محمد بوكطب

دكتور في الحقوق

مقدمة

يعد القانون الإداري فرعا من فروع القانون العام، يحكم عمل الإدارة تنظيما ونشاطا وما يثيره هذا النشاط من منازعات إدارية، هذه الأخيرة التي اتسع نطاقها باتساع أعمال الإدارة وكثرة تدخلها في العديد من المجالات، مما أدى إلى المساس بحقوق الأفراد ومراكزهم القانونية، فكان لا بد من وسيلة قانونية تخول لهؤلاء الحفاظ على حقوقهم، وتراقب أعمال الإدارة، وذلك بإخضاعها للقانون واحترام الشرعية.

وقد كان القضاء مصدرا حقيقيا للقانون في حالة انعدام قواعد دقيقة كفيلة بإرشاد رجل الإدارة في اتخاذ قراراته الإدارية، ولا يخفى أن نظرية مشروعية عمل الإدارة قد برزت شيئا فشيئا بفضل وفرة أحكام الإلغاء التي وضحت الحالات التي كان فيها عمل الإدارة غير مشروع، فهذه الأخيرة تقوم بمجموعة من التصرفات القانونية مرتبة في ذلك آثارا قانونية، ويعد القرار الإداري أحد الأساليب القانونية لنشاطها.

وهذا ما يقتضي بدون شك أن تكون جميع قرارات الإدارة مطابقة لقواعد المشروعية وللنصوص القانونية كمبدأ أساسي عام، إلا أن التطبيق العملي والتجسيد الفعلي لهذا المبدأ لا يمكن تصوره إلا من خلال مجموع الضمانات الممنوحة للمتعاملين مع الإدارة، والوسائل المخولة لهم لحملها على الالتزام بالقانون واحترام مقتضياته، وكذا من خلال وسائل المراقبة على أعمالها وقراراتها.

هذا، وقد طرحت على الساحة الوطنية قضية علاقة المواطنين بالسلطات العمومية، خاصة السلطات الإدارية، وارتبطت هذه العلاقة بضرورة تدعيم وتطوير حماية حقوق المواطنين وحقوق الإنسان على العموم، وذلك في إطار تدعيم وتعزيز دولة الحق والقانون، عن طريق الحد من تعسفات السلطات الإدارية والعمل على الاحترام الفعلي للحقوق، انطلاقا من ضبط تعاملها مع المواطنين، والحد من التجاوزات التي تم تسجيلها في كثير من المناسبات.

وفي هذا الشأن، جاءت التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 29 أكتوبر 1999 على الشكل التالي:” ولا بد من بلوغ هذا المرمى الأساسي من …. تعبئة الآليات القانونية والتربوية والتواصلية المتاحة للحد من البيروقراطية، ومن غلو السلطات التقديرية للإدارة”[1].

وتنفيذا لهذه التوجهات الملكية السامية، جاء قانون رقم 01/03 القاضي بإلزام الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها[2].وذلك ب” ذكر الأسباب القانونية والواقعية التي حملت الإدارة على إصدار قرارها، ويشترط أن تكون تلك الأسباب في صلب القرار”.

فإلى أي حد يمكن لمبدأ التعليل المساهمة في ضمان حقوق وحريات الأفراد وتخليق الإدارة؟(المبحث الأول). وإلى أي حد استطاع القاضي الإداري المغربي تجسيد مبدأ التعليل في غياب النص القانوني؟ وما مدى فعاليته بعد إصداره؟ (المبحث الثاني).

المبحث الأول: دور التعليل في حماية الحقوق والحريات

كان الفرد قبل إلزام الإدارة بتعليل قراراتها، يعاني من التجاوزات التي تستهدفه تلك القرارات الناتجة عن السلطة التقديرية المخولة للإدارة المصدرة لها، دون معرفة الدافع الأساسي لذلك، مما يؤدي إلى ضياع حقوق وحريات الأفراد (المطلب الأول)، واستمرار عربدة الإدارة أمام طغيان مصالحها الذاتية وسماح القانون لها بذلك (المطلب الثاني)، إلا أن مبدأ التعليل هذا جاء لصيانة تلك الحقوق وتخليق هذه الإدارة.

المطلب الأول: ضرورة التعليل لأجل احترام حقوق وحريات الأفراد

يشكل تعليل القرار الإداري ضمانة أساسية للأفراد، من خلال إحاطتهم بالأسباب القانونية والواقعية التي دفعت الإدارة لاتخاذ ذلك القرار، وتوفير الأمان القانوني لهم بمعرفة ما لهم وما عليهم، وإقناعهم  بموقف الإدارة ضدهم، ما يؤسس لقاعدة صلبة للأفراد في حالة مواجهة الإدارة، وذلك بتسهيل الإثبات عند الطعن والتأكيد على عدم مشروعية ذلك القرار.

الفرع الأول: ارتباط التعليل بإيضاح أسباب القرار الإداري

” السبب هو العنصر الأساسي والموضوعي الذي يتجلى في حالة مادية أو قانونية تسمح للإدارة بالقيام بعمل ما أو تفرض عليها هذا القيام”[3]. وتعتبر هذه الأسباب وباقي المبررات كيفما كانت، العناصر الأساسية المتضمنة في التعليل الذي يسعى الفرد إلى الاطلاع عليها، فهذا الأخير تهمه معرفة تلك الأسباب حتى يستطيع معالجتها في المستقبل[4]، وكذا الالتزام بها[5].

فالإدارة غالبا ما تلجأ إلى إصدار قرارات كرفض التقيد في قائمة للأهلية بخصوص المباراة التي تنظمها إحدى الوزارات قصد التوظيف…، دون توضيح الشرط أو الشروط التي رأت الجهة المختصة أنها لا تتوافر في الطالب، أو رفض تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الأمر المقضي دون الإفصاح عن السند القانوني الذي انبنى عليه الرفض.

في هذا الإطار، جاءت قاعدة التعليل لضمان حقوق هؤلاء الأفراد، وذلك بتضمين الإدارة في قرارها المكتوب حيزا تعلل فيه وتوضح الأسباب التي ارتأت أنها تمنع الشخص من التمتع بحقه وتعطيه كذلك فرصة فهم تلك الأسباب بمجرد قراءة ذلك القرار.

وفي هذا المضمار، اعتبر الكثير من الباحثين أن الأسباب والمبررات التي تدرج في المذكرات الجوابية لا تمثل للأفراد أية ضمانة موضوعية لكون القرار قد تم اتخاذه وتنفيذه في أغلب الأحيان.

وتجدر الإشارة إلى أن التعليل يلزم الإدارة بالإفصاح عن الأسباب في صلب الموضوع، وذلك من أجل اطلاع الأفراد عليها دون اللجوء إلى مسطرة قضائية، وبالتالي فإن التعليل كإجراء شكلي سابق  يختلف عن طلب الإفصاح عن الأسباب اللاحقة التي تكون الإدارة في مواجهة القضاء[6]، وليس الأفراد.

كما أن التعليل دليل على التزام الإدارة بمشروعية القرار واحترام القانون، وعلى أساسهما تتم محاسبتها. كما أنه يبرز وجهة نظر الإدارة مما يمكن القاضي والمتقاضي من معرفة الخلفيات التي انبى عليها ذلك القرار، وبالتالي اضمحلال الشكوك التي يثيرها مفهوم السر المهني[7].

الفرع الثاني: التعليل وسيلة لإقناع الأفراد

يروم التعليل إلى إحاطة الأفراد بكافة الأسباب المادية والقانونية للقرار الإداري وذلك لجعله واضحا ومبررا ومفهوما، ما يجعله قابلا للتنفيذ بيسر. إذ أن الفرد لا يمكن له أن يفي بواجب ناتج عن قرار إداري إلا إذا كان على اطلاع بأسبابه، ومقتنعا  تمام الاقتناع به، ولأجل ذلك يفرض التعليل منهجية منطقية للإقناع، ليس فقط الفرد، بل حتى القاضي، لتسهيل مهمته في الرقابة في حالة الطعن. فالتعليل يمنح قوة إضافية للقرار بحجية الشيء المقرر فيه.

والإقناع يكون نتيجة الوضوح، وسبيل هذا الأخير هو التعليل، الذي يلغي مجموعة من الحواجز والعوائق بين الإدارة والفرد، وينفي فكرة سمو الإدارة على الجميع وفعل كل ما تريد حسب أهوائها، دون إعارة أي انتباه إلى الفرد المتعامل معها، وبالتالي ضحد الفوارق بينهما، وإزالة المخاوف والعقد اتجاهها، والتعامل معها بشكل عادي في إطار احترام الحقوق والواجبات.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن التعليل يرسخ ثقافة الثقة بين الإدارة والفرد، ينمي أريحية هذا الأخير، بمعرفة أسباب كل قرار صادر ضده، فإن هو اقتنع بأن القرار مطابق للشرعية، عمل به دون تملص أو تمرد، وإن ارتأى أنه مخالف لمبادئ المشروعية، التجأ إلى سبل الطعن التي ضمنها له القانون.

غير أن قاعدة التعليل لا تروم فقط حماية حقوق الأفراد وإقناعهم بأعمال الإدارة، وإنما تهدف أيضا إلى تخليق هذه الإدارة، عبر الحد من تصرفاتها المخالفة للقانون، وإرساء المبادئ الايجابية في سلوكاتها.

المطلب الثاني: التعليل ودوره في تحسين وتخليق العمل الإداري

من البديهي أن الإدارة في حالة انعدام أي قاعدة قانونية أو أخلاقية ترسم لها مسار أعمالها، وتقيدها بضوابط قبل وبعد إصدار قراراتها، تتمتع بالحرية الكاملة في تعاملاتها، ولن تولي أي اهتمام لما يمكن أن يترتب عنها. مما يجرها في كثير من الأحيان إلى الخروج عن حلبة المشروعية.

ولأجل ذلك، جاءت قاعدة التعليل لتلزم الإدارة بالتفكير الملي قبل إخراج أي قرار سلبي حيز الوجود، وبالتالي الحد من اعتباطية تصرفاتها، وكذا إرغامها بنهج سلوكات معقلنة لتدبير شؤونها.

الفرع الأول: التعليل كابح لاعتباطية التصرف الإداري

يدفع التعليل الإدارة إلى مراقبة نفسها بنفسها، الأمر الذي يترتب عليه تجنب اتخاذ قرارات متسرعة وطائشة[8]. وبالتالي ” فهو يشكل ضمانة وقائية تحد من غلو السلطات التقديرية وتجعلها أكثر شفافية، خاصة وأن هذا التعليل من قبل الإدارة يفرض على هذه الأخيرة أن تحترم القانون وتبرهن للأفراد على أنها تتصرف اتجاههم في إطار المشروعية”[9].

وكما هو معلوم، فإن اتخاذ القرارات يعتبر  لب التنظيم الإداري، ولا يقل أهمية عن التنفيذ، ويلعب الدور الأساسي في قياس مدى نجاح الإدارة الذي يتوقف إلى حد بعيد على قدرة وكفاءة قيادتها على اتخاذ القرارات الصائبة.

وفي هذا الإطار، إن التعليل بالنسبة للجهة الإدارية، مصدرة القرار يقوم بذات الوظيفة التي يقوم بها تعليل الحكم بالنسبة للقاضي. فهو مدعاة إلى التأني والروية وضمانة السلامة في لحظات الغضب[10]،أو في حالة تقاطع المصالح، وكذا تفادي الخلفيات الثقافية والسياسية…

إن الإدارة بمجرد شعورها بضرورة التعليل، تضع في الحسبان بأن القرار الذي ستصدره سيخضع لمجموعة من الرقابات،ورقابة المعني بالأمر، ثم مراقبة القضاء. وبالتالي، تجنح إلى الروية قبل الانحراف بسلطتها، وهذا ما يؤثر على مضمون القرار نفسه، إذ غالبا ما يأتي سليما بعد الفحص والتدقيق.

كما أن التريث يحمل الإدارة على البحث العميق عن الأسباب والنصوص التي يجب تطبيقها، ثم تضمينها في محتوى التعليل كدلائل وبراهين تعطي للقرار شرعيته المطلوبة دون تعسف.

وقد جاء في تقرير للجنة “فرانكس” لدراسة قواعد الإجراء والشكل، أن القرار الأفضل هو الذي يتضمن أسباب اتخاذه. فالأسباب هي التي تجبر الإدارة على احترام القانون[11]، وتحولها من إدارة تبني شرعيتها على امتيازات السلطة العامة إلى إدارة خدومة ومواطنة[12].

الفرع الثاني: التعليل وإرساؤه لمبادئ السلوك الإداري المتناسق

إن الإدارة إذا لم تدرج الأسباب القانونية والواقعية في قرارها لا يثبت عليها أنها تصرفت بالشكل الذي تصرفت فيه في واقعة معينة. وهذا ما يتيح لها حرية كبيرة ومجالا واسعا للتحرك في إطار إصدار قرارات مخالفة لما ذهبت عليه في القرار السابق في نفس الوقائع.

إلا أن تضمين التعليل في صلب القرار، يعتبر حجة دامغة عليها، ويقيدها بتوحيد السلوك الإداري في المواقف المتشابهة. فمتى عللت الإدارة قرارها فإنها تكون قد أرغمت نفسها لإصدار القرار نفسه في الحالات المماثلة، وأي محاولة منها العدول عن مضمون القرار في المستقبل، في نفس الأسباب، يكون عدولها هذا مفضوحا، وغير خاف على أحد.

ثم إن للتعليل أهمية كبيرة بالنسبة لمتخذ القرار، حيث أنه يحس بمدى تجانس الأسباب في قراره، ما يجعله يمارس رقابة قبلية على نفسه وعلى قراره المزمع اتخاذه، مما يجنبه أي خطأ قد يقع فيه.

كما أن التعليل يحدد منهجا واضحا لعمل الإدارة، ويوفر له الدوام والاستمرارية عبر انسجام وتناسق القرارات الإدارية الماضية والمستقبلية.

ويعتبر التعليل أيضا وسيلة تربوية للإدارة، لأنه عن طريق التعليل المنتظم لقراراتها سوف يترسخ  لديها نوع من “الفقه” الذي ستطبقه في الحالات التي تعترضها، وبالتالي تصبح قراراتها منسجمة ومتناسقة فيما بينها. وهذا عنصر هام خصوصا إذا كانت الإدارة تمارس اختصاصات تقديرية.

والتعليل لا يضمن  انسجام وتناسق القرارات فيما بينها فحسب، وإنما يذهب أيضا إلى توحيد وانسجام الساهرين على تسيير الإدارة من رئيس ومرؤوسين في إصدارهم للقرارات. إذ أن تعليل الرئيس يعتبر قاعدة عامة لا يخالفها المرؤوس في قراراته التي تكون ناتجة عن نفس أسباب عمل الرئيس[13].

مجمل القول، أن قانون 01/03 يعد خطوة جريئة قصد  حماية حقوق وحريات الأفراد والجماعات، وقصد ضمان تحسين العمل الإداري. إذن ما فحوى هذا القانون؟ وقبل ذلك ما هو موقف القاضي المغربي منه؟

المبحث الثاني: تعليل القرارات الإدارية بين القانون والاجتهاد القضائي

لم تكن الإدارة ملزمة فيما سبق بتعليل قراراتها وذلك بغياب نص تشريعي صريح يقيدها بذلك، ما عدا بعض النصوص الاستثنائية والمتفرقة، كالمادة (20) المنصوص عليها في الباب الثالث من قانون 90/41. وأمام هذا الفراغ القانوني، لعب القاضي المغربي دورا مهما في حماية الأفراد من تعسف الإدارة (المطلب الأول)، حيث اعتبر أن هذه الأخيرة -رغم تمتعها بالسلطة التقديرية- مقيدة أمامه، يطلب منها تعليل قراراتها كلما دعت الضرورة لذلك. إلا أن صدور القانون رقم 01/03 القاضي بإلزام الإدارة بتعليل قراراتها (المطلب الثاني) أتى لتزكية اتجاه القاضي وسد الثغرة القانونية التي لطالما تحججت بها الإدارة لتفعل ما تريد.

المطلب الأول: التعليل واجتهادات القاضي المغربي

تشكل الرقابة القضائية آلية مهمة لتقويم أعمال الإدارة، والحفاظ على شرعيتها وانسجام قراراتها والمبادئ العامة للقانون والقانون الدستوري خاصة، ولا يتسنى لها ذلك إلا بمعرفة الدوافع القانونية والموضوعية التي دفعت الإدارة للقيام بأعمالها تلك. ولهذا السبب، اتخذ القاضي المغربي موقفا من تعليل القرارات الإدارية (الفرع الأول)حسب الشروط الواجب توافرها فيها ( الفرع الثاني).

الفرع الأول: موقف القاضي المغربي من التعليل

دأب القاضي المغربي على إلزام الإدارات العمومية بتعليل قراراتها محل الطعن الرامي إلى إلغائها بسبب عدم المشروعية. ولئن كانت الأحكام والقرارات القضائية[14] تثبت ذلك، فإنها كانت تكتفي بضرورة بيان هذا التعليل عند عرض النزاع أمام القضاء، ولا تنظر إلى القرار الذي يتضمن تعليلا بصلبه قرارا مشوبا بعيب يمس مشروعيته، بل يظل القرار مشروعا وغير متسم بعيب انعدام التعليل طالما أنها بينت الأسباب والدوافع التي كانت وراء إصداره.

لكن وفي حالات عدة،يطالب الإدارة ببيان العلل التي استندت إليها في إصدار القرار الإداري أمام القضاء، بعد طلب هذا الأخير منها وخصوصا إذا تمكن الطرف الطاعن إثبات عدم مشروعيته، في هذه الحالة يصبح قرار الإدارة مشوبا بانعدام التعليل، ويشكل حجة دامغة ضدها، تثبت تعسفها في تصرفها هذا.

ومما سبق، فإن الإدارة وإن كانت غير ملزمة بتعليل قراراتها – في السابق-، فإن القاضي الإداري رسخ قاعدة وجوب تقديم تلك الأسباب له لتخضع بعد ذلك لرقابته عليها، ويروم من خلال ذلك إلى تحقيق فعالية معينة للرقابة القضائية حتى يتمكن من القيام بمهمته على أحسن وجه، وبالتالي تحقيق العدالة وحسن سير الإدارة وتسهيل مأمورية مرفق القضاء.

وبإتباعه لهذا الأسلوب الذي جعل حق الإدارة في إخفاء الأسباب حقا مؤقتا، نجح القاضي الإداري في تفادي التهم المحتملة التي يمكن أن توجه إليه، والممثلة في كونه يعتدي على السلطة التشريعية. إذا تبين أنه يهدف إلى إلزام الإدارة بتعليل قراراتها.

ومجمل القول، أن القاضي الإداري المغربي، ساهم بشكل ايجابي بموقفه الرامي إلى إلزام الإدارة برفع مسببات القرار إليه، سواء المكتوب أو الضمني أو الشفوي، في حماية حقوق وحريات الأفراد، وكذا تحجيم مساحة التصرفات الإدارية وسلطاتها التقديرية في غياب أي نص قانوني يلزمها بذلك[15].

الفرع الثاني: شروط صحة التعليل

إن أول ما يلاحظ في هذا الشأن، أن صياغة القرار الإداري لا يماثل حتما صياغة الحكم القضائي، وقد تستعير الإدارة أسلوب هذه الأحكام أو حتى عباراتها ولكنها لا تلتزم بذلك، لضروراتها العملية وتعقيداته التي لا تحتمل أي تقييد. فبالنسبة للتعليل لا توجد صورة محددة له،” ولكن من الضروري أن تتوفر فيه بعض الشروط، كأن يتوفر التعليل عند إصدار القرار وأن يكون التعليل كافيا..”

أما صياغة الأسباب في القرار الأصل يعتبر شرطا لازما في حالة إجبار الإدارة بتعليل قراراتها لتكون مستوفية لجميع الأسباب، حتى يتمكن من يطلع على القرار من معرفة هذه الأسباب، وقد عبر الأستاذ ISAAE عن هذا الأصل بقوله:” يجب أن يحتوي القرار على أسباب في صلبه…. ولا تقتصر أهمية وجود الأسباب في هذا القرار على مجرد التعرف عليه، وإنما تشمل التجانس بين القرار وأسبابه”.

وبالتالي، فإن أي إحالة على أسباب أخرى وردت في قرار آخر و محضر …، لا يعتد بها ولو كانت مطابقة لنفس الأسباب التي دعت إلى اتخاذ ذلك القرار[16].

وهذا ما اتجه إليه القضاء الإداري المغربي من خلال بعض أحكام المحاكم التي اعتبرت:”  أن القانون عندما يستوجب تعليل القرار الإداري كإجراء شكلي، فهذا يقتضي إفراغ الأسباب في صلب القرار حتى يتمكن من يطلع عليه من معرفة هذه  الأسباب، ولا تقوم الإحالة على أوراق أجنبية عن القرار مقام التعليل المطلوب… لذلك وبما أن القرار جاء خاليا من التعليل مكتفيا بالإحالة على محضر الاستقصاء….لذلك يكون صدر معيبا في شكله”[17].

وأما فيما يتعلق بشرط كفاية التعليل، فيقصد به ذلك التعليل الذي يسمح ببلوغ الغرض منه، وأي تعليل ناقص يعتبر وكأن لم يكن، ومثال التعليل الناقص، رفض طلب القيد أو التسجيل لعدم توافر الشروط القانونية دون بيان الشرط أو الشروط التي رأت الجهة المختصة بالقيد أنها لا تتوافر في الطالب، أو رفض التظلم المقدم من أحد الموظفين لعدم قيامه على أساس من القانون دون الإفصاح عن السند القانوني الذي ابنى عليه هذا الرفض.

وقد أكد القاضي الإداري هذا الطرح فيما يلي:” وحيث لئن كان المقرر المطعون فيه يرفض طلب الطاعن لتقييده في جدول الخبراء لعدم توفره على الشروط والمقاييس التي حددتها اللجنة، إلا أنه لم يبين هذه المقاييس والشروط الغير متوفرة في الطاعن مما يشكل نقصانا في التعليل موازيا لانعدامه ويجعل المقرر المطعون فيه مشوبا بالشطط في استعمال السلطة يستوجب إلغاؤه…”، وينطبق هذا أيضا في الحالة التي لم تكن الإدارة ملزمة بتعليل قراراتها[18].

ويمكن تعضيد هذا الشرط الأخير بعدم وجوب إدراج كلمات فضفاضة ذات معاني متعددة وشاملة في التعليل، لضمان سلاسة وصول المعلومات وسهولة إدراك المتلقي لها وفهمها.

المطلب الثاني: النظام القانوني للتعليل

ارتباطا بما سلف، وجوابا على جل الاشكاليات المطروحة من طرف القاضي والمتقاضي والمجتمع، جاء القانون 01/03 ليلزم الإدارة  بتعليل قراراتها، وبالتالي وضع حدا للتجاوزات المنسوجة تحت غطاء السر المهني، ورفع العبء عن القاضي الإداري، وضمان الحقوق والحريات للأفراد، وتخليق الحياة العامة. وقد تضمن هذا القانون سبع مواد يمكن تقسيمها إلى فرعين من أجل تفصيلها واستيعابها، مع الاستغناء عن المادة السابعة التي تبين وقت سريان هذا القانون المحدد في 6 أشهر بعد نشره بالجريدة الرسمية بهدف تمكين الإدارة من اتخاذ جميع الإجراءات والترتيبات لتطبيقه.

الفرع الأول:  تحليل مقتضيات المواد الثلاث الأولى

كان بإمكان المشرع أن يتفاد ىذكر كلمة إلزام في عنوان القانون،على اعتبار أن كل القوانين ملزمة بطبيعتها . لكن  هدفه من ذلك وضع خط فاصل بين حقبتين: حقبة  كانت فيها الإدارة غير ملزمة بتعليل قراراتها؛ وحقبة أصبحت ملزمة بذلك.

المادة الأولى: حددت هذه المادة ثلاث نقط رئيسية تهم:

1-الأجهزة الإدارية التي ينطبق عليها هذا القانون والمتمثلة في:

  • إدارات الدولة أي جميع الوزارات بما فيها الإدارة المركزية والمصالح الخارجية والغير الممركزة؛
  • الجماعات الترابية بما فيها الجهات والأقاليم والعمالات والجماعات الحضرية والقروية وكذا الهيئات التي تحدثها؛ كالوكالات المستقلة ونقابات الجماعات؛
  • المؤسسات العمومية على اختلاف أنواعها؛
  • المصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عمومي أي الأجهزة الخاصة التي تستفيد من امتيازات السلطة العامة في تسييرها لنشاط يهدف إلى تقديم خدمة عمومية.

2 -نوع القرارات الواجب تعليلها:

وهي القرارات الفردية التي تمس مصالح الأفراد على حدا، وتستثني منها القرارات التنظيمية، وتشترط فيها أيضا أن تكون سلبية بالنسبة للشخص المعني بالأمر، أي أنها ليست في صالحه، مع إبعاد القرارات الايجابية لعدم جدواها.

3- مكان التعليل:

ويتوجب تضمينه في القرار الإداري كشرط أولي لصحته ( مهما كانت جدية مضمونه)، وأن مجرد مخالفته هذا الشرط يؤدي إلى اعتباره غير شرعي على حالته، مما يحول دون أن يحدث أي أثر قانوني.

وهذا ما حددت شروط أخرى لصحة لتعليل: بأن يكون مكتوبا وفي صلب القرار، مما يقصي القرار الشفوي، كما لا يجوز فصل التعليل على مضمون القرار في وثيقتين مستقلتين بتواريخ مختلفة أو حتى متزامنة. وأن يكون مقنعا وتناسبيا ومتزامنا وغير مخل بأي قاعدة قانونية من حيث الاختصاص أو الشكل أو المضمون. وكذا بأن يفصح عن الوقائع المادية والأسباب القانونية التي دعت إلى اتخاذ هذا القرار[19].

المادة الثانية: لقد حددت هذه المادة مجال وجوب تعليل القرارات الإدارية مع مراعاة أحكام المادتين 3 و 4 اللتان تشكلان استثناء على هذا المادة:

أ-  القرارات المرتبطة بمجال ممارسة الحريات العامة أو التي تكتسي طابع إجرائي ضبطي. ومثال القرارات التي تمس الحريات العامة:

-قرار عدم منح رخصة بالتغيب للممارسة نشاط نقابي؛

-قرار سحب جريدة من السوق أو سلعة معينة.

أما القرارات التي تكتسي طابع إجراء ضبطي أو كما يسمى بالشرطة الإدارية، فهي التي تصدرها السلطة العمومية الإدارية للمواطنين في شأن الحياة العامة اليومية، أو من أجل ممارسة نشاط معين للحفاظ على الأمن والنظام والصحة العامة، ومن أمثلة الإجراءات الضبطية ( منع حرية التنقل، منع حرية التجمع، منع حرية ممارسة العبادة، منع حرية الملكية…).

ب- القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية: مثال قرار فرض غرامة على أحد التجار، قرار إصدار عقوبة ضد موظف بالتوبيخ أو القهقرة في الدرجة…

ت-القرارات التي تقيد تسليم رخصة أو شهادة أو أي وثيقة إدارية أخرى بشروط أو لفرض أعباء غير منصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ومثال ذلك فرض شروط تقنية غير منصوص عليها في قانون البناء…

ث- القرارات القاضية بسحب أو إلغاء قرار منشئ لحقوق، كقرار سحب رخصة النقل العمومي.

ج- القرارات الإدارية التي تستند على تقادم أو فوات أجل أو سقوط حق، كالقرار الذي يرفض تمديد رخصة مقلع على أساس أحد هذه الأسباب.

ح- القرارات التي ترفض منح امتياز يعتبر حقا للأشخاص الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، كالقرارات القاضية برفض منح جواز السفر، والقرارات القاضية بمنع بعض الأشخاص من ارتياد بعض الأماكن العمومية دون البعض الآخر…

المادة الثالثة: هذه المادة تستثني القرارات الإدارية التي يقتضي الأمن الداخلي والخارجي للدولة عدم تعليلها، كقرار عدم السماح بأخذ صور لبعض الأماكن تحت ذريعة أنها تكتسي طابعا استراتيجيا أمنيا أو عسكريا. إلا أن هذا الاستثناء يقتصر فقط على الجانب الشكلي للقرار وقت إصداره، ولا يعفي الإدارة المصدرة للقرار من إعطاء جميع التوضيحات في حالة مسطرة التقاضي[20].

الفرع الثاني: تحليل مقتضيات المواد الباقية

المادة الرابعة: تستثني هذه المادة أيضا من القرارات الإدارية الفردية، تلك التي تتخذها الإدارة في حالة الضرورة أو الظروف الاستثنائية، مثل حدوث فيضانات، أو حرائق، زلازل…، وذلك بأن قراراتها  لا تكون مشوبة بعدم الشرعية بسبب عدم تعليلها وقت اتخاذها،إلا أن هذا لا يعني تحصينها من رقابة القاضي الإداري إذ تبقى له صلاحية النظر في صحة ومادية وقانونية حالة الضرورة والظروف الاستثنائية، وصحة ومادية وقانونية الأسباب التي يرتكز عليها القرار الشكلي في جانبيها الشكلي والموضوعي.

هذا، وتجدر الإشارة أن الإدارة في هذه الحالات تنتهي حريتها في التعليل بانتهاء أجل 15 يوما من تاريخ توصلها بطلب من المعني بالأمر الذي يتعين عليه أن يرفعه خلال 30 يوما من تاريخ توصله بقرار الرفض الغير معلل، بحيث يصبح من حقه الاطلاع على أسباب ذلك القرار، ويتعين على الإدارة تحت طائلة عدم شرعية قرارها، أن تستجيب له خلال أجل 15 يوما من تاريخ توصلها بالطلب.

هذا، وقد استثنت هذه المادة من حالة الضرورة والظروف الاستثنائية القرارات الإدارية القاضية بإنزال عقوبة إدارية أو تأديبية والقرارات التي تستند على تقادم أو فوات أجل أو سقوط حق.

المادة الخامسة: تتمة لما أوردناه في المادة الرابعة، يستفاد من هذه المادة أن للمرتفق الحق في ممارسة المسطرة القضائية بعد فوات أجل الطعن العادي، ولكن شريطة ممارستها داخل 30 يوما الموالية لهذا الفوات قصد مطالبتها بأسباب الرفض الضمني[21]، الذي يتجلى في سكوت الإدارة. حيث تكون الإدارة ملزمة بالرد على الطلب داخل 15 يوما يبتدئ من تاريخ توصلها بالطلب، ويبقى للمعني بالأمر مدة 60 يوما أخرى للطعن أمام القضاء في جواب الإدارة على الطلب، وتبتدئ من تاريخ التوصل بالجواب، وفي حالة عدم الجواب فإن مدة 60 يوما تبتدئ من تاريخ انصرام أجل 15 يوما.

المادة السادسة: لإعطاء ضمانات أكثر للمتضرر، أشارت هذه المادة إلى إمكانية تمديد أجل الطعن الذي هو 60 يوما حسب قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم للمحاكم الإدارية.

خاتمة:

تحرص الدولة الديمقراطية على انتهاج سياسية الشفافية والوضوح في العمل الإداري، ويعتبر مبدأ تعليل القرارات الإدارية من أفضل الوسائل التي تسهل مراقبة المواطنين والقضاء لمشروعية الأعمال الإدارية، باعتباره يدعم مبدأ شفافية العمل الإداري، ويجعل السلطة الإدارية بمفهومها الشامل تتقيد بمبدأ المشروعية في تصرفاتها تجاه الغير، كما يشكل هذا المبدأ ضمانة لدعم دولة الحق والقانون.

وقد شكل القانون 01/03 طفرة نوعية في مجال ضبط وتنظيم العلاقة بين المرفق والمرتفق، ذلك أنه ألزم الإدارة بتعليل قراراتها الفردية السلبية، أي تلك الصادرة لغير فائدة المعني بالأمر، وتضمينه في صلب القرار. وكل قرار من القرارات المستهدفة بنص القانون لم يلتزم بذلك، يعد غير مشروع وقابل للإلغاء من طرف القضاء حتى وإن استدركت الإدارة مسببات ذلك القرار عبر المذكرة الجوابية. وهذا ما حقق رقابة قبلية تقوم بها الإدارة على نفسها قبل قيامها بأي تصرف سلبي، بمراجعة الأسباب القانونية والواقعية التي استندت إليها، وبالتالي تخفيف العبء على القاضي وتقليص مدة إصداره للأحكام وما يترتب عن ذلك من ضمان لحقوق وحريات الأفراد.

وخلاصة القول، أن القانون المتعلق بإلزام الإدارة بتعليل قراراتها، أحدث وبدون شك، نقلة نوعية في تاريخ الإدارة المغربية، وأسس بذلك علاقة جديدة بين الإدارة والمتعاملين معها، قوامها تحقيق التوازن والشفافية، وضمان أكبر لحقوق المواطنين اتجاه القرارات الإدارية.


[1]-مقتطف من الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في الندوة الوطنية حول دعم الأخلاقيات بالمرفق العام، بتاريخ 29 اكتوبر 1999.

[2]-ظهير شريف رقم 202-02-1 صادر في 12 جمادى الأولى 1423 (23 يوليوز 2002)، بتنفيذ القانون رقم 01/03 بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية، ج. ر. عدد 5029، بتاريخ 12 غشت 2002، ص: 2282.

[3]-تعريف أحمد أزغاي، أورده محمد الأعرج في أطروحته: فاعلية وقواعد الإجراءات والشكل في القرارات الإدارية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه الدولة في الحقوق، أكدال، الرباط، 2001-2002، ص: 203.

[4]-محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”، المجلة المغربية للأنظمة القانونية والسياسية، عدد مزدوج 3-4 ، السنة الثانية، أكتوبر 2003، ص: 28.

[5]-مولاي إدريس الحلابي الكتاني: مسطرة التقاضي الإدارية، الجزء الثاني، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة مواضيع الساعة، عدد 17، 1998، ص: 64.

[6]– محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”، مرجع سابق، ص: 28-29.

[7]– أنظر تقرير مجموعة العمل بشأن تعليل القرارات الإدارية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 31 مارس، أبريل 2000، ص: 76-77.

[8]– محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”، مرجع سابق، ص: 33.

[9]-أنظر مداخلة وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري في الندوة الوطنية، حول موضوع دعم الأخلاقيات في المرفق العام، ص: 2.

[10]– محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”،مرجع سابق، ص: 33.

[11]– محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”،مرجع سابق، ص: 34.

[12]– أنظر محضر الجلسة 295، مجلس النواب، ص: 2.

[13]– محمد الأعرج: إيجابيات القانون 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الفردية السلبية”،مرجع سابق، ص: 36.

[14]– أنظر حكم إدارية الرباط، عدد 379/99 بتاريخ 01/10/1999، محمد سمار ومن معه ضد الدولة المغربية، حيث جاء في الحكم :” وحيث إن الإدارة المطلوبة في الطعن قد بينت العلة في جوابها المضمن بمحضر الجلسة التي جعلتها تتخذ القرار المطعون فيه مما تكون معه هذه الوسيلة غير ذات جدوى ويتعين استبعادها”. حكم منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، سلسلة دلائل التسيير، عدد 16، 2004، ص: 342.

[15]– عبد الله إدريسي: نظرات في تعليل القرارات الإدارية شكلا ومضمونا، حصيلة قضائية وافاق، في:”المحاكم الإدارية ودولة القانون”، العدد الخامس، أعمال الندوة العلمية التي نظمتها كلية الحقوق بمراكش، يومي 4-5 فبراير 1994،  ص: 45-51.

[16]– محمد الأعرج: مدلول تعليل القرار الإداري في أحكام القضاء الإداري، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 40، شتنبر –أكتوبر، 2001، ص: 63-64.

[17]– سليمان الطماوي: النظرية العامة للقرارات الإدارية، ص: 259. أورده محمد الأعرج في دراسته: مدلول تعليل القرار الإداري في أحكام القضاء الإداري،مرجع سابق، ص: 63-64.

[18]– محمد الأعرج: مدلول تعليل القرار الإداري في أحكام القضاء الإداري،مرجع سابق، ص: 68-69.

[19]– ميمون يشو: تحليل مقتضيات القانون رقم 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الفردية السلبية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، عدد 47، نونبر-دجنبر، 2002، ص: 216.

[20]– ميمون يشو: تحليل مقتضيات القانون رقم 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الفردية السلبية،مرجع سابق، ص: 220.

[21]– ميمون يشو: تحليل مقتضيات القانون رقم 01/03 المتعلق بإلزام إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الفردية السلبية،مرجع سابق، ص: 221.

https://powderencouraged.com/w3m6c9b5?key=af8b4909c0965493e9682d74bb50a646
https://powderencouraged.com/ksq5rgwdmh?key=b5b47a0d83f8742dcf71d4de8ef00494
https://powderencouraged.com/bkcduddx?key=0252cc21d0f4e0ae5f53245940611301
×
error: Content is protected !!

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading