للاستثمار الصناعي في الجزائر
أ / شايب باشا كريمة
كلية الحقوق، جامعة سعد دحلب –البليدة –
مقدمة:
أن اول ظهور لحق الامتياز كان في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 93 / 12 المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 المتعلق بترقية الاستثمار إذ نصت المادة 23 منه على إمكانية منح جزء من الأراضي التابعة للأملاك الوطنية الخاصة في إطار عقد الامتياز لإنجاز مشاريع استثمارية، وقد حدد المرسومان الصادران تحت 94 / 331 و 98 / 322 بتاريخ 17 أكتوبر 1994 ([1]) تطبيقا لقانون ترقية الاستثمار، شروط منح الامتياز في المناطق الخاصة التي تندرج الاستثمار فيها وهي على الخصوص المناطق الواقعة في جنوب البلاد([2])
ولقد نصت المادة 23 قانون ترقية الاستثمار على إمكانية تحويل عقد الامتياز إلى تنازل- بيع- وحدد ذلك المرسوم التنفيذي رقم 94/322 المتضمن منح حق الامتياز في المناطق الخاصة من خلال نص المادة السادسة (06) منه التي نصت على أنه: ” يحق لصاحب الامتياز الحصول على ما يأتي طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما شريطة أن ينجز فعلا مشروع الاستثمار حسب الشروط والآجال المقررة. بعد صار عقد التنازل وسيلة تبرر بها الى الوصول والحصول على القطع الأرضية المزمع إنجاز المشروع الاستثماري عليها والذي قد يؤدي من خلاله في النهاية إلى ضخ ممتلكات الدولة العقارية بالإضافة الى اضعاف اقتصادها، مما قلل من حجم التنافس في مجال الاستثمار الصناعي، حيث بقيت ضعيفة لا تقوى على أن تتعدى حدود وطنها.
ومن أجل ذلك، وحفاظا على الأملاك الخاصة التابعة للدولة في أن توجه توجيها سليما وتستغل استغلالا أمثل، وأن يتم تحقيق مبدا الكفاءة والاقتصاد والفعالية والحصول على أكبر عائد بأقل كلفة، فقد كان لابد من أن يتم اتخاذ القرار السياسي بالمباشرة في الاعتماد على احسن العقود وانفعها ويستنتج ما سبق من إعداد، اتخاذ كافة الإجراءات العملية لإتمام التعاقد مع الجهة التي تتوفر لديها الكفاءة الكاملة في انجاز المشروع، على ان إنجاز المشروع يتطلب ان يكون وفق شروط ومواصفات محددة بالعقد على وجه الدقة، أن ينجز العمل كاملا بمدة زمنية محددة وذلك بالاعتماد على آليه جديدة لاستغلال العقار الصناعي وهو عقد الامتياز غير القابل للتنازل.
أولا: الامتياز القابل للتنازل:
مراعاة للتطور التشريعي للامتياز الواقع على العقار الصناعي سيتم التطرق في مرحلة أولى للامتياز في حالة إمكانية تحوله إلى تنازل، وذلك بطلب صاحب الامتياز حسب الشروط المحددة في التنظيم المعمول به من خلال قانون ترقية الاستثمار، وكذا قوانين المالية للسنوات المتعاقبة منذ 1994. كما يبين ذلك المنشور الوزاري رقم 1395 المؤرخ في أول أفريل 1995 المتضمن منح الامتياز في أراضي الأملاك الوطنية الواقعة ضمن المناطق الخاصة، وكذا في إطار الأمر رقم 06 / 11 الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية.
أما في مرحلة ثانية فسيتم التطرق إلى الامتياز غير القابل للتنازل من خلال التشريعات التي نظمته حسب الترتيب الزمني لها.
- الامتياز في اطار قانون ترقيه الاستثمار: لقد ميز المشرع في إطار المرسوم التشريعي رقم 93 / 12 المتعلق بترقية الاستثمار بين نوعين من المناطق الخاصة، فهناك المناطق المطلوب ترقيتها وأخرى تسمى مناطق التوسع الاقتصادي، وفي إطار المرسوم التشريعي رقم 93 / 12 أصدر رئيس الحكومة المرسوم التنفيذي رقم 94 / 322 المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 المتعلق بمنح امتياز أراضي الأملاك الوطنية الواقعة في المناطق الخاصة في اطار ترقية الاستثمار ([3])
ولقد عرفت المادة الأولى (01) من دفتر الشروط النموذجي المتعلق بمنح امتياز أراضي أملاك الدولة لإنجاز استثمارات في المناطق الخاصة الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 94 / 322 ([4]) على ان الامتياز هو: “ذلك العقد الذي تخول بموجبه الدولة لمدة معينة حق الانتفاع بقطعة أرضية متوفرة تابعة لأملاكها الخاصة شخصا طبيعيا أو معنويا يخضع للقانون الخاص، مقيم أو غير مقيم أو مؤسسة عمومية اقتصادية لتشغل تلك الأرض أساس في إقامة مشروع استثمار في منطقة خاصة في اطار المرسوم التشريعي 93 / 12 المؤرخ في 03 أكتوبر 1993 والمتعلق بترقية الاستثمار” والملاحظ حسب الدكتور عجة الجيلالي ([5]) أن هذا التعريف تبنى نفس الأفكار التي تنادي بها فقهاء القانون الإداري، بشأن عقود الامتياز باعتبارها أحب أشكال تسيير المرفق العمومي وعلى أساس أنه تصرف قانوني يجد أساسه في دفتر شروط تعده سلطة عمومية مؤهلة لهذا الغرض.
- في اطار قوانين المالية التالية لقانون ترقية الاستثمار:
- القانون رقم93 / 18 المؤرخ في29 ديسمبر1994 المتضمن قانون المالية لسنة1994 ([6]):
والذي حدد بموجب المادة 17 إجراءات وكيفيات التنازل، إذ استبدل إجراءات التنازل بالتراضي عن أراضي الأملاك الوطنية الخاصة، بطريقة جديدة للاستغلال وهي عقد الامتياز مع إمكانية تحويله الى تنازل، حيث جاء بنص المادة 17 على انه: “يمكن أن تمنح هيئات عمومية أو معترف بمنفعتها العمومية وجمعيات ليس لها طابع سياسي ومؤسسات عمومية ذات طابع اقتصادي أو أشخاص طبيعيين أو معنويين خاضعين للقانون الخاص أراضي تابعة للأملاك الوطنية الخاصة للدولة من أجل سد حاجيات تكتسي على الخصوص طباع المنفعة العامة، لا سيما انجاز مشاريع التجهيز أو الاستثمار المقررة في اطار سياسة التنمية الوطنية ([7])
وإن الامتياز المذكور في هذه المادة، يمنح لصاحبه الحق في الحصول على رخصة البناء وفقا للتشريع المعمول به، وكذا احتمال تحويله إلى تنازل يتحدد ذلك عن طريق التنظيم.
وعلى هذا الأساس فان القرار الإداري المتعلق بمنح امتياز على أراضي الأملاك الوطنية الخاصة والخاضع للإشهار بالمحافظة العقارية، لا يمنح للمستفيد الا حق انتفاع فقط، ويمنعه من إبرام كل وصف ناقل للملكية ([8])
- القانون رقم 95 / 27 المؤرخ في 31 ديسمبر 1995 المتضمن قانون المالية لسنة 1996 ([9]) والذي نص على أن عقد المنح “قاصدا الامتياز” ([10]) بإمكانية تحول هذا العقد الى تنازل وذلك في إطار ترقية الاستثمار المقرر للتنمية الوطنية، أن تمنح أراضي تابعة للأملاك الوطنية الخاصة لصالح المستثمرين لانجاز مشاريعهم الاستثمارية ويخول هذا العقد لصاحبه بموجب المادة الحق في الحصول على رخصة للبناء طبقا للتشريع المعمول به، كما يخوله حق تأسيس رهن لصالح هيئات القرض على القطعة الممنوحة يشمل الحق الحقيقي العقاري الناجم عن المنح وكذا على البنايات المشيدة عليها، وهذا لضمان القروض الممنوحة خصيصا لتمويل المشروع المقرر ([11])
- القانون رقم 97 / 02 المؤرخ في 31 ديسمبر 1997 المتضمن قانون المالية لسنة 1998 ([12])
وفي اطار هذا القانون يتم ابرام عقد الامتياز بطريقتين، إما بالمزاد العلني، أو بالتراضي ([13])
الطريقة الأولى: ابرام عقد الامتياز عن طريق المزاد العلني: يمكن المنح بالامتياز للأراضي التابعة للأملاك الوطنية الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع عمومية بصفة أصلية، وكقاعدة عامة عن طريق المزاد العلني وذلك فائدة هيئات عمومية أو معترف بمنفعتها العمومية، أو الجمعيات التي لا تتسم بالطابع السياسي والمؤسسات العمومية ذات الطابع الاقتصادي أو اشخاص طبيعيين أو اعتباريين خاضعين للقانون الخاص.
على انه يمكن أن يتحول المنح بالامتياز الى تنازل، وذلك بناء على طلب من صاحب حق الامتياز فور الانتهاء من المشروع الاستثماري، ومع مراعاة الاحكام القانونية في مجال التنازل عن الأملاك الوطنية الخاصة، كما يمكن لصاحب حق الامتياز طلب تحويل حق الامتياز إلى تنازل في أجل أقصاه سنتان (02) بعد الآجال المنصوص عليها في عقد الامتياز للانتهاء من المشروع الاستثماري أي بعد الإنجاز الجزئي فقط للمشروع.
الطريقة الثانية: ابرام التنازل عن طريق التراضي: فإذا كان المنح بالامتياز عن طريق المزاد العلني القاعدة العامة والاصل فان التنازل أو المنح بالامتياز للأملاك الوطنية الخاصة، عن طريق التراضي هي الاستثناء ويتم ذلك لفائدة المستثمرين الذين استفادوا من المزايا المحددة بموجب التشريع والتنظيم المعمول به وفي غياب التنظيم المحدد لشروط وكيفيات تطبيق هذا التراضي، صدرت تعليميتان وزاريتان عن وزير المالية التعليمية الوزارية الأولى تحت رقم 1316 مؤرخة في 14 مارس 2001، والتعليمية الوزارية الثانية تحت رقم 1873 مؤرخة في 14 أفريل 2001 تتضمان تجميد طريقة التراضي طبقا مع إلزام مديري الأملاك الوطنية تقدم تنفيذ قرارات المنح بالامتياز عن طريق التراضي ([14])
ج – الامتياز في اطار قانون تطوير الاستثمار: إن الأمر 01 / 03 المؤرخ في 20 أوت 2004 المتضمن تطوير الاستثمار قد جاء بنوع جديد من المناطق التي يتطلب تهيئتها مساهمة خاصة من الدولة، آما فيما يخص التصرفات التي يمكن إبرامها على هذه المناطق فإنه يمكن التمييز بين نوعين منها، وذلك من خلال المادة الأولى منه التي تنص على أنه: يحدد هذا الأمر الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية والأجنبية المنجزة في النشاطات الاقتصادية المنتجة للسلع والخدمات، وكذا الاستثمارات التي تنجز في إطار منح الامتياز و / أو الرخصة” في حين إن الفقرة الثانية من المادة 12 من نفس الأمر التي تشير إلى نفس المضمون نصت على: “… يتم الاتفاق على بنود هذه الاتفاقية ولا سيما عند منح حق الامتياز و / أو رخصة قد تتجسد في استثمار لنيل هذه المزايا”. فقد تم حذف هذه الفقرة بعد تعديل وتتميم هذه المادة بموجب الأمر رقم 06 / 08 المؤرخ في 15 جويلية 2006، الذي يعدل ويتمم الامر 01 / 03 المتعلق بتطوير الاستثمار ([15])
وعليه يفهم أنه يمكن إبرام نوعين من التصرفات القانونية في إطار قانون تطوير الاستثمار على شكل امتياز وهما:
- عقد منح حق الامتياز: الذي يتم ابرامه عن طريق عقد إداري بكل الشروط المستمدة من العقود المدنية كالشهر ([16])
- الرخصة: وتتم عن طريق قرار إداري.
وحسب أحكام هذا الامر فإن هذين التصرفين يمكنهما أن يتحولا إلى تنازل ([17]) فإذا تعلق الأمر بالأملاك الوطنية الخاصة، يبرم بشأنها عقد المنح بالامتياز، الذي يعتبر من حيث الطبيعة القانونية عقد إيجار من نوع خاص ([18]) كما هو الحال بالنسبة للمناطق الخاصة، أما إذا تعلق الأمر بالأملاك الوطنية العامة فتبرم الإدارة ترخيصا باستغلال واستعمال لتشغل الأمكنة إذ يتم الاستغلال فيها عن طريق الرخصة أو عقد شغل مؤقت لهذه العقارات، باعتبار أن هذه الأملاك بحكم طبيعتها القانونية لا يمكن اكتسابها بالتقادم أو التنازل.
د – الامتياز في إطار الأمر رقم 06 / 11: لقد صدر الامر رقم 06 / 11 بتاريخ 30 أوت 2006، ليحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للاملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية ([19]) الذي بدوره أكد إمكانية تحويل الامتياز قانون إلى تنازل وذلك بطلب صاحب الامتياز بشرط الإنجاز الفعلي لمشروع الاستثمار ووضعه الخدمة وفقا لبنود وشروط دفتر الأعباء المحدد عن طريق التنظيم وبعد أن تتأكد من ذلك قانونا الإدارات والهيئات المؤهلة ([20])
وبموجب هذا الأمر، فإنه يمنح الامتياز بالمزاد العلني أو بالتراضي، عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والمتوفرة، لفائدة المؤسسات والهيئات العمومية أو الأشخاص الطبيعيين او المعنويين الخاضعين للقانون الخاص وذلك لاحتياجات مشاريع استثمارية، ويشترط احترام قواعد التعمير المعمول بها.
وعليه فإن الامتياز يمكن أن يمنح وفق صيغتين، فإما عن طريق المزاد العلني أو عن طريق التراضي الذي يرخص بموجب:
- قرار من الوالي بناء على اقتراح لجنة خاصة ([21])
- لائحة من المجلس الوطني الاستثماري بالنسبة للمشاريع التي تستفيد من نظام الاتفاقية وهي الاستثمارات ذات الأهمية الخاصة بالنسبة للاقتصاد الوطني لا سيما عندما تستعمل تكنولوجيات خاصة من شأنها أن تحافظ على البيئة، وتحمي المواد الطبيعية، وتدخر الطاقة وتفضي إلى تنمية مستديمة ([22])
وتطبيقا لأحكام الأمر رقم 06 / 11، صدر المرسوم التنفيذي رقم 07 / 121 المؤرخ في 23 أفريل 2007 يتضمن تطبيق أحكام الامر رقم 06 / 11 المؤرخ في 30 أوت 2006 الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية ([23]) والذي أوجب أن تكون الأوعية العقارية التي يمكن أن تكون محل حق امتياز أو تنازل في إطار هذا المرسوم:
- تابعة للأملاك الخاصة للدولة.
- غير مخصصة وليست في طور التخصيص لفائدة مصالح عمومية تابعة للدولة لتلبية حاجاتها.
- واقعة في قطاعات معمرة أو قابلة للتعمير، كما هو محدد في أدوات التهيئة والتعمير ([24]) .
أما فيما يخص منح الامتياز للأراضي التابعة لأملاك الدولة الموجهة لإنجاز مشاريع استثمار ذات طابع صناعي أو سياحي أو تجاري أو خدماتي فيتم كما يلي:
الصيغة الأول: عن طريق المزاد العلني المفتوح أو بالتعهدات المختومة، عندما تكون واقفة على مستوى:
- بلديات ولايات الجزائر وعنابة وقسنطية ووهران
- بلديات مقر الولاية ومقر الدائرة في الولايات الأخرى لشمال البلاد
- بلديات مقر الولاية في الهضاب العليا
وفي هذا الحالة، أي عندما يمنح الامتياز عن طريق المزاد العلني فإن مبلغ الإتاوة السنوية يمثل ناتج عملية المزايدة ([25])
الصيغة الثانية: عن طريق التراضي، وعل أساس إتاوة إيجارية سنوية تحددها إدارة أملاك الدولة عندما:
- تكون واقعة خارج البلديات المبينة سابقا، وفي بلديات ولايات جنوب البلاد ([26])
إذ يمكن للمجلس الوطني للاستثمار منح الامتياز بالتراضي للأراضي التابعة للاملاك الدولة مهما كان موقعها والموجهة لمشاريع الاستثمار مستفيدة من نظام الاتفاقية وفقا لأحكام الأمر رقم 01 / 03 وطبقا للمادة 11 من الأمر رقم 06 / 11 ([27])
اما مبلغ الإتاوة، فيجب أن يمثل 1 / 20 أي 5% من القيمة التجارة والذي يمثل كذلك السعر الافتتاحي عندما يمنح الامتياز عن طريق المزاد العلني ([28]) ويحول الامتياز الممنوح لمدة عشرين (20) سنة قابلة للتجديد قانون إلى تنازل بمجرد إنجاز مشروع الاستثمار وفقا للبنود والشروط المنصوص عليها في دفتر الشروط ([29]) وبطلب من المستفيد، شريطة الإنجاز الفعلي للمشروع وبدء النشاط.
وفي حالة قيام المستفيد من الامتياز بإنجاز مشروعه في الآجال المحددة في عقد منح حق الامتياز وطلب تحويله، بعد بدء النشاط إلى تنازل في أجل سنتين (02) بعده المدة المحددة لانجاز المشروع، فإن هذا التحويل يتم على أساس:
- القيمة التجارية التي تحددها مصالح أملاك الدولة عند إبرام عقد منح الامتياز، مع خصم المبلغ الإجمالي للأتاوى المدفوعة في إطار منح حق الامتياز بالتراضي.
- سعر تنازل يمثل عشرين (20) مرة مبلغ الإتاوة السنوية الناتجة أصلا عن المزاد العلني مع خصم المبلغ الإجمالي للأتاوي المدفوعة في إطار منح حق الامتياز عن طريق المزاد العلني ([30])
وعندما يقوم المستفيد من حق الامتياز بإنجاز مشروعه ويطلب تحويله، بعد بدء النشاط إلى تنازل بعد أجل سنتين (02) من تاريخ انتهاء آجال إنجاز المشروع، فإن هذا التحويل يتم على أساس القيمة التجارية للقطعة الأرضية كما تحددها مصالح أملاك الدولة وبدون أي خصم.
وعند انقضاء مدة الامتياز المحددة بعشرين (20) سنة على الأقل وفي حالة التجديد فإن تعيين مبلغ الإتاوة السنوية يتم استنادا إلى السوق العقارية ([31])
يكرس حق الامتياز أو التنازل بعقد اداري تعده إدارة الأملاك الوطنية مرفقا بدفتر الشروط يحدد برنامج الاستثمار الواضح كذا بنود وشروط الامتياز والتنازل ([32])
ويترتب على الامتياز المستفيد منه ما يلي:
– الحصول على رخصة البناء
إنشاء رهن رسمي لصالح هيئات القرض، يقع على الحق العيني العقاري الناتج عن الامتياز وكذا على البنايات المقرر إقامتها على الأرض الممنوح امتيازها –وذلك لضمان القروض الممنوحة لتمويل المشروع الذي تمت مباشرته فقط ([33])
في حين يترتب بقوة القانون على كل تقصير من المستفيد بالالتزامات التي يتضمنها دفتر الشروط، حسب نص المادة الخامسة (05) من الأمر رقم 06 / 11 إلى فسخ عقد منح الامتياز بقوة القانون، عن طريق الجهة القضائية المختصة، بمبادرة من مدير الأملاك الوطنية المختصة إقليميا، وتدفع الدولة نتيجة الفسخ تعويضا مستحقا بعنوان القيمة المضافة المحتملة التي أتى بها المستثمر على القطعة الأرضية من خلال الأشغال المنجزة قانونا دون أن يتجاوز هذا المبلغ قيمة المواد وسعر اليد العاملة. أما حسب أحكام النص التطبيقي لهذا الأمر المتمثل في المرسوم التنفيذي رقم 07 / 121، بموجب نص المادة 14 منه فإنها تنص: “…. كل إخلال بالالتزامات التي تضمنها دفتر الشروط المستفيد من حق الامتياز أو التنازل، بقوة القانون إلى فسخ العقد وفقا لأحكام المادة 120 من الأمر 75 / 58..”
ولا يحق للمستفيد من حق الامتياز المخل بالالتزامات أن يطلب الاستفادة من التعويض إلا في حاجة كما إذ كانت اشغال البناء المنجزة غير قابلة للهدم ومطابقة لبرنامج إنجازه وبرخصة البناء، وتحدد مصالح أملاك الدولة المختصة إقليميات مبلغ القيمة المضافة المحتملة، المدخلة على القطعة الأرضية موضوع حق الامتياز، دون أن يتجاوز هذا المبلغ قيمة المواد وسعر اليد العاملة المستعملة وتحول الامتيازات والرهون المحتملة المثقلة للقطعة الأرضية بسبب صاحب حق الامتياز المخل بالتزاماته إلى التعويض الناجم عن الفسخ ([34])
ثانيا: الأمتياز غير القابل للتنازل:
نظرا للنتائج السلبية التي لوحظت عمليا من جراء تمليك الأراضي التابعة للأملاك الوطنية الخاصة لصالح المستثمرين، قبل إنجازهم للمشاريع المقررة، فقد تم تبني فكرة منح امتياز مع إمكانية تحوله لتنازل فيما بعد، بشرط إنجاز المشروع المقرر ([35]) غير أن هذه الوسيلة من استغلال العقار الصناعي لم تجد نفعا أمام المجهودات التي ظلت السلطات العمومية تبذلها قصد تشجيع الاستثمار والإسهام في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وهكذا تم وضع عدة نصوص قانونية كان من شأنها خلق الإطار القانوني الأكثر ملاءمة لعمليات الاستثمار، فجاءت عدة قوانين ذات صلة بالعقار الصناعي تحمل في طياتها بعض الثغرات انعكست سلبا على المجهود الاستثماري، بيد أن سلسلة الإصلاحات والثغرات في القوانين لازالت متواصلة فيما يتعلق باستغلال العقار الصناعي، ولعل في الكيفية المثلى لاستغلاله وهو ما يمليه حتما الواقع ومن ثم يستمد القانون الجديد قوته ومدى تفاعله مع هذا الواقع خاصة وأن المشرع قد استغنى عن العقود السابق دراستها والإرساء على نوع معين يعد كآلية وحيدة لاستغلال العقار الصناعي وذلك من خلال الأمر 08 / 04 المؤرخ في أول سبتمبر 2008، الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية ([36]) والذي ألغى جملة وتفصيلا أحكام الأمر رقم 06 / 11 ([37]) وأحكام المادة 82 من القانون رقم 07 / 12 المتضمن قانون المالية لسنة 2008 لاغيا بذلك كل إمكانية لتحول الامتياز إلى عقد تنازل.
لقد جاء الأمر 08 / 04 بهدف تحديد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية ([38]) وتسري أحكام هذا الأمر وإجراءاته الجديدة المعتمدة في مجال منح الامتياز على الاملاك العقارية التي تشكل الأصول المتبقية للمؤسسات العمومية المحلة والأصول الفائضة للمؤسسات العمومية الاقتصادية، كما يعاد إدماج الأراضي الموجودة بالمناطق الصناعية والمتوفرة وكذا الأراضي الموجودة بمناطق النشاط والمتوفرة، ويستثنى من تطبيق أحكام الأمر 08 / 04 أصناف الأراضي التالية:
– الأراضي الفلاحية
– القطع الأرضية المتواجدة داخل المساحات المنجمية
– القطع الأرضية المتواجدة داخل مساحات البحث عن المحروقات استغلالها ومساحات حماية المنشآت الكهربائية والغازية.
– القطع الارضية المتواجدة داخل مساحات المواقع الأثرية والثقافية ([39])
وتطبيقا لاحكام الامر رقم 08 / 04 السالف الذكر فقد صدر مرسومان تنفيذيان:
المرسوم التنفيذي الاول تحت رقم 09 / 152 المؤرخ في 02 ماي 2009 ويحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الاراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية ([40]) والذي أوجب أن تكون الأوعية العقارية التي يمكن أن تكون محل امتياز في إطار هذا المرسوم:
– تابعة للأملاك الخاصة للدولة
– غير مخصصة وليست في طور التخصيص لفائدة مصالح عمومية تابعة للدولة لتلبية حاجاتها.
– واقعة في قطاعات معمرة أو قابلة للتعمير كما هو محدد في أدوات التهيئة والتعمير باستثناء المشاريع الاستثمارية التي يستلزم تمركزها خارج هذه القطاعات بسبب طبيعتها.
– أما المرسوم التنفيذي الثاني فتحت رقم 09 / 153 مؤرخ في 02 ماي 2009، ليحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأصول المتبقية التابعة للمؤسسات العمومية المستغلة وغير المستغلة المحلة والأصول الفائضة التابعة للمؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها.
وبموجب هذه النصوص التطبيقية تكون القطع الأرضية المتوفرة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية محل منح امتياز لمدة أدناها ثلاث وثلاثون سنة (33) سنة قابلة للتجديد مرتين واقصاها تسع وتسعون (99) سنة، ويمنح الامتياز على اساس دفتر أعباء عن طريق المزاد العلني المفتوح أو المقيد او بالتراضي.
يقوم الوزراء المختصون قطاعيا أو الوالي باختيار نمط الامتياز بالمزاد العلني المفتوح أو المحدود، وعندما يتعلق الأمر بقطعة أرض تابعة للدولة تم إسناد تسييرها إلى هيئة عمومية مكلفة بالضبط الوساطة العقارية، يرخص منح الامتياز عن طريق المزاد العلني المفتوح او المحدد باقتراح من هذه الهيئة بناء على قرار من الوالي المكلف بترقية الاستثمارات ([41])
ويقصد بالمزاد العلني المفتوح عرض الامتياز عن طريق المنافسة لكل شخص طبيعي أو معنوي يرغب في الاستفادة من الامتياز على الأرضية المعنية وذلك لإنجاز مشروع استثماري وفقا لقواعد التهيئة والتعمير المطبقة ([42])
أما المزاد العلني المحدود فهو عرض الامتياز عن طريق المنافسة على أرضية موجهة لمشروع استثماري ذي طبيعة محددة مسبقا وفق الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية وإمكانية الاستعادة من نقل التكنولوجيا، والذي يشارك فيه المستثمرون الذين تتوفر فيهم بعض شروط التأهل فقط ([43])
- إجراءات وشروط منح الامتياز غير القابل للتنازل وأسباب إسقاطه: يقوم الوزراء المختصون قطاعيا أو الوالي باختيار نمط الامتياز بالمزاد العلني المفتوح أو المحدود ([44]) وعندما يتعلق الامر بقطعة أرض تابعة للدولة تم إسناد تسييرها إلى هيئة عمومية مكلفة بالضبط والوساطة العقارية، يرخص منح الامتياز عن طريق المزاد العلني المفتوح أو المحدد باقتراح من هذه الهيئة بناء على قرار من الموالي المكلف بترقية الاستثمارات ([45])
ويقصد بالمزاد العلني المفتوح عرض الامتياز عن طريق المنافسة لكل شخص طبيعي أو معنوي يرغب في الاستفادة من الامتياز على الأرضية المعنية وذلك لإنجاز مشروع استثماري وفقا لقواعد التهيئة والتعمير المطبقة ([46])
أما المزاد العلني المحدود فهو عرض الامتياز عن طريق المنافسة على أرضية موجهة لمشروع استثماري ذي طبيعة محددة مسبقا وفق الحاجيات الاجتماعية والاقتصادية وإمكانية الاستفادة من نقل التكنولوجيا، والذي يشارك فيه المستثمرون الذين تتوفر فيهم بعض شروط التأهل فقط ([47])
- إجراءات منح الامتياز غير القابل للتنازل عن طريق المزاد العلني وشروطه: يتم منح الامتياز عن طريق المزاد العلني، إما عن طريق المزايدات الشفوية، وإما بالتعهدات المختومة، ويعلن قبل ثلاثين (30) يوما على الأقل عن طريق ملصقات وإعلانات تنشر في يوميتين وطنيتين مرتين على الأقل، وعند الاقتضاء بأية وسيلة إشهارية أخرى تتضمن على الخصوص ما يأتي:
- التعيين الدقيق والمفصل للقطعة الأرضية ومساحتها ونظام التعمير المطبق والثمن الأدنى المعروض وكذا مدة الامتياز.
- تحديد تاريخ المزايدات الشفوية أو تاريخ أخر لإيداع التعهدات المختومة وكذا تاريخ فرز هذه التعهدات ([48])
ولقد حدد دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09 / 152 وكذا دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09 / 153 نفس إجراءات المزايدات الشفوية وكذا طريقة إجراء التعهدات المختومة، ولقد سميت ب “صيغة الامتياز” كما تم تبيان باقي إجراءات المنح وهي كالآتي:
- المزايدات الشفوية: يعلن الموظف الذي يرأس جلسة المزايدة عن الثمن الأدنى المعروض المذكور في الملصقات، تكون المزايدات بمبلغ لا يقل عن ألف دينار (1000 د ج ) إذا لم يتجاوز الثمن الأدنى المعروض خمسمائة ألف دينار (500000 دج) وبألفي دينار (2000 دج) عندما يفوق الثمن الأدنى المعروض خمسمائة ألف دينار (500000 دج).
ولا يعلن عن منح الامتياز عن طريق المزايدات الشفوية إلا بعد انطفاء شمعتين موقدتين على التوالي بفارق دقيقة واحدة بينهما على المزايدة الواحدة نفسها، وإذا لم تقع أية مزايدة خلال مدة اشتعال هذه الاضواء، يعلن المزاد لصالح صاحب العرض الذي أوقدت عليه الشمعتان، ولا يعلن المزاد حتى تتم مزايدة واحدة على الأقل بمبلغ الثمن الأدنى المعروض، ولا يمكن تخفيض هذا السعر في الجلسة نفسها، واذا لم تجر أية مزايدة، يؤخر منح الامتياز ويؤجل إلى جلسة يحدد تاريخها فيما بعد ويعلن فيها حسب نفس اشكال الجلسة الاولى. واذا قدم شخصان او عدة اشخاص في ان واحد مزايدات متساوية تخولهم حقوق متساوية رسو المزاد، تجري مزايدات جديدة يشارك فيها هؤلاء الأشخاص دون سواهم، وإذا لم تقع أية مزايدة جديدة، تجري القرعة بينهم حسب الكيفية التي يحددها رئيس مكتب المزاد.
- التعهدات المختومة: يقدم عرض عن منح الامتياز عن طريق تعهد عليه طابع ومصحوب باستمارة معلومات مطابقة للنموذج الذي تسلمه لإدارة مع إثبات دفع كفالة تمثل 10% من مبلغ الثمن الأدنى المعروض للجزء الذي يرغبون أن يكونوا مزايدين فيه.
يمكن أن يرسل عرض منح الامتياز عن طريق البريد أو يودع مباشرة في مقر المديرية الولائية لأملاك الدولة المعنية في الإعلانات الإشهارية في موعد أقصاه آخر يوم عمل يسبق اليوم الذي تجري فيه عملية الفرز قبل إغلاق المكاتب، ويترتب على الإيداع المباشر تسليم المودع وصلا.
وإذا كان الارسال عن طريق البريد، يجب أن يكون في ظرف موصى عليه مع إشعار بالاستلام وفي ظرف مزدوج يحمل الظرف الداخلي منهما العبارة الاتية: “التعهد من أجل منح الامتياز.. الجزء رقم.. المزاد المؤرخ في..”
يترتب على عرض منح الامتياز قانونا، قبول المتعهد كل الأعباء والشروط المفروضة في دفتر الشروط هذا، ولا يمكن إلغاء التعهد بعد تاريخ الأجل النهائي للإيداع المبين في الإشهار.
ويمكن أن يشارك في المزاد كل الأشخاص الذين يثبتون موطنا أكيدا ويسرهم على الوفاء ماليا ويتمتعون بحقوقهم المدنية ([49]) ويجب على الأشخاص الذين يريدون المشاركة في لمزاد أن يدفعوا كفالة ضمان مالية 10% من مبلغ الثمن الأدنى المعروض للجزء الذين يرغبون أن يكونوا مزايدين فيه، ويجب على الطرف المسدد أن يقدم الإثبات بإرفاق الوصل المسلم له بتعهده أو بتقديمه إلى مكتب المزاد في حالة المزايدات الشفوية قبل بدء العمليات.
وتدفع الكفالة الى صندوق مفتشيه أملاك الدولة المختصة إقليميا، نقدا أو بواسطة صك معتمد يخصم مبلغ الكفالة الذي يدفعه الشخص الذي رسا عليه المزاد من ثمن المزايدة، يرد حساب الكفالة التي تسلمها للمزايدين الآخرين أو لذوي حقوقهم، بناء على تقديم قسيمة الدفع أو وصلة، بعد أن يضع المدير الولائي لأملاك الدولة عليه عبارة تشهد أن المزاد لم يتم إعلانه لصالح المودع ([50]) كما يجب على كل شخص يكون نائبا عن غيره أن يثبت ذلك بوكالة تودع لدى مكتب المزاد ويصدقها الوكيل ([51]) كما يضاف شرط اليسر على الوفاء في حالة منح الامتياز على الأصول العقارية.
- فتح الأظرفة – مكتب المزاد: يجري المزاد عن طريق المزايدات الشفوية أو بفرز التعهدات المختومة في التاريخ المبين في الملصقات والإعلانات الصحفية وحسب الكيفية المقررة، بواسطة لجنة فتح الأظرفة تنصب كمكتب المزاد فإذا وقع المزاد عن طريق التعهدات المختومة، يجب على المتعهدين إلا في حالة وقوع مانع ناتج عن قوة قاهرة، أن يحضروا إلى جلسة فرز العروض شخصيا أو عن طريق تعيين وكيل يزود بوكالة، ويجب على الوكالة المذكورة سابقا أن تقبل العرض الوحيد المتعلق بجزء معين أو العرض الأنفع للخزينة العمومية في حالة تعدد التعهدات التي تتعلق بالجزء نفسه وإذا تساوت العروض، يدعي المتنافسون قصد انتقاء الفائز منهم، ليقدم كل واحد منهم تعهدا في عين المكان اعتمادا على العروض المذكورة من بين المتنافسين المعنيين بواسطة القرعة.
ويحرر محضر المزاد في الجلسة نفسها، ويوقعه أعضاء مكتب المزاد (لجنة فتح الاظرفة) والراسي عليهم المزاد، ويقوم رئيس مكتب المزاد بتسوية جميع الاحتجاجات التي قد تحدث وقت المزاد أو بمناسبة العمليات التي تعد تابعة له في شأن صفة المزايدين أو يسرهم على الوفاء المالي أو صحة المزايدات أو اية أحداث أخرى تتعلق بالمزاد ([52])
- التوقيع على العقود والانطلاق في الأشغال: يوقع حالا على أصل محضر منح الامتياز أعضاء المكتب الدراسي عليه المزاد أو ممثله، وإذ لم يتمكن هذا الأخيران، وحرما من ذلك أو لم يعرفا كيفية الإمضاء، يشار إلى ذلك في المحضر.
ويجب أن تحمل الأوراق التي تظل ملحقة بمحضر المزاد عبارة “ملحق” ويوقع عليها كل الأطراف، تكتب الإحالات والإضافات على هامش العقود ويوقع عليها كل الأطراف وتحسب الكلمات المشطوبة ويعلن بطلانها بواسطة عبارة “يوقع عليها كذلك كل الأطراف” ([53])
ويجب على الراسي عليه المزاد أن يعين في محضر المزاد موطنا داخل إقليم اختصاص دائرة مفتشية أملاك الدولة المختصة إقليميا وإلا صح تبليغه كل العقود اللاحقة في مقر البلدية التي جرى فيها المزاد.
ويتم إعداد العقد الإداري المتضمن منح الامتياز على القطعة الأرضية لفائدة الراسي عليه المزاد من طرف مدير أملاك الدولة بموجب قرار تفويض وزير المالية، وفي كلتا الحالتين يرخص بعملية منح الامتياز عن طريق المزاد العلني المفتوح أو المحدود عن الأصول المتبقية والأصول الفائضة بما فيها الأراضي المتوفرة في المناطق الصناعية بقرار من الوزير المكلف بترقية استثمارات، بناء على اقتراح من الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري.
وتتجسد عملية حيازة القطعة الأرضية الممنوحة وبدء الانتفاع منها من المستفيد من منح الامتياز عن طرق محضر يعده المدير الولائي لأملاك الدولة، بعد تسليم عقد الامتياز فورا، ويجب على المستفيد من حق الامتياز ان يشرع في انطلاق مشروعه خلال المدة المحددة في دفتر الشروط ولا يجب تجاوزها ابتداء من تاريخ تسليم رخصة البناء ويجب على المستفيد من حق الامتياز إنهاء الأشغال وتقديم المطابقة في أجل محدد من تاريخ تسليم رخصة البناء.
تمدد آجال انطلاق وتنفيذ الأشغال المنصوص عليها في دفتر الشروط إذا حال بسبب قاهر دون التقييد به، وذلك بمدة تساوي المدة التي تعذر فيها على المستفيد من حق الامتياز الوفاء بالتزاماته، ولا يمكن بأي حالة من الاحوال اعتبار صعوبات التمويل سببا قاهرا.
وبعد عمليات تجريبية لعرض العقارات في السوق خلال الثلاثي الأخير لسنة 2009 والثلاثي الأول لسنة 2010، فمن بين 56 أصلا يضم أراضي ومباني موزعة على 13 ولاية مقترحة لمنح حق الامتياز، 44 منها تم منح الامتياز عليها، فهذه العقارات تغطي مساحة إجمالية تقدر ب 647، 025 م مما يعني عدم رفض السوق لهذا العرض بل تبني الآليات القانونية التي تؤطر الحصول على العقار، فقد تم سحب 709 دفتر شروط ومشاركة 217 مستثمر في المزاد العلني بعد دفع الكفالة وكذا التزايد المعتبر في قيمة الإتاوات الناتجة عن المزاد العلني ومستوى السعر الافتتاي ([54]) إلا أنه ورغم هذه النتائج قد بدأت نسبة الإقبال الواسع والتنافس الشديد في وسط المشاركين تقل بشكل ملحوظ، إذا تم تسجيل بطء في إجراءات منح العقار بالتراضي من جهة وقلة الإقبال على صيغة المزاد العلني من جهة أخرى ([55]) هذه المؤشرات لم تكن في مستوى تطلعات أغلبية المستثمرين ولم تكن كذا في خدمة عملية العرض العقاري والتخفيف من ضغط السوق.
نظرا إلى ما سبق وبغية إنعاش للاستثمار، قررت السلطات العليا إدخال إجراءات جديدة في مجال الحصول على العقار العمومي الموجه للاستثمار، هذه التدابير عدلت جذريا بعض أحكام الأمر رقم 08 / 04 بموجب قانون المالية التكميلي لسنة 2011، وذلك باستبعاد صيغة المزاد العلني والاحتفاظ من الآن فصاعدا فقط بصيغة التراضي.
- إجراءات منح الامتياز غير القابل للتنازل عن طريق التراضي: بعد التعديل الذي مس الأمر رقم 08 – 04 المؤرخ في أول سبتمبر 2008 بموجب القانون رقم 11 – 11 المؤرخ في 18 جويلية 2011، وردت مذكرة من المديرية العامة للأملاك الوطنية تحت رقم 07982 مؤرخة ف 08 أوت 2011 إلى كل مديريات أملاك الدولة على مستوى كل ولاية تفيد أن أحكام الأمر رقم 08 – 04 وكذا المرسومين المتخذين تطبيقا لها غير المعنية بالتعديلات والتي جاء بها قانون المالية التكميلي لسنة 2011 تبقى سارية المفعول ويتعين الأخذ بها عاديا. على أن يتم إعداد دفتر الشروط الذي من الواجب إرفاقه بعقد منح الامتياز الذي سيعد حسب النموذج الخاص بصيغة التراضي والمرفق للمرسوم التنفيذي رقم 09 / 152 أو المرسوم التنفيذي 09 / 153 المؤرخين في 02 ماي 2009 وهذا حسب طبيعة العقار مع تكييفه مع الاحكام الجديدة المتخذة في هذا المجال وكذا خصوصيات العملية.
وعليه كيف يتم منح الامتياز بالتراضي وما هي شروطه؟
*الإجراءات الواجب اتباعها فيما يخص المشاريع الخاضعة لموافقة المجلس الوطني للاستثمار: ([56]) يودع الملف على مستوى الشباك الوحيد اللامركزي وتختلف الملفات حسب ما يلي:
بالنسبة إلى المشاريع التي تتجاوز قيمتها 500 مليون دينار جزائري.
- بطاقة المشاريع الكبرى مملوءة من طرف المستثمر.
- تبرير حيازة قطعة أرض لإقامة المشروع.
- نسخة من القانون الأساسي للشركة
- الموافقة من طرف السلطات المختصة بالنسبة إلى ممارسة النشاطات المقننة
- مستخرج الضرائب للمستثمر و / أو الشركاء في النشاط.
- وضعية المستثمر و / أو الشركاء في النشاط مع مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية وصندوق التأمينات للعمل لغير الأجراء.
وبالنسبة للمشاريع ذات الأهمية الوطنية:
- بطاقة المشاريع الكبرى مملوءة من طرف المستثمر
- تبرير حيازة قطعة أرض لإقامة المشروع
- مخطط أعمال على مدى 25 سنة وعناصر تقييم المردودية
- نسخة من القانون الأساسي لشركة
أما بالنسبة للمشاريع ذات الشراكة الأجنبية
- بطاقة للمشاريع الكبرى مملوءة من طرف المستثمر
- نسخة من القانون الأساسي للشركة
- مستخرج الضرائب للمستثمر و / أو الشركاء في النشاط
والمشاريع التي تتطلب موافقة المجلس الوطني للاستثمار تصنف إلى ثلاثة (03) أصناف من المشاريع وهي:
- المشاريع الاستثمارية التي تتجاوز قيمتها 500 مليون دج التابعة للنظام العام
- المشاريع ذات الأهمية الوطنية الناتج عنها اتفاقية استثمار
- المشاريع الاستثمارية المشارك فيها الأجانب مهما كانت قيمتها.
ويتعين على المستفيد من الامتياز أن يقدم مخطط تمويل للعملية المذكورة في دفتر الشروط، ويجب أن يوضح مخطط التمويل هذا ما يأتي:
- التكلفة المالية التقديرية للمشروع المزمع إنجازه الذي يجب أن يقدم وصفا دقيقا عنه.
- مبلغ القسط الشخصي (رأس المال الخاص للمستفيد من الامتياز)
- مبلغ الاعتمادات المالية التي يمكنه الحصول عليها أو التي يستطيع التصرف فيها ([57])
على أنه يمكن أن تستفيد المشاريع الاستثمارية، بناء على اقتراح من المجلس الوطني للاستثمار وبعد قرار مجلس الوزراء، من تخفيض إضافي على مبلغ الإتاوة الإيجارية السنوية المحددة من طرف مصالح أملاك الدولة المختصة إقليميا والتي تمثل 1 / 20 من القيمة التجارية للقطعة الأرضية محل منح الامتياز يتم تحيين الإتاوة السنوية بعد انقضاء كل فترة إحدى عشرة (11) سنة.
تخضع الإتاوة الإيجارية السنوية التي تحددها مصالح أملاك الدولة لتخفيض يطبق كما يأتي:
- 90% خلال فترة الاستغلال التي يمكن أن تمتد كذلك من سنة (01) واحدة إلى ثلاث (03) سنوات
- 50% خلال فترة الاستغلال التي يمكن أن تمد كذلك من سنة (01) واحدة إلى ثلاث (03) سنوات
- الدينار الرمزي للمتر المربع (م2) خلال فترة (10) سنوات وترفع بعد هذه المدة إلى 50% من مبلغ إتاوة أملاك الدولة بالنسبة للمشاريع الاستثمارية المقامة في الولايات التي استعملت لتنفيذ برنامج الجنوب والهضاب العليا.
- الدينار الرمزي للمتر المربع (م2) خلال فترة خمس عشرة (15) سنة وترتفع بعد هذه المدة إلى 50% من مبلغ إتاوة أملاك الدولة بالنسبة للمشاريع المقامة في ولايات الجنوب الكبير ([58])
وتطبق هذه الاحكام أيضا على مشاريع الاستثمارات التي حصلت مسبقا على الامتياز بقرار من مجلس الوزراء وهي المشاريع التي:
- يكون لها طابع الأولوية والأهمية الوطنية مثل الاستثمارات الإنتاجية التي يمكنها أن تساهم في استبدال عمليات الاستيراد في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.
- تشارك في تلبية الطلب الوطني على السكن.
- تكون محدثة لمناصب الشغل أو القيمة لمضافة بشكل قوي وتعكسها على الخصوص تقليص البطالة في المنطقة والتحول التكنولوجي.
- تساهم في تنمية المناطق المحرومة أو المعزولة والتي يحدد قائمتها المجلس الوطني للاستثمار
*إجراءات منح الامتياز بالتراضي من طرف الوالي تضمن نص المادة الخامسة (05 ) من القانون رقم 11 – 11 المتضمن قنون المالية التكميلي لسنة 2011 على أنه يرخص الامتياز بالتراضي بقرار من الوالي بناء على اقتراح من لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والأصول العقارية المتبقية للمؤسسات العمومية الاقتصادية وكذا الأراضي التابعة للمناطق الصناعية ومناطق النشاطات.
وعليه يقدم كل مترشح للاستفادة من قطعة أرض طلبا موقعا ومصادقا عليه إلى الوالي المختص إقليميا يكون مرفقا بملف يشمل: ([59])
- دراسة تقنية واقتصادية
- بطاقة تقنية
- نسخة من القانون الأساسي بالنسبة للأشخاص المعنوية.
- مخطط المشروع
تجتمع لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمار وضبط العقار برئاسة الوالي الذي يعود إليه قرار الموافقة والذي بناء عليه يتم إعداد العقد المتضمن منح الامتياز الذي تمنح بموجبة الدولة باعتبارها مالكة ترقية حق الانتفاع لمدة معينة على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة المتوفرة وكذا الأملاك العقارية التي تشكل الأصول المتبقية للمؤسسات العمومية المحلة والأصول الفائضة المؤسسات العمومية الاقتصادية لفائدة المؤسسات والهيئات العمومية والأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الخاضعين للقانون الخاص وذلك لاحتياجات مشاريع استثمارية.
ويكرس الامتياز بعقد إداري تعده إدارة أملاك الدولة مرفقا بدفتر أعباء يحدد بدقة برنامج الاستثمار، وكذا بنود وشروط منح الامتياز مع اتخاذ التدابير اللازمة من طرف مصالح مديرية أملاك الدولة قصد التكفل الناجع بالملفات مع إعطاء أهمية خاصة للجوانب الأتية: ([60])
- تعيين القطع الأرضية ملك الدولة المتوفرة التي من شأنها استيعاب مشاريع استثمارية
- المساهمة على مستوى لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار في تكوين بنك معلومات في مجال وفرة الأملاك المبنية وغير المبنية بكل أصنافها القانونية سواء كانت أملاك الدولة، أصولا على مستوى المناطق الصناعية ومناطق النشاطات أم أصلا متبقية وفائضة.
- التدخل الفعلي والناجع في أعمال لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار، لاسيما في مجال تعيين الملك وتحديد وضعيته القانونية وكذا مساحته.
- السرعة في تحرير وإمضاء عقد منح الامتياز وكذا أثناء إجراءات تسجيله وإشهاره قصد تسليمه للمستثمر في آجال قريبة وفي هذا الإطار وبغية مرافقة المستثمر وتخفيض العبء المالي المرتبط بعملية منح الامتياز نص المادة 18 من قانون المالية التكميلي لسنة 2011 المعدلة المادة 28 من قانون المالية التكميلي لسنة 2010 إمكانية تقسيم دفع حقوق التسجيل وكذا رسم الإشهار العقاري بمناسبة إعداد عقد منح الامتياز لأملاك الدولة:
- تحصيل منظم للأتاوى المستحقة
- متابعة إنجاز الاستثمار
- متابعة المستثمرين المخلين ([61])
ويترتب على منح الامتياز ما يلي:
- يخول من خلاله للمستفيد الحق في الحصول على رخصة البناء
- يسمح للمستفيد بإنشاء رهن رسمي لصالح هيئات القرض على الحق العيني العقار الناتج عن الامتياز وكذا على البنايات المقرر إقامتها على الأرض الممنوح امتيازها وذلك لضمان القروض الممنوحة لتمويل المشروع الذي تم مباشرته فقط ([62])
- أنه يرتب حق انتفاع لمدة محددة قابلة للتجديد مرتين ([63])
- إنه يقع على قطعة أرض تابعة للأملاك الوطنية الخاصة للدولة موجهة للاستثمار.
- أنه يمنح لشخص طبيعي أو معنوي يخضع للقانون الخاص ولفائدة المؤسسات والهيئات العمومية ([64])
- أنه يكون لقاء دفع إتاوة إيجارية سنوية
*شروط الانتفاع بالامتياز عن طريق التراضي: وهي عبارة عن أعباء واردة في دفتر الشروط المرفق بعقد الامتياز تقع على عاتق المستفيد بعد حيازته للقطعة أو العقار وبدء الانتفاع، أو تتجسد هذه الحيازة عن طريق محضر المدير الولائي لأملاك الدولة بعد تسليم عقد الامتياز فورا ([65]) وتتمثل هذه الشروط إجمالا في:
1 – يمنح الامتياز لمدة ادناها ثلاث وثلاثون (33) سنة قابلة للتجديد مرتين وأقصاها تسع وتسعون (99) سنة وفي حالة تجديد الامتياز تسترجع الدولة القطعة الأرضية أي يفقد الامتياز، كما يجب على مالك البنايات المنجزة على الأرض المبنية أو غير المبنية الممنوح عليها الامتياز
تسديد لفائدة الدولة بصفتها مالكة للأرض إتاوة إيجارية سنوية تحددها إدارة أملاك الدولة بالاستناد الى السوق العقاري ([66])
- يدفع المستفيد من الامتياز زيادة على مبلغ الإتاوة السنوية الناتجة عن الامتياز، أجر مصلحة أملاك الدولة وحقوق التسجيل، وكذا رسم الشهر العقاري لعقد منح الامتياز ([67])
- يتحمل المستفيد من الامتياز كل الضرائب والرسوم والمصاريف المتنوعة التي تلحق أو يمكن أن تلحق يالعقار الممنوح خلال مدة الامتياز ويتكفل، ابتداء من تاريخ بدء الانتفاع بكل أعباء المدينة ومصلحة الطرق والشرطة وكذا كل التنظيمات الإدارية المقررة أو التي يمكن أن تقرر بدون أي استثناء وأي تحفظ ([68]).
- يعتبر كل مستفيد من الامتياز عارفا تمام المعرفة للقطعة الأرضية التي اكتسب عليها الامتياز ويأخذها في الحالة التي هي عليها يوم بدء الانتفاع، دون أن يطلب ضمانا أو أي تخفيض في الثمن بسبب الاتلاف أو الخطأ في التعيين أو لأسباب أخرى، ويمنح الامتياز بدون ضمان في قياس المساحة، ولا يمكن القيام بأي طعن تعويض ثمن او تخفيض او رفعه مهما كان الفرق في الزيادة أو النقصان في القياس او القيمة غير أنه عندما يكون في نفس الوقت خطأ في تعيين الحدود وفي المساحة المعلنة، يحق لأي طرف أن يثير فسخ العقد. لكن إذا توفر أحد الشرطين فقط، لا يمكن قبول أي طلب للفسخ أو التعويض، ويطلب كذلك الفسخ إذا ضم الامتياز ملكا أو جزءا من ملك غير قابل أن يكون محلا لمنح الامتياز ولا يمكن في اي حال من الأحوال ومهما كان السبب، مطالبته الدولة بأي ضمان كان ولا حتى ان تكون طرفا، لكن إذا كان موضوع الحق التابع للدولة محل نزاع وجب على المستفيد من منح الامتياز إبلاغ الإدارة بالأشكال ([69])
- ينتفع المستفيد من منح الامتياز بالارتفاقات الإيجابية ويتحمل الارتفاقات السلبية الظاهرة منها والخفية، الدائمة والمنقطعة التي يمكن أن تثقل القطعة الأرضية محل منع الامتياز، إلا إذا تذرع ببعضها واعتذر عن الأخرى تحت مسؤوليته دون اي طعن ضد الدولة ودون أن يلتمس ضمان الدولة بأي حال من الأحوال ودون أن يمكن هذا الشرط من منح أكثر من الحقوق الناتجة عن القانون أو من السندات الشرعية غير المتقادمة، سواء للمستفيد من منح الامتياز أم للغير ([70]) وبفرض هذه الشروط التعسفية فذلك يعد خروجا عن الاطار العام للعقود والآثار المترتبة عليها من ضمانات، الأمر الذي يجعل هذا العقد هو عقد إذعان ([71])
- يجب على صاحب الامتياز إبلاغ بكل الممتلكات الثقافية المكتشفة على قطعة الارض محل الامتياز مدير أملاك الدولة المختص اقليميا الذي يعلم مدير الثقافة للولاية ([72]) حيث تحافظ الدولة بملكية كل الممتلكات الثقافية خصوصا البنايات والفسيفساء والنقوش الخفية والبروز والتماثيل والميداليات والمزهريات والنقوش والكنوز والنقود القديمة والاسلحة وكذلك المناجم والمعادن الموجودة أو التي قد تكتشف على الأصل العقاري محل منح حق امتياز، أو في باطنه ([73])
- تحتفظ الدولة بملكية كل الممتلكات الثقافية خصوصا البنايات الفسيفساء، والنقوش الخفية، والتماثيل والميداليات والمزهريات، والنقوش والكنوز والنقود القديمة والاسلحة وكذلك المناجم والمعادن الموجودة والتي تكشف على أو في باطن الأرض محل منح الامتياز، أو على الأصل العقاري محل الامتياز أو في باطنه، يجب على صاحب الامتياز الابلاغ عن كل الممتلكات الثقافية والاشياء الاثرية المكتشفة على قطعة الأرض محل الامتياز الى مدير املاك الدولة المختص اقليميا الذي يعلم مدير الثقافة للولاية قصد تنفيذ أحكام القانون رقم 08 / 04 المؤرخ في 15 جويلية 1998 المتعلق بحماية التراث الثقافي.
- يجب على المستفيد من حق الامتياز ان يشرع في انظلاق أشغال مشروعه خلال مدة محددة في دفتر الشروط ابتداء من تاريخ تسليم رخصة البناء، كما يجب عليه إنهاء الاشغال وتقديم شهادة المطابقة في أجل محدد من تاريخ تسليم رخصة البناء وتمديد أجال الانطلاق وتنفيذ الاشغال المنصوص عليها في دفتر الشروط إذا حال بسبب قاهر دون التقيد به، وذلك بمدة تساوي المدة التي تعذر فيها على المستفيد من حق الامتياز الوفاء بالتزاماته ولا يمكن بأي حال من الاحوال اعتبار صعوبات التمويل بسبب قاهر ([74])
- عند إتمام البنايات المقررة في المشروع الاستثماري المعاينة قانونا بناء على شهادة المطابقة تكرس إجباريا ملكية البنايات المنجزة من طرف المستثمر على الارض الممنوح امتيازها بمبادرة من هذا الأخير بعقد موثق ([75])
- لا يمكن التنازل عن ملكية البنايات والحق العيني العقاري ([76]) الناتج عن الامتياز بالنسبة للمدة المتبقية إلا بشروط وهي:
- انجاز البنايات المقررة في المشروع الاستثماري المعاينة قانونا بشهادة المطابقة المسلمة من المصالح المختصة بالتعمير.
- بدء النشاط المعاين قانونا من اللجنة المختصة بذلك.
يجب أن يكون النشاط معاينا كذلك قانونا من الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار بالنسبة للمشاريع التي تكون موضوع تصريح بالاستثمار.
مع وجوب إعلام إدارة أملاك الدولة، تحت طائلة البطلان بأي معاملة يحتمل إجرئها على حق الامتياز ([77])
وما يلاحظ أن النصوص القانونية المنظمة لحق الامتياز وكذا بنود دفتر الأعباء قد نصت على الحقوق التي يستفيد منها الحاصل على الامتياز ولاسيما إمكانية توقيع رهن رسمي لضمان القروض على حق الامتياز وعلى البنايات المقرر إنجازها كما تم التطرق إليه سابقا مع إمكانية التنازل عنها بشروط لكن هذه النصوص والبنود لم تتناول حالة ما إذا توفي المستفيد من الامتياز والآثار المترتبة على ذلك ؟ وهنا لا يسعنا إلا الرجوع الى القواعد العامة المتعلقة بحق الانتفاع وتكييف هذه الحالة وفق ما تقتضي به المادة 852 من القانون المدني والتي تنص على انه ينتهي حق الانتفاع بانقضاء الأجل المعين فإن لم يعين أجل عد مقررا لحياة المنتفع وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين وإذا كانت الأرض المنتفع بها مشغولة عند انقضاء الأجل أو عند موت المنتفع بزرع قائم أبقيت للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع بشرط أن يدفعوا أجرة إيجار الأرض عن هذه الفترة من الزمن وتأسيسا على ذلك فإنه يمكن أن تتنقل الحقوق والالتزامات الناشئة عن حق الامتياز الى الورثة سواء توفي المستثمر قبل انجاز مشروعه ام بعد إنجاز مشروعه وذلك في حدود مدة الانتفاع المتبقية وهذا ما يتم تطبيقه في الواقع
ب_ أسباب إسقاط حق الامتياز: إن أسباب إسقاط الحق تختلف حسب الحالات الآتية:
يعد عقد الامتياز باطلا إذا تضمن شرط منع التنازل أو الإيجار من الباطن للامتياز قبل إتمام المشروع ([78]). وبمفهوم المخالفة أنه لا يمكن للمستفيد من الامتياز أن يتنازل أو يؤجر الامتياز من الباطن بعد إتمام المشروع على أن تبقى الدولة هي المالكة للقطعة الأرضية في كل الأحوال ([79])
أما إذا لم يتضمن عقد الامتياز هذا الشرط فكذلك لا يستطيع المستفيد من الامتياز تحت طائلة الإسقاط أن يتنازل أو يؤجر من الباطن منح الامتياز قبل إتمام المشروع وتشغيله. ويمنع تحت طائلة الإسقاط من استعمال جزء أو كل من القطعة الأرضية الممنوح امتيازها لأغراض غير تلك التي منحت له من أجلها وهذا ما تضمنه نص المادة 09 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09 – 152 في حين ولنفس الأسباب تجد أن المادة 09 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم رقم 09 – 153 تنص على انه :” لا يمكن المستفيد من الامتياز تحت طائلة الفسخ الفوري ، أو يتنازل أو يؤجر من البطن حق الامتياز قبل إتمام المشروع وتشغيله لما يكون حق الامتياز ممنوحا على قطعة ارض جرداء ولا يمكن المستفيد من الامتياز التنازل عن حق الامتياز للمجموع العقاري خلال مدة خمس (05) سنوات ابتداء من تاريخ منح الامتياز لما يكون الامتياز ممنوحا على أصل عقاري مبني .
ويمنع عليه صراحة أيضا، تحت طائلة الفسخ الفوري، من استعمال كل الأصل العقاري الممنوح أو جزء منه لأغراض غير تلك التي منحت له من أجلها ومنه يفهم أن المشروع قد استعمل مصطلح “إسقاط الحق” والذي يكون كنتيجة لبطلان العقد أو لفسخه ([80])
اما فسخ الامتياز فيكون في الحالات الاتية:
- في أي وقت وباتفاق الطرفين
- بمبادرة الإدارة إذا لم يحترم المستفيد من الامتياز بنود دفتر الشروط، وفى هذه الحالة يوجه له إعذاران برسالة موصى عليها مع إشعار بالاستلام، وإذا كان بدون جدوى، تباشر الجهات القضائية المختصة في إجراء إسقاط الحق طبقا لأحكام المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 09 / 152 أو طبقا لأحكام المادة 21 من المرسوم التنفيذي رقم 09 / 153 إذا تعلق الأمر بالأصول العقارية.
وعند عدم انتهاء صاحب الامتياز من المشروع الاستثماري في الاجل المحدد في عقد الامتياز مع احترام طبيعة المشروع والبرنامج المحدد في دفتر الشروط ورخصة البناء، يمكن منح صاحب الامتياز أجلا إضافيا يتراوح من سنة (01) الى ثلاث (03) سنوات حسب طبيعة وأهمية المشروع
وفى حالة عدم إتمام المشروع عند انتهاء الأجل الإضافي فان إسقاط الحق يؤدي إلى دفع إتاوة من الدولة تعويضا مقابل فائض القيمة التي أتى بها المستثمر على القطعة الأرضية من خلال الأشغال المنجزة بصفة نظامية، دون أن يتجاوز هذا المبلغ قيمة المواد وسعر اليد العاملة المستعملة مع اقتطاع نسبة 10% على سبيل التعويض، على أن تتكفل مصالح أملاك الدولة المؤهلة إقليميا بتحديد فائض القيمة.
- حالة إنجاز البنايات في الآجال المحددة وبدون مطابقتها للبرنامج المحدد و / أو رخصة البناء فإن إسقاط الحق يتم بدون أي تعويض.
- عند عدم إنجاز المشروع في الآجال المحددة مع عدم مطابقة البنايات مع البرنامج المحدد فإنه لا يمكن لصاحب الامتياز طلب الاستفادة من التعويض.
- وعند النطق بهدم البنايات من طرف القضاء المختص، فإنه يتعين على صاحب الامتياز وبمصاريفه الخاصة القيام بإعادة القطعة الأرضية محل الامتياز الى حالتها الأصلية، وتحول الامتيازات والرهون التي يحتمل أنها أثقلت القطعة الأرضية بسبب صاحب الامتياز المخل بالتزامه الى مبلغ التعويض الناجم عن اسقاط الحق.
وما يلاحظ ان المادة 12 من الامر 08 – 04 المحدد لشروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لانجاز مشاريع استثمارية المعدل والمتمم قد وسعت من أسباب إسقاط الحق التي تكون نتيجة كل اخلال من المستفيد من الامتياز للتشريع العقاري المفعول والالتزامات التي يتضمنها دفتر الأعباء والتي يمكن ان كل اخلال بالأمر ناتج عن ضائقة مالية أو تعرضه للإفلاس ففي هذا الصدد تضمنت المادتان 23 و 29 من دفتر الشروط النموذجي المرفقين بالمرسومين التنفيذيين على التوالي رقم 09 / 152 و 09 / 153 انه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار صعوبات التمويل سببا قاهرا تمنعه من الانطلاق في الاشغال وإنهائها.
خاتمة:
إن حل مشكلة العقار الموجه للاستثمار في مجاله الصناعي لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يتعين مباشرة كل مسعى بحد أقصى من فرص النجاح والمتابعة المستمرة والمتجددة، وأن أي تردد في هذا المجال سيزيد من تفاقم الوضع وسيعطل الحركية الضرورية. ويتمثل الرهان من الآن فصاعدا في إدراك أهمية الاختلالات المرتبطة بمسار استغلال العقار، وأيضا الأخطار التي قد ترهن خلال العشرينات القادمة أي تنمية مستديمة في الوطن ([81]) ، وباعتبار العقار الصناعي الوسيلة المثلى للاستثمار، وفي إطار العولمة فقد تخلى المستثمر عن السلوك التقليدي الذي يعرقل مفهوم التطور الاقتصادي ويقيده في حدود معينة ذلك المتمثل في الملكية الكلاسيكية التي تتكون من ثلاثة عناصر وهي: التصرف، الاستعمال والاستغلال، إذ أصبح العنصر الأخير المتمثل في الاستغلال هو أهم عامل لدى المستثمر ([82]) وفي إطار ترقية الاستثمار وكذا تطويره تطلب الأمر التحديد الدقيق لكيفية استغلال العقار الصناعي كمفهوم جديد للاستثمار مع البحث عن كيفيات وطرق معينة للاستغلال.
المراجع:
النصوص التشريعية والتنظيمية:
- القانون رقم 11 / 11 المؤرخ في 18 جويلية 2011 يتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2011 جريدة رسمية عدد 40.
- القانون رقم 11 / 16 المؤرخ في 28 ديسمبر 2011، يتضمن قانون المالية لسنة 2012، جريدة رسمية عدد 72.
- الامر 08 – 04 المؤرخ في 01 سبتمبر 2008 يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية جريدة رسمية عدد 49
- الامر 06 – 11 المؤرخ في 30 أوت 2006 يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل على الأراضي التابعة للاملاك الخاصة للدولة والموجهة لانجاز مشاريع استثمارية، جريدة رسمية عدد 53.
- الامر 06 – 08 المؤرخ في 15 جويلية 2006 يعدل ويتمم الامر 01 – 03 المؤرخ في 20 أوت والمتعلق بتطوير الاستثمار جريدة رسمية عدد 47.
- المرسوم التشريعي 93 – 12 المؤرخ في 05 أكتوبر 1993 يتعلق بترقية الاستثمار جريدة رسمية رقم 64.
- المرسوم التشريعي 93 – 18 المؤرخ في 21 ديسمبر 1993 المتضمن قانون المالية لسنة 1994.
- المرسوم التنفيذي 09 – 153 المؤرخ في 02 ماي 2009 يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأصول المتبقية التابعة للمؤسسات العمومية المستغلة وغير المستعلة المحلة والأصول الفائضة التابعة للمؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها، جريدة رسمية عدد 27.
- المرسوم التنفيذي 09 – 152 المؤرخ 02 ماي 2009 ويحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للاملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، جريدة رسمية عدد 27.
- المرسوم التنفيذي 07 – 21 المؤرخ في 23 أفريل 2007 يتضمن تطبيق أحكام الأمر 06 – 11 الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للاملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، جريدة رسمية عدد 27.
- المرسوم 73 – 45 المؤرخ في 28 فيفري 1973 المتضمن تشكيل اللجنة الاستشارية لإنشاء المناطق الصناعية، جريدة رسمية عدد 20.
المؤلفات:
- عجة الجيلاني: الكامل للقانون الجزائري للاستثمار، دار الخلدونية، الجزائر 2006.
- بوجردة مخلوف: العقار الصناعي، دار هومة، الجزائر، 2006.
- عمر حمدي باشا وليلي زروقي: المنازعات العقارية / دار هومة، الجزائر، 2006.
[1] جريدة رسمية عدد 67.
[2] عمر حلمي باشا وليلي زروقي المنازعات العقارية، طبعة جديدة في ضوء أخر التعديلات وأحداث الأحكام، دار هومة، الطبعة الأولى 2006 ص 136.
[3] جريدة رسمية عدد 67 ل 19/10/1994.
[4] انظر كذلك المادة: 05 من المرسوم التنفيذي رقم 94/322.
[5] د/ عجة الجيلاني الكامل في القانون الجزائري للاستثمار، دار الخلدونية، الجزائر 2006، ص 612.
[6] جريدة رسمية عدد 88 ل 30/12/1993.
[7] لقد تم الغاء هذه المادة لاحقا بموجب المادة 13 من الامر 06/11 المؤرخ في 30/08/2006 المحدد لشروط وكيفات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية.
[8] بوجردة مخلوف: المرجع السابق، ص 83.
[9] جريدة رسمية عدد 82 ل 31/12/1995.
[10] بوجردة مخلوف المرجع السابق، ص 84.
[11] انظر المادة 148/2 من الامر رقم 95/27 المؤرخ في 31/12/1995 المتضمن قانون المالية لسنة 1996.
[12] جريدة رسمية عدد 89 ب 31/12/1997.
[13] انظر المادة 51 من القانون رقم 97/02 المؤرخ في 31/12/1997 المتضمن قانون المالية لسنة 1998.
[14] بوجردة مخلوف، المرجع السابق، ص 86.
[15] جريدة رسمية عدد 47.
[16] بوجردة مخلوف: المرجع السابق ص 76.
[17] إن المشرع يحدد بالتفصيل كيفيات وشروط إبرامها ومجال تطبيقها إلا أن المشرع قد فصل في أمر مكان وحدود التي يقع عليها كل تصرف.
[18] جريدة رسمية عدد 53 ل 30/08/2006.
[19] جريدة رسمية عدد 53 ل 30/08/2006.
[20] انظر المادة 10/1 من الأمر المؤرخ في 30/08/2006، المحدد لشروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية.
[21] والتي تم إنشاؤها لاحقا بموجب المرسوم التنفيذي رقم 07/120 المؤرخ في 23/04/2007، يتضمن تنظيم لجنة المساعدة على تحديد الموقع وترقية الاستثمارات وضبط العقار وتشكيلتها وسيرها.
[22] انظر المادة 10/02 من لأمر رقم 01/03 المتعلق بتطوير الاستثمار.
[23] جريدة رسمية عدد 27 ل 25/04/2007.
[24] انظر المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121 المؤرخ في 23/04/2007، المتضمن تطبيق أحكام الأمر رقم 06/11 المؤرخ في 30/08/2006 الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز والتنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية.
[25] انظر المادة 09/02 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[26] انظر المادة 05 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[27] انظر المادة 08 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[28] انظر المادة 09/1 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[29] انظر نموذج دفتر الشروط الذي يحدد البنود والشروط المطبقة على منح حق الامتياز عن طريق المزاد العلني للقطع الأرضية التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 07/121، جريدة رسمية عدد 27 لسنة 2007 .
[30] انظر المادة 11 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121 والمادة 10/2 من الأمر رقم 06/11.
[31] انظر المادة 12 من المرسوم التنفيذي رقم 07/12، وانظر المادة 10/3 من الأمر 06/11، والمادة 24 من دفتر الشروط.
[32] انظر المادة 07 من الأمر رقم 06/11، وانظر المادة 13 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[33] انظر المادة 08 من الأمر رقم 06/11.
[34] انظر المادة 9/3 والمادة 14/3 من المرسوم التنفيذي رقم 07/121.
[35] بوجردة مخلوف، المرجع السابق، ص 83.
[36] جريدة رسمية عدد 49 ل 03/09/2008.
[37] انظر المادة 15 من الأمر 08/04 المؤرخ في 01/09/2008 الذي يحدد شروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية.
[38] انظر المادة 04 من الأمر 08/04.
[39] انظر المادة 02 من الأمر رقم 08/04.
[40] جريدة رسمية، عدد 27 ل 06/05/2009.
[41] انظر المادة 09 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[42] انظر المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[43] انظر المادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[44] انظر المادة 04 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[45] انظر المادة 09 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[46] انظر المادة 02 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[47] انظر المادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[48] انظر المادة 03 من دفتر الشروط الملحق بالرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[49] انظر المادة 04 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152
[50] انظر المادة 05 من دفتر الشروط النموذجي بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[51] انظر المادة 06 من دفتر الشروط النموذجي، المرجع السابق.
[52] انظر المادة 08 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152، وفي هذا الصدد فقد كشف المدير الجهوي للوساطة والضبط العقاري بعناية، أن ولاية عناية قد شهدت العملية الأولى لبيع خمسة (05) مواقع عقارية في إطار عملية منح الامتياز للبيع بالمزاد العلني التي تمت في 28/10/2009 ببلدية عنابة إذ تم سحب 50 دفتر شروط لعملية منح الامتياز عن البيع بالمزاد العلني والاشارة فإن الاصول الخمسة تخص الاصول المتبقى لمجمع عقاري كان تابعا للمؤسسة الوطنية للتموين بالتجهيزات المنزلية بالمنطقة الصناعية “مبوخة” بسيدي عمار على مساحة 8500 متر مربع، وحدد السعر الافتتاحي ب 16 مليون دينار، كذلك موقع ثان كان تابعا للمؤسسة العمومية بالعلاليق على مساحة 6800 متر مربع مؤسسة ب.أ.ف.أ.س بالحجار، وأرض شاغرة في الوني على مساحة هكتار و 200 متر مربع كانت تابعة لمؤسسة توزيع مواد بناء، ناهيك عن أرض شاغرة على مساحة ثلاثة هكتارات بالمنطقة الصناعية برحال، كما أن عملية البيع الأولية شملت 34 عقاريا بكل من عناية، وهران، تيارت، بومرداس والبليدة، على أن يتم العملية الثانية خلال السداسي الأول من السنة المقبلة 2010، وأن هناك 100 عقار سيتم بيعه عن طريق منح الامتياز، انظر: ع، زهيرة، جريدة الخبر ل 14 أكتوبر 2009.
[53] انظر المادة 09 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[54] كلمة المديرة العامة الوطنية للوساطة والضبط العقاري: عرض العقار بصيغة حق الامتياز بين الارتياح والتحريات، مجلة Aniref Voice، عدد رقم 06 جزيلية- سبتمبر 2010، ص 10.
[55] انظر مذكرة رقم 07982 للمديرية العامة للأملاك الوطنية مؤرخة في 08/08/2011.
[56] عن موقع الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار www.andi.DZ
[57] انظر المادتين 14 و 15 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/153.
[58] انظر المادة 15 من القانون رقم 11-11 المتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2011 المعدل للمادة 09 من الأمر رقم 08-04.
أنظر مذكرة صادرة عن المديرية العامة للاملاك الوطنية تحت رقم 01395 مؤرخة في 12/02/2012 مرفقة بنسخة من مقررة رقم 01/59 للمجلس الوطني للاستثمار الدورة 59 بتاريخ 22/12/2011 المكرسة لمداولات مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ 18/12/2011 التي خصصت لمنح مزايا خاصة للاستثمار في ولايات الجنوب والهضاب العليا وان المزايا التي تضمنها هذه المقررة تخص بمجال الضرائب، الجمارك وأملاك الدولة.
[59] يقدم الملف في سبعة (07) نسخ
[60] انظر المذكرة الصادرة عن المديرية العامة للأملاك الوطنية تحت رقم 01395، مرجع سابق 04.
[61] انظر المذكرة الصادرة عن المديرية العامة للأملاك الوطنية تحت رقم 01395 مرجع سابق ص 50 .
[62] انظر المادة 11 من الامر 08-04
فإذا سمح المشرع بتوقيع رهن رسمي على حق الانتفاع وعلى ملكية البنايات المتوقع إنجازها فهذا يعني يجوز التعامل فيهما وهذا ما لا يتعارض مع بيعها في المزاد العلني بشرط أن يلتزم المستفيد الجديد بنفس الأعباء الواقعية على عاتق المستفيد السابق، مع إعلام إدارة أملاك الدولة تحت طائلة البطلان بأي معاملة يحتمل إجراؤها على حق الامتياز وإلا يسقط حق الامتياز من المستفيد الجديد، وهذا ما يتم تطبيقه في الواقع.
[63] إذا رهن حق الانتفاع وجب ألا يكون ذلك لأزيد من مدته، ولكن في حالة الفسخ أو عند انتهاء الامتياز يلزم المستفيد بإرجاع الارض أو اصل العقار خالي من اية رهون عقارية.
[64] وبهذا يكون المشرع قد وسع من مجل المشاركة بالنسبة للأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من منح الامتياز عن طريق التراضي ومع المؤسسات والهيئات العمومية وذلك بموجب احكام قانون المالية التكميلي لسنة 2011 بعدما أن كان هذا الحق يقتصر على الأشخاص الطبيعية والمعنوية الخاضعة للقانون الخاص.
[65] انظر المادة 20 من دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152 والمادة 19 من دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/153.
[66] انظر المادة 12 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152 والمادة 16 من المرسوم التنفيذي رقم 09/153.
[67] انظر المادة 08 من نفس المرجع السابق
[68] انظر المادة 07 من نفس المرجع
[69] أنظر المادة 05 من دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152 المؤرخ في 02/05/2009 المحدد لشروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهو لإنجاز مشاريع استثمارية، والمادة 05 من دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/153 المؤرخ في 02/05/2009 المحدد لشروط وكيفيات منح الامتياز على الأصول المتبقية التابعة للمؤسسات العمومية المستقلة وغير المستقلة المحلة والأصول الفائضة التابعة للمؤسسات العمومية الاقتصادية وتسييرها، جريدة رسمية عدد 27.
[70] انظر المادة 05 من دفتر الشروط الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[71] بينما المستثمر مطالب وتقديم وصف دقيق عن المشروع وهو يجهل الوصف الدقيق للعقار الذي قد يحمل عيوب ظاهرة وأخرى خفية، الأمر الذي قد يؤجل عملية إنجاز المشروع أو العزوف عن الانجاز.
[72] انظر المادة 25 من المرسوم التنفيذي رقم 09/153 وذلك قصد وضع القانون رقم 98/04 المؤرخ في 15/06/1998 والمتعلق بحماية التراث.
[73] انظر المادة 06 من دفتر الشروط النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/153 والمادة 12 من الدفتر النموذجي الملحق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[74] انظر المادة 29 من دفتر الشروط النموذجي المرفق المرسوم التنفيذي 09/152 والمادة 23 دفتر الشروط النموذجي المرفق بالمرسوم التنفيذي رقم 09/153.
[75] انظر المادة 18 من المرسوم التنفيذي 09/152 انظر المادة 14 من الامر 08-04
[76] المشرع يؤكد على ان حق الانتفاع في هذه الحالة هو حق غير عقاري وليس حق شخصي عكس ما ورد في قرار المحكمة العليا بخصوص الملكية التجارية الي ينشئها التاجر أو الصناعي والتي تعتبر ملكية شخصية ولا يعتبر المستأجر منتفعا ولو كان يستعمل ويستغل المحل التجاري، 25/03/1998 ملف 179136، الاجتهاد القضائي الغرفة العقارية، ص 220.
[77] انظر المادة 19 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152.
[78] انظر المادة 17/2 من المرسوم التنفيذي رقم 09/152
[79] من الناحية العملية فان عمليات منح الامتياز التي كانت تتم سابقا بالمزاد العلني كانت تغنى المستأجر من الباطن وكذا المتنازل له الجديد سواء مشتري أو موهوب له عن إجراءات المشاركة من جديد في المزاد العلني للحصول على العقار الصناعي فمن باب أولى أن طريقة الحصول عليه بالتراضي كذلك تغنيهم عن ذلك
- وفى حالة تنازل أو ايجار من الباطن من الامتياز بعد انجاز مشروعة يجب اعلام إدارة أملاك الدولة تحت طائلة البطلان بأي معاملة يحتمل إجراؤها على حق الامتياز حتى يمكن منح المستفيد الجديد رخصة تلحق بدفتر الشروط الى غاية نهاية المدة وعن تجديد الالتزام يتم منح دفتر أعباء جديد للمستفيد الجديد وكذلك حتى يتم معاينة من المصالح، وكذلك حتى تتمكن المصالح التقنية المختصة من معاينة النشاط الجديد يحترم قواعد التعمير ومعاييره والبيئة الناجمة على الأحكام التنظيمية المعمول بها والمطبقة على المنطقة المقصودة.
[80] لأن بطلان يختلف عن الفسخ، فالبطلان هو الجزاء على تخلف ركن من أركان العقد أو تخلف شرط من الشروط اللازمة لركن من اركانه اما الفسخ فهو الجزاء على عدم تنفيذ الالتزام الناشئ عن العقد لكن يلتقي الفسخ والبطلان من حيث الأثر حيث يترتب عن كل واحد منها انه يعاد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد وإذا كان هذا مستحيل جاز الحكم بالتعويض.
[81] المجلس الوطني والاقتصادي: لجنة آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ملخص مشروع التقرير حول شكل العقار في الجزائر عائق أمام التنمية الاقتصادية: دورة 24 جوان 2004، ص 34.
[82] بوجردة مخلوف: المرجع السابق، ص 05.


