مناشير ودوريات

منشور وزير العدل عدد 3/97 بتاريخ 04 فبراير 1997  

حول تقدير النفقة

ــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف

رؤساء المحاكم الابتدائية

القضاة المكلفين بالتوثيق

الموضوع: تقدير النفقة .

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فلا يخفى عليكم أن قضايا النفقة تكتسي أهمية بالغة، وتستحق المزيد من العناية والاهتمام، لارتباطها الوثيق بشؤون الأسر، ولمساسها بشريحة مهمة في المجتمع .

وقد أوجب المشرع في تحديد النفقة وتوابعها مراعاة دخل الزوج وحال الزوجة ومستوى الأسعار، وأسند تقديرها لمن يعينه القاضي من ذوي الخبرة، للتعرف بكل الوسائل الممكنة على الحالة المادية للزوج حتى يتأتى توفير العناصر التي تساعد على تحديد مقدارها بشكل مناسب، كما أولى المشرع اهتماما بالغا للفصل في دعاوى النفقة وتصفيتها باستعجال .

إلا أنه يلاحظ – أحيانا – عدم التقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتحديد النفقة، مما يترتب معه إصدار أوامر وأحكام تقضي بمبالغ هزيلة لاتفي حتى بأبسط الحاجيات، الشيء الذي يلحق أضرارا بمستحقيها، وتنتج عنه مشاكل اجتماعية في جوهرها وأبعادها .

لذا، فإني أهيب بكم أن تولوا قضايا النفقة عناية قصوى، وتنجزوا إجراءاتها في أحسن الظروف، وأن تكون الأوامر والأحكام الصادرة فيها أكثر عدلا وملاءمة، والســلام.

وزير العدل

عبد الرحمان أمالو

منشور وزير العدل عدد  13 س 2 بتاريخ 12 أبريل 2004

حول تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة على أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج

ــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى

 السادة القضاة الملحقين بسفارات

المملكة المغربية بالخارج والمكلفين بمهام

التوثيق ومهام قاضي الأسرة المكلف بالزواج 

 الموضوع: حول تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة على أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج.

سلام تام بوجود مولانا الإمام 

وبعد، ففي إطار البحث عن كيفية تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة على أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، تطبيقا سليما وملائما لظروفهم، وتبلعا لما أسفرت عنه الأيام الدراسية المنظمة في هذا الصدد بباريس، من حلول للإشكاليات التي تم طرحها من طرفكم، وسعيا إلى البحث عن توحيد مناهج العمل بمختلف السفارات والقنصليات، نخبركم بما يلي:

الـزواج: 

العقود الجديدة التي تبرم لأول مرة بالقنصليات: 

بالنسبة لهذه العقود، يفتح ملف من طرف المكلف بمهام العدول، الذي يعين من طرفكم للقيام بمهام “كاتب الضبط” والذي عليه أن يضمن كل المعلومات بالملف، وفق النموذج المسلم إليكم، وأن يعمل على إرشاد المعني بالأمر، للإدلاء بكل الوثائق المتطلبة، طبقا للمادة 65 من مدونة الأسرة، وكذا بصورة من جواز سفره، وبشهادة الإقامة إن كانت، والتقيد بمضمونها، وأن يتأكد من شكلية الوثائق، من شهادة إدارية، وشهادة طبية، ورسم الولادة إلى غير ذلك، وأن يقوم – بعد إعطاء الملف رقما، وتضمينه في السجل، والتأكد من كونه أصبح جاهزا – بالاتصال هاتفيا بالقاضي، ويعمل على إرسال الوثائق إليه عبر الفاكس، أو أية وسيلة أخرى. 

وبعد تسجيل هذه الوثائق لدى القاضي في سجل خاص بالطلبات الواردة من مختلف القنصليات، وإطلاعه عليها، وإصداره إذنا بتوثيق عقد الزواج، وإعطائه له رقما ترتيبيا، مع تاريخ صدوره، يبعثه للمكلف بمهام العدول “كاتب الضبط” بالفاكس، أو بأية طريقة سريعة للتداول والتواصل، أو بتعليمات في الموضوع، مع العلم أن الإذن المذكور، يجب أن يحرر في ثلاث نسخ، يحتفظ القاضي بإحداها، والأخرى توضع بالملف لدى المكلف بمهام العدول “كاتب الضبط”، والثالثة يتسلمها العدل لإنجاز عقد الزواج، ويحتفظ بها في ملفاته، أو تسلم للطالب الذي يدلي بها لدى العدلين، اللذين يوثقان عقد الزواج. 

وبعد تحرير العقد من طرف العدلين، وتوقيعه من قبل الأطراف، وتضمينه في السجل المعد لذلك، والخطاب عليه من طرف القاضي، يسلم الأصل للزوجة، ونظير منه للزوج (المادة 69 من المدونة)، ثم يحرر العدل “كاتب الضبط” ملخص العقد، ويوجهه إلى ضابط الحالة المدنية، بمحل ولادة الزوجين، أو إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب (المادة 68 من المدونة)، علما أنه يمكن توجيه هذه الملخصات تحت إشراف: إما وزارة العدل – مديرية الشؤون المدنية – أو وزارة الشؤون الخارجية والتعاون – مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية.

الزواج المختلط :

في هذا الموضوع تجب مراعاة بعض الاتفاقيات، وكذا القوانين الوطنية للبلد المضيف، والتي قد تمنع إبرام عقد زواج، أحد طرفيه من رعايا تلك الدولة، وإذا كانت تسمح بذلك، ففي هذه الحالة تنفذ الإجراءات الواردة في المدونة، على أساس أن البحث يقوم به السيد القنصل، ويكتفي فيه بشهادة يؤكد فيها عدم وجود مانع من عقد هذا الزواج، وعلى ضوء هذا البحث، والوثائق المتوفرة في الملف، يصدر القاضي إذنا بالزواج يحتفظ به في الملف، ويوجه نسخة منه إلى العدل “كاتب الضبط” وفق ما أشير إليه أعلاه، علما أنه تجب مراعاة شرط الإسلام بالنسبة للزوج، وشرط الكتابية بالنسبة للزوجة غير المسلمة (المادة 39 من المدونة). 

والجدير بالذكر أنه بالنسبة للزواج، يمكن إعداد برنامج بالحاسوب، لضبط القضايا، علما أنه لابد من فتح سجل خاص بالزواج، وسجلات أخرى مرتبطة بالموضوع. حسب الإمكانيات المتوفرة. وتكون على الشكل التالي : 

  • سجل الأذون بالزواج: (يمسكه العدل /كاتب الضبط) يتضمن الخانات والبيانات التالية: 
الرقم الترتيبيالتاريخاسم الخاطباسم المخطوبةقرار قاضي الأسرة المكلف بالزواجتاريخه 
  • السجل الخاص بالقاضي : ويكون على الشكل التالي:
الرقم الترتيبي القنصليةتاريخ الطلبرقمهالخاطبالمخطوبةالقرارتاريخهملاحظات
  • السجل الخاص بتضمين عقود الزواج: (المادة 68 من مدونة الأسرة)

الأصل أن يكون هذا السجل طبقا للقرار الوزيري، لكن قد يتعذر مسكه بالشكل الذي ارتضاه المشرع، لعدم وجود نساخ، ولقلة الموارد البشرية، ولذا يمكن أن يكون – استثناء – على الشكل التالي: 

  • في الصفحة الأولى : 
الرقم الترتيبينوعهتاريخ التلقيتاريخ التحريرمراجع توجيه ملخص العقد ملاحظات
  • في الصفحة الثانية :

تلصق نسخة من العقد مخاطب عليها من طرف القاضي. 

الاحتفاظ بالملفات وترتيبها : 

ينبغي حفظ الملفات، وترتيبها، حسب الإمكانيات المتوفرة لكل قاض، وهكذا يمكن أن تحفظ الملفات في مكان الإقامة المركزية للقاضي، وقد يكون ذلك بمقر القنصليات التي يستقر بها العدل “كاتب الضبط”، لكن لابد أن يحتفظ القاضي بالبروزمانية chrono بالنسبة للأذون بالتتابع، مع السجل الخاص بهذه الأذون. 

الزواج المبرم طبقا لقانون بلد الإقامة :

نظرا لأن مدونة الأسرة سمحت بإبرام الزواج وفق الإجراءات المحلية لبلد الإقامة، وأكدت – لاعتبار صحتها وحجيتها في المغرب – على توفر الشروط المتطلبة في المادة 14 من المدونة، وبالأخص حضور الشاهدين المسلمين، فإنه يتعين على القاضي القيام بحملة تحسيسية بالنسبة لأفراد الجالية المغربية لإقناعهم بأن العقود المذكورة لها حجيتها، في المغرب ويتعين توجيه نسخها إلى ضابط الحالة المدنية، وإلى قسم قضاء الأسرة لمحل ولادة كل من الزوجين (المادة 15 من المدونة)، كما يتعين ربط الاتصال بالسلطات المركزية لبلد الإقامة، قصد إخبارها بمقتضيات المدونة، وبحث إمكانية التنصيص في العقود على الشروط والبيانات المتطلبة حتى يسهل الاعتراف بها في المغرب. 

ويمكن التنسيق بين القاضي والمصالح القنصلية، ليتم الإطلاع على هذه العقود، والتأكد من مطابقتها، لما يفرضه القانون، قصد تدارك كل نقص، وفي هذه الحالة يجب إبلاغ المعني بعقد الزواج بإتمام الإجراءات، وإضافة البيانات التي تعالج كل نقص، ومن ذلك الاستماع إلى شهادة الشهود، أو أي إجراء آخر، فانه يمكن أن يحرر له إشهاد، يتضمن التنصيص على الزواج المدني، ثم الإشارة إلى حضور الشاهدين، والصداق، والولي، عند الاقتضاء، أو المفوض له. 

وبعد تحرير هذا الملحق وتضمينه في السجل المعد لذلك، يضم إلى العقد المنجز طبقا للإجراءات القانونية المحلية، ويوجهان إلى ضابط الحالة المدنية وقسم قضاء الأسرة، طبقا للكيفية المشار إليها أعلاه. 

وإذا أصر بعض الأطراف على تسجيل أبنائهم بسجلات الحالة المدنية، والحال أنهم لا يتوفرون إلا على عقد زواج مدني، ففي هذه الحالة، إذا كان العقد متوفرا على الشروط المنصوص عليها في المادة 14 من المدونة فلا إشكال، حيث يعتمد عليه في تسجيل الأبناء، وإلا فيقع تدارك النقص الذي قد يشوبه، كعدم حضور الشاهدين المسلمين من قبل اعتماده فيما ذكر. 

وإذا ما تبين أن هناك أولادا ازدادوا قبل إنجاز العقد المدني، وكانت شروط الاستلحاق متوفرة، طبقا للمادة 160 من مدونة الأسرة، ففي هذه الحالة، يحرر عقد الاستلحاق. 

ثبوت الزوجية: 

لدى عدلين بمعرفتهم المعنيين بالأمر، وقيام العلاقة الزوجية بينهما كما كان الأمر من ذي قبل، لذا فإن على من يعنيه الأمر، أن يتقدم بدعوى الزوجية داخل أجل خمس سنوات الموالية لتاريخ نشر المدونة، قصد تسوية وضعيته، مع العلم أن هذا الأمر يحتاج إلى حملة تحسيسية، نظرا لعدم اطلاع عموم الناس غالبا على مستجدات هذه المدونة، وللحيز الزمني المحدد للفترة الانتقالية. 

وفي إطار التسهيلات التي يجب أن تقدم للجالية المغربية، المقيمة بالخارج، ينبغي إشعارها بأنه بالإمكان تكليف من يقوم بالنيابة بالمغرب بتقديم دعوى الزوجية إلى المحكمة. 

وإذا كان الشهود الذين يعرفون الزوجين يوجدون بالخارج، ولا يتأتى لهم المجيء إلى المغرب، للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة، ففي هذه الحالة يمكن للقاضي الموجود بالسفارة أو القنصلية بالخارج، الإذن لعدلين بإنجاز تلقية من الشهود، شريطة أن تتضمن ما يفيد بأنها لا تقوم مقام ثبوت الزوجية، ويشار إلى عنوانها ب: “شهادة التلقية”، دون الإشارة إلى رسم ثبوت الزوجية. 

التقارر

هذا النوع لم يعد معمولا به كوثيقة يثبت بها وحدها الزواج، على اعتبار أن وثيقة عقد الزواج هي الوسيلة المقبولة لإثباته، كما ذكر، وأما ثبوت الزوجية، سواء بواسطة الشهود، أو بالتقارير، أو بأي وسيلة من الوسائل الإثبات فيتم عن طريق المحكمة (المادة 16) كما أشير إليه أعلاه. 

ولذا يوجه المعنيان بالأمر إلى إنجاز وثيقة يصادق عليها أمام المصالح القنصلية لتقديمها كحجة أمام المحكمة لإثبات الزوجية، وإذا أصرا على أن تكون هذه الوثيقة بواسطة عدلين، فيمكن – استثناء – أن يتم الاستماع إليهما من طرف العدلين، تحت اسم (تلقية) ولابد أن يشار فيها إلى أن هذه الوثيقة لا تقوم مقام عقد الزواج، ولا يعتمد عليها وحدها لإثباته، وإنما يدلى بها أمام المحكمة لسماع دعوى الزوجية، والتي تترتب – في حالة ثبوتها – آثارها، ومنها ثبوت النسب. 

وفي حالة وفاة الزوج، ومطالبة الزوجة بإثبات نسب أبنائها، ففي هذه الحالة، ترشد المعنية بالأمر إلى سلوك المسطرة القضائية، والقيام بإنجاز تلقية شهود، يشار فيها إلى أنها لا تقوم مقام عقد الزواج، وإنما يدلى بها كوسيلة إثبات أمام المحكمة في دعوى الزوجية. 

الطلاق:

نظرا لكون الطلاق أصبح يتم تحت مراقبة القضاء، ورعيا لما يتسم به الطلاق الاتفاقي من سهولة ويسر في الإجراءات، فيمكن إرشاد المعنيين بالأمر إلى سلوك مسطرة الطلاق بالاتفاق، وفي هذه الحالة، يسلم لهما المطبوع المعد لذلك، لملئه والمصادقة عليه، عند اتفاقهما، ويمكن أن يتم هذا الاتفاق بإشهاد عدلي، يتم التأكيد فيه على أنه لابد من سلوك المسطرة القضائية، للإذن بتوثيق الطلاق، مع العلم أنه يمكن للزوجين أن يضمنا في طلبهما الإذن لهما بتوثيق هذا الطلاق، الإعفاء من مسطرة الصلح، والإشارة فيه إلى عنوان أقرب قنصلية، لإمكانية انتدابها لإجراء محاولة الصلح بينهما، إذا ارتأت المحكمة ذلك، ويمكن سلوك نفس المسطرة، في حالة الاتفاق على الطلاق بالخلع. 

ويجب تنبيه المعنيين به، إلى أن بعض الدول الأوربية تفرض لقبول الأحكام الصادرة بالتطليق في الدول الأجنبية، مراعاتها لقواعد الاختصاص ذي الصلة بالسكن الاعتيادي الفعلي للزوجين. 

الطلاق المصرح به من طرف محاكم أجنبية:

من المعلوم أن الأحكام الصادرة عن المحاكم الأجنبية، لا تنفذ بالمغرب، إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية، لذا يتعين القيام بحملة تحسيسية في أوساط أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، للتعريف باتجاه مدونة الأسرة فيما يخص الاعتراف بالأحكام الأجنبية. 

وفي هذا الصدد يمكن إرشاد المعنيين بالأمر إلى ما ينبغي سلوكه، حتى تكون الأحكام المذكورة لها نفس الحجية، داخل المغرب، وذلك بتوجيههم إلى سلوك مسطرة التذليل بالصيغة التنفيذية، مع العلم أنه يمكن لهم تكليف من يقوم بهذا الإجراء بالمغرب، كما يمكن مساعدتهم بتحرير ملتمس إلى النيابة العامة، قصد تقديم الطلب من أجل التذييل، وخاصة إذا كان هناك طلاق اتفاقي بين الطرفين، ويمكن المرور عبر مديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل أو عبر مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون (DACS). 

ونظرا لما لهذه التوضيحات من أهمية، نطلب منكم السهر على تطبيقها بكل عناية واهتمام، والسـلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

رسالة دورية لوزير العدد عدد 4 س 2

حول تفعيل مدونة الأسرة على الوجه الأمثل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

إلى

السيدة والسادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

السيدتان والسادة رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

السيدات والسادة قضاة أقسام الأسرة

الموضوع: تفعيل مدونة الأسرة على الوجه الأمثل.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، لا يخفى عليكم أن أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حينما أقدم حفظه الله على تعيين اللجنة الاستشارية لمراجعة مدونة الأحوال الشخصية وحدد لها الاختيارات الجوهرية التي على مقتضاها يتعين تحضير نظام قانوني للأسرة، فإن جلالته توخى سن قواعد قانونية تنظم العلاقات داخل الأسرة على النحو الذي يخدم مصالحها المجتمعية العليا بجميع عناصرها ويرقى بها لتكون مؤسسة تسودها في علاقاتها قيم التسامح والمساواة والتكافل والأصالة والمعاصرة اعتبارا لكون الأسرة هي البنية التحتية الصلبة لتربية النشأ على أساس المواطنة الصالحة التي تمثل حجر الزاوية في البناء المجتمعي والديمقراطي المتين. وقد كانت اللجنة عن حق في مستوى المسؤولية التاريخية.

 كما لا يخفى عليكم أن مدونة الأسرة حينما عرضت على مجلسي البرلمان بأمر مولوي سام ليشاور جلالته المنفية نواب الأمة في الأمر كان البرلمان في مستوى الحدث التاريخي الذي انتهى بالمصادقة بالإجماع على المشروع معززا بذلك ترسناتنا القانونية بإنجاز على قدر كبير من الأهمية تعتز به بلادنا في مسارها الديمقراطي والاجتماعي أمام أعرق واعتد الأنظمة الحقوقية والديمقراطية. 

وقد جسدت فعلا قواعد وأحكام القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 22.04.1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)، المرجعيات الأساسية التي حددتها له إمارة المؤمنين ومنها أساسا عدم تحريم ما أحل الله أو إحلال ما حرمه، والأخذ بمقاصد الإسلام من تكريم لإنسان والعدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف وبوحدة المذهب المالكي والاجتهاد الذي يجعل الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، وعدم اعتبار المدونة قانونا للمرأة وحدها بل مدونة للأسرة أبا وأما وأطفالا مع الحرص على أن تجمع بين رفع الحيف عن النساء وحماية حقوق الأطفال وصيانة كرامة الرجل.

لكن مهما بلغت قواعد مدونة الأسرة من ريادة وضمانات حمائية رائدة للأسرة، فان ذلك كله سيبقى ناقصا إذا ما لم يكن هناك قضاء قوي فعال قادر – في الممارسة العملية – على الرقي بمقتضيات وأحكام المدونة في نصها وروحها إلى مقاصد المشرع. وهو ما حرص أمير المؤمنين على التأكيد عليه في غير ما مناسبة تخص بالذكر منها أساسا مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها أعز الله أمره إلى وزير جلالته في العدل بتاريخ 18 رجب عام 1424هـ الموافق ل 15 شتنبر 2003 مؤكدا فيها جلالته على مسؤولية القضاء في توفير كل شروط العدل والإنصاف مع السرعة في البت في القضايا التي هي من اختصاصه والتعجيل بتنفيذها، كما حرص جلالته على التأكيد على أن التفعيل السليم لأحكام مدونة الأسرة رهين بإيجاد قضاء اسري عادل وعصري وفعال مؤهل ماديا وبشريا ومسطريا.

 وإذا كانت وزارة العدل قد اتخذت من التدابير الرامية إلى تنفيذ التعليمات الملكية السامية بخصوص الإعداد المادي والبشري وعلى مستوى البنايات اللائقة، ولازالت مستمرة في مواصلة استكمال كل المتطلبات وأساسا منها التكوين واستمرار التكوين، هدفا في خلق الإطار اللائق والمناسب ليمارس قضاء الأسرة مهامه على النحو المطلوب، فان مسؤولية القضاة وقضاة أحكام الأسرة على الخصوص رئاسة ونيابة وإدارة قضائية في الرقي بأحكام مدونة الأسرة إلى مستوى مقاصد المشرع وانتظارات المجتمع بكل فئاته وفعالياته مسؤولية ذاتية تاريخية تستدعي تطوير الذهنية القضائية والاجتهاد القضائي لربح الرهان على النحو الذي قصده المشرع.

 لأجل ذلك نهيب بالسيدات والسادة القضاة وبالأخص قضاة أقسام الأسرة أن يقدروا الأمانة حق قدرها عن طريق التشبع بإرادة النظر على وجه السرعة في القضايا، والانضباط في مراعاة الآجال التي تضمنتها الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في مدونة الأسرة. والتمرس على التأهيل الذاتي لتفعيل ثقافة العدالة التصالحية واتخاذ الحلول القضائية في إطار ربط محكم بين النوازل وقواعد القانون والمقاصد العليا للمشرع من منطلق استقلال القضاء ووقاره وهيبته. 

كما نطلب من السيدات والسادة قضاة النيابة العامة أن يمارسوا مهامهم كطرف أصلي في الدعاوى بما يلزم من الحرص على الدور الحمائي للأسرة كما جاءت به أحكام المدونة وأن يفعلوا النصوص التي أناطت بهم مجموعة مسؤوليات قضائية على مقتضاها. 

ومن المعلوم أن للإدارة القضائية للمحاكم دور حاسم في تفعيل كل الآليات والميكانيزمات التي يدار بها النشاط القضائي عموما ابتداء من رفع الدعوى إلى صدور الأحكام وتنفيذها وتفعيل وتطوير الأداء القضائي. 

وإننا لواثقون أن السيدات والسادة القضاة سيقدروا الأمانة حق قدرها وسيكونوا في مستوى المسؤولية التاريخية التي أناطهم بها المشرع. والسلام. 

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور عدد 50 س2 بتاريخ 2 فبراير 2005

حول سماع دعوى الزوجية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

الموضوعحول سماع دعوى الزوجية.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فغير خاف عليكم ما للزواج من قدسية، تتمثل في كون عقده متميزا عن سائر العقود، لكونه يؤسس لتكوين الأسرة التي تعتبر النواة الأولى للمجتمع، ويقوم على رضى الطرفين، ويطبعه الدوام والاستمرار، حفاظا على استقرار الأسرة، فكان بهذا ميثاقا غليظا، مما جعل المشرع يوليه من العناية والاهتمام ما ينسجم معه، حيث نص على إحداث ملف له، وحفظه بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة، وتكوينه بوثائق، حرصا على بيان وضعية كل من الزوجين عند توثيقه، وتفاديا لكل تحايل وتدليس بشأنه.

وإذا كانت وثيقة عقد الزواج تعتبر الوسيلة المقبولة لاثباته، فإن المشرع خول للمحكمة فقط –حفاظا على تماسك الأسرة، وماينتج عنها من أطفال-سماع دعوى الزوجية واعتماد سائر وسائل الإثبات بما فيها الخبرة، إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق الزواج في إبانه.

ولئن كان الأصل هو أن يتم إبرام عقد الزواج في وقته، فقد تحدث ظروف قاهرة تحول دون إبرامه آنئذ وفي هذه الحالة فقد أعطي للزوجين أو لأحدهما إمكانية اللجوء إلى المحكمة، لتقديم طلب سماع دعوى الزوجية لاستصدار حكم بإثباتها.

إن صنيع المشرع بسنه هذه الدعوى الانتقالية، لتدارك التوثيق المطلوب لرابطة الزوجية، وتخويله المحكمة اعتماد جميع وسائل الإثبات، فيه إيحاء للتعامل معها بالبحث، والتحري والاستقصاء عن كل ما يثبتها، حفاظا على الحقوق، والأنساب، وعلى استقرار الأسرة.

وعلى هذا الأساس فالمطلوب من المحكمة إذ تنظر في دعوى الزوجية أن تعتمد في إثباتها سائر وسائل الإثبات، بما فيها شهادة الشهود، والخبرة، والقرائن، حيث تأخذ بعين الاعتبار وجود الأطفال، أو الحمل الناتج عنها، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين، وكذا الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية.

واستلهاما لغرض المشرع من سماع دعوى الزوجية، واعتماد كل الوسائل لإثباتها، حماية للأسرة، وخاصة إذا نتج عنها أطفال، أو حمل.

وحرصا على أن يكون إثبات الزوجية في الشكل الذي أراده المشرع أن تكون فيه، وهو الحكم الذي يغني عن غيره، وغيره من كل تلقية بها – سواء بالشهود أو بالتقارر- لايغني عنه.

نطلب منكم – وبكل تأكيد – إيلاء دعواها ما تستحقه من العناية والاهتمام، سواء عند تقدير الظروف التي حالت دون توثيقها في إبانها، أو عند إثباتها، وذلك بالبحث والتحري عن كل مايثبتها، أو لدى ترتيب الآثار عليها، وكذا بمراعاة ظرفية سماع دعواها، والســلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور رقم51 س 2 بتاريخ 2 فبراير 2005

حول تفعيل التدابير المؤقتة لصيانة المرأة والأطفال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

– الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

– رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

الموضوع: حول تفعيل التدابير المؤقتة لصيانة المرأة والأطفال.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فلا يخفى عليكم أن مدونة الأسرة جاءت بعدة مقتضيات إيجابية ورائدة، وحلول متوازنة ومنصفة وعملية، تهدف كلها إلى حفظ وصيانة الأسرة وتماسكها واستمرارها واستقرارها.

إلا أنه قد يحدث في بعض الأحيان نزاع بين الزوجين، وتتعذر المساكنة الشرعية بينهما أثناء جريان الدعوى، مما يؤثر سلبا على وضعية الزوجة والأطفال الذين قد يتعرضون للتشرد والضياع بسبب ذلك، وأحيانا لخطر كبير تكون نتائجه وخيمة ما لم يتم تداركه وتلافيه في الوقت الملائم.

وتفاديا لمثل هذه الأخطار والأضرار المحدقة بكيان الأسرة، فإن المشرع نص في المادة 121 من المدونة على ما يلي: “في حالة عرض النزاع بين الزوجين على القضاء، وتعذر المساكنة بينهما، للمحكمة أن تتخذ التدابير المؤقتة التي تراها مناسبة بالنسبة للزوجة والأطفال تلقائيا أو بناء على طلب، وذلك في انتظار صدور الحكم في الموضوع، بما فيها اختيار السكن مع أحد أقاربها، أو أقارب الزوج، وتنفذ تلك التدابير فورا على الأصل عن طريق النيابة العامة”.

ورعيا لما لهذه التدابير من أهمية قصوى في حماية الأسرة، وخاصة الزوجة والأطفال، وذلك كاختيار الزوجة السكن مع أقاربها أو أقارب الزوج، وتدبير زيارة الأبناء، أو حضانتهم المؤقتة، أو دراستهم أو غيرها من التدابير المؤقتة.

نطلب منكم حث السادة القضاة والنواب على تفعيل هذه التدابير، كلما اقتضت المصلحة ذلك، وإعطائها الأهمية القصوى التي تستحقها وتنفيذها بدقة. والسلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور وزير العدل رقم 52 س2 بتاريخ 2 فبراير 2005

حول تطبيق مقتضيات المواد 231 و240 و250 من مدونة الأسرة

ــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

– الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

– رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

– القضاة المكلفين بالتوثيق وشؤون المحاجير

الموضوع: حول تطبيق مقتضيات المواد 231 و240 و250 من مدونة الأسرة.

سلام تام بوجود مولانا الإمام،

وبعد، فمن المعلوم أن مدونة الأسرة تضمنت في كتابها الرابع المتعلق بالأهلية والنيابة الشرعية عدة مقتضيات استأثرت باهتمام العديد من المؤسسات ورجال القانون، وخاصة السادة القضاة المكلفين بشؤون المحاجير الذين يتشوفون إلى تطبيقها على وجه ينسجم مع ما يرمي إليه المشرع من سنها، ومن بينها ما يتطلب توضيحا خاصا، تفاديا لأي غموض يعوقها عن التطبيق السليم، مثل صاحب النيابة الشرعية، وخضوع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ومحتويات ملف النيابة الشرعية، وما يتضمنه كناش التصرف.

أولاصاحب النيابة الشرعية:

يبدو من مقتضيات المادة 231 من مدونة الأسرة أن الأشخاص الذين خولهم القانون النيابة الشرعية عن القاصر هم:

– الأب الكامل الأهلية، مع العلم أنه في حالة حصول مانع له كمرضه أو غيبته، فإن الأم تقوم بالمصالح المستعجلة لولدها التي لا تحتمل انتظار زوال المانع، مثل استخراج أو توقيع وثائق إدارية، أو إجراء عملية جراحية…

– الأم الكاملة الأهلية، وتمارس النيابة الشرعية، عند عدم وجود الأب، لوفاته، أو غيبته في مكان مجهول، أو كونه غير معروف، أو عدم ثبوت نسب الولد القاصر إليه قضاء، وكذا عند فقد أهليته.

– وصي الأب، ويمارس النيابة الشرعية عند عدم وجود الأب والأم الراشدة، وبعد عرض الوصية على القاضي المكلف بشؤون القاصرين للتحقق منها وتثبيتها بعد التأكد من توفره على الشروط القانونية، مع العلم أنه يمكن تثبيت وصيته مؤقتا، إذا لم تكن الأم راشدة، فإذا أصبحت كاملة الأهلية صارت لها النيابة الشرعية، وإذا اجتمع وصي الأب مع الأم الراشدة فإن مهمته تنحصر في مواكبة وتتبع إدارة الأم لشؤون الموصى عليه الشخصية والمالية، مع رفع الأمر إلى القضاء إذا تبين له سوء تدبيرها.

– وصي الأم المتوفر على الشروط القانونية، ويمارس النيابة الشرعية عند عدم وجود الأب، والأم، ووصي الأب، وبعد تثبيت وصيته من طرف القاضي المكلف بشؤون القاصرين.

– القاضي.

– مقدم القاضي، وهو الذي تعينه المحكمة للنيابة الشرعية عن القاصر بعد التأكد من توفره على الشروط القانونية اللازمة، وذلك عند عدم وجود الأب والأم ووصي الأب ووصي الأم.

مع العلم أن صلاحيات كل نائب شرعي محددة بمقتضى القانون، ويجب أن تراعى عند التطبيق والممارسة.

ثانياخضوع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور:

يتبين من المادة 240 من المدونة أن الولي -أبا كان أو أما- لا يخضع لرقابة القضاء القبلية بصفة مطلقة، بحيث يمكنه إدارة أموال ابنه القاصر، والتصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات، دون خضوعه للإذن المتعلق بالوصي أو المقدم المنصوص عليه في المادة 271، إلا أنه يتعين أن تكون تصرفاته في مصلحة ولده القاصر، وإلا وجب تدخل القضاء لحماية مصالح هذا القاصر.

وبخصوص فتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة إليه، فإذا كانت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم فأقل فلا يفتح له ملف للنيابة الشرعية، أما إذا كانت قيمتها تتجاوز المبلغ المذكور فيفتح له هذا الملف، ويصبح –حينئذ- ملزما عند انتهاء مهمته بإشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور، في تقرير مفصل للمصادقة عليه، وكذا بتقديم تقرير سنوي إليه عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية بتوجيهه وتكوينه.

وإذا تبين للقاضي المكلف بشؤون القاصرين أن مصلحة المحجور تدعو إلى فتح ملف للنيابة الشرعية، رغم أن قيمة أمواله لا تتعدى مائتي ألف درهم، أصدر أمرا بفتح الملف المذكور، مع العلم أن هذا الأمر قابل للطعن طبقا للمادة 276.

ثالثامحتويات ملف النيابة الشرعية، وما يتضمنه كناش التصرف:

إن ملف النيابة الشرعية المنصوص عليه في المادة 250 من المدونة يجب أن يحفظ –بعد ترقيمه وتسجيله بالسجل المعد لذلك- بكل عناية واهتمام لدى كتابة الضبط، وأن يضم جميع الوثائق، كرسم عدة الورثة، ورسم الإيصاء بالنظر، والأمر بتثبيته، والحكم بالتقديم، والإحصاء ومرفقاته، والوثائق المتعلقة بتصفية التركة والقسمة، وجميع الأذون والأوامر والأحكام والتقارير المرتبطة بالموضوع للرجوع إليها عند الاقتضاء، كما يجب تتبعه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الوقت المناسب، إلى أن يرفع الحجر عن المحجور، ويتوصل بكافة حقوقه.

وتجدر الإشارة إلى أنه يتعين مراجعة جميع ملفات النيابة الشرعية الرائجة بالقسم، واتخاذ ما يلزم فيها طبقا للمقتضيات الجديدة التي تضمنتها مدونة الأسرة.

وفيما يخص كناش التصرف المشار إليه في المادة 250 المذكورة، فيجب أن يمسكه الوصي أو المقدم بكل اهتمام، وبصفة منتظمة ودقيقة، وفقا للنموذج المحدد، ويسجل فيه كل التصرفات التي يقوم بها باسم محجوره، مع تاريخها، ومراجع الوثائق المثبتة لها، ويستحسن أن يضمن فيه رسم عدة الورثة، ورسم الإيصاء، والأمر بتثبيته، أو الحكم بالتقديم، ورسم إحصاء التركة، للرجوع إلى ذلك عند الاقتضاء، وخاصة عند تقديم الحسابات السنوية أو النهائية.

ونظرا لما لهذه التوضيحات من أهمية.

نطلب منكم إيلاءها ما تستحقه من الاهتمام، والسهر على تطبيقها بكل دقة وعناية. والسـلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور رقم 16 س 2 /ك ع بتاريخ 28 مارس 2005

حول كفالة الأطفال المهملين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

– الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

– رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

– القضاة المشرفين على أقسام قضاء الأسرة

– القضاة المكلفين بشؤون القاصرين

الموضوع: كفالة الأطفال المهملين.

سلام تام بوجود مولانا الإمام،

وبعد، فلا تخفى عليكم الأهمية البالغة التي أولاها المشرع المغربي لوضعية الأطفال المهملين، والحماية القانونية التي وضعها لهم من أجل تحقيق المزيد من الضمانات الفعلية لكفالتهم، وحسن اختيار الأشخاص المؤهلين لهذه الكفالة.

وبالرجوع إلى مقتضيات القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.172 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1423 (13 يونيو 2002) يلاحظ أن المادة 16 منه تنص على أنه: “يقوم القاضي المكلف بشؤون القاصرين بجمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بالظروف التي ستتم فيها كفالة الطفل المهمل عن طريق بحث خاص يجريه بواسطة لجنة مكونة كما يلي:

– ممثل للنيابة العامة؛

– ممثل للسلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية؛

– ممثل للسلطة المحلية؛

– ممثل للسلطة الحكومية المكلفة بالطفولة…”.

كما تتضمن المادة 18 منه أن عملية تسليم الطفل المكفول تتم على الخصوص بحضور ممثل النيابة العامة والسلطة المحلية والمساعدة الاجتماعية المعنية عند الاقتضاء.

وحتى يتأتى تفعيل هذه المقتضيات وفق ما توخاه المشرع، وتتحقق الغاية المرجوة من نظام كفالة الأطفال المهملين ينبغي:

– إنجاز الأبحاث وجمع المعلومات المتعلقة بالظروف التي ستتم فيها كفالة الطفل المهمل بكل دقة وعناية، مع تفعيل الدور الذي تقوم به اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون؛

– تعميق الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية حول أهلية طالب الكفالة ومدى مؤهلاته للتكفل بالطفل، وخاصة إذا كان أجنبيا؛

– التأكد من كون الأجانب الذين يرغبون في كفالة الأطفال المهملين يتوفرون على مؤهلات الكفالة، ولهم من الضمانات ما يجعل الرقابة القضائية، تمتد لتتبع أحوال الطفل المكفول؛

– الحرص على أن يتم تسليم الطفل المهمل بحضور ممثل السلطة المحلية والمساعدة الاجتماعية؛

– التنسيق بين السادة القضاة المكلفين بشؤون القاصرين وبين المصالح القنصلية والسفارات المغربية التابع لها محل إقامة الكافل  من أجل السهر على تنفيذ ما يتعلق بكفالة الأطفال المهملين المغاربة الذين يتم تسليمهم للكافلين المقيمين بصفة دائمة خارج أرض الوطن، وخاصة الكافلين الأجانب، وتتبع وضعيتهم ومراقبة مدى وفاء الكافلين بالالتزامات المنصوص عليها في القانون.

ونظرا لما لهذه المقتضيات من أهمية بالغة، نهيب بكم – وبكل تأكيد- إلى الحرص على التقيد بها، وإخبار الوزارة بانتظام بوضعية تسليم الأطفال المهملين. والسلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور وزير العدل عدد  45 س2 بتاريخ 5 ديسمبر 2006

حول الإذن بتوثيق عقد الزواج

ــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السـادة

– الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

– رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

– القضاة المشرفين على أقسام قضاء الأسرة

– قضاة الأسرة المكلفين بالزواج

الموضوع: حول الإذن بتوثيق عقد الزواج.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فتبعا لما تضمنته الرسالة الدورية رقم 4 س2 في 16/02/2004 حول: “تفعيل مدونة الأسرة على الوجه الأمثل” من الحث على إيلاء قضايا الأسرة كامل العناية والاهتمام، والبت فيها على وجه السرعة. يلاحظ، على مستوى التطبيق، أن تسليم الإذن بتوثيق الزواج يعرف -في بعض أقسام قضاء الأسرة- تعثرا ملحوظا، وهو ما لا ينسجم مع إرادة المشرع في المقتضيات الجديدة التي جاءت بها مدونة الأسرة، وكذا مع التدابير المتخذة لتفعيلها على نحو أحسن.

ونظرا لكون مراجعة مستندات ملف عقد الزواج لا تتطلب أكثر من الاطلاع عليها والتأكد من فحواها.

ورعيا لظروف المواطنين وأحوالهم التي يجب أخذها بعين العناية والاعتبار عند النظر في طلبات الإذن بتوثيق عقد الزواج.

وتفاديا لجميع الآثار السلبية التي تنتج عن البطء في تسليم الإذن المذكور.

نطلب منكم – وبكل تأكيد- السهر على تطبيق المقتضيات المشار إليها تطبيقا سليما، والحرص على تمكين الراغبين في الزواج –إذا توفرت الشروط والوثائق المطلوبة- من الإذن بتوثيقه في أقرب وقت ممكن. والســلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور وزير العدل عدد  47 س 2  بتاريخ 5 ديسمبر 2006

حول إشعار الزوجين بالحضور لدى العدلين للإشهاد بالطلاق وإصدار القرار

المنصوص عليه في المادة 88 من مدونة الأسرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

– رؤساء المحاكم الابتدائية

– القضاة المشرفين على أقسام قضاء الأسرة

الموضوع: حول إشعار الزوجين بالحضور لدى العدلين للإشهاد بالطلاق وإصدار القرار المنصوص عليه في المادة 88 من مدونة الأسرة.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فمن المعلوم أنه إذا تعذر الإصلاح بين الزوجين خلال جريان مسطرة الطلاق تحدد المحكمة مبلغا يودعه الزوج بكتابة الضبط لأداء مستحقات الزوجة والأطفال الملزم بالإنفاق عليهم، وتأذن له -بمجرد إيداعه المبلغ- بتوثيق الطلاق لدى العدلين داخل دائرة نفوذها، ويقوم القاضي المكلف بالتوثيق بمجرد خطابه على وثيقة الطلاق بتوجيه نسخة منها إلى المحكمة التي أصدرت الإذن بتوثيقه، وبعد توصلها بالنسخة المذكورة تصدر قرارا معللا يتضمن البيانات الواردة في المادة 88 من مدونة الأسرة.

إلا أنه لوحظ من خلال التطبيق العملي أن الطلاق يتم الإشهاد به- أحيانا- دون إعلام الزوجة لحضوره، وأن القرار المتعلق بتحديد مستحقات الزوجة والأطفال المنصوص عليه في المادة 88 من مدونة الأسرة لا يصدر في بعض أنواع الطلاق، فضلا عن أن القرار الصادر يكون بصيغ مختلفة لا تنسجم مع القانون، كالإشهاد على الطلاق، ويصدر – أحيانا- في غياب المتفارقين.

ورعيا لكون المادة 87 من مدونة الأسرة نصت في فقرتها الثانية على أن القاضي بمجرد خطابه على وثيقة الطلاق يوجه نسخة منها إلى المحكمة التي أصدرت الإذن بالطلاق” دون تمييز بين وثائق الطلاق التي توجه إليها، وكون المادة 88 من المدونة نصت في فقرتها الأولى على أن المحكمة بعد توصلها بالنسخة المشار إليها في المادة السابقة تصدر قرار معللا” دون تقييد ذلك بنوع من أنواع الطلاق.

وتفعيلا لما تقتضيه مراقبة القضاء لواقعة الطلاق من أجل التأكد منه وتحديد المستحقات المترتبة عنه.

ونظرا لكون حضور الزوجة الإشهاد على الطلاق لدى العدلين له أهميته، باعتبارها طرفا أساسيا في هذا العقد، إذ بحضورها تكون على علم بتاريخ وقوع الطلاق الذي تترتب عنه عدة آثار، منها تاريخ ابتداء عدتها.

وضمانا لحقوق الزوجين التي تقتضي مواكبة الإجراءات بالملف حتي صدور القرار المنصوص عليه في المادة 88 من مدونة الأسرة، وإعلامهما للحضور في جميع الجلسات والإجراءات.

نطلب منكم :

  • إصدار القرار المنصوص عليه في المادة 88 من مدونة الأسرة في كل أنواع الطلاق.
  • التنصيص في القرار -قبل تحديد المستحقات وأجرة الحضانة- على معاينة وقوع الطلاق بين الزوجين.
  • مواكبة الملف بإدراجه في جلسات يعلم لها الطرفان، كما يعلمان بتاريخ الحضور لدى العدلين اللذين يتم اختيارهما من طرف الراغب في الطلاق عند الإشهاد به، وكذا التاريخ الذي سيصدر فيه القرار، مع الإشارة فيه وفي وثيقة الطلاق إلى الحضور أو عدمه.

والسـلام.

وزير العدل

محمد بوزبع

منشور وزير العدل عدد  44 س 2 بتاريخ 5 ديسمبر 2006

حول الإذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى

السـادة قضاة الأسرة المكلفين بالزواج

الموضوع : حول الإذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فمن المعلوم أن الزواج يتطلب أهلية ونضجا وقدرة لإدراك قدسيته ومدى جسامة مسؤوليته وتحمل تبعاته، من أجل تكوين أسرة مبنية على أسس سليمة تكفل لها الحفاظ على تماسكها واستقرارها، ومؤهلة لأن يتقاسم فيها الزوجان مسؤولية تدبيرها بما يسعدها ويخلق أجواء الألفة والمودة والمعاشرة بالمعروف.

ولهذه الغاية رفع المشرع سن الزواج بالنسبة للفتاة من 15 إلى 18 سنة، وسوى بينها وبين الفتى فيه، تحقيقا لما ذكر، وتفاديا للأخطار الجسمية والنفسية والاجتماعية التي قد تترتب عن الزواج المبكر، وانسجاما مع المواثيق الدولية.

ونظرا إلى أنه قد توجد مبررات موضوعية وأسباب حقيقية تسمح بزواج الفتى والفتاة قبل السن المذكور، وتحقق المصلحة المتوخاة من تحديد سن الزواج في ثمان عشرة سنة، فقد خول المشرع لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بهذا الزواج، إيمانا منه واقتناعا بأنه سوف يقدر الحالات ويتخذ القرار المناسب الذي يوفق بين الاستثناء والأصل، وذلك بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

ولئن كان المشرع لم يحدد السن الأدنى لإمكانية الإذن بهذا الزواج فإنه بالشروط التي قيد بها الإذن، والحرص على التطبيق السليم لها تتحقق الأهلية والنضج لتحمل تبعات الزواج.

غير أنه تبين -من خلال الإحصائيات والمقررات المتعلقة بهذه الأذون- أن هذه المقتضيات لا تطبـق -أحيانا- بكيفيـة سليمة، وهو ما يتنافى مع غاية المشرع، وتترتب عنه نتائج سلبية، ويؤجج العديد من الانتقادات، ويطرح الكثير من التساؤلات حول مدى استيعاب مبررات التغيير الذي جاءت به مدونة الأسرة لرفع سن الزواج.

واعتبارا إلى أن الإذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية للزواج هو استثناء مقيد بشروط أوكله المشرع إلى قاضي الأسرة المكلف بالزواج.

وتحقيقا لغاية المشرع من هذا الاستثناء الذي يجب أن يبقى في حدوده الضيقة.

وتذكيرا لأفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج الراغبين في الزواج دون سن الأهلية، بأن بعض دول الإقامة لا تعترف بعقود الزواج دون سن الأهلية.

واعتبارا لما لهذه التوضيحات من أهمية بالغة.

نطلب منكم – وبكل تأكيد- ما يلي :

  • تطبيق المقتضيات المذكورة تطبيقا سليما وملائما، والتأكد قبل منح الإذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية من توفر جميع الشروط المطلوبة.
  • موافاة الوزارة بإحصائيات دقيقة ومضبوطة عن الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى متم دجنبر 2006، ثم عند متم كل ثلاثة أشهر باستمرار، وفق النموذج رفقته.
  • إشعار المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الحصول على هذا الإذن بأن بعض الدول لا تقبل عقود الزواج دون سن الأهلية.

والسـلام

وزير العدل

محمد بوزبع

دورية وزير العدل عدد 16 س2 بتاريخ 23 سبتمبر 2010

حول تفعيل التعديل المدخل على المادة 16 من مدونة الأسرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى السادة

– الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين للملك لديها

– رؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الملك لديها

– القضاة المشرفين على أقسام قضاء الأسرة

الموضوع: حول تفعيل التعديل المدخل على المادة 16 من مدونة الأسرة.

سلام تام بوجود مولانا الإمام

وبعد، فمن المعلوم أنه تم تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 16 من مدونة الأسرة، وذلك بتمديد الفترة الانتقالية لسماع دعوى الزوجية من أجل تسوية كل زواج غير موثق، حفاظا على حقوق الزوجين والأطفال وفق التعديل التالي: “يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لاتتعدى عشر سنوات ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ”.

ونظرا لكون هذه الفترة الجديدة تعتبر فرصة للمواطنين المعنيين من أجل الإسراع بتقديم دعاوى إلى المحاكم الابتدائية المختصة، قصد استصدار أحكام بثبوت الزوجية.

ورغبة في تحقيق فلسفة المشرع من سنه هذه الفترة الإضافية لتدارك كل الأوضاع الزوجية التي لم تتم تسويتها.

وتفاديا لكل ما من شأنه أن يحول دون تحقيق الغاية المتوخاة من هذا التعديل.

نطلب منكم وبكل تأكيد  مايلي:

  • عقد ندوات جهوية بالتنسيق مع السلطات المحلية يشارك فيها السادة القضاة والمحامون والعدول والجمعيات والمنظمات ورجال السلطة والمنتخبون، وذلك من أجل تحسيس المواطنين المعنيين من أجل تسوية وضعيتهم الزوجية.
  • عقد جلسات تنقلية بمراكز القضاة المقيمين وحتى بمقار حكام الجماعات وفي الأسواق وفي الأماكن النائية عند الاقتضاء، وذلك بالتنسيق مع السلطات المعنية.
  • اتخاذ كل الترتيبات الضرورية للتسهيل على المواطنين المعنيين بثبوت الزوجية، وذلك بوضع إعلانات تتضمن نماذج طلبات بثبوت الزوجية التي تجعل رهن إشارتهم، وتحديد الوثائق المتطلبة والعدد المعتبر من الشهود عند الاقتضاء، والإشارة إلى إمكانية استفادة المواطنين المعوزين من المساعدة القضائية.
  • التعامل بالمرونة والتيسير والتبسيط في كل المساطر والإجراءات المتطلبة في هذا الصدد، ومراعاة كل الظروف والملابسات وسائر وسائل الإثبات بما فيها القرائن والحد الأدنى المعتبر من الشهود.
  • التعجيل بالبت في دعاوى الزوجية في وقت ملائم، رعيا للفترة المحددة قانونا لسماع دعوى الزوجية، والتي ستنتهي خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2014.
  • موافاة هذه الوزارة بما تم القيام به في الموضوع.

والســلام.

وزير العدل

محمد الطيب الناصري

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading