا شفعة فيما فوت تبرعا حسب المادة 303 من مدونة الحقوق العينية المعبر عنها بالقانون رقم: 08-39 شريطة أن لا يكون ذلك التبرع صوريا أو تحايلا.

لكن إذا كان تفويت النصيب بعوض إلى الأجنبي أو إلى أحد الشركاء، هنا يطرح على المستوى العملي تساؤل عن الوسيلة المقررة سواء بالنسبة إلى المفوت له الأجنبي أم إلى بقية طالبي التحفيظ للمحافظة على حقهم في شفعة الحصة المفوتة.

بالنسبة إلى الأجنبي فإن الوسيلة الوحيدة المقررة هي الفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري. وهوما عبرت عنه المادة 304 من مدونة الحقوق العينية حيث اعتبرت الإيداع الوسيلة الوحيدة للحفاظ على حقوقه، لكن وحسب المادة المذكورة فإن المشتري لحصة مشاعة واردة على عقار في طور التحفيظ يجب عليه سلوك مسطرة أخرى تتمثل في التبليغ لعقد شراءه إلى من له حق الشفعة، ولا يصح التبليغ إلا إذا توصل به شخصيا من له الحق فيها. وهنا قد تقع صعوبة في مسطرة التبليغ، لأن عبارة (شخصيا) تفيد يدا بيد، فماذا لوكان الشركاء متعددين أو متواجدين في أماكن مختلفة أو بعيدة.

وقد انتبه المشرع إلى صعوبة مسطرة التبليغ، لذلك قرر في الفقرة الثانية من نفس المادة سقوط حق الشفعة في جميع الأحوال بمضي سنة كاملة من تاريخ التقييد إذا كان العقار محفضا أو الإيداع إذا كان العقار في طور التحفيظ.

أما بالنسبة لطالب التحفيظ الشريك على الشياع فإن الوسيلة المسطرية المقررة له لأجل استحقاقه للحصة المفوتة بعوض هي مسطرة التعرض. وهو ما نصت عليه المادة 305 من مدونة الحقوق العينة حيث جاء فيها: “إذا كان العقار في طور التحفيظ فلا يعتد بطلب الشفعة إلا إذا ضمن الشفيع تعرضه بمطلب التحفيظ المتعلق به. “وهوما يتماشى مع الجانب القضائي على مستوى محكمة النقض حيث عبرت صراحة في أحد قراراتها عدد: 141 بتاريخ 01/10/2007 الملف المدني رقم: 3967-1-1-2005 على ما يلي”: …وأن طلب الشفعة في عقار في طور التحفيظ يمارس بالضرورة في شكل تعرض على مطلب التحفيظ ولا يستلزم من الشفيع بعد ذلك سلك المسطرة العادية لإستصدار حكم بذلك، وأن تاريخ تقييد التعرض أمام المحافظ يعتبر ممارسة قانونية للمطالبة بالشفعة…”.

ويعتبر سلوك الشفيع لمسطرة إيداع دعوى الشفعة في سجل التعرضات طبقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري قبل صدور تأسيس الرسم العقاري من قبيل الدعاوى العينية العقارية المعبر عنها في المادة 12 من مدونة الحقوق العينية، تمكن صاحبها من حفظ الرتبة وتقييد الحكم القاضي باستحقاق الشفعة بالرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، وعدم سلوك هذه المسطرة يؤدي إلى ضياع حقوق صاحب الشفعة إن ركن إلى دعوى الاستحقاق دون الإيداع. ومما جاء في أحد قرارات محكمة الاستئناف بالرباط قوله: “حق الشفعة هو حق عيني عقاري يقع تحت نص الفصل84 من ظهير التحفيظ العقاري، وبالتالي يجب الإفصاح عنه للمحافظة الأملاك العقارية، بتسجيله بسجل التعرضات لكي يبقى مصانا”.

خاتمة

يتضح من خلال ما سبق أن مسطرة التحفيظ العقاري لا تعطل أي تصرف قانوني وارد على عقار في طور التحفيظ سواء أكان بعوض أو بدون عوض، لكن ومن أجل المحافظة على حقوق المفوت له، جعل الفصل 84 من ظ. ت .ع الوسيلة الواجبة الإتباع والمقررة قانونا ليستفيد من الرتبة في التسجيل وليتمسك بحقه القابل للإشهار موضوع الإيداع في مواجهة الغير. وعدم الإيداع أثناء مسطرة التحفيظ يترتب عنه حرمان صاحب الحق من الاحتجاج بالوثائق والرسوم بعد إنشاء الرسم العقاري إعمالا للأثر التطهيري الناجمة عنه. ولكي تحمى جميع التصرفات العقارية الواردة على عقار في طور التحفيظ وجب من الناحية العملية  والقانونية توثيقها توثيقا رسميا، لأن الوثائق العرفية في مجملها تغفل تنبيه المتعاقدين إلى الإجراءات المسطرية الواجبة الإتباع في مثل هذه المعملات مما يعرض الكثير من الحقوق إلى الضياع. وقد أحسن المشرع المغربي -صنعا -حينما أوجب في المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية توثيق جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى، أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ.


[(**)] مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية التي نظمتها كلية الشريعة/آيت ملول حول موضوع “المعاملات العقارية وإشكاليات توثيقها في ضوء المستجدات القانونية الجديدة”، يومي 18 و19 أبريل 2012.

[1] ينظر في هذا المجال:

-مأمون الكزبري: التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية،

-محمد ابن معجوز: الحقوق العينية في الفقه الإسلامي والتقنين المغربي،

-محمد خيري: قضايا التحفيظ العقاري.

[2] الفصل 84 كما تم تغييره وتتميمه في القانون 14/ 07، تنظر الجريدة الرسمية عدد 5998 بتاريخ 24 نوببر 2011.

[3] الفصل 83 تم نسخه بمقتضى القانون 14/07.

[4] دخل القانون 39.08 حيز التنفيذ بتاريخ 25 ماي 2012.

[5] تنظر مداخلة الأستاذ عمر ازوكار خلال أشغال ندوة: دور التشريع ونجاعة القضاء في حل المنازعات العقارية، سلسلة ندوات محكمة الاستئناف بالرباط، ص 67.

[6] مجموعة قرارات محكمة الاستئناف بالرباط، طبعة 1947، ص 122.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading